دعم القدرات البشرية في قطاع الصناعات العسكرية السعودية

توطين 20 % من الكوادر الهندسية الوطنية المؤهلة في منشآت القطاع الخاص

إبرام اتفاقية لدعم القدرات البشرية السعودية في الصناعات العسكرية
إبرام اتفاقية لدعم القدرات البشرية السعودية في الصناعات العسكرية
TT

دعم القدرات البشرية في قطاع الصناعات العسكرية السعودية

إبرام اتفاقية لدعم القدرات البشرية السعودية في الصناعات العسكرية
إبرام اتفاقية لدعم القدرات البشرية السعودية في الصناعات العسكرية

تمضي خطوات تمكين القدرات البشرية وتعزيز الكفاءات السعودية في مفاصل القطاع الخاص والأجهزة الحكومية، بينها قطاعات الهندسة والصناعات العسكرية.
ووقّعت أمس (الاثنين) الهيئة العامة للصناعات العسكرية والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني مذكرة تفاهم لدعم القدرات البشرية في قطاع الصناعات العسكرية، تهدف من ورائها إلى الإسهام في دفع عجلة تنمية القطاع، وذلك من خلال التعاون المشترك بين الجهتين بما يتواءم مع مخرجات وبرامج المؤسسة؛ سعياً إلى تعزيز قدرات القطاع، وبما يضمن تحقيق مستهدفات توطين الصناعات العسكرية بما يزيد على 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول 2030.
ووقّع محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، المهندس أحمد العوهلي، ومحافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتور أحمد الفهيد مذكرة التفاهم، بحضور عدد من مسؤولي الجهتين في مقر الهيئة بالرياض.
وتستهدف مذكرة التفاهم دعم تنمية رأس المال البشري في قطاع الصناعات العسكرية في السعودية على مستويات عدة، منها مواءمة مخرجات وبرامج المؤسسة مع الاحتياج الاستراتيجي لقطاع الصناعات العسكرية، وتوجيه بعض الحقائب والبرامج التدريبية لاحتياج قطاع التصنيع العسكري، وإنشاء معاهد تدريب تعمل بنموذج الشراكات الاستراتيجية لتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية المرتبطة بالتوظيف في المجالات التقنية والمهنية، والعاملة في منظومة الصناعات العسكرية بالسعودية.
وأكد محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، أن التعاون مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني يقع في صلب توجهات الهيئة الاستراتيجية نحو توطين الصناعات في هذا القطاع، عبر دعم وتعزيز القدرات البشرية في القطاع، وتوسيع الفرص التدريبية والتأهيلية أمام الكوادر الوطنية الشابة للعمل في الصناعات المتخصصة، والسعي إلى تطوير قطاع صناعات عسكرية محلية مستدام.
من جهته، أكد محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، أهمية التعاون مع الهيئة ومع مختلف القطاعات العسكرية؛ وذلك تحقيقاً لـ«رؤية المملكة» في توطين الصناعات العسكرية، والمؤسسة حريصة على تأهيل الكوادر الوطنية من خلال برامج تدريبية متخصصة ذات جودة عالية تتناسب مع احتياجات ومتطلبات العمل بالقطاعات العسكرية؛ وذلك لدعم هذا القطاع المهم.
يذكر أن تطوير القدرات البشرية والخبرات الفنية والتقنية في القطاع تقع في صلب التوجهات الاستراتيجية لدعم هذا القطاع الحيوي والواعد، وتقوم الهيئة بالعمل مع مختلف الشركاء في المملكة لتعزيز قدرات هذا المجال عبر التدريب والتأهيل.
من جانب آخر، أوضح الأمين العام للهيئة السعودية للمهندسين، المهندس فرحان بن حبيتر الشمري، أن صدور قرارات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بإنفاذ توطين المهن الهندسية بنسبة 20 في المائة في منشآت القطاع الخاص يأتي تتويجاً لمساعي هيئة المهندسين وحرصها على تنمية القطاع الهندسي بكوادر هندسية وطنية مؤهلة، مؤمّلاً أن ينعكس القرار على رفع الفرص الوظيفية وتوظيف نحو 7 آلاف مهندس ومهندسة سعودية خلال العام المقبل (2021).
ويرى الشمري، أن القرار سينعكس على أداء القطاع، ويسهم في تمكين السواعد الوطنية وإحلالها في مختلف المواقع اللائقة بها وظيفية، موضحاً أن قرار التوطين حدد نحو 117 مهنة مستهدفة، يجري تطبيق القرار عليها؛ وذلك نتيجة مشاورات وتعاون وعمل مع لجان مشتركة مع الجهات ذات العلاقة، حيث عُقِدت اجتماعات وورش عمل دورية نتج منها هذه القرارات الإيجابية فيما يخص التوطين الهندسي.
وبيّن أن الهيئة تستمر في أداء دورها دعماً وتحفيزاً لمنسوبيها من المهنيين وإتاحة مختلف التسهيلات والمزايا لهم، مشيراً إلى أن القرار ربط احتساب المهندسين بحصولهم على الاعتماد المهني من الهيئة وفقاً لما ورد في نظام مزاولة المهن الهندسية واللائحة التنفيذية لنظام المزاولة، وعدم احتساب المهندسين غير المعتمدين من ضمن نسب التوطين المفروضة.
وشدّد الشمري على أن ما تحقق من وضع حد أدنى للأجور في احتساب نسبة التوطين وربطها بالمهندسين الذين لا يقل أجرهم عن 7 آلاف ريال (1.8 ألف دولار) خطوة نحو تمكين الخريجين في مختلف التخصصات، وكذلك حديثو التخرج الباحثين عن موقع يؤهلهم ضمن بيئة عمل داعمة ومستوعبة.
ومعلوم أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية قد قررت توطين نسبة 20 في المائة من إجمالي عدد العاملين ذوي المهن الهندسية في منشآت القطاع الخاص التي يعمل بها 5 مهندسين فأكثر، مع تحديد حد أدنى لأجور المهندسين المحتسبين، كما طرحت دليلاً لتوضيح كافة تفاصيل قرار التوطين والنسب المفروضة والأنشطة والمهن المستهدفة وآلية احتساب النسبة على العاملين، وكذلك العقوبات التي ستفرضها على المنشآت التي لا تتقيد بنسب التوطين المطلوبة، وإيضاح لبرامج الدعم التي تقدمها منظومة الموارد البشرية والهيئات المتخصصة لمساندة القطاع الخاص في تنفيذ القرار.
وعلق وزير التجارة وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد القصبي على موقع التواصل الاجتماعي بالتالي «سوف يُمكّن القرار المهندسين من أبناء وبنات وطننا من الفرص الوظيفية، ونتطلع لمزيد من الإبداع والابتكار بأيادٍ وطنية في شتى المجالات».



اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، الجمعة، إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام، بما في ذلك النفتا، يمكن حلها في غضون أيام، في ظل ضغوط الحرب الإيرانية على تدفقات الطاقة والبتروكيماويات من الشرق الأوسط. وقد تزايدت المخاوف بين المصنّعين بشأن نقص النفتا -وهي مادة خام أساسية للبتروكيماويات- والمواد ذات الصلة، حيث أعلنت عشرات الشركات عن توقف فعلي أو محتمل للطلبات في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تأكيدات الحكومة بتوفر مخزون كافٍ.

وفي مؤتمر صحافي، قال أكازاوا إنه إذا أبلغت الشركات السلطات عن أي اختناقات أو اختلالات، فإن الحكومة ستعالجها «فوراً». وأضاف أن من الأمثلة على معالجة نقاط الاختناق استخدام الزيت الثقيل في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإنتاج الشاي.

كما استشهد أكازاوا بمثال شركة «توتو» لصناعة الحمامات، التي أعلنت هذا الأسبوع أنها ستستأنف تدريجياً تلقي طلبات جديدة للحمامات الجاهزة ابتداءً من 20 أبريل (نيسان) الحالي. وصرح متحدث باسم شركة «توتو»، الجمعة، بأن الشركة تستعد لبدء الشحنات بعد أن ساعدت وزارة الصناعة في تذليل العقبات، متوقعاً وصول بعض المكونات.

وأشار أكازاوا إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات في الحصول على زيوت التشحيم وما نتج منها من اختلالات في العرض، قائلاً إن وكالة الموارد الطبيعية والطاقة طلبت من تجار الجملة الرئيسيين ومنظمات تجارة زيوت التشحيم توفير المواد الخام بمستويات مماثلة لتلك المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي.

