أزمة الدولار تهدد مصير الطلاب اللبنانيين في الخارج

ازمة سعر الدولار في لبنان مستمرة (المركزية)
ازمة سعر الدولار في لبنان مستمرة (المركزية)
TT

أزمة الدولار تهدد مصير الطلاب اللبنانيين في الخارج

ازمة سعر الدولار في لبنان مستمرة (المركزية)
ازمة سعر الدولار في لبنان مستمرة (المركزية)

منذ بداية أزمة ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء ليتجاوز 7 آلاف ليرة (سعره الرسمي 1500 ليرة) والتي سبقها تضييق من المصارف اللبنانية على السحوبات بالعملة الأجنبية، وأهالي الطلاب الذين يدرسون في الخارج يواجهون أزمة مستمرة في تأمين الدولار وإرساله إلى أبنائهم في الخارج. وبينما كان أهالي هؤلاء الطلاب ينتظرون قانونا معجلا مكررا يؤمن لهم «الدولار الطلابي» (بالسعر الرسمي) على غرار الدولار الذي يؤمنه مصرف لبنان لدعم القمح والدواء والمحروقات وفك القيود عن التحويلات المصرفية إلى أبنائهم، صُدموا بتعميم صادر عن حاكم المصرف رياض سلامة يسمح لأهالي الطلاب بتحويل الأموال ولكن بشروط تجعل التعميم مقتصرا على فئة معينة دون سواها، كما يؤكد عضو الهيئة التأسيسية في الجمعية اللبنانية لأولياء الطلاب في الجامعات الأجنبية ربيع كنج.
فقد نص التعميم الصادر أول من أمس (الخميس) على السماح للمصارف بتحويل أموال إلى الخارج من حسابات عملائها الجارية بالعملة الأجنبية فقط لتأمين تسديد أقساط التعليم وبدلات الإيجار وكلفة المعيشة للطلاب، مشترطاً أن يكون الطالب مسجلاً في مؤسسة تعليمية ومقيماً في الخارج قبل نهاية 2019 فضلا عن أن لا يتعدى سقف الـ10 آلاف دولار أميركي، أو ما يعادلها بالعملات الأخرى.
وفي هذا الإطار، يرى كنج أن هذا القرار «لم يراع الأشخاص الذين لديهم حسابات مصرفية بالليرة اللبنانية، أو أولئك الذين لا يملكون أصلا حسابات مصرفية، فضلا عن تحديد المبلغ الذي يُسمح بتحويله بـ10 آلاف دولار سنويا يعني أقل من ألف دولار في الشهر وهذا المبلغ لا يكفي لبدلات الإيجار والقسط الجامعي والمصروف». موضحا في حديث مع «الشرق الأوسط» أن أهالي الطلاب كانوا قد طالبوا بتأمين «الدولار لهم على سعر الصرف الرسمي ( 1515 ليرة للدولار) فضلا عن تحرير التحويلات من الحسابات بالدولار لسداد الأقساط والتكاليف، وأن تكون التحويلات من حسابات التوطين والحسابات الجارية بالعملة اللبنانية إلى الدولار بالسعر الرسمي» لكن التعميم جاء مخيبا لذلك يتجه أهالي الطلاب إلى تنظيم اعتصامات وتحركات يؤكدون خلالها على مطالبهم.
فمنذ بداية العام الحالي وإلهام مبارك تُعاني في موضوع تحويل الأموال لابنتها التي تكمل دراستها في إسبانيا، «بداية ومن دون سابق إنذار منعوني من تحويل الأموال لابنتي حتى من حسابها الشخصي وحددوا لها القيمة التي يحق لها أن تسحبها من بطاقتها بـ200 دولار»، تقول مبارك في حديث مع «الشرق الأوسط». وتضيف أنه حتى عندما مرضت ابنتها منعوها من تحويل فاتورة المستشفى.
