ويليان أثبت قيمته مع تشيلسي ورحل في الوقت المناسب

مسؤولو آرسنال واثقون من قدرة اللاعب البرازيلي على تقديم الإضافة اللازمة للفريق

ويليان في مواجهة آرسنال قبل الانضمام اليه (رويترز)
ويليان في مواجهة آرسنال قبل الانضمام اليه (رويترز)
TT

ويليان أثبت قيمته مع تشيلسي ورحل في الوقت المناسب

ويليان في مواجهة آرسنال قبل الانضمام اليه (رويترز)
ويليان في مواجهة آرسنال قبل الانضمام اليه (رويترز)

مرت سبع سنوات على ظهور المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو في غرفة الإعلام بنادي تشيلسي وهو لا يستطيع إخفاء الابتسامة عن وجهه بعدما نجح في التعاقد مع اللاعب البرازيلي ويليان الذي كان قريباً للغاية من الانتقال إلى توتنهام. وتغير اتجاه الصفقة في اللحظات الأخيرة إلى «ستامفورد بريدج»، بينما كان مورينيو في أوج تألقه كمدير فني، وهو ما يشير إلى أن توتنهام دفع ثمن عدم قيامه بوضع اللمسات النهائية على عقد اللاعب وإجرائه للكشف الطبي في سرية بالغة.
وكان توتنهام غاضباً للغاية، لأنه قاتل كثيراً من أجل إقناع اللاعب بالانضمام إليه ورفض العرض المقدم من نادي ليفربول، وزاد الغضب حدة عندما علم توتنهام بأن اللاعب يتجه إلى فريق آخر في العاصمة البريطانية لندن. وبعد كل ما حدث، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل كان تشيلسي يحتاج حقاً إلى خدمات ويليان؟ لقد كان تشيلسي لديه بالفعل إيدين هازارد، وخوان ماتا، وأوسكار، وأندريه شورله، وكيفين دي بروين، وكل منهم قادر بمفرده على القيام بالمهام «الإبداعية» التي يحتاج إليها الفريق، فلماذا ينفق 32 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع لاعب خط وسط مهاجم آخر؟
وسرعان ما اتضح أن تشيلسي ربما تصرف بدافع الانتهازية، بعدما شعر أن الفرصة مواتية للتغلب على توتنهام، وهو ما كان يعني أن تشيلسي لم يتعاقد مع ويليان من أنجي ماخاتشكالا الروسي لأنه كان بحاجة إلى خدمات اللاعب. لكن سرعان ما أصبح ويليان لاعباً مهماً في صفوف تشليسي تحت قيادة مورينيو. وعلى الرغم من أن عدم ثبات مستواه وعدم قدرته على تسديد الركلات الثابتة بشكل جيد قد تسببا في شعور جمهور «البلوز» بالإحباط في بعض الأحيان، فإنه قاد تشيلسي للفوز بلقبين للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب لكأس الاتحاد الإنجليزي، ولقب لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ولقب للدوري الأوروبي خلال الفترة التي قضاها في غرب لندن.
وفي نهاية المطاف، فإن خيبة الأمل الوحيدة تتمثل في أن ويليان، الذي انتقل إلى آرسنال في صفقة مدتها ثلاث سنوات، اضطر إلى توديع النادي في رسالة عبر «إنستغرام». وكان ويليان يعاني من إصابة أبعدته عن المباراة التي فاز فيها تشيلسي على وولفرهامبتون في آخر مباراة للفريق بالدوري الإنجليزي الممتاز، كما غاب عن المباراة التي خسرها «البلوز» أمام آرسنال في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وكذلك المباراة التي خسرها تشيلسي أمام بايرن ميونيخ في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وهي المباراة التي أصبح اللاعب بعدها حراً ويحق له الانتقال إلى أي نادٍ آخر.
وعلى الرغم من أن المدير الفني لتشيلسي، فرانك لامبارد، كان يريد استمرار ويليان مع الفريق، فإن اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً لم ينجح في إقناع مسؤولي تشيلسي في منحه عقداً جديداً لأكثر من عامين. أما آرسنال فقدم للاعب عقداً مدته ثلاث سنوات. وعلى الرغم من أن اللاعب السابق لنادي شاختار دونيتسك الأوكراني يبلغ من العمر 32 عاماً الآن، فإن مسؤولي آرسنال واثقون من قدرته على تقديم الإضافة اللازمة للفريق، خصوصاً أنه أثبت على مدار السنوات الماضية أنه لاعب محترف للغاية ونادراً ما يخذل مدربيه.
