السعودية: لن نعتمد أي لقاح لـ«كورونا» قبل التأكد من سلامته

وزير الصحة أكد عودة الحياة إلى طبيعتها بضمان سلامة الجميع

وزير الصحة السعودي الدكتور توفيق الربيعة (واس)
وزير الصحة السعودي الدكتور توفيق الربيعة (واس)
TT

السعودية: لن نعتمد أي لقاح لـ«كورونا» قبل التأكد من سلامته

وزير الصحة السعودي الدكتور توفيق الربيعة (واس)
وزير الصحة السعودي الدكتور توفيق الربيعة (واس)

أكد وزير الصحة السعودي الدكتور توفيق الربيعة أن عودة الحياة إلى طبيعتها بعد فيروس كورونا المستجد مرهون بـ«استطاعتنا أن نضمن سلامة الجميع»، مشدداً على أنه «لن يُعتمد أي لقاح قبل التأكد من سلامته ومأمونيته».
وقال الدكتور الربيعة في مقابلة مع قناة «العربية»: «كثير من مناحي الحياة نعود فيها بحذر، وكل القطاعات الحكومية تعمل، والخدمات متوفرة للجميع»، مضيفاً: «يُمكن التعليم هو الذي يستمر عن بعد، لكن الحياة عادت بنسبة كبيرة إلى طبيعتها، والناس تفهموا الاحترازات التي طُبِّقت بنسبة عالية».
وأرجع أسباب تراجع الإصابات إلى «أن الاحترازات التي عُمِلت ساهمت بشكل كبير في تقليل الإصابات، وتفهم الناس للوضع ووعيهم، والالتزام في لبس الكمامة نراه الآن أكثر من أي وقت سابق، وعدم وجود المدارس كذلك»، متابعاً بالقول: «رأينا قرار وزارة التعليم بأن تكون الدراسة عن بعد، وهذا يساهم في استقرار الوضع خلال الفترة القادمة».
وأوضح وزير الصحة أن «التعليم عن بعد حل تشكر عليه وزارة التعليم، واستعداداتها كانت رائعة في هذا المجال، لكن دائماً التعليم بحضور الناس يكون أكثر فاعلية»، مبيناً الحرص على عدم الاستعجال «ولكن نقيّم الوضع بعد خمسة إلى سبعة أسابيع من بداية الدراسة، وبناءً عليه يتم الاتفاق إما على تمديدها عن بعد أو حضورية، وهذا يكون بكيفية الأوضاع، وتوفر اللقاح، وسهولة الوصول إليه». وشدد على أنه من الصعب التنبؤ بموعد توفر اللقاح، لكنه يتوقع أن يكون نهاية هذا العام 2020 «وفي حال عدم توفر لقاح، فغالباً تُمدّد فترة الدراسة عن بعد».
وحول أسباب تخطي حالات الإصابة بالفيروس 300 ألف إصابة، علّل الدكتور الربيعة ذلك بحجم الفحوصات الكبير الذي «ساهم في اكتشاف الحالات في أوقات مبكرة، وهذا يساهم من جهة في الوقاية»، لافتاً إلى أنه «وإن كانت الأعداد كبيرة، ولكن عدد الوفيات مقارنة بعدد الإصابات منخفض، وهو الأقل بين دول العشرين، وهذا بدعم القيادة التي ساهمت بتعزيز وتوفير كل ما يساهم في توفير الفحص للجميع والخدمات الصحية في مناطق المملكة كافة».
