مالك سفينة نترات الأمونيوم قبرصي مرتبط بـ«حزب الله»

تقارير ألمانية أكدت أن «الحرس الإيراني» أرسل للحزب 3 شحنات

انفجار نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت (الوكالة المركزية)
انفجار نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت (الوكالة المركزية)
TT

مالك سفينة نترات الأمونيوم قبرصي مرتبط بـ«حزب الله»

انفجار نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت (الوكالة المركزية)
انفجار نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت (الوكالة المركزية)

كشف تحقيق في خلفية ملكية السفينة التي شحنت نترات الأمونيوم إلى بيروت، والتي كانت سبباً في انفجار 4 أغسطس (آب) الحالي، أن مالك السفينة مرتبط بـ«حزب الله». وفي التحقيق الذي أجرته مجلة «دير شبيغل» الألمانية، بشكل مشترك مع شبكة صحافة استقصائية تدعى «مشروع تغطية الجرائم والفساد»، أن مالك السفينة «روسس» لم يكن الروسي إيغور غريشوشكن، وفق ما يتم تداوله حتى الآن، بل رجل أعمال يحمل الجنسية القبرصية، اسمه شرالامبوس مانولي، كان مرتبطاً بمصرف يستخدمه «حزب الله» في لبنان، بحسب هذا التحقيق. وذكرت المجلة أن مانولي «عمل جاهداً» لكي يخفي ما يربطه بالسفينة.
وأظهرت مستندات اطلع عليها الصحافيون أن مانولي أخذ قرضاً بقيمة 4 ملايين دولار أميركي من مصرف «FBME»، مقره دار السلام في تنزانيا، وكان قد أسس في لبنان عام 1952، والقيمين عليه مصرفيون لبنانيون. وبحسب تحقيق «دير شبيغل»، فإن القرض الذي أخذه مانولي كان لشراء سفينة أخرى اسمها «ساخالين». وقد اتهمت الولايات المتحدة المصرف الذي لديه فرع أيضاً في قبرص بأنه يبيض الأموال لصالح «حزب الله». ومن بين زبائن هذا المصرف أيضاً شركة سورية متهمة بالتورط في برنامج الأسلحة الكيماوية في سوريا.
وبحسب تحقيق «شبيغل»، فبعد شهر واحد من سحب مانولي القرض، لم تقم شركته «Seaforce Marine Limited» المسجلة في بليز بتسديد أول دفعة. وعرض مانولي سفينة «روسس» ضماناً للقرض. وتابع التحقيق يقول إن «المصرف اشتبه بأن مانولي أراد بيع السفينة، فحجز على أملاكه في قبرص». وأظهرت وثائق اطلع عليها كاتبو التحقيق أن مانولي ما زال يدين للمصرف بـ962 ألف يورو. وينفي رجل الأعمال القبرصي أي علاقة بين القرض الذي أخذه من المصرف وتوقف سفينته «روسس» في مرفأ بيروت.
لكن معدي التقرير تابعوا ليقولوا، نقلاً عن محققين، إن مصرف «FBME» معروف جيداً بأنه «يضغط على المدينين الذين لا يمكنهم دفع ديونهم للقيام بخدمات لصالح زبائنه، مثل (حزب الله)». ويشير التحقيق إلى أن مانولي لم يحاول استرداد شحنة نترات الأمونيوم التي قدرت قيمتها بـ700 ألف يورو، ولا السفينة حتى. وانتهى الأمر بـ2750 طناً من نترات الأمونيوم مخزنة في العنبر رقم (12) في مرفأ بيروت لسنوات، قبل أن تنفجر في 4 أغسطس، وتدمر نصف بيروت.
وتشير الصحيفة إلى أن مسؤولي استخبارات أوروبيين قدروا أن كمية نترات الأمونيوم التي انفجرت كانت قد بلغت 1700 طن، ولم تكن الكمية الكاملة التي تم تخزينها أساساً، ما يشير إلى أن جزءاً من هذه الكمية تم نقله، وما زال مكانه أو مصيره يشكل لغزاً يحاول المحققون الأوروبيون والأميركيون الذين يساعدون في التحقيق فكه.
وجاء هذا التقرير بعد يومين على نشر صحيفة «دي فيلت» الألمانية تقريراً يشير إلى حصول «حزب الله» على شحنات من نترات الأمونيوم أرسلت له من «الحرس الثوري» الإيراني في الوقت نفسه الذي دخلت فيه هذه السفينة مرفأ بيروت عام 2013.
ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية غربية أن «حزب الله» وصلته 3 طلبيات من نترات الأمونيوم في عام 2013، كان «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني هو من أرسلها.
وأشار التقرير إلى أن الشحنة الأولى وصلت من إيران إلى لبنان في 16 يوليو (تموز) 2013، وزنتها 270 طناً من نترات الأمونيوم، ويقدر ثمنها بما يعادل قرابة 180 ألف يورو. ووصلت الشحنة الثانية في 23 أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه، وكانت زنتها 270 طناً، وهذه الدفعة كان ثمنها ما يعادل 140 ألف يورو. أما الطلبية الثالثة، فيقول الكاتب أنها كانت الكمية نفسها، ما يعني أن مجموع ما يصل إلى 670 طناً من نترات الأمونيوم قد وصل إلى لبنان من إيران في عام 2013، وأن إيران دفعت مقابلها في ٤ أبريل (نيسان) 2014 مليون ريال إيراني (قرابة 61 ألف يورو).
وأشار تقرير «دي فيلت» إلى أن الطلبية التي وصلت في أكتوبر 2013 جاءت في طائرة شحن على متن إحدى الطائرات الإيرانية التي يستخدمها «الحرس الثوري»، مثل «ماهان إير»، فيما وصلت الطلبيتان الأخريان من خلال البحر والبر عبر الحدود السورية.
وقال التقرير إن مسؤول قسم اللوجيستيات في «فيلق القدس»، سيد مجتبى موسوي طبار، كان مسؤولاً عن نقلها. وذكر التحقيق كذلك اسم نائب طبار الذي يدعى بهنام شهرياري، وهو على لائحة العقوبات الأميركية، على أنه ساعد في الطلبية. أمام من الجهة اللبنانية، فقد تلقى كميات نترات الأمونيوم محمد قصير (57 عاماً)، العضو في «حزب الله» الموجود كذلك على لائحة العقوبات الأميركية منذ عام 2018. وبحسب الكاتب، فإن قصير مسؤول اللوجيستيات لدى «حزب الله» منذ 20 عاماً.



عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
TT

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

طوت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إجازة عيد الفطر هذا العام، حيث استقبلت أعداداً قياسية من الزوار لم تشهدها منذ تحريرها من قبضة الحوثيين قبل أحد عشر عاماً.

وبدت شواطئ المدينة وحدائقها ومتنفساتها مكتظة بالعائلات والزوار القادمين من مختلف المحافظات، في مشهدٍ عكس حيوية استثنائية أعادت إلى الأذهان صورة عدن وجهة سياحية نابضة بالحياة.

وشهدت شواطئ وحدائق ومنتجعات مديريات خور مكسر والبريقة والتواهي إقبالاً لافتاً، خصوصاً من الزوار القادمين من خارج المدينة، التي تَضاعف عدد سكانها منذ إعلانها عاصمة مؤقتة عقب اجتياح الحوثيين صنعاء.

كما سجلت السلطات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القادمين من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع الأمنية والسياسية.

حدائق المدينة اكتظت بالعائلات من مختلف المحافظات (إعلام محلي)

ومِن أبرز مشاهد هذا العيد عودة الزخم إلى شاطئ «جولد مور» في مديرية التواهي، الذي شهد ازدحاماً يومياً طوال إجازة العيد، في صورة غابت عن المكان منذ سنوات الحرب.

ويعكس هذا التحول تراجع القيود الأمنية التي كانت تحدّ من الوصول إلى المنطقة، خصوصاً للزوار القادمين من المحافظات الشمالية بسبب وجود المكاتب المركزية للمجلس الانتقالي المنحلّ ومساكن أبرز قادته.

وظهرت المدينة، خلال أيام العيد، أكثر بهجة وحيوية، مدعومة بأجواء مناخية استثنائية رافقت المنخفض الجوي الذي شهدته معظم المحافظات، حيث أسهمت الأمطار والغيوم في دفع أعداد كبيرة من السكان إلى الخروج نحو الشواطئ والحدائق، والبقاء فيها حتى ساعات متأخرة من الليل. كما عزّزت الفعاليات الفنية التي نظّمتها المنشآت السياحية، بمشاركة نخبة من الفنانين، أجواء الاحتفال والفرح.

انتشار أمني وتنظيم

يرى عاملون بقطاع السياحة أن التحولات التي شهدتها مدينة عدن، خلال الشهرين الماضيين، أسهمت، بشكل مباشر، في إنعاش النشاط السياحي الموسمي، ولا سيما مع إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، إلى جانب إنهاء حالة الانقسام في هرم السلطة. وأكدوا أن نسبة إشغال الفنادق تجاوزت 90 في المائة، خلال إجازة العيد.

وتَزامن هذا الإقبال الكبير مع انتشار أمني واسع في مختلف مديريات المدينة، بإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الذي تفقّد عدداً من النقاط الأمنية واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط.

وزير الداخلية يتفقد النقاط الأمنية في عدن خلال إجازة العيد (إعلام حكومي)

وأشاد حيدان بأداء منتسبي الأجهزة الأمنية واستمرارهم في مواقعهم خلال إجازة العيد، مؤكداً أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية للتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.

كما شملت الإجراءات الأمنية تكثيف انتشار القوات في الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وتعزيز الوجود خلال الفترة المسائية، إلى جانب تأمين الشواطئ والحدائق العامة، واستحداث نقاط تفتيش وتسيير دوريات متحركة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المواطنين والزوار.

جهود متواصلة

من جهته، أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة، والتحسن الملحوظ بمستوى الخدمات.

حضور كثيف في شواطئ عدن لقضاء إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

وأشار إلى أن هذه الأجواء الإيجابية جاءت نتيجة جهود متواصلة بذلتها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً استمرار العمل لتقديم خدمات أفضل للمواطنين والزوار دون استثناء.

ووجّه المحافظ مسؤولي المديريات برفع الجاهزية ومضاعفة الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة والتعامل السريع مع أي طارئ، خاصة في ظل توافد الزوار والأمطار التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في خططها لتعزيز الاستقرار وترسيخ صورة عدن مدينة آمنة ومفتوحة أمام الجميع.


إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.