الجلطة الرئوية... مراجعات طبية لأفضل وسائل التشخيص والمعالجة

تنجم في الأغلب عن انتقال جلطات الأوردة العميقة من الأرجل إلى الرئة

جلطة الأوردة العميقة
جلطة الأوردة العميقة
TT

الجلطة الرئوية... مراجعات طبية لأفضل وسائل التشخيص والمعالجة

جلطة الأوردة العميقة
جلطة الأوردة العميقة

عرضت المجلة الطبية البريطانية BMJ ضمن عدد 5 أغسطس (آب) الحالي، مراجعة مجموعة باحثين من أميركا الشمالية لحالات جلطات الشرايين الرئوية Pulmonary Embolism. وحرص الباحثون على تقديم مراجعة علمية متقدمة لأحدث ما تم التوصل إليه من أفضل وسائل التشخيص والمعالجة لحالات جلطات الشرايين الرئوية بطريقة عملية سهلة في التطبيق الإكلينيكي، وفي فهم تجاوب المرضى معها.
كما قدم الباحثون مراجعة لنقاط الخلاف والجدال الطبي المتعلقة بأفضل طرق تشخيصها ومعالجتها في عدد من الحالات المرضية والصحية المختلفة التي ترتفع فيها احتمالات الإصابة بجلطات الشرايين الرئوية، وهي التي تتطلب في الوقت نفسه نهجاً علاجياً يلائم تلك الحالات المرضية والصحية المختلفة بذاتها، مثل حالات الحمل وما بعد الولادة، وعند الإصابات السرطانية، وما بعد العمليات الجراحية، وحالات تكرار حصول الجلطة الرئوية، وغيرها.

خثرات وريدية عميقة
وشمل الباحثون مراجعة أكثر من 360 دراسة سابقة حول الجلطات الرئوية PE والجلطات الوريدية العميقة DVT. ويبدو أن الباحثين نجحوا في مبتغاهم هذا، بدليل إشادة هيئة تحرير المجلة الطبية البريطانية عبر وصفها لهذه الدراسة بأنها «State of the Art Review »، أي أنها مراجعة علمية طبية تقدم أفضل ما تم التوصل إليه في هذا الشأن.
وتترجم الأوساط الطبية حالة تكون جلطات الخثرة الدموية في الشرايين الرئوية باسم «الجلطة الرئوية» أو «الانصمام الرئوي». وتربط الأوساط الطبية فيما بين جلطات الخثرات الوريدية Venous Thromboembolism (أو جلطة الأوردة العميقة) مع جلطات الشرايين الرئوية (أو الجلطة الرئوية) لأسباب عدة، من أهمها أن غالبية مصادر تلك الخثرات الدموية المتسببة بجلطات الشرايين الرئوية هي بالفعل خثرات دموية تكونت وتجلّطت في الأوردة العميقة، ثم وجدت طريقها لتصل إلى الشرايين الرئوية لتتسبب بانسدادها. وكتطبيق إكلينيكي عملي، قال الباحثون: «جلطات الخثرات الوريدية تشمل كلاً من: تجلط الأوردة العميقة، والجلطات الرئوية. ويُعتقد أن انتقال جلطات الأوردة العميقة، التي في الأطراف السفلية، ووصولها إلى الشرايين الرئوية هو الآلية الأكثر شيوعاً لحصول الجلطات الرئوية».
وذكّر الباحثون في أولى عباراتهم عند عرض الدراسة بالقول: «الجلطة الرئوية هي اضطراب قلبي وعائي شائع، ومميت، ويجب تشخيصه وعلاجه على الفور. وهو ثالث أكثر اضطرابات القلب والأوعية الدموية شيوعاً».
وأفاد الباحثون بأنه رغم الدراسات الطبية الشاملة حول معدلات الإصابات بحالات الجلطات الوريدية والجلطات الرئوية، ومجموعة عوامل الخطورة Risk Factors للإصابة بها، إلا أن الوعي العام بهما ضعيف مقارنة بحالات مرضية أخرى ذات معدلات مماثلة لانتشار الإصابات بالجلطات الوريدية والجلطات الرئوية. وأضافوا بالقول: «وقد تجلى ذلك في دراسة استقصائية دولية شملت أكثر من 7 آلاف شخص في 9 بلدان. وتبين من نتائجها أنه لم يكن لدى نصف المشمولين في الدراسة أي وعي بحالات الجلطات الوريدية والجلطات الرئوية أو عوامل خطورة الإصابة بأي منهما».