وأشار إلى تعاون بلاده الرائع والوثيق مع كثير من الدول، وحرص القيادة السعودية على «توفير كل ما يساهم في تعزيز صحة المجتمع، وأن نكون من أوائل الدول التي توفر اللقاح»، مشدداً على أن «السلامة والإجراءات مهمة جداً عند اعتماد أي لقاح، ويجب أن ترخص له هيئة الغذاء والدواء السعودية» والتي «تعد من الهيئات الاحترافية في توثيق وترخيص لأي دواء أو لقاح يتم اعتماده، وتتأكد من سلامته والإجراءات التي عملت له»، متابعاً بالقول: «لم نبدأ تجارب اللقاح الصيني بعد، نحن في إجراءات الإعداد مع شركتين في الصين، وعندما تعتمد هيئة الغذاء والدواء تجربة اللقاح سنبدأ فيه قريباً».
وواصل وزير الصحة السعودي حديثه قائلاً: «دائما اللقاحات في العالم هناك تخوف منها، وهذا أمر طبيعي، وبناء على تجاربنا السابقة، كل اللقاحات التي استخدمت آمنة مائة في المائة، ولم تواجهنا أي مشكلة مع أي لقاح تم سابقاً»، مرجعاً ذلك إلى «أننا لن نعتمد أي لقاح إلا بعد التأكد من سلامته بالكامل، ولن يُعتمد لقاح لكورونا إلا بعد التأكد من مأمونيته وسلامته قبل تطبيقه على أي أحد»، مضيفاً: «نحن نتعاون مع الجميع، ولنا إجراءاتنا للتأكد من سلامة أي لقاح من أي دولة، وفي حال أثبت اللقاح سلامته وفاعليته يسعدنا جدا أن نتعاون مع الدول، ونستفيد من هذه التجارب لمصلحة المواطنين والمقيمين في بلدنا».
وبشأن الموجات الجديدة من الفيروس وعودة الإصابة بـ«كورونا» للمتعافين، قال الدكتور الربيعة: «بناء على ما تصلني من تقارير فإن الفيروس له أنماط مختلفة لكن لم نر زيادة في الضراوة أو انخفاضا، ولا نرى سلالات أكثر خطورة أو تغيرا لدينا، وربما يكون في دول أخرى»، مؤكداً أنه «لم يثبت علمياً وبشكل قاطع إصابة أي شخص في العالم مرة أخرى بفيروس كورونا، وهذا لا يعني أنه لا يمكن أن يحدث، ولكن هناك حالات ذُكِرت في الإعلام عن أشخاص أصيبوا مرة أخرى، فيُمكن أن يكون الشخص لم يتعاف بالكامل إذا كانت فترة ليست طويلة، حيث إن حالته قد تكون إيجابية لفترة ستة أو سبعة أسابيع».
وتوقع الدكتور الربيعة أن تكون الأوضاع خلال الفترة المقبلة «مستقرة وتحت السيطرة، ومن الصعب إعطاء أرقام، لكن لدينا القدرة - لا قدر الله في أي تصاعد - والنظام الصحي قادر على تقديم العلاج والخدمة المناسبة للجميع»، موضحاً أن «القيادة السعودية أعطت صحة الإنسان أولوية قصوى، ومن البداية كانت حريصة جدا على تطبيق الاحترازات الشديدة لضمان توفر العناية الطبية وعدم انتشار الوباء بشكل سريع كما حدث في كثير من الدول من أزمات صحية كبيرة، واستطعنا خلال 3 - 4 أشهر رفع الطاقة الاستيعابية في العناية المركزة قرابة 50 في المائة بإضافة 3600 سرير»، مشيراً إلى أن «عيادات (تطمن) خففت الضغط على أقسام الطوارئ بالمستشفيات، فمن ذهاب نحو 15 ألف شخص يومياً إليها، يتم تحويل نحو 300 شخص فقط من تلك العيادات».