أما بالنسبة للموزعين والمستخدمين النهائيين الذين اشتروا بكميات تفوق المستوى المعتاد في مارس (آذار)، فسيتم تخفيض العرض تبعاً لذلك ابتداءً من أبريل فصاعداً.

وقالت شركة «تاكارا ستاندرد»، المصنّعة لمعدات المطابخ والحمامات، إن اضطراب الإمداد لم يُحل بعد، لكنها تتبادل المعلومات مع وزارة الصناعة وتسعى إلى حل سريع. تُجري الشركة تعديلات على الطلبات والتسليمات. بينما صرّحت شركة «كلين أب» بأنه ليس لديها أي تحديثات جديدة بعد تعليق قبول طلبات جميع أنظمة الحمامات في 15 أبريل، وأنها تسعى إلى تحقيق التوازن في حجم الطلبات الذي فاق التوقعات والذي تلقته.

وفي سياق منفصل، قال وانغ تشانغلين، نائب رئيس هيئة التخطيط الاقتصادي الحكومية في الصين، الجمعة، إن الصين ستواصل تنويع وارداتها من الطاقة وتعزيز احتياطياتها منها لتعزيز قدرتها على مواجهة أي «حالة طارئة».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن أسواق الطاقة في الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، مستقرة بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية إمدادات النفط المحلية لمواجهة صدمة الأسعار العالمية.


الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا، خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر، على الرغم من أن البيانات الرسمية أظهرت استمرار اتساع فائض بكين التجاري مع اقتصاد منطقة اليورو، واقتراب الموعد النهائي لإعادة التوازن في العلاقات التجارية بحلول عام 2027.

وقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثالث أكبر سوق في أوروبا 70 مليار دولار في كل عام من الأعوام الخمسة الماضية.

واتفق الشريكان التجاريان على جهود إعادة التوازن خلال زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عام 2024، بعد انسحاب إيطاليا من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم كفاية الاستثمارات الصينية لتعويض العجز التجاري.

وقال وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنائب رئيس الوزراء الإيطالي، أنطونيو تاجاني، يوم الخميس، وفقاً لبيان صادر عن وزارته: «الصين على استعداد للعمل مع إيطاليا لتعزيز فرص التعاون». وأضاف وانغ، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه روما في تعاملات بكين مع الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة: «من المتوقَّع أن تضطلع إيطاليا بدور بنّاء في تعزيز التنمية الصحية والمستقرة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي».

اتساع الفائض التجاري

لكن بيانات الجمارك الصينية تُظهر أن الفائض التجاري مع إيطاليا قد ازداد خلال السنوات الثلاث الماضية؛ حيث ارتفعت صادراتها إلى 51 مليار دولار العام الماضي من 45 مليار دولار في عام 2023. بينما انخفضت الواردات من إيطاليا إلى 25 مليار دولار من 27 مليار دولار.

وكانت الهواتف الذكية أهم صادرات الصين إلى إيطاليا العام الماضي؛ حيث بلغت مبيعاتها منها 2.5 مليار دولار، تلتها شحنات منخفضة القيمة بقيمة 2.3 مليار دولار، تتكون عادة من سلع رخيصة من منصات التجارة الإلكترونية، مثل «تيمو» و«شي إن».

وتُشكّل الأدوية وحقائب اليد أكبر مبيعات إيطاليا في الصين، على الرغم من أن الطلب على السلع الفاخرة يبدو أنه يتباطأ مع سعي الاقتصاد الصيني جاهداً لتحقيق النمو.

وقال تاجاني لصحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية، في مقابلة نُشرت يوم الجمعة: «من الضروري مواصلة العمل على تحقيق علاقة اقتصادية أكثر توازناً». وخصّ بالذكر قطاعات الأزياء والآلات والأدوية والكيماويات باعتبارها مجالات نمو محتملة.

وكانت إيطاليا العضو الوحيد من مجموعة الدول السبع الذي انضم إلى مبادرة الحزام والطريق، ساعية إلى العضوية رغم دعوات الولايات المتحدة في عام 2019 إلى النأي بنفسها عن برنامج السياسة الخارجية الرئيسي للرئيس الصيني شي جينبينغ.

