وزير الطاقة الإماراتي: ما يحدث في سوق النفط حالة عابرة

المنصوري وزير الاقتصاد لـ {الشرق الأوسط} : الأسعار ستعود إلى مستوى 80 و100 دولار

سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي
سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي
TT

وزير الطاقة الإماراتي: ما يحدث في سوق النفط حالة عابرة

سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي
سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي

شدد سهيل المزروعي، وزير الطاقة الإماراتي، على أن بلاده مستمرة في استثماراتها في صناعة النفط والغاز وقطعت شوطا كبيرا ولديها سياسة متزنة وطويلة الأمد. وقال: «إن دولة الإمارات لن تتأثر بانخفاض الأسعار، خصوصا إذا لم يستمر تراجع الأسعار لفترة طويلة».
وأكد المزروعي اعتقاده أن الأسعار الحالية للنفط الخام «لن تستمر طويلا»، وأن السوق النفطية ستعود إلى التوازن. وأضاف: «التجارب علمتنا ذلك، وعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم للوصول إلى توازن السوق».
وبيّن أن حصة «أوبك» لم تسهم في زيادة المعروض، وحصتها المعلنة ثابتة، وحصتها من السوق العالمية لا تتجاوز 30 في المائة؛ لذا ليس من المنطق أن تكون هي المسؤولة عن معالجة آثار ضخ كميات فائضة من ناحية أي جهة، مؤكدا أن أي تغيير في سياسة الإنتاج لا بد أن يكون مدروسا، وأنه يتعين على المنتجين الجدد تحمل مسؤولياتهم لموازنة السوق لمصلحة الجميع.
وتابع وزير الطاقة الإماراتي في تصريحات بالعاصمة أبوظبي أمس على هامش تكريم وزارة الطاقة شركاءها الاستراتيجيين، أن «تراجع الأسعار لا يعجب أحدا في الوقت الحالي، ولكنه ليس من الصواب أن تتدخل جهة منتجة واحدة لإصلاح الأمر، فلا بد أن يسهم المتسبب بتراجع الأسعار في معالجة الخلل القائم في السوق»، مشددا على أن كل الأطراف متضررة، سواء كانوا أعضاء داخل «أوبك» أو خارجها أو منتجي النفط الصخري.
وأضاف أن «الأمر يتعلق بخلق توازن بين العرض والطلب لصالح الاقتصاد العالمي»، مؤكدا أن سوق النفط ستتزن وتخلق قواعد جديدة تكون أكثر استدامة في المستقبل، موضحا في الوقت ذاته أن «إنتاج (أوبك) لن يتغير، وقد وافق الجميع على ذلك، وسوف نجتمع بعد 6 أشهر، ووقتها سوف يتم النظر لوضع السوق».
واستبعد أن تكون هناك نية في الوقت الحالي لعقد اجتماعات طارئة، وقال: «إن لدى (أوبك) آلية لعقد أي اجتماعات طارئة تقوم على وجود أسباب تعرض على الوزراء وتستدعي ذلك»، منوها بأن «تعديل الأسعار يحتاج إلى بعض الوقت والصبر في آنٍ واحد».
وشدد على عدم وجود تعمّد من قبل جهات بعينها لخفض الأسعار، وأن هناك شركات تسببت في إحداث فائض في المعروض نتيجة تنفيذ عقود ببيع إنتاجها لمدة معينة وبسعر مضمون، مشيرا إلى أن جزءا من هذه التعاقدات ينتهي آخر العام الحالي، ولذلك ستكون هناك متغيرات جديدة في السوق مع بداية العام الجديد.
وقال إن «السعر الحالي للنفط غير دائم، وإن أحدا لا يستطيع في الوقت الحالي تحديد اتجاه السوق التي قد تهبط قليلا أو تعاود الارتفاع»، مؤكدا عدم إمكانية الاستمرار في الاستثمار في الغاز الصخري عند هذه الأسعار.
ووافق تصريحات المزروعي تصريحات سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي، الذي قال إن ما يحدث في سوق النفط موجة عابرة، وستعود الأسعار مرة أخرى إلى 80 و100 دولار، مشيرا إلى أن الوضع الحالي هي مرحلة يمر بها العالم وستعطي دفعة كبيرة للنمو.
وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش حفل أقيم في دبي أمس «أنا كلي ثقة بأنها موجة لمدة معينة، وستعود الأسعار مرة أخرى، وأعتقد أن اقتصاد دولة الإمارات متنوع والنفط يشكّل 30 في المائة من الناتج الوطني لدولة الإمارات، وبالتالي استطعنا فعلا أن نضع قطاعات كثيرة تخدم الاقتصاد الوطني، والتي من ضمنها اقتصاد المعرفة الذي يطور في الوقت الحاضر والابتكار».
وحول تباطؤ النمو العالمي بسبب عدد من المتغيرات قال المنصوري: «أي أزمة تحدث في العالم ككل، ويكون هناك تباطؤ، فإن كل دولة ستتأثر سلبا أو إيجابا، وأنا أعتقد أنها مرحلة نمرّ بها، وهذه المرحلة ستعطي دفعة قوية للدول مثل الصين والاتحاد الأوروبي أن تراجع نفسها بكل صراحة وتستخدم انخفاض النفط والدفع باقتصاداتها إلى النمو».
وزاد: «ما يحدث هو عبارة عن دافع للنمو، وبالتالي أيضا سيكون هناك طلب على النفط تدريجيا من قبل هذه الدول، بمعنى أن 2015 ستكون سنة الحسم، وستكون السنة التي يخرج منها العالم من الأزمة التي مرّ فيها بداية من أعوام 2007 و2008».
وحول دعوة صندوق النفط لدول الخليج العربية لترشيد الإنفاق، قال وزير الاقتصاد الإماراتي: «نحن في الإمارات لا يوجد لدينا دعم بمعنى الدعم مثل دول كثيرة في العالم، اتخذنا سياسة واضحة وهي تحرير الأسواق، وأعتقد أن هذه من المميزات المتوفرة في دولة الإمارات، وتملك الحكومة، سواء المحلية أو الاتحادية، قدرة تجاوز هذه الأزمة وتأثيرها على الدول».



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.