«المرشد» الإيراني يحذر من ربط اقتصاد بلاده بـ«نتائج انتخابات بلد ما»

انتقد الاستيراد بنصف مليار دولار من منتجات شركة «أبل» وشراء منازل في تركيا

«المرشد» علي خامنئي يتحدث لأعضاء الحكومة بحضور الرئيس حسن روحاني عبر الفيديو أمس (الرئاسة الإيرانية)
«المرشد» علي خامنئي يتحدث لأعضاء الحكومة بحضور الرئيس حسن روحاني عبر الفيديو أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

«المرشد» الإيراني يحذر من ربط اقتصاد بلاده بـ«نتائج انتخابات بلد ما»

«المرشد» علي خامنئي يتحدث لأعضاء الحكومة بحضور الرئيس حسن روحاني عبر الفيديو أمس (الرئاسة الإيرانية)
«المرشد» علي خامنئي يتحدث لأعضاء الحكومة بحضور الرئيس حسن روحاني عبر الفيديو أمس (الرئاسة الإيرانية)

حذر «المرشد» الإيراني علي خامنئي إدارة الرئيس حسن روحاني من ربط اقتصاد البلاد بأي شكل من الأشكال بالتغيرات الخارجية، عادّاً أن أي ربط من هذا القبيل «يمثل خطأً استراتيجياً»، وانتقد استيراد ما قيمته نصف مليار دولار من السلع الأميركية وشراء عقارات في خارج البلاد.
وعقد خامنئي اجتماعاً مع فريق الرئيس روحاني عبر الفيديو بمناسبة «أسبوع الحكومة»؛ وهي مناسبة سنوية تبدأ عادة باجتماع في مكتب صاحب كلمة الفصل في البلاد، عندما يستقبل الرئيس الإيراني والوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة. ونقلت وكالة «إرنا» عن خامنئي القول، خلال اجتماع للحكومة بمشاركة الرئيس حسن روحاني: «ينبغي ألا تنتظر الخطط الاقتصادية رفع العقوبات أو نتائج انتخابات بلد ما»، في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وافترض خامنئي أن «العقوبات قد تستمر 10 سنوات» عندما شدد على ضرورة «تنامي الإمكانات الداخلية»، لتحسين الوضع الاقتصادي، الذي شهد مستويات من التأزم، عقب إعادة انتخاب روحاني في منصب الرئاسة، إضافة إلى إعادة العقوبات الأميركية ومنع إيران من تصدير النفط.
ووجه خامنئي انتقادات إلى استيراد ما قيمته نصف مليار دولار من أجهزة جوال شركة «أبل» الأميركية، إضافة إلى توجه الإيرانيين نحو شراء منازل في الخارج. وبعد تدهور العملة الإيرانية، انتشرت ظاهرة شراء العقارات بين الإيرانيين، في محاولة للحفاظ على رؤوس الأموال. وكانت تركيا المستفيد الأكبر من هجرة رؤوس الأموال الإيرانية، عقب تعديلها قوانين لتسمح لأصحاب العقارات بالحصول على الجنسية التركية.
وعدّ خامنئي أن «الإنتاج» هو «العامل الأساسي لحل المشكلات الاقتصادية، كالبطالة والتضخم وانخفاض سعر العملة الوطنية»، وبالتالي «لا بد من بذل كل ما نستطيع لتطوير قطاع الإنتاج»، وطالب الحكومة برفع العراقيل التي تؤثر سلباً على الاستثمار والإنتاج، لافتاً إلى الأهمية القصوى لتعزيز قيمة العملة الوطنية من أجل تحسين الوضع المعيشي للمواطنين.
من جانبه؛ دافع روحاني عن سجل حكومته خلال الأشهر السبعة الأخيرة، وقال إنها عملت على إصلاح الموازنة والنظام البنكي وتكميل البنية التحتية في الحكومة الإلكترونية من أجل الوصول إلى «الشفافية».
وقال روحاني إن البلاد تعاني منذ أبريل (نيسان) الماضي من تداعيات انتشار فيروس «كورونا» كباقي دول العالم، ولكنه قال إن «الحكومة، ورغم المشكلات التي سببتها هذه التداعيات، استطاعت، وبالاستفادة من التجارب، إدارة المواجهة بنجاح، بحيث لم يتضرر الاقتصاد الإيراني من تداعيات (كورونا) إلا بنسبة 3 في المائة، فيما وصلت أضرار كثير من الدول إلى 20 في المائة».



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.