طموحات سان جيرمان تصطدم بخبرة بايرن ميونيخ في نهائي دوري الأبطال اليوم

«لقاء السحاب» يشهد مواجهة بين أبرز المهاجمين بمشاركة أغلى اللاعبين في العالم

سان جيرمان يبحث عن اللقب الأوروبي الأغلى (أ.ف.ب)
سان جيرمان يبحث عن اللقب الأوروبي الأغلى (أ.ف.ب)
TT

طموحات سان جيرمان تصطدم بخبرة بايرن ميونيخ في نهائي دوري الأبطال اليوم

سان جيرمان يبحث عن اللقب الأوروبي الأغلى (أ.ف.ب)
سان جيرمان يبحث عن اللقب الأوروبي الأغلى (أ.ف.ب)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة اليوم صوب العاصمة البرتغالية لشبونة لمتابعة لقاء السحاب الأوروبي بين باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني في المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. ويتطلع كل من الفريقين إلى تتويج مسيرته في هذا الموسم المثير باللقب الغالي الذي أصبح هدفا ملحا لكل من الناديين.
وتشهد المباراة اليوم مواجهة من نوع خاص بين مجموعة من أبرز المهاجمين حيث يقود الخط الأمامي في سان جيرمان أغلى لاعبين في العالم وهما البرازيلي نيمار دا سيلفا والفرنسي الشاب كيليان مبابي حيث انتقلا إلى صفوف الفريق قبل سنوات بمقابل إجمالي بلغ نحو 400 مليون يورو. وفي المقابل، يقود البولندي الخطير روبرت ليفاندوفسكي هجوم بايرن ميونيخ كما يلعب إلى جواره المهاجم الخطير توماس مولر الذي حقق رقما قياسيا للدوري الألماني (بوندسليغا) خلال الموسم المنقضي حيث أصبح أول لاعب يصنع 21 هدفا لزملائه في موسم واحد بالبطولة. كما يتألق إلى جوارهما في الهجوم اللاعب سيرجي غنابري الذي سجل هدفين للفريق في مباراة المربع الذهبي التي فاز فيها على ليون الفرنسي 3/ صفر. هذا بالإضافة إلى المواجهة الألمانية البحتة على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين بقيادة المدربين هانزي فليك (بايرن ميونيخ) وتوماس توخل، وكلاهما كال المديح للآخر قبل أيام من المواجهة المرتقبة. وقال فليك بعد فوز فريقه على ليون الفرنسي في نصف النهائي بثلاثية نظيفة «قام توخل بعمل رائع في باريس. فريقه يعمل جيدا، هو يقوم بعمل استثنائي. أتشوق لرؤيته الأحد».
وإذا كانت مقاطعة بافاريا لم تحتفل بتأهل فريقها إلى المباراة النهائية للمرة الحادية عشرة في تاريخه خلافا لما حصل في العاصمة الفرنسية، فذلك لأن بايرن دأب على بلوغ مراحل متقدمة من المسابقة القارية الأهم. فمنذ انطلاق دوري الأبطال عام 1955 (كانت تدعى حينها كأس أبطال الأندية)، خاض بايرن ميونيخ الذي تأسس عام 1900. عشر مباريات نهائية، وإذا نجح في التتويج بلقبه السادس اليوم، فإنه سيعادل رقم ليفربول الإنجليزي مع ستة ألقاب في المركز الثالث وراء ريال مدريد الإسباني حامل الرقم القياسي (13 لقبا) وميلان الإيطالي مع 7.
ومن الفريق الذي توج بطلا عام 2013. لا يزال بايرن يحتفظ بأربعة لاعبين خلال الموسم الحالي وهم قائده حارس المرمى مانويل نوير، وتوماس مولر، وجيروم بواتنغ والإسباني خافي مارتينيز. وفي غياب ريال مدريد والنجمين الكبيرين البرتغالي كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي الفائزين بتسعة من الألقاب الـ13 الأخيرة في هذه المسابقة، يبدو أن تواجد بايرن ميونيخ يعتبر صمودا في وجه العالم الجديد المتمثل بقوى جديدة على المسرح القاري التي يجسدها سان جيرمان.
وتُعتبر المواجهة بين بايرن ميونيخ وسان جيرمان تجسيدا لرؤيتين مختلفتين من الناحيتين الاقتصادية والاستراتيجية، ففي الوقت الذي لا يتردد فريق العاصمة الفرنسية في إنفاق أموال طائلة للتعاقد مع أبرز نجوم اللعبة أمثال نيمار (220 مليون يورو من برشلونة) وكيليان مبابي (185 مليون يورو من موناكو)، فإن الفريق البافاري يحافظ على توازن مالي وهو انتظر حتى الموسم الماضي لكي ينفق قرابة 85 مليون يورو للتعاقد مع المدافع الفرنسي لوكا هرنانديز من أتلتيكو مدريد.
وإذا كانت الترشيحات تصب في مصلحة بايرن ميونيخ على حساب سان جيرمان لا سيما بعد فوزه المدوي على برشلونة 8 - 2 في دور الثمانية، فإن الفريق البافاري أظهر بعض الخلل الدفاعي في مواجهة ليون من دون أن يتمكن الفريق الفرنسي من استغلاله. ويعتقد مراقبون بأنه في حال لم يبادر فليك مدرب بايرن في تدارك الأمور في خط فريقه الخلفي، فقد يعاني كثيرا في مواجهة سرعة مبابي والتمريرات الدقيقة لنيمار.
نقطة أمل أخرى بالنسبة إلى سان جيرمان هو صعود مستواه تدريجيا من مباراة إلى أخرى، فبعد معاناته لتخطي أتالانتا الإيطالي الذي تقدم عليه 1 - صفر حتى الدقيقة 90، لم يجد أي صعوبة في الفوز بثلاثية نظيفة ضد لايبزيغ الألماني. كما أنه بدأ يستعيد معظم لاعبيه المصابين ولا سيما حارس مرماه الكوستاريكي كيلور نافاس ولاعب وسطه الإيطالي ماركو فيراتي الذي شارك أواخر المباراة ضد لايبزيغ. وأشار فيراتي «المدرب هو الذي سيتخذ القرار (في مشاركته من عدمها)، سأبذل قصارى جهدي لكي أكون ضمن المجموعة» مشيرا إلى أن فريقه يستعد لعيش «أهم تسعين دقيقة في مسيرتهم الكروية وفي تاريخ النادي».
ويبدو أن مفتاح النجاح للفريق هذا الموسم كان تحول سان جيرمان أخيرا إلى الأداء الجماعي كفريق والرغبة القوية لدى نجومه في الفوز باللقب على عكس ما كان عليه الحال في السنوات القليلة الماضية التي كان الاعتماد فيها على أسلوب الأداء الفردي.
وقال توخيل: «الفريق تطور سويا. لدينا عقلية الفريق الصغير ولكننا لسنا فريقا صغيرا. هذا أمر رائع. لا نتسم الآن بالأداء والإمكانيات الفردية ونلنا المكافأة على هذا». وتخلى نيمار عن كل عيوب الماضي وألقى وراء ظهره بكل إخفاقات السنوات الماضية وتحول إلى لاعب يحب اللعب الجماعي ليصبح الآن على بعد خطوة واحدة وانتصار واحد من الفوز باللقب والتخلص من ظلال الأرجنتيني ليونيل ميسي التي حاصرته خلال فترة اللعب بجوار ميسي في برشلونة منذ 2013 وحتى 2017 قبل الانتقال إلى سان جيرمان.
وبعد الفوز الكاسح على برشلونة في دور الثمانية، أظهر بايرن بعض نقاط الضعف في أدائه الدفاعي خلال مباراة ليون بالمربع الذهبي رغم الفوز 3/ صفر. وخلال المباراة النهائية اليوم، لن يكون بإمكان الفريق ارتكاب نفس الأخطاء في مواجهة الهجوم القوي والسريع لسان جيرمان. وقال غنابري، الذي سجل تسعة أهداف في المسابقة حتى الآن،: «نحرص بشدة على الفوز بالثلاثية، وسنبذل كل ما بوسعنا في نهائي يوم الأحد». ويعتبر فليك هو المهندس والعقل المدبر وراء كل هذا النجاح الذي حققه بايرن في الموسم الحالي حيث حقق طفرة هائلة في أداء الفريق منذ تولى المسؤولية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي خلفا للمدرب الكرواتي نيكو كوفاتش.


