«كورونا» قد يعيش على الأسطح البلاستيكية والمعدنية... هل لذلك أهمية؟

مدرَسة تعقّم طاولة داخل صف في مدرسة بولاية أريزونا الأميركية (رويترز)
مدرَسة تعقّم طاولة داخل صف في مدرسة بولاية أريزونا الأميركية (رويترز)
TT

«كورونا» قد يعيش على الأسطح البلاستيكية والمعدنية... هل لذلك أهمية؟

مدرَسة تعقّم طاولة داخل صف في مدرسة بولاية أريزونا الأميركية (رويترز)
مدرَسة تعقّم طاولة داخل صف في مدرسة بولاية أريزونا الأميركية (رويترز)

قد يكون فيروس «كورونا» قادراً على العيش على الأسطح، لكن لا يبدو أن لذلك أهمية كبيرة، وفقاً لشبكة «إيه بي سي نيوز».
وفي الأسبوع الماضي، انتشر فيروس «كورونا الجديد» في نيوزيلندا - حيث كان يُعتقد في الأصل أن الحالات مرتبطة بالطعام المجمّد - ما تطلب مرة أخرى السؤال الذي يُطرح كثيراً، ولكن نادراً ما يتم الإجابة عنه: هل يمكنك التقاط «كورونا» من سطح ملوَّث بالفيروس؟
بينما يقول الخبراء إنه من المستحيل استبعاد احتمال أن يلمس شخص ما سطحاً مغطى بالفيروس التاجي، ثم يُصاب عن غير قصد بالعدوى، لم تكن هناك حالات موثقة لذلك تحدث في الحياة الحقيقية.
وفي بداية تفشي الوباء، قمنا بتنظيف الأغراض التي نشتريها قبل إدخالها إلى منازلنا، لأننا لم نكن متأكدين من الأمر. والآن، يقول الخبراء إن ذلك ليس مصدر قلق كبيراً، رغم أنهم يواصلون التشجيع على تعقيم اليدين باستمرار.
وقال الدكتور تود بي إليرين، اختصاصي الأمراض المعدية في «ساوث شور هيلث» في ماساتشوستس: «أعتقد أنه بشكل عام، رغم أن تلك النظرية ممكنة ولا يمكن استبعادها، إلا أنه يبدو أنها غير مرجحة كثيراً بالنظر إلى الطريقة التي نعتقد أن الفيروس ينتقل فيها».
ولاختبار وجود فيروسات على الأسطح، يستخدم العلماء مسحة لا تختلف عن أعواد القطن ويمسحونها على السطح المعني. بعد ذلك، يضعون العينة ضمن الأجهزة المستخدمة نفسها لاختبار الفيروسات التاجية لدى الأشخاص.
لكن عدم اليقين العلمي بشأن انتقال الفيروس جعل الناس يشعرون بالقلق حيال العبوات والأطعمة والأسطح الأخرى، ويتساءلون عما إذا كانت يمكن أن تكون مصابة بفيروس «كورونا».
في يناير (كانون الثاني)، كان يُعتقد أن مجموعة من أكثر من عشرين حالة من «كورونا» مرتبطة بأسطح مثل أزرار المصعد وصنابير الحمامات في مركز تسوق بالصين. ومع ذلك، لم يتمكن الباحثون في النهاية من تحديد ما إذا كانت هذه المجموعة من الحالات ناتجة بالفعل عن انتقال الفيروس من سطح لآخر، ومن ثم للأشخاص.
وأثارت دراسة تم نشرها على نطاق واسع في مجلة «نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسين»، بعد شهرين، مزيداً من القلق مع تقريرها بأن الفيروس التاجي يمكن أن يعيش على الأسطح البلاستيكية والفولاذ المقاوم للصدأ لمدة تصل إلى 72 ساعة. وعلى الورق المقوى، وجد أن الفيروس عاش لمدة 24 ساعة.
في أوائل أبريل (نيسان)، تصاعدت المخاوف عندما وجد بحث نُشر في «ذا لانسيت» أن الفيروس لا يزال قابلاً للحياة على الزجاج بعد أربعة أيام وعلى الفولاذ بعد سبعة أيام.
بعد ذلك، أصدرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إرشادات حول ما يجب تعقيمه، بما في ذلك الأسطح التي يتم لمسها بشكل متكرر مثل مقابض الأبواب والأجهزة الإلكترونية الشخصية، بالإضافة إلى المطهرات التي يجب استخدامها.
ولكن عندما قام الأميركيون بتطهير منازلهم بشكل كبير، بدأ بعض الخبراء التساؤل عما إذا كان ذلك مبالغاً فيه.
ووفقاً لتعليق نُشر في «ذا لانسيت»، بواسطة إيمانويل غولدمان، أستاذ علم الأحياء الدقيقة والكيمياء الحيوية وعلم الوراثة الجزيئية في كلية الطب نيو جيرسي بجامعة روتغير، فإن هذه الدراسات المبكرة التي تبحث في المدة التي يمكن أن يستمر فيها فيروس «كورونا» بالعيش على الأسطح لم تمثل الواقع. وجادل بأن الباحثين قاموا برش المزيد من الفيروس على الأسطح المختلفة التي كانوا يختبرونها أكثر مما نراه من أي وقت مضى من السعال أو العطس البسيط بالحياة الحقيقية.
وقال غولدمان: «في رأيي، فإن احتمال انتقال العدوى عبر الأسطح غير الحية ضئيل للغاية، وقد بحدث فقط في الحالات التي يسعل فيها الشخص المصاب أو يعطس على السطح، ويلامس شخص آخر ذلك السطح بعد السعال أو العطس بفترة قصيرة (في غضون ساعة إلى ساعتين)».
وأكدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها و«منظمة الصحة العالمية» إنه لم يتم ربط أي عدوى بـ«كوفيد - 19»، حتى الآن، بشكل مباشر بالأسطح الملوثة بفيروس «كورونا». ومع ذلك، فإن إرشاداتهم الخاصة بتنظيف وتعقيم الأسطح التي يتم لمسها بشكل متكرر تظل قائمة.