ابنة مبارك أصيبت بكورونا ولم تكن تستطيع تأمين المال لعلاجها حتى من حسابها الشخصي بسبب القيود على التحويلات، فكل محاولات والدتها مع المصرف لم تأت بنتيجة، «قدمت للمصرف كل الأوراق المطلوبة والتي تثبت بأنني بحاجة لتحويل المال إلى المستشفى حيث تُعالج ابنتي، ولكن المصرف وبعد شهر ونصف الشهر من دراسة طلب تحويل جزء بسيط جدا من أموالي الخاصة رفض الطلب» تقول مبارك، موضحة أن أخاها اضطر في النهاية إلى تحويل المال لابنتها من ألمانيا.
مبارك وغيرها من أولياء الأمور كانوا يضطرون إلى شراء الدولار من السوق السوداء لإرساله إلى أولادهم في الخارج على الرغم من أن لديهم حسابات بالدولار، وعلى الرغم من وجود تعميم يسمح لهم بالحصول على الدولار من الصرافين بسعر متوسط بين الرسمي والسوق السوداء، لم يستطع معظمهم الاستفادة من هذا الأمر كما تؤكد مبارك قائلة: «كان الصرافون وفي الكثير من الأحيان وبعد تأمين كل الأوراق المطلوبة يجيبون بالرفض».
يوحي تعميم مصرف لبنان الأخير أن معاناة مبارك وغيرها من أولياء الأمور الذين يملكون حسابات مصرفية بالدولار، ستنتهي إلا أن الأمر يبقى غير موثوق وذلك لسببين اثنين أولهما تحديد سقف المبلغ المسموح بتحويله وهو غير كاف وثانيهما «أن كل مصرف يعمل على هواه ولا يلتزم بالتعاميم فمن يضمن التزام المصارف» كما تسأل مبارك.
الأزمة التي يعيشها أهالي الطلاب تدفع بعضهم بالتفكير إلى إيقاف أبنائهم عن الدراسة لسنة أو سنتين يحاولون فيها تأمين المال، تماما كما تفكر لوليتا مراد والتي لديها ابنان يدرسان في فرنسا إدارة فنادق.
مراد اضطرت العام الماضي إلى أخذ قرض لتدفع أقساط ولديها على أساس أن تبدأ بسداده هذا العام منطلقة من أن ما تجنيه من عملها يكفي لسداد القرض، ولكن سعر الدولار ارتفع فجأة وخسر راتبها قيمته ولم تعد قادرة على السداد.
ارتفاع سعر الدولار ترافق مع تضييق على السحوبات والتحويلات فكانت مراد تشتري الدولار من السوق السوداء لترسلها إلى ولديها، واليوم لم تعد قادرة على هذا الأمر لذلك باتت تفكر جديا بالسفر إلى كندا حيث عندها فرصة عمل مع الطلب من ولديها التوقف عن الدراسة لعام يعملان خلاله في فرنسا ليؤمنا مبلغا من المال يكملان فيه دراستهما.
وإذا كانت مراد تفكر بإيقاف دراسة ولديها لعام فإن عماد دبوس يفكر بإيقاف دراسة ابنه كليا، بعدما عاد وبسبب كورونا من بيلاروسيا حيث أكمل سنته الدراسية الثانية في الهندسة المعمارية.
دبوس وفي حديث مع «الشرق الأوسط» يؤكد أنه إذا لم تجد الدولة اللبنانية والمصرف المركزي حلا لتحويل الأموال إلى الطلاب في الخارج «يمكن أن لا يُرسل ابنه لإكمال دراسته» قائلا: «حينها لن يبقى لدي خيار فما دفعته سيذهب هدرا بالإضافة إلى سنتين من عمر ابني».
دبوس فتح حسابا مصرفيا بالدولار وكان يعمل على تأمين الدولار من السوق السوداء ووضعه في هذا الحساب على اعتبار أن مصرف لبنان يلزم المصارف بتحويل الأموال الجديدة (فرش موني) إلا أنه تفاجأ بأن المصرف رفض التحويل ومن ثم منعه من سحب المبلغ إلا بعد فترة وبعد مشادة كلامية، ليعود ويرسل المال عبر إحدى شركات التحويل، فيكون خسر مبلغا أقله ضعف المبلغ الذي أرسله.



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.