مقالات ذات صلة

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

رياضة عالمية فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

فجّر سياركا تارنوبجيج، المنافس في دوري الدرجة الرابعة البولندي، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أطاح بليخ بوزنان، حامل لقب الدوري البولندي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية الدولي الغيني إبراهيما كامار (رويترز)

إيقاف لاعب في الدوري البولندي ستة أشهر بعد اعتدائه على منافس

تعرّض الدولي الغيني إبراهيما كامارا، لاعب وسط رادومياك رادوم البولندي، لعقوبة الإيقاف لمدة ستة أشهر عن المشاركة في جميع المسابقات المحلية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية فيليب هاغل مدير منتجات كرة القدم بشركة «أون» قال إن تطوير الأحذية النسائية ليس مشروعاً ثانوياً (إ.ب.أ)

صناعة أحذية كرة القدم النسائية تأخرت 40 عاماً

كشف تقرير فرنسي عن أن صناعة أحذية كرة القدم المخصصة للسيدات تواجه فجوة تاريخية تمتد نحو 40 عاماً، بعدما اعتادت اللاعبات طيلة عقود استخدام أحذية مصممة للرجال...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رونالدينيو حاملاً شعار «رافينا» (الشرق الأوسط)

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

يستعدّ النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو للعودة إلى ملاعب كرة القدم، بعد أكثر من عقد على اعتزاله، حيث سيشارك في مباراة ضِمن دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا) )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.