مقالات ذات صلة

التقدُّم في العمر والشيخوخة لا يعنيان حتمية التدهور البدني والذهني

صحتك التقدُّم في العمر والشيخوخة لا يعنيان حتمية التدهور البدني والذهني

التقدُّم في العمر والشيخوخة لا يعنيان حتمية التدهور البدني والذهني

قد تكون المعادلة بسيطة لدى البعض: المزيد من التقدم في العمر يعني حتماً المزيد من التدهور في القدرات البدنية والذهنية... ولكن هل الأمر بالفعل كذلك؟

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك طريقة موحدة لتشخيص الصفير المتكرر

طريقة موحدة لتشخيص الصفير المتكرر

قامت لجنة من خبراء طب الأطفال، تابعة للجمعية الصينية للتعليم الطبي، بوضع بروتوكول موحد لتشخيص عرض الصفير المتكرر لدى الرضع والأطفال الصغار.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك التوحد.. مفاهيم حديثة تعيد تعريفه

التوحد.. مفاهيم حديثة تعيد تعريفه

مع كل عام، يأتي الثاني من أبريل (نيسان) ليذكّر العالم بأن اضطراب طيف التوحد لم يعد مجرد تشخيص طبي يُدرج في السجلات؛ بل قضية إنسانية ومجتمعية متكاملة تمس الكرامة

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك تطويرات متواصلة لاختبارات الكشف عن سرطان البروستاتا

تطويرات متواصلة لاختبارات الكشف عن سرطان البروستاتا

على مدار سنوات طويلة، تلقى الرجال رسائل متضاربة حول جدوى الفحوصات الدورية للكشف عن سرطان البروستاتا.

ماثيو سولان (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بيكسلز)

كيف يمكن للزنجبيل أن يساعد في مكافحة التهاب البروستاتا؟

يصنف الزنجبيل، وهو من التوابل شائعة الاستخدام، ضمن «الأطعمة فائقة الجودة»، وهي التي تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية، وأحماض دهنية صحية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».