مخاطر الإصابة بالجلطات
وذكروا أن الدقة المتطورة في الوسائل الحديثة للتصوير بالأشعة، أدت إلى مزيد من الدقة في تشخيص الإصابات بالجلطة الرئوية، ما زاد في معدلات دخول المستشفيات بسببها إلى أكثر من الضعف خلال السنوات العشر الماضية.
وأوضحوا أن التقدم في العمر يرفع من احتمالات الإصابة بالجلطة الرئوية، وتحديداً بمقدار عدة أضعاف، وذلك عند المقارنة بين منْ هم دون سن الأربعين ومنْ هم فوق الستين من العمر. وفيما بين الناس الذين تتراوح أعمارهم ما بين 45 و80 سنة، فإن الرجال أعلى عُرضة للإصابة بالجلطة الرئوية مقارنة بالنساء. أما فيما بين الذين أعمارهم أقل من 45 وأعلى من 80 سنة، فإن النساء أعلى عُرضة للإصابة بها مقارنة بالرجال. وهو ما علق الباحثون عليه بالقول: «من المحتمل أن يكون هذا التفاعل مع العمر والجنس مرتبطاً بهرمون الاستروجين وعوامل الخطر المرتبطة بالحمل في سن مبكرة وفي متوسط العمر المتوقع للنساء في الأعمار المتقدمة».
كما أوضح الباحثون أن الذين سبقت إصابتهم بجلطة الشرايين الرئوية هم عُرضة بشكل أكبر لتكرار الإصابة بها، خاصة في الشهور التالية لحصولها الأول. وأضافوا: «ترتبط نسبة 50 في المائة من حالات الجلطات الوريدية بعامل خطورة عابر Transient RF، مثل الجراحة الحديثة أو دخول المستشفى بسبب مرض طبي. وفي 20 في المائة منها مرتبطة بالسرطان. والباقي مرتبط بعوامل خطر طفيفة أو معدومة وبالتالي يتم تصنيفها على أنها غير مبررة Unprovoked».

خطوات تشخيص متطورة
ومن الواقع الإكلينيكي للمرضى، وبسبب احتمالات تهديدها لسلامة الحياة، هناك حاجة إلى المبادرة بإجراء تقييم إكلينيكي دقيق لمعرفة مدى وجود حالة الجلطة الرئوية، لأن بعض أعراضها تتشابه مع أعراض حالات مرضية أخرى أقل خطورة وأضعف تهديداً لسلامة الحياة.
وقال الباحثون ما ملخصه إن ثمة ثلاثة تطورات حديثة ومهمة للغاية في تشخيص الجلطة الرئوية والجلطات الوريدية، صنعت تسلسلاً إكلينيكياً منطقياً في التعامل الطبي لتشخيص مدى وجود هذه الحالات الخطرة لجلطات الرئة. وهي: أولاً: استخدام تقييم درجات الاحتمال الإكلينيكي Clinical Probability Scores، وثانياً: استخدام الترجمة العملية لنتائج تحليل دي - ديمر D - dimer. وثالثاً، استخدام التصوير التشخيصي الدقيق بالأشعة.
> في جانب الخطوة التشخيصية الأولى، أي مدى الاشتباه الإكلينيكي في وجود الجلطة الرئوية أو الوريدية، يتم استخدام تقييم درجات الاحتمال الإكلينيكي عند حضور المريض وإبدائه الشكوى من الأعراض، وقبل إجراء مزيد من الفحوصات له. أي لتحديد «مدى الاحتمالية قبل إجراء الاختبارات» Pre - Test Probability. وللتوضيح، قد يشكو الشخص من بعض الأعراض التي قد يكون مصدرها الجلطة الرئوية أو أي حالة أخرى غير خطيرة صحياً. وهنا يتم إجراء هذا التقييم لدرجات احتمالات الإكلينيكية لوجود تلك الجلطة الرئوية. وعند ملاحظة ارتفاع الاحتمالات تلك، يجري العمل سريعاً على إتمام الفحوصات والبدء بالمعالجة في وقت مبكراً جداً.
أما عند ملاحظة انخفاض الاحتمالات تلك لدى مريض ما، فإن التقييم لدرجات احتمالات الإكلينيكية يُفيد في تجنب إجراء فحوصات لا ضرورة لإجرائها له، ويفيد أيضاً في إعطاء تفسير إكلينيكي آمن لأي نتائج غير طبيعية للتحاليل (لو تم إجراؤها له). وهذا الجانب الآخر مهم إكلينيكياً، لأن بعض نتائج الفحوصات قد تكون إيجابية ولكن ليس بالضرورة ناتجة عن وجود جلطات رئوية أو وريدية. وعرض الباحثون مثالاً لذلك فحص التصوير النووي لنسبة التهوية- التروية في الرئة V-Q Scan الذي قد يُظهر نتائج إيجابية خاطئة False Positive Result، وخاصة عند وجود انخفاض أو ارتفاع في مستوى احتمالات الخطورة بإجراء تقييم درجات الاحتمال الإكلينيكي. وهو ما تم تأكيده من نتائج دراسات طبية تتبعت مدى وجود الجلطة الرئوية بالطريقة التشخيصية الذهبية Golden Diagnostic Test، وهي: تصوير الشرايين الرئوية بشكل مباشر، أي «تصوير الأوعية الرئوية التدخلي» Pulmonary Angiography.
ويشمل تقييم درجات الاحتمال الإكلينيكي ملاحظة مدى وجود ثمانية متغيرات إكلينيكية مرتبطة بارتفاع احتمالات الإصابة بالجلطة الرئوية، وهي: نقص نسبة الأوكسجين في الدم Hypoxia، وتورم الساق من جانب واحد، ونفث الدم مع بلغم الصدر Hemoptysis، والإصابة السابقة بالجلطة الوريدية، والخضوع حديثاً للجراحة أو الإصابة الحديثة بالحوادث، والعمر فوق 50 عاماً، واستخدام أدوية الهرمونات الأنثوية، وتسارع نبض القلب Tachycardia.

