ويليان أثبت قيمته مع تشيلسي ورحل في الوقت المناسب

مسؤولو آرسنال واثقون من قدرة اللاعب البرازيلي على تقديم الإضافة اللازمة للفريق

ويليان في مواجهة آرسنال قبل الانضمام اليه (رويترز)
ويليان في مواجهة آرسنال قبل الانضمام اليه (رويترز)
TT

ويليان أثبت قيمته مع تشيلسي ورحل في الوقت المناسب

ويليان في مواجهة آرسنال قبل الانضمام اليه (رويترز)
ويليان في مواجهة آرسنال قبل الانضمام اليه (رويترز)

مرت سبع سنوات على ظهور المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو في غرفة الإعلام بنادي تشيلسي وهو لا يستطيع إخفاء الابتسامة عن وجهه بعدما نجح في التعاقد مع اللاعب البرازيلي ويليان الذي كان قريباً للغاية من الانتقال إلى توتنهام. وتغير اتجاه الصفقة في اللحظات الأخيرة إلى «ستامفورد بريدج»، بينما كان مورينيو في أوج تألقه كمدير فني، وهو ما يشير إلى أن توتنهام دفع ثمن عدم قيامه بوضع اللمسات النهائية على عقد اللاعب وإجرائه للكشف الطبي في سرية بالغة.
وكان توتنهام غاضباً للغاية، لأنه قاتل كثيراً من أجل إقناع اللاعب بالانضمام إليه ورفض العرض المقدم من نادي ليفربول، وزاد الغضب حدة عندما علم توتنهام بأن اللاعب يتجه إلى فريق آخر في العاصمة البريطانية لندن. وبعد كل ما حدث، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل كان تشيلسي يحتاج حقاً إلى خدمات ويليان؟ لقد كان تشيلسي لديه بالفعل إيدين هازارد، وخوان ماتا، وأوسكار، وأندريه شورله، وكيفين دي بروين، وكل منهم قادر بمفرده على القيام بالمهام «الإبداعية» التي يحتاج إليها الفريق، فلماذا ينفق 32 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع لاعب خط وسط مهاجم آخر؟
وسرعان ما اتضح أن تشيلسي ربما تصرف بدافع الانتهازية، بعدما شعر أن الفرصة مواتية للتغلب على توتنهام، وهو ما كان يعني أن تشيلسي لم يتعاقد مع ويليان من أنجي ماخاتشكالا الروسي لأنه كان بحاجة إلى خدمات اللاعب. لكن سرعان ما أصبح ويليان لاعباً مهماً في صفوف تشليسي تحت قيادة مورينيو. وعلى الرغم من أن عدم ثبات مستواه وعدم قدرته على تسديد الركلات الثابتة بشكل جيد قد تسببا في شعور جمهور «البلوز» بالإحباط في بعض الأحيان، فإنه قاد تشيلسي للفوز بلقبين للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب لكأس الاتحاد الإنجليزي، ولقب لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ولقب للدوري الأوروبي خلال الفترة التي قضاها في غرب لندن.
وفي نهاية المطاف، فإن خيبة الأمل الوحيدة تتمثل في أن ويليان، الذي انتقل إلى آرسنال في صفقة مدتها ثلاث سنوات، اضطر إلى توديع النادي في رسالة عبر «إنستغرام». وكان ويليان يعاني من إصابة أبعدته عن المباراة التي فاز فيها تشيلسي على وولفرهامبتون في آخر مباراة للفريق بالدوري الإنجليزي الممتاز، كما غاب عن المباراة التي خسرها «البلوز» أمام آرسنال في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وكذلك المباراة التي خسرها تشيلسي أمام بايرن ميونيخ في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وهي المباراة التي أصبح اللاعب بعدها حراً ويحق له الانتقال إلى أي نادٍ آخر.
وعلى الرغم من أن المدير الفني لتشيلسي، فرانك لامبارد، كان يريد استمرار ويليان مع الفريق، فإن اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً لم ينجح في إقناع مسؤولي تشيلسي في منحه عقداً جديداً لأكثر من عامين. أما آرسنال فقدم للاعب عقداً مدته ثلاث سنوات. وعلى الرغم من أن اللاعب السابق لنادي شاختار دونيتسك الأوكراني يبلغ من العمر 32 عاماً الآن، فإن مسؤولي آرسنال واثقون من قدرته على تقديم الإضافة اللازمة للفريق، خصوصاً أنه أثبت على مدار السنوات الماضية أنه لاعب محترف للغاية ونادراً ما يخذل مدربيه.