ومن وجهة نظر بكين، يُثير ذلك احتمال ابتعاد إيطاليا مجدداً عن واشنطن ونظرائها في الاتحاد الأوروبي، لا سيما مع توتر العلاقات مؤخراً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وميلوني، أحد أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب الخلافات حول الحرب الإيرانية.

وقال محللون إن زيارة ميلوني في عام 2024 واعتماد خطة العمل ساهما في تخفيف الإحراج الدبلوماسي الذي أعقب انسحاب إيطاليا من مبادرة الحزام والطريق.

ومع اقتراب الموعد النهائي للخطة في عام 2027، باتت الصين محط أنظار العالم لتحقيق أهدافها وتفنيد الاتهامات الأوروبية بتأخير إعادة تشكيل نموذجها الاقتصادي، في سعيها لإنعاش الطلب المحلي والاعتماد على صادرات السلع الرخيصة.

وأيدت روما الرسوم الجمركية التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في تصويت حاسم عام 2024، بهدف تجنب «فيضان» السيارات الكهربائية الصينية الذي حذرت منه بروكسل... لكنها أشارت إلى أنها سترحب بمزيد من مبيعات شركات صناعة السيارات الصينية التي تستثمر في التصنيع بإيطاليا.


شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
TT

شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)

أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن شركات تكرير هندية تسدد مدفوعات شحنات نادرة من النفط الإيراني، تم شراؤها بموجب إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، باستخدام اليوان الصيني عبر بنك «آي سي آي سي» في مومباي.

وفي الشهر الماضي، أعلنت واشنطن عن إعفاءات لمدة 30 يوماً من العقوبات الأميركية المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني في البحر، في محاولة لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاءات، حيث من المقرر أن ينتهي العمل بالإعفاء الممنوح للنفط الإيراني يوم الأحد.

وأفاد تجار بأن الصعوبات المتعلقة بترتيب دفع ثمن هذه الشحنات، في ظل العقوبات المفروضة على طهران منذ فترة طويلة، قد ثبطت عزيمة بعض المشترين المحتملين للنفط الخام الإيراني بموجب هذا الإعفاء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اشترت شركة النفط الهندية الحكومية، وهي أكبر شركة تكرير في البلاد، مليوني برميل من النفط الإيراني على متن ناقلة النفط الخام العملاقة «جايا»، في أول عملية شراء للنفط الخام الإيراني منذ سبع سنوات، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز»، بقيمة تقارب 200 مليون دولار.

كما سمحت الهند لأربع سفن تحمل النفط الإيراني بالرسو لصالح شركة التكرير الخاصة «ريلاينس إندستريز»، حسبما أفادت مصادر الأسبوع الماضي. وقد قامت إحدى السفن، وهي «إم تي فيليسيتي»، بتفريغ حمولتها حتى الآن، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن ومصدر في قطاع الشحن.

وتُجري كلتا الشركتين تسوية الصفقة عبر بنك «آي سي آي سي»، الذي يُحوّل الأموال باليوان الصيني عبر فرعه في شنغهاي إلى حسابات البائعين باليوان. ولم يتسنَّ تحديد هوية البائعين.

وأفاد مصدران بأن شركة النفط الهندية الحكومية دفعت حوالي 95 في المائة من قيمة الشحنة مقابل إشعار الجاهزية المُقدّم من المورّد، والذي يُشير إلى دخول ناقلة النفط المُحمّلة المياه الهندية. وقال أحدهما إن هذا ترتيب غير معتاد.

وأوضح المصدران أن شركات التكرير الهندية المملوكة للدولة عادةً ما تُسدّد المدفوعات عند التسليم أو التفريغ للنفط من الدول الخاضعة لعقوبات من الدول الغربية. وتُعدّ الهند من بين أكبر مشتري النفط الروسي منذ غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022، والذي أسفر عن فرض عقوبات غربية واسعة النطاق على روسيا. ورفضت المصادر الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

كما استخدمت شركات التكرير الهندية العملة الصينية لتسوية بعض مشترياتها من النفط الروسي.

وأفاد أحد المصادر بأن شركة النفط الهندية لا تخطط لشراء المزيد من النفط الإيراني.

وقبل الإعفاء الأميركي، امتنعت الهند عن شراء النفط الإيراني منذ عام 2019، تحت ضغط العقوبات الأميركية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت شركات التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، المشتري الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.