تركيا تواصل التصعيد بتمديد أعمال البحث شرق المتوسط

TT

تركيا تواصل التصعيد بتمديد أعمال البحث شرق المتوسط

واصلت تركيا التصعيد مع اليونان في شرق المتوسط بإصدار إخطار جديد تضمن تمديد عمل سفينة «أوروتش رئيس» للأبحاث مهامها حتى 27 أغسطس (آب) بعد أن كان مقرراً انتهاء أعمال المسح السيزمي التي تقوم بها جنوب سواحل اليونان أول من أمس. وفي رد فعل فوري أعلنت اليونان عن إجراء مناورة عسكرية.
ويقوم وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بزيارة اليوم (الثلاثاء) إلى كل من أنقرة وأثينا في مسعى جديد لخفض حدة التوتر. وأصدرت البحرية التركية، مساء أول من أمس، إخطاراً جديداً (نافتكس) أعلنت فيه تمديد مهام سفينتها 4 أيام حتى 27 أغسطس. ويرافق السفينة «أوروتش رئيس» سفينتا دعم هما «أتامان» و«جنكيز خان» إلى جانب قطع تابعة للقوات البحرية التركية.
وفي رد فعل مباشر، أعلنت الحكومة اليونانية أمس (الاثنين) عن إجراء مناورات عسكرية في شرق البحر المتوسط، تتضمن تدريبات بحرية وجوية داخل الجرف القاري اليوناني في المنطقة الأوسع من الجنوب الشرقي لجزر كريت وكارباثوس ورودس وكاستيلوريزو اعتباراً من اليوم الثلاثاء ولمدة 3 أيام. وجاء الإعلان اليوناني عشية زيارة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إلى أنقرة وأثينا، التي تأتي في مسعى لمحاولة إقناع الجانبين بتدشين محادثات استكشافية لاستئناف الحوار فيما بينهما حول الخلافات بينهما فيما يتعلق بالحدود في البحر المتوسط. وفي يوليو (تموز) الماضي تدخلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بين البلدين الجارين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لتخفيف التوتر بعد أن أعلنت تركيا إرسال السفينة «أوروتش رئيس» إلى جنوب جزيرة كريت، ثم علقت إرسالها لمنح الفرصة للوساطة الألمانية، إلا أنها عادت وأرسلتها في 10 أغسطس الجاري إلى المنطقة بعدما أعلنت أثينا أنها لن تقبل التفاوض مع أنقرة تحت التهديد. وأسهمت اتفاقية تحديد الحدود البحرية بين مصر واليونان التي وقعت الشهر الماضي في إشعال مزيد من الغضب لدى أنقرة التي اعتبرت أن اليونان تسعى لحصارها في منطقة ضيقة في البحر المتوسط.
وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان أمس، إن ماس سيلتقي نظيره التركي مولود جاويش أوغلو لبحث علاقات تركيا والاتحاد الأوروبي، وملف شرق البحر المتوسط، وقضايا إقليمية. ومن المنتظر أن تتطرق مباحثات الوزيرين التركي والألماني أيضا إلى التطورات في ليبيا. وعشية وصول ماس إلى أنقرة، اعتبرت وزارة الخارجية الألمانية، في بيان أمس، أن تمديد أنشطة سفينة الاستكشاف والتنقيب التركية «أوروتش رئيس» قبالة سواحل اليونان مؤشر سيئ على تطور الأوضاع. وأعربت عن أسفها لهذه الخطوة من جانب أنقرة. وقالت إن وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس يعتزم مناقشة مسألة الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط، مع أثينا وأنقرة اليوم الثلاثاء. وسيترأس وزير الخارجية الألماني، الذي تتولى بلاده حالياً رئاسة الاتحاد الأوروبي، اجتماعا غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بعد غد (الخميس) لبحث التوتر في شرق المتوسط.
في السياق ذاته، شدد المتحدث باسم الحكومة الألمانية، ستيفن زايبرت، على ضرورة ضمان الاستقرار في شرق المتوسط. وأكد في مؤتمر صحافي في برلين أمس، أهمية استمرار ألمانيا في إجراء مباحثات مع تركيا واليونان، بشأن المنطقة، التي قال إننا «نحتاج فيها للاستقرار لا للتوتر». وأوضح أن الحكومة الألمانية تبذل من أجل ذلك جهدها، لإجراء تركيا واليونان محادثات مباشرة، وبحث القضايا الخلافية.
وبدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الألمانية كريستوفر برغر، الذي شارك في المؤتمر الصحافي، إن وزير الخارجية هايكو ماس سيبحث مع تركيا واليونان قضية شرق المتوسط، وإنه «ينبغي على البلدين إجراء حوار مباشر لإيجاد حل لهذه القضية، واتخاذ خطوات من أجل خفض التوتر». وأضاف أن تمديد مهمة سفينة «أوروتش رئيس» التركية لإجراء البحوث السيزمية هو «خطوة خاطئة من وجهة نظرنا خلال الوضع الراهن»، مشيراً إلى أن هذا الأسبوع سيشهد عقد اجتماعات سياسية رفيعة المستوى في برلين حول شرق المتوسط.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.