ويمكننا القول إن ويليان من نوعية اللاعبين التي يحب أي مدير فني أن يمتلكها. وعلى الرغم من أن ويليان قدم بعض اللمحات المضيئة مع تشيلسي - مثل هدفه القاتل في مرمى إيفرتون عندما كان تشيلسي قريباً من الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2015 - فإنه ليس لاعباً يخطف الأنظار ممن حوله، فقد كان جزءاً من اللعب الجماعي للفريق عندما كان النجم البلجيكي إيدن هازارد في تشيلسي ولم يكن يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق دائماً، خصوصاً عندما كان المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي على رأس القيادة الفنية للبلوز خلال الفترة بين عامي 2016 و2018. ولم يكن ويليان، الذي سجل 63 هدفاً في 339 مباراة مع تشيلسي، سعيداً خلال العامين اللذين تولى خلالهما كونتي قيادة الفريق، وكان قريباً من الرحيل إلى مانشستر يونايتد عندما كان مورينيو مديراً فنياً للشياطين الحمر.
وقد لعب ويليان، الذي يتميز بالانضباط الخططي والتكتيكي، دوراً رئيسياً مع تشيلسي خلال الموسم الأول لفرانك لامبارد على رأس القيادة الفنية للبلوز. وكان لامبارد، الذي لعب إلى جوار ويليان في تشيلسي في أول موسم للاعب البرازيلي الدولي في «ستامفورد بريدج»، معجباً للغاية بالمجهود الوفير الذي يبذله اللاعب والحماية الكبيرة التي يقدمها لظهيري الجنب.
لكن ذلك لا يعني أن ويليان، الذي كان أحد اللاعبين القلائل الذين تألقوا بشكل لافت عندما سارت الأمور بشكل سيئ مع تشيلسي تحت قيادة مورينيو في موسم 2015 - 2016، كان مجرد لاعب قوي يبذل مجهوداً كبيراً مع تشيلسي تحت قيادة لامبارد، حيث يمتلك هذا اللاعب قدرات فنية كبيرة، ونتذكر جميعاً الأداء الاستثنائي الذي قدمه في المباراة التي سجل فيها هدفين وقاد فيها تشيلسي للفوز على توتنهام بهدفين دون رد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كما أحرز 11 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم، وهي حصيلة تهديفية جيدة. وفي الحقيقة، لم يكن تشيلسي ليتأهل لدوري أبطال أوروبا من دون ويليان. وقال لامبارد: «عندما جئت لتولي مهمة الفريق وكنا نواجه كثيراً من المشكلات فيما يتعلق باللاعبين الشباب، كان ويليان أحد اللاعبين الذين اعتمدت عليهم كثيراً».
وعلاوة على ذلك، يعد ويليان قدوة رائعة للاعبين الشباب، وهو الأمر الذي جعل لامبارد يطلب من لاعبيه الشباب الذين يلعبون في مركز الجناح، مثل كالوم هدسون أودوي وكريستيان بوليسيتش، أن يتعلموا من ويليان. ويقول قلب دفاع تشيلسي، أنطونيو روديغر عن ويليان: «إنه ليس من نوعية اللاعبين الذين يتحدثون كثيراً، لكنه يقوم بأشياء رائعة داخل الملعب. وبعد انتهاء التدريبات، دائماً ما يتدرب بمفرده على التسديد ويحاول أن يطور من قدراته. إنه لشرف كبير بالنسبة لي أن أتدرب مع شخص مثله».
ومع ذلك، ربما يكون هذا هو الوقت المناسب تماماً لرحيل ويليان عن «ستامفورد بريدج». وعلى الرغم من أن تشيلسي سوف يفتقر للحلول التي كان يقدمها ويليان داخل الملعب، فإنه يتحمل جزءاً من المسؤولية - مثله مثل باقي جميع لاعبي الفريق - في فشل الفريق في اختراق دفاعات الفرق التي كانت تلعب بعمق دفاعي كبير هذا الموسم. ومن الواضح أن تشيلسي بات بحاجة لبعض الوجوه الجديدة في الخط الأمامي، ومن الواضح أيضاً أن تشيلسي، الذي تألم كثيراً بعد إقصائه من دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا عقب الخسارة ذهاباً وإياباً من بايرن ميونيخ الألماني، لم يكن يرغب في تقديم المزيد من أجل الاحتفاظ بخدمات ويليان.
وكان تشيلسي يفتقر لخدمات اللاعبين المخضرمين الذين يلعبون في مركز الجناح في مواجهته أمام بايرن ميونيخ، حيث غاب بيدرو، الذي رحل عن النادي في صفقة انتقال حر، بسبب إصابة في الكتف، في الوقت الذي كان قد عاد فيه ويليان إلى لندن. وتتمثل مهمة تشيلسي الآن في ضخ دماء جديدة في صفوف الفريق. لقد تعاقد النادي بالفعل مع النجم المغربي حكيم زياش والمهاجم الألماني تيمو فيرنر، ويقترب من إنهاء التعاقد مع كاي هافيرتز من باير ليفركوزن. والآن، أصبح ويليان جزءاً من ماضي تشيلسي، بعدما أثبت أنه كان يستحق كل المجهود الذي بذله مورينيو من أجل خطفه قبل الانتقال إلى توتنهام.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.