رصد وتصوير الجلطة
> وفي جانب الخطوة التشخيصية الثانية، فإن تحليل دي - ديمر يتتبع مدى نسبة وجوده في الدم. ودي - ديمر هو جزيء بروتيني صغير، يتم إنتاجه وظهوره في الدم عند حصول تحلل الخثرة الدموية Fibrinolysis بعد تكوينها. وصحيح أن وجود ارتفاع في نسبة وجود دي - ديمر قد يدل على وجود جلطة الخثرة الدموية في أي من الأوعية الدموية بالجسم، ولكن أيضاً قد ترتفع نسبته في حالات مرضية أخرى لا علاقة لها بخثرة الجلطات الدموية. ولذا قال الباحثون: «تحليل دي - ديمر أداة تشخيصية مفيدة. والنتيجة السلبية له، مع درجة احتمالية إكلينيكية منخفضة، مفيدة لاستبعاد تشخيص الجلطات الدموية الوريدية. ولكن لا ينبغي استخدام تحليل دي - ديمر كأداة فحص للمرضى الذين لا يُشتبه إكلينيكياً في حدوث الجلطات الدموية الوريدية لديهم. يجب على الأطباء تقييم الاحتمالية الإكلينيكية قبل طلب اختبار دي - ديمر».
> وفي جانب الخطوة التشخيصية الثالثة، التصوير بالأشعة للحالات المشتبه إصابتها بالجلطة الرئوية، قال الباحثون ما ملخصه: «الفحص التشخيصي الذهبي تاريخياً هو تصوير الأوعية الرئوية التدخلي. ولكن تم التخلي عن هذا الإجراء التدخلي والاستفادة من وسائل تشخيصية بتصوير الأشعة، تمتاز بأنها أخف على المريض وتعطي نتائج دقيقة». وأضافوا: «يُعد التصوير النووي لنسبة التهوية- التروية في الرئة والتصوير المقطعي للأوعية الرئوية باستخدام الصبغة، من اختبارات التصوير المعتمدة في تشخيص حالات الجلطات الرئوية. ويجب استخدام كلاهما جنباً إلى جنب مع درجات الاحتمال واختبار تحليل دي - ديمر، وذلك لتفسير النتائج بدقة، حيث يمكن ملاحظة كل من النتائج السلبية الخاطئة False Negative والنتائج الإيجابية الخاطئة False Positive عندما تتعارض نتائج الاختبار مع درجات الاحتمال الإكلينيكي».

الجلطات الرئوية... عوامل الخطورة ودرجات الإصابة المتفاوتة
> تصنف الأوساط الطبية العوامل المرضية والصحية، التي يرتبط وجودها لدى الشخص بارتفاع احتمالات إصابته بالجلطات الرئوية والوريدية، إلى فئتين، هما: فئة عابرة وأخرى دائمة. وفي كل فئة منها، تُصنف عوامل الخطورة إلى 3 درجات، وذلك من ناحية عمق تأثيرها. وهي:
> عوامل خطورة قوية التأثير:
- كسر الورك أو الساق
- استبدال مفصل الورك أو الساق
- الجراحة العامة
- إصابة كبيرة بالحوادث
- إصابة الحبل الشوكي
> عوامل خطورة معتدلة التأثير:
- جراحة الركبة