«أبل» أول شركة أميركية تتخطى تريليونَي دولار

تخطت القيمة السوقية لـ«أبل» حاجز تريليونَي دولار في تعاملات الأربعاء للمرة الأولى (إ.ب.أ)
تخطت القيمة السوقية لـ«أبل» حاجز تريليونَي دولار في تعاملات الأربعاء للمرة الأولى (إ.ب.أ)
TT

«أبل» أول شركة أميركية تتخطى تريليونَي دولار

تخطت القيمة السوقية لـ«أبل» حاجز تريليونَي دولار في تعاملات الأربعاء للمرة الأولى (إ.ب.أ)
تخطت القيمة السوقية لـ«أبل» حاجز تريليونَي دولار في تعاملات الأربعاء للمرة الأولى (إ.ب.أ)

أصبحت «أبل»، الأربعاء، أول شركة أميركية مدرجة تصل قيمتها السوقية إلى تريليونَي دولار، في أحدث انعكاس لاستفادة شركات التكنولوجيا من التغيير الذي فرضه وباء «كوفيد – 19» في أساليب العمل.
وحققت صانعة «آيفون» هذا التميز خلال تداولات الصباح مع ارتفاع سهم الشركة بنسبة 1.0 في المائة، ليصل إلى 467.02 دولار عند الساعة 1520 بتوقيت غرينتش. وكانت «أبل» أول شركة تكنولوجيا أميركية تصل قيمتها إلى تريليون دولار في مارس (آذار) عام 2018.
ولاحقاً، تبعتها شركات «أمازون» و«مايكروسوفت» و«ألفابيت» التي تملك «غوغل»، وجميعها تخطت قيمتها السوقية تريليون دولار.
ورفع الأداء المدهش لسهم «أبل» ثروة الرئيس التنفيذي للشركة تيم كوك إلى مليار دولار للمرة الأولى، وفق مؤشر «بلومبرغ» لأصحاب المليارات.
وعلى الرغم من تحقيق شركات التكنولوجيا مكاسب جراء ازدياد الطلب على خدماتها ومنتجاتها خلال فترات الإغلاق، فإن «أبل» تفوقت على منافسيها عبر مبيعات قوية للأجهزة اللوحية والساعات وغيرها، إضافة إلى التطبيقات الجديدة والخدمات التي اكتسبت مكانة صلبة خلال الأزمة الصحية.
وفي الفصل الأخير الذي انتهي في يونيو (حزيران) الماضي، أعلنت «أبل» عن ارتفاع أرباحها بنسبة 8 في المائة إلى 11.2 مليار دولار، وارتفاع إيراداتها 11 في المائة إلى 59.7 مليار دولار.
وأظهرت نتائج تلك الفترة ارتفاعاً طفيفاً في عائدات الهاتف الذكي، مدعومة من مبيعات «آيفون إس إي» الجديد، والزيادة القوية في مبيعات أجهزة «آيباد» اللوحية وحواسيب «ماك»، لتلبية الطلب للتعليم عن بعد والعمل من المنزل.
وشكلت الخدمات أكثر من خمس عائدات «أبل»، مع توسع قطاعات الموسيقى والدفعات الرقمية والبث التدفقي؛ ما عزز مداخيل «أبل ستور». وتتقدم «أبل» سوق الساعة الذكية وسط زيادة الاهتمام بتطبيقات الصحة واللياقة البدنية.
ويرى جين مونستر، من مؤسسة «لوب فنتشورز»، في مذكرة بحثية، أن «(أبل) دخلت أزمة الوباء بقوة وباتت منتجات الشركة أكثر أهمية في حياتنا خلال العمل والترفيه من المنزل».
وقال المحلل في «غولدمان ساكس»، رود هول، إن الأسواق فوجئت على ما يبدو بالنتائج القوية لـ«أبل»، مشيراً إلى أنه «من الواضح أن المستهلكين والمؤسسات تنفق أكثر مما توقعنا لدعم العمل والدراسة من المنزل».
ويأتي ارتفاع سهم «أبل» وسط ازدهار تشهده أسهم شركات التكنولوجيا المدرجة في البورصات، مع انتقال الناس للعمل من المنازل وسط تفشي وباء «كوفيد – 19» واتباع إجراءات التباعد الاجتماعي.
وارتفع مؤشر بورصة «ناسداك» التي تضم أغلب شركات التكنولوجيا إلى مستويات قياسية أكثر من 30 مرة عام 2020.
ويشار إلى أن الشركة الأخرى الوحيدة المدرجة في البورصة على المستوى العالمي التي كان لها السبق ووصلت قيمتها إلى تريليونَي دولار هي شركة النفط السعودية «أرامكو».



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.