«الصحة العالمية»: استخدام البلازما في علاج كورونا لا يزال «تجريبياً»

«الصحة العالمية»: استخدام البلازما في علاج كورونا لا يزال «تجريبياً»

الاثنين - 6 محرم 1442 هـ - 24 أغسطس 2020 مـ
متعافية من «كورونا» تتبرع ببلازما الدم الخاصة بها (رويترز)

قالت منظمة الصحة العالمية إن استخدام بلازما المتعافين من فيروس «كورونا»، لعلاج المصابين بالوباء، لا يزال «تجريبياً»، وإن النتائج الأولية التي تشير إلى فاعليته لا تزال «غير حاسمة».

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قالت كبيرة العلماء بمنظمة الصحة العالمية، سمية سواميناثان، إن البلازما قد استخدمت في القرن الماضي لعلاج كثير من الأمراض المُعدية، بمستويات مختلفة من النجاح. وأضافت: «منظمة الصحة العالمية لا تزال تعدّ العلاج بالبلازما تجريبياً، وتجب مواصلة تقييمه»، مشيرة إلى أن فاعلية العلاج يصعب تعميمها حيث «ينتج الناس مستويات مختلفة من الأجسام المضادة، ويجب جمع البلازما بشكل فردي من المرضى المتعافين لتقييم الفاعلية بشكل دقيق».

وتقول سواميناثان إن الدراسات السابقة المتعلقة بهذا الشأن كانت صغيرة وقدمت «أدلة منخفضة الجودة».

من جهته، قال الدكتور بروس أيلوارد، كبير مستشاري المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إن العلاج بالبلازما يمكن أن يكون مصحوباً بكثير من الآثار الجانبية؛ من حمى خفيفة وقشعريرة إلى إصابات أكثر خطورة تتعلق بالرئة.

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي المصادقة على استخدام بلازما المتعافين من فيروس «كورونا»، لعلاج المصابين بالوباء.

وقبل دقائق فقط من بدء المؤتمر الصحافي للرئيس الأميركي، سبقته «إدارة الأغذية والأدوية الأميركية (إف دي إيه)» بالإعلان عن المصادقة العاجلة التي تندرج ضمن اختصاصها وليس ضمن اختصاص رئيس الدولة.

ويأتي القرار في توقيت يواجه فيه ترمب ضغوطاً هائلة لكبح تفشي الوباء الذي عرقل دوران عجلة أكبر اقتصاد في العالم وألقى بظلاله على احتمالات فوزه بولاية رئاسية ثانية في انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بعدما كانت تبدو واعدة.

ويُعتقد أن البلازما (مصل الدم) تحتوي على أجسام مضادة قوية يمكن أن تساعد المصابين بـ«كوفيد19» في محاربة الفيروس بوتيرة أسرع، كما يمكن أن تسهم في الحد من التداعيات الخطرة للإصابة بالوباء.

ورغم أن البلازما مستخدمة حالياً في علاج مصابين بـ«كوفيد19» في الولايات المتحدة ودول أخرى، فإن الجدل لا يزال قائماً بين الخبراء حول مدى فاعليتها، وقد حذّر بعضهم من آثار جانبية لها.

ووصف ترمب الإعلان بأنه «اختراق تاريخي» على مسار علاج «كوفيد19» من شأنه «إنقاذ عدد كبير من الأرواح».

وأشار وزير الصحة الأميركي أليكس عازار إلى أن النتائج الأولية تبيّن أن معدّل البقاء على قيد الحياة أعلى بنسبة 35 في المائة لدى المصابين الذين تلقوا هذا العلاج.

ويقول لين هوروفيتس، المختص بالأمراض الرئوية في مستشفى «لينوكس هيل» بمدينة نيويورك، إنّ «بلازما المتعافين مفيدة على الأرجح، رغم أن هذا الأمر غير مثبت بتجارب سريرية، لكنه ليس علاجاً إنقاذياً لمرضى مصابين بعوارض حادة».

ويرجّح أن تكون البلازما أكثر فاعلية لدى الذين خالطوا للتو مصابين بالفيروس، أي في المرحلة التي يحاول فيها الجسم القضاء على الالتهاب.

وسبق أن وافقت «إدارة الأغذية والأدوية الأميركية» على استخدام بلازما المتعافين من فيروس «كورونا» في علاج مصابين وفق شروط معينة على غرار التجارب السريرية والمرضى الذين يعانون عوارض بالغة الخطورة.


جنيف فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة