مصر تعيد فتح جميع المناطق الأثرية وفق ضوابط احترازية

تشديدات للتأكد من جاهزيتها لتفادي انتشار «كوفيد ـ 19»

سياح أجانب بالأقصر في بداية العام الجاري قبل تفشي «كورونا» (وزارة السياحة والآثار المصرية)
سياح أجانب بالأقصر في بداية العام الجاري قبل تفشي «كورونا» (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تعيد فتح جميع المناطق الأثرية وفق ضوابط احترازية

سياح أجانب بالأقصر في بداية العام الجاري قبل تفشي «كورونا» (وزارة السياحة والآثار المصرية)
سياح أجانب بالأقصر في بداية العام الجاري قبل تفشي «كورونا» (وزارة السياحة والآثار المصرية)

تستعد مصر لفتح المناطق الأثرية والسياحية في جميع محافظات الجمهورية، تنفيذاً لقرار رئيس الوزراء السماح بعودة السياحة الثقافية أول سبتمبر (أيلول) المقبل، بعد فترة إغلاق استمرت نحو خمسة أشهر من منتصف مارس (آذار) الماضي، كإجراء احترازي للحد من انتشار فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد - 19». وقد اشترطت الحكومة المصرية على الوافدين إليها تقديم نتيجة تحليل «بي سي آر» سلبية قبل دخول الأراضي المصرية.
وسيتم استئناف حركة السياحة في جميع المحافظات، بعد اتباع نفس الإجراءات الاحترازية والضوابط التي كان معمولاً بها في المحافظات الساحلية على مدار الشهرين الماضيين، حسب تصريحات تلفزيونية للدكتورة غادة شلبي، نائب وزير السياحة والآثار المصري، مساء أول من أمس، والتي أشارت إلى أن «الوزارة ستعمل على المتابعة والتأكد من تنفيذ جميع الضوابط في الفنادق والمنشآت السياحية، كما سيتم فتح جميع المناطق الأثرية والسياحية في المحافظات».
وأعلنت محافظة الأقصر، في بيان صحافي مساء أول من أمس أيضاً عن بدء استقبال السياح في المحافظة الجنوبية مطلع الشهر المقبل، في المعابد والمتاحف الأثرية، مع عودة سياحة اليوم الواحد القادمة من مدينة الغردقة بمحافظة البحر الأحمر. وبدأت عودة السياحة إلى مصر جزئياً في يوليو (تموز) الماضي، بموجب قرار يسمح باستقبال السياح في محافظات البحر الأحمر وجنوب سيناء ومطروح، كمرحلة أولى، وتم فتح المناطق الأثرية والمتاحف في هذه المحافظات، مع فتح عدد محدود من المناطق الأثرية والمتاحف في المحافظات الأخرى مثل الأهرامات وقصر البارون بالقاهرة، واستقبلت مدينتي الغردقة وشرم الشيخ أكثر من 100 ألف سائح من بيلاروسيا، وأوكرانيا، وسويسرا، والمجر، وصربيا، منذ استئناف حركة السياحة الوافدة إلى مصر.
ولا يعول العاملون بالقطاع السياحي في الأقصر كثيراً على السياح من دول أوروبا الشرقية، حسب ثروت عجمي، رئيس غرفة المنشآت السياحية في الأقصر، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه النوعية من السياح عادةً ما تُقبل على السياحة الشاطئية، وتقيم هناك، وتكتفي بسياحة اليوم الواحد لزيارة الآثار في الأقصر»، مشيراً إلى أن «جمهور السياحة الثقافية عادةً ما يكون من أوروبا الغربية، وقد تلقت شركات السياحة في المحافظة عدداً كبيراً من الطلبات للبدء في تنظيم رحلات سياحة ثقافية إلى المحافظة».
وأضاف عجمي أن «جميع الفنادق والمنشآت السياحية في الأقصر مستعدة لاستقبال السياح، بعد حصولها على شهادة السلامة الصحية منذ أكثر من شهر، ويجري التفتيش عليها باستمرار للتأكد من التزامها بالإجراءات والضوابط الخاصة بالحد من انتشار (كورونا)».
ووضعت مصر مجموعة من الضوابط والشروط للسماح بإعادة فتح المنشآت والفنادق السياحية، واشترطت حصولها على شهادة السلامة الصحية من وزارة السياحة والآثار، تتعلق بنسب التشغيل، ووضع علامات للتباعد الاجتماعي، وفحص درجات الحرارة، وشروط النظافة والصحة. وحصل 700 مطعم وكافتيريا سياحية على شهادة السلامة الصحية، من بين ألف مطعم وكافتيريا سياحية تم التفتيش عليها للتأكد من التزامها بإجراءات السلامة وضوابط «كورونا»، كما حصل 644 فندقاً على شهادة السلامة الصحية في 21 محافظة، منذ مايو (أيار) الماضي، حسب البيانات الرسمية الصادرة من وزارة السياحة والآثار، وتسمح مصر بتشغيل المطاعم والكافيتريات بنسبة 50% بموجب قرار لجنة الأزمات بمجلس الوزراء بدءاً من26 يوليو الماضي، مع تحديد عدد محدد لزوار المواقع الأثرية.
ويتوقع عجمي أن تشهد الأقصر وأسوان إقبالاً من السياح خلال الفترة المقبلة مع بدء الموسم السياحي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ويأتي قرار استئناف السياحة، بالتزامن مع تشديد الإجراءات والضوابط الخاصة بالحد من انتشار فيروس «كورونا»، حيث اشترطت الحكومة المصرية وجود تحليل «بي سي آر» لكي يمر عليه أكثر من 72 ساعة، لكل من يرغب في دخول الأراضي المصرية، من مصريين وأجانب، في الوقت الذي شهدت فيه أعداد المصابين بفيروس «كورونا» في مصر انخفاضاً على مدار الأسبوعين الماضيين، حيث سجلت مصر 111 إصابة جديدة، مساء أول من أمس.
وتعد السياحة أحد مصادر الدخل الرئيسية في مصر، وفي عام 2010 زار مصر أكثر من 14 مليون سائح، بزيادة تجاوزت 17% عما كانت عليه في عام 2009، وفقا للإحصائيات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، وأثّرت ثورة يناير (كانون الثاني) 2011 لتتراجع معدلات السياحة وتصل إلى 5.25 مليون عام 2016. وخلال العام الماضي شهد القطاع انتعاشة وزيادة في أعداد السياح لتصل إلى نحو 10.8 مليون سائح، وفقاً لتقرير الحكومة الذي عُرض على مجلس النواب في منتصف العام الماضي 2019. وكانت مصر تستهدف الوصول إلى 12 مليون سائح خلال العام الحالي، لكن فيروس «كورونا» غيّر هذه الخطة.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».