ويمكننا القول إن ويليان من نوعية اللاعبين التي يحب أي مدير فني أن يمتلكها. وعلى الرغم من أن ويليان قدم بعض اللمحات المضيئة مع تشيلسي - مثل هدفه القاتل في مرمى إيفرتون عندما كان تشيلسي قريباً من الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2015 - فإنه ليس لاعباً يخطف الأنظار ممن حوله، فقد كان جزءاً من اللعب الجماعي للفريق عندما كان النجم البلجيكي إيدن هازارد في تشيلسي ولم يكن يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق دائماً، خصوصاً عندما كان المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي على رأس القيادة الفنية للبلوز خلال الفترة بين عامي 2016 و2018. ولم يكن ويليان، الذي سجل 63 هدفاً في 339 مباراة مع تشيلسي، سعيداً خلال العامين اللذين تولى خلالهما كونتي قيادة الفريق، وكان قريباً من الرحيل إلى مانشستر يونايتد عندما كان مورينيو مديراً فنياً للشياطين الحمر.
وقد لعب ويليان، الذي يتميز بالانضباط الخططي والتكتيكي، دوراً رئيسياً مع تشيلسي خلال الموسم الأول لفرانك لامبارد على رأس القيادة الفنية للبلوز. وكان لامبارد، الذي لعب إلى جوار ويليان في تشيلسي في أول موسم للاعب البرازيلي الدولي في «ستامفورد بريدج»، معجباً للغاية بالمجهود الوفير الذي يبذله اللاعب والحماية الكبيرة التي يقدمها لظهيري الجنب.
لكن ذلك لا يعني أن ويليان، الذي كان أحد اللاعبين القلائل الذين تألقوا بشكل لافت عندما سارت الأمور بشكل سيئ مع تشيلسي تحت قيادة مورينيو في موسم 2015 - 2016، كان مجرد لاعب قوي يبذل مجهوداً كبيراً مع تشيلسي تحت قيادة لامبارد، حيث يمتلك هذا اللاعب قدرات فنية كبيرة، ونتذكر جميعاً الأداء الاستثنائي الذي قدمه في المباراة التي سجل فيها هدفين وقاد فيها تشيلسي للفوز على توتنهام بهدفين دون رد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كما أحرز 11 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم، وهي حصيلة تهديفية جيدة. وفي الحقيقة، لم يكن تشيلسي ليتأهل لدوري أبطال أوروبا من دون ويليان. وقال لامبارد: «عندما جئت لتولي مهمة الفريق وكنا نواجه كثيراً من المشكلات فيما يتعلق باللاعبين الشباب، كان ويليان أحد اللاعبين الذين اعتمدت عليهم كثيراً».
وعلاوة على ذلك، يعد ويليان قدوة رائعة للاعبين الشباب، وهو الأمر الذي جعل لامبارد يطلب من لاعبيه الشباب الذين يلعبون في مركز الجناح، مثل كالوم هدسون أودوي وكريستيان بوليسيتش، أن يتعلموا من ويليان. ويقول قلب دفاع تشيلسي، أنطونيو روديغر عن ويليان: «إنه ليس من نوعية اللاعبين الذين يتحدثون كثيراً، لكنه يقوم بأشياء رائعة داخل الملعب. وبعد انتهاء التدريبات، دائماً ما يتدرب بمفرده على التسديد ويحاول أن يطور من قدراته. إنه لشرف كبير بالنسبة لي أن أتدرب مع شخص مثله».
ومع ذلك، ربما يكون هذا هو الوقت المناسب تماماً لرحيل ويليان عن «ستامفورد بريدج». وعلى الرغم من أن تشيلسي سوف يفتقر للحلول التي كان يقدمها ويليان داخل الملعب، فإنه يتحمل جزءاً من المسؤولية - مثله مثل باقي جميع لاعبي الفريق - في فشل الفريق في اختراق دفاعات الفرق التي كانت تلعب بعمق دفاعي كبير هذا الموسم. ومن الواضح أن تشيلسي بات بحاجة لبعض الوجوه الجديدة في الخط الأمامي، ومن الواضح أيضاً أن تشيلسي، الذي تألم كثيراً بعد إقصائه من دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا عقب الخسارة ذهاباً وإياباً من بايرن ميونيخ الألماني، لم يكن يرغب في تقديم المزيد من أجل الاحتفاظ بخدمات ويليان.
وكان تشيلسي يفتقر لخدمات اللاعبين المخضرمين الذين يلعبون في مركز الجناح في مواجهته أمام بايرن ميونيخ، حيث غاب بيدرو، الذي رحل عن النادي في صفقة انتقال حر، بسبب إصابة في الكتف، في الوقت الذي كان قد عاد فيه ويليان إلى لندن. وتتمثل مهمة تشيلسي الآن في ضخ دماء جديدة في صفوف الفريق. لقد تعاقد النادي بالفعل مع النجم المغربي حكيم زياش والمهاجم الألماني تيمو فيرنر، ويقترب من إنهاء التعاقد مع كاي هافيرتز من باير ليفركوزن. والآن، أصبح ويليان جزءاً من ماضي تشيلسي، بعدما أثبت أنه كان يستحق كل المجهود الذي بذله مورينيو من أجل خطفه قبل الانتقال إلى توتنهام.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.