شاشة الناقد: Rust Creek

شاشة الناقد: Rust Creek

الجمعة - 3 محرم 1442 هـ - 21 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15242]
هرموين كورفيلد في «رَست كريك»

Rust Creek
(ممتاز)
إخراج: ‪جنيفر ماكغووان‬
الولايات المتحدة| النوع: تشويق (2019)
جنيفر ماكغووان (أو جن ماكغووان، كما توقع اسمها) إضافة نوعية لأفلام التشويق والمعالجات الشخصية تُضاف إلى قائمة أفضل صانعي النوع.
سابقاً ما عملت مساعد مخرج ثم التفتت للأفلام القصيرة وحققت فيلمها الروائي الطويل الأول (Touch) سنة 2010 وبعده أنجزت فيلماً درامياً آخر هو Kelly ‪&‬ Cal سنة 2014. كلاهما وجد نجاحاً نقدياً. كلاهما كان مختلفاً عن هذا الفيلم كموضوع وأقل منه إجادة كاحتراف.
«رست كريك» اسم لمنطقة نائية من الريف يمر بها نهر جارف يحد من قدرة بطلة الفيلم التواصل خارج العالم النائي الذي وجدت نفسها حبيسة فيه.
سويَر (هرموين كورفيلد) كانت في طريقها للمدينة، في ولاية كنتاكي، تلبية لموعد مقابلة عمل عندما أخطأت الاتجاه ودخلت، بسيارتها الصغيرة، في غابة نائية. يتصدّى لها شقيقان، كاشفين عن نيتهما بالأذى، لكنها تدافع عن نفسها وتهرب. يجدها ابن عمّهما لووَل (جاي بولسون) الذي يعيش في «تريلر» طابخاً لنوع من الأسيد الصالح لتحويله إلى هيروين، وذلك لحساب قريبيه اللذين لم يتوقفا عن البحث عنها لبضعة أيام قبل أن يقتنعا بأنها ماتت جوعاً أو برداً لكن شريف البلدة القريبة (شون أوبرايان) يحثهما على مواصلة البحث عنها لا لإنقاذها أو تسليمها لبر الأمان، بل لأنه شريك في تجارة المخدّرات ويريد قتلها لإبقاء وجودها سرّاً خصوصاً أن البوليس الفيدرالي وصل للمشاركة في البحث عنها.
لووَل، الذي يعيش وحيداً في البيت - السيارة (تريلر) ضد قريبيه ويسهل لها الهرب لكن الشريف يقبض عليها ويقودها إلى النهر للتخلص منها.
هناك منعطفات كثيرة في هذا الفيلم ذي المعالجة الجيدة والسرد الجاد تنقذه من فخ المفارقات المعتادة في أفلام تعمد إلى حبكات قريبة من حبكته. كاتبة السيناريو جولي ليبسون رسمت شخصية فتاة شابة قوية تتجاوز دوماً الأوضاع الخطرة التي تجد نفسها فيها. وإلى ذلك، لا يتصرف أحد في الفيلم حسب المتوقع أو المعتاد في أفلام أخرى. قوّة الفيلم في انسجامه الكامل مع حكايته بحيث ينتقل من حدث لحدث من دون هنّات. في ذلك، وبينما تعتمد المخرجة على أداء رائع من بطلتها، توفر إيقاعاً مشدوداً وتصويراً كامل الانتماء إلى المنطقة الريفية الوعرة في وقتها الخريفي. تبدو المنطقة، والسيناريو معها، آيلين إلى فيلم رعب، لكن المخرجة تتحاشى هذا المطب وتنجز فيلمها برحيق من التميّز والتشويق الفعال.
الفيلم أيضاً لقاء مواهب نسائية، عدا أن الفيلم يتحدث عن قوّة امرأة حتى في ضعفها، وعدا عن إنه من كتابة امرأة وإخراج أخرى، هو من تصوير امرأة (ميشيل لولر) أيضاً.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة