اليمن: قتلى وجرحى في انفجارين هزا مقرين للحوثيين في الحديدة

الحكومة تنال ثقة البرلمان بعد يوم من المشادات

عدد من أعضاء البرلمان اليمني يرفعون أيديهم أثناء التصويت لصالح منح الثقة للحكومة في صنعاء أمس (أ. ف. ب)
عدد من أعضاء البرلمان اليمني يرفعون أيديهم أثناء التصويت لصالح منح الثقة للحكومة في صنعاء أمس (أ. ف. ب)
TT

اليمن: قتلى وجرحى في انفجارين هزا مقرين للحوثيين في الحديدة

عدد من أعضاء البرلمان اليمني يرفعون أيديهم أثناء التصويت لصالح منح الثقة للحكومة في صنعاء أمس (أ. ف. ب)
عدد من أعضاء البرلمان اليمني يرفعون أيديهم أثناء التصويت لصالح منح الثقة للحكومة في صنعاء أمس (أ. ف. ب)

لقي عدد من اليمنيين، أمس، مصرعهم في انفجاريين عنيفين هزا مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر في غرب البلاد، في حين نالت الحكومة اليمنية، برئاسة المهندس خالد محفوظ بحاح، الثقة من البرلمان.
وشهدت مدينة الحديدة، أمس، انفجارين بسيارتين مفخختين استهدفتا منزل اللواء علي محسن الأحمر، على الخط الساحلي بمدينة الحديدة غرب اليمن، الذي يتخذه الحوثيون مقرا لهم. وأكدت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» وقوع انفجارين مدويين بسيارتين مفخختين، الأولى استهدفت منزل اللواء علي محسن الأحمر الذي احتله الحوثيون وأصبح مكتبا لـ«أنصار الله»، بجوار جامعة الحديدة، والثاني على بعد كيلومترين من بيت الأحمر، مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى بعضهم إصابتهم خطيرة، في الوقت الذي نجا فيه رئيس ومؤسس الحراك التهامي السلمي العميد خالد خليل من محاولة اغتيال.
وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» كانوا على مقربة من المكان: «إنهم سمعوا انفجارات عنيفة جوار بيت علي محسن الأحمر (مكتب أنصار الله حاليا) وسمعوا إطلاق رصاص كثيفا باتجاه منزل الأحمر، ورأوا سيارات الإسعاف تهرع للمكان لنقل الجرحى والقتلى، ويُعتقد أن الاشتباكات كانت بين جماعة الحوثيين المسلحة وعناصر من تنظيم القاعدة»، مؤكدين إصابة عدد من طلاب جامعة الحديدة بشظايا الانفجار الذي استهدف المنزل عند خروجهم من الجامعة.
وفي الوقت الذي شوهدت فيه سيارات الإسعاف والأطقم العسكرية التابعة للحوثيين تنقل الجرحى إلى مستشفات الحديدة وتقوم بدوريات مكثفة في المنطقة، حوطت قوة أمنية من الحوثيين مكان الانفجار ومنعت الاقتراب، بالإضافة إلى وصول تعزيزات لمسلحي الحوثي إلى مكان الانفجار وقوات الأمن تغلق حركة السير باتجاه الساحل.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر خاصة أن هجوما مسلحا أعقب الانفجارين اللذين استهدفا مقرات الحوثيين، كان يستهدف القائد العسكري لمسلحي الحوثي أبو علي الحاكم، وتؤكد المصادر مقتل 10 أشخاص من مسلحي الحوثي في حصيلة أولية.
وذكر موقع «أنصار الله» على صفحته في «فيسبوك» أن «مجموعة من الانتحاريين عددهم 4 كانوا على متن سيارة مفخخة تقدمت باتجاه أفراد من اللجان الشعبية الموجودين على بوابة أحد قصور اللواء علي محسن المطل على الكورنيش (الساحل) وقام أحد أفراد المجموعة بتفجير نفسه في البوابة، وبعدها تبعته السيارة المفخخة وتقدمت وبها العناصر الـ3 المتبقون، أحدهم فجر السيارة وقضى داخلها، والآخران تمكنت اللجان من قتلهما في حوش المبنى بعد خروجهما من السيارة قبل انفجارها بعد أن كانا يهمان بدخول المبنى، وأن عددا من أفراد اللجان الشعبية أصيبوا بجراح متنوعة بعضها خطرة».
من جهة ثانية، نجا مؤسس الحراك التهامي السلمي رئيس عمليات المنطقة الخامسة العميد خالد خليل، من محاولة اغتيال من قبل مسلحين مجهولين بمحافظة الحديدة (غرب اليمن). وقالت مصادر خاصة في الحراك إن «العميد الركن خالد خليل تعرض لمحاولة اغتيال من قبل مسلحين ملثمين كانوا على متن سيارة، لم تعرف هويتهم حتى الآن، وإنهم أطلقوا عليه وابلا من الرصاص وهو في سيارته في شارع الخمسين، وإنه لم يصب بأي أذى».
من ناحية أخرى، صوت مجلس النواب اليمني (البرلمان) بالأغلبية لصالح منح الثقة لحكومة الكفاءات الوطنية التي شكلت في ضوء اتفاق السلم والشراكة بين الأطراف السياسية والحوثيين، ولكن بشروط وضعها البرلمان وتضمنت في الجانب الأمني أن تلتزم الحكومة الجديدة بـ«تنفيذ ما يخصها مما ورد في اتفاق السلم والشراكة وملحقه الأمني، وفقا للمدد المحددة فيه، بالتنسيق مع الأطراف الموقعة عليه، وتقديم تقارير للمجلس أولا بأول عن مدى الإنجاز والصعوبات التي تحول دون التنفيذ من قبل أي طرف من الأطراف الموقعة على الاتفاق»، وكذا الالتزام بسرعة «متابعة تشكيل لجنة تفسير لاتفاق السلم والشراكة، بالتنسيق مع الأطراف المعنية، كما نص عليها الاتفاق في البند 16 خلال مدة لا تتجاوز الشهر من تاريخ الموافقة على هذا البرنامج»، وأيضا الالتزام بوضع برنامج زمني «وآلية واضحة لتنفيذ بنود وثيقة الضمانات والحلول للقضية الجنوبية وقضية صعدة ومخرجات فريق عمل الجيش والأمن، والنقاط الـ20 والـ11، وفقا لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وذلك خلال شهر من تاريخ منح الحكومة الثقة وتقديمه إلى المجلس»، إضافة إلى ذلك التزام حكومة بحاح بإعداد برنامج زمني و«آلية واضحة لتنفيذ ما ورد في وثيقة مؤتمر الحوار الوطني وسرعة إنجاز مشروع الدستور وإجراء الانتخابات وتقديم ذلك للمجلس خلال 3 أشهر»، وإعطاء الجانب الأمني الأولوية القصوى، ووقف التدهور الأمني و«تأمين الطرقات ومنع التقطعات والعمل على وقف النزاعات المسلحة بين الفئات المجتمعية في عدد من المحافظات التي تحدث بين فترة وأخرى»، وحماية المنشآت العامة والاقتصادية والخدمية ومكافحة الإرهاب بكل صوره وأشكاله وإزالة المظاهر المسلحة والنقاط غير الحكومية.
وتطرقت التوصيات البرلمانية للحكومة اليمنية إلى مسألة إعطاء الجيش والأمن أولوية خاصة، والعمل على إعادة بناء المؤسستين العسكرية والأمنية وفقا لأسس علمية وفنية حديثة، وعلى أسس وطنية وفقا لمخرجات فريق الجيش والأمن في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، والحفاظ على مقدّراتهما، باعتبار أن القوات المسلحة والأمن صمام الأمان لحماية سيادة الوطن وأمنه واستقراره.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».