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء بدءاً من مشروبات اللاتيه، وصولاً إلى العصائر المخفوقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

تشير «الإرشادات الغذائية الجديدة لأميركا»، إلى أن النطاق الأمثل لكمية البروتين المُوصى بتناولها لمعظم الناس يتراوح بين 1.2 و1.6 غرام/كيلوغرام من وزن الجسم.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك من يتحكم في سلوك المراهقين؟

من يتحكم في سلوك المراهقين؟

أظهرت دراسة طولية حديثة، أن الأقران المشهورين يؤثرون بقوة على السلوك الخارجي للمراهقين، بينما يؤثر الأصدقاء المقربون بقوة على المشاعر الداخلية.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

تثمين خليجي لتضامن الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا ضد اعتداءات إيران

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)
TT

تثمين خليجي لتضامن الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا ضد اعتداءات إيران

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)

أشاد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بمواقف الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا الثابتة وتضامنها القوي مع دول المجلس تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها للدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وبحثت الاجتماعات الوزارية الخليجية مع الجانب الأردني ومصر والمغرب وبريطانيا، كلٌّ على حدة، عبر الاتصال المرئي، الخميس، استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والمنطقة، كما ناقشت الرؤى حيالها بما يُسهِم في الحفاظ على أمنها وسلامة المواطنين والمقيمين فيها، بالإضافة إلى تطورات التصعيد والجهود المبذولة بشأنها.

وقال البديوي إن الاجتماعات عقدت في ظل ما تواجهه المنطقة من تصعيد خطير وغير مسبوق إزاء الهجمات الإيرانية الجائرة التي تستهدف دول الخليج والأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ 28 فبراير (شباط) 2026م، مضيفاً أن هذه الاعتداءات طالت منشآت مدنية ومواقع حيوية، الأمر الذي أدى إلى إصابات وخسائر في الأرواح وأضرار مادية جسيمة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ومبادئ النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الاجتماعات أوضحت أن خطر هذه الاعتداءات لا يقتصر على أمن دول مجلس التعاون فحسب، بل يمتد ليشمل تهديد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، عادّاً استهداف السفن التجارية والممرات البحرية الحيوية، تهديداً مباشراً لحرية الملاحة الدولية، ويعرض التجارة العالمية وأمن الطاقة العالمي لمخاطر جسيمة، ما قد يترتب عليه تبعات سلبية على الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق الدولية

اجتماعات وزارية خليجية مع الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا كلٌّ على حدة (مجلس التعاون)

ورحَّبت الاجتماعات بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أقرته 136 دولة، وأدان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الشنيعة على دول الخليج والأردن، بعدّها خرقاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين، مؤكداً على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، ومطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.

وذكر الأمين العام أن الاجتماعات بحثت سبل تعزيز العلاقات، وجسَّدت أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، التي تتطلب مواصلة التنسيق والتعاون، إيماناً بأن الحلول الدبلوماسية والحوار البناء يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وفي مقدمتها الأزمة الحالية بالمنطقة.

واستذكر البديوي القضية الفلسطينية خلال الاجتماعات، وأكد أنها «ستبقى في صميم أولوياتنا المشتركة»، منوهاً بالجهود الحثيثة التي تبذلها دول الخليج ومصر في سبيل إنهاء الحرب على قطاع غزة.

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الخليجي - البريطاني (الخارجية السعودية)

وأضاف أنه جرى تأكيد الدعم الراسخ لتنفيذ مهام مجلس السلام وفق الخطة الشاملة لإنهاء النزاع، دفعاً نحو سلام عادل ودائم، يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مُثمِّناً مخرجات اجتماع المجلس 19 فبراير الماضي، وما أسفر عنه من توجهات في هذا الملف.

وجدَّد المجلس الخليجي التأكيد على موقفه الثابت فيما يتعلق بالوحدة الترابية للمغرب بشأن الحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، والترحيب بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي كرّس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد لحل هذا النزاع الإقليمي.

كما جدّد دعمه لجهود الأمين العام لأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الخاص بملف الصحراء الرامية لتيسير وإجراء المفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي تنفيذاً لقرار مجلس الأمن بما يفضي إلى حل نهائي لهذا النزاع.


إشادة أوروبية بجهود السعودية لصون أمن واستقرار المنطقة

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)
أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)
TT

إشادة أوروبية بجهود السعودية لصون أمن واستقرار المنطقة

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)
أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال اجتماعه مع سفراء الدول الأوروبية في الرياض الخميس (واس)

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


بريطانيا تدين الاعتداءات الإيرانية المتهورة ضد دول الخليج

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيرته البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيرته البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
TT

بريطانيا تدين الاعتداءات الإيرانية المتهورة ضد دول الخليج

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيرته البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيرته البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)

أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، من الرياض، مساء الخميس، عن إدانة بلادها للاعتداءات الإيرانية المتهورة على السعودية ودول في المنطقة.

ووصلت كوبر إلى الرياض، الخميس، في أول زيارة وزارية للمنطقة منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط قبل 13 يوماً، وتأتي «في إطار دعم المملكة المتحدة لشركائها في الخليج ضد مواجهة العدوان الإيراني المتهوّر»، بحسب بيان لوزارة الخارجية البريطانية.

وأكدت الوزيرة البريطانية، خلال لقائها نظيرها السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تضامن بلادها مع الدول المتضررة من الهجمات الإيرانية، مُشدِّدة على ضرورة تضافر جميع الجهود لدفع المنطقة تجاه الاستقرار والسلام.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أكدت تضامن بلادها مع الدول المتضررة من الهجمات الإيرانية (واس)

وبحث الأمير فيصل بن فرحان مع الوزيرة كوبر، التطورات الإقليمية، والجهود المشتركة حيالها، كما استعرضا العلاقات الاستراتيجية، ومجالات التعاون الثنائي بين البلدين.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية البريطانية، وبحثا آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة مجال الطاقة، كما استعرضا فرص القطاع المستقبلية، ضِمن مذكرة التعاون بين الحكومتين.

كان بيان «الخارجية» البريطانية أشار إلى أن زيارة كوبر «ستبحث سُبل التعاون مع الشركاء في المنطقة، لضمان استمرارية إمدادات النفط في ظل الاعتداءات التي يشهدها مضيق هرمز».

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مستقبلاً وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)

من جانبه، بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، مع وزيرة الخارجية البريطانية، التنسيق والتعاون بين البلدين في المجال الأمني ضمن شراكتهما الاستراتيجية، مؤكدين الموقف المشترك في إدانة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تستهدف السعودية ودول الخليج والمنطقة.

وأكد وزير الداخلية السعودي، في منشور عبر حسابه الرسمي بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، حرص حكومة بلاده على سلامة مواطنيها والمقيمين فيها من مختلف الجنسيات في ظل ما تنعم به من أمن واستقرار.

وأدانت كوبر الاعتداءات الإيرانية الفظيعة التي تستهدف دول الخليج، مشيرة إلى أنها «تعرّضت لهجمات متهورة من النظام الإيراني»، وفقاً للبيان.

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف يلتقي الوزيرة إيفيت كوبر في الرياض (الداخلية السعودية)

وقالت الوزيرة البريطانية إن «الوضع في الشرق الأوسط لا يزال متقلباً للغاية، والجميع يتطلّع إلى حل سريع يُعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة، ويُوقف تهديد إيران لجيرانها».

ووصفت كوبر السعودية بأنها «شريك أساسي للمملكة المتحدة في الخليج»، مؤكدة «التعاون الوثيق لضمان إمدادات النفط وأمن الطاقة في ظل الحرب الحالية».

ولفت إلى أن الوزيرة «ستؤكد قوة العلاقات الدفاعية البريطانية السعودية، وقدرات الدفاع الجوي السعودية»، كما «ستعرب عن الشكر للسعودية، لِما تقدمه من دعم في تسهيل مغادرة المواطنين البريطانيين».

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي يستقبل وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض (د.ب.أ)

من جانب آخر، عقدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر اجتماعاً في الرياض مع جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، ضمن زيارتها للسعودية.