أضواء على أهمية منصب نائب الرئيس وبعض أبرز شاغليه في التاريخ الأميركي

أضواء على أهمية منصب نائب الرئيس وبعض أبرز شاغليه في التاريخ الأميركي

السبت - 4 محرم 1442 هـ - 22 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15243]

نائب رئيس الولايات المتحدة هو ثاني أعلى مسؤول في السلطة التنفيذية بالحكومة الفيدرالية الأميركية بعد الرئيس، ويحتل المرتبة الأولى في خط الخلافة في حالة فراغ موقع الرئاسة سواء بالوفاة أو الاستقالة أو الإقالة من الكونغرس. لذلك فإن كل الصفات التي تنطبق على اختيار الرئيس تنطبق عليه أيضا، وأهمها أن يكون مولوداً في الولايات المتحدة.
نائب الرئيس يترأس جلسات مجلس الشيوخ. وبهذه الصفة يترأس مداولات المجلس ولكن لا يحق له التصويت إلا للإدلاء بصوت مرجّح. ثم إنه يُنتخَب بشكل غير مباشر مع الرئيس لمدة أربع سنوات في انتخابات شعبية من خلال الهيئة الانتخابية.
اليوم يتمتع نائب الرئيس بموقع ذي قوة كبيرة، ويُنظر إليه على نطاق واسع على أنه جزء لا يتجزأ من إدارة الرئيس. وفي حين تختلف الطبيعة الدقيقة لدوره بحسب كل إدارة، فإن معظم من تولى المنصب في العقود الأخيرة يعمل كمستشارٍ رئاسي كبير وشريكٍ حاكم وممثلٍ للرئيس. أضف إلى ذلك، أن نائب الرئيس عضو أصيل في مجلس الأمن القومي، وبالتالي يلعب دورا مهما في شؤون الأمن القومي. ولكن، مع توسّع دور نائب الرئيس داخل السلطة التنفيذية، تقلص دوره في السلطة التشريعية وبات يترأس الآن مجلس الشيوخ بشكل نادر إذا كانت هناك قرارات تستوجب تأمين الغالبية.
تغير دور نائب الرئيس الأميركي، الذي استحدث عام 1789 بشكل كبير بعد التعديل الدستوري الثاني عشر. وتزايدت أهميته باطراد خلال الثلاثينات من القرن الماضي، مع إنشاء مكتب نائب الرئيس عام 1939 بحيث بات يعتبر نقطة انطلاق إلى الرئاسة.
وللعلم، قبل اعتماد التعديل الدستوري 25 عام 1967، لم يكن من الممكن ملء منصب نائب الرئيس في حالة شغوره حتى موعد التنصيب التالي بعد الانتخابات. وقد حدثت عدة شواغر حيث توفي سبعة نواب للرئيس، واستقال واحد وخلف ثمانية في منصب الرئاسة. وسمح هذا التعديل بملء المقعد الشاغر من خلال التعيين من قبل الرئيس والمصادقة عليه من قبل مجلسي الكونغرس. ومنذ هذا التعديل شغر هذا المنصب مرتين: الأولى بعد استقالة سبيرو آغنيو على خلفية فضيحة ووترغيت إبان رئاسة ريتشارد نيكسون، ومرة ثانية بعد تولي جيرالد فورد منصب الرئاسة إثر استقالة نيكسون.
أيضاً، تولى نائبان للرئيس صلاحية الرئاسة مؤقتاً هما جورج بوش الأب عندما خضع الرئيس رونالد ريغان لعملية جراحية لاستئصال سرطان في القولون عام 1985، وديك تشيني عندما خضع جورج بوش الابن لعملية جراحية مماثلة لمرتين الأولى عام 2002 والثانية عام 2007.
حاليا مايك بنس هو نائب رئيس الولايات المتحدة الـ48. وقد انتخب مع الرئيس دونالد ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016 وتولى منصبه في 20 يناير 2017 ومن ألمع الشخصيات التي تولت المنصب في الزمن الحديث، وانتخبت بعدها لموقع الرئاسة:
جورج بوش الأب، الذي كان نائبا لرونالد ريغان ومديراً سابقاً لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية انتخب رئيساً عام 1989.
جيرالد فورد، الذي تولى منصب نائب الرئيس خلفا لسبيرو آغنيو، ثم تولى منصب الرئاسة إثر استقالة ريتشارد نيكسون عام 1973.
ليندون جونسون، الذي تولى منصب الرئاسة بعد اغتيال الرئيس جون كينيدي عام 1963 وانتخب لاحقاً لولاية كاملة.
ومن بين أشهر نواب الرئيس الذين شغلوا هذا المنصب خلال عهدين رئاسيين:
جو بايدن، المرشح الرئاسي الحالي عن الحزب الديمقراطي، إذ تولى هذا المنصب خلال رئاسة باراك أوباما من عام 2008 ولغاية 2016.
ديك تشيني، الذي شغل هذا المنصب في فترة رئاسة جورج بوش الابن من عام 2000 ولغاية 2008.
آل غور، الذي شغل هذا المنصب في فترة رئاسة بيل كلينتون من عام 1992 ولغاية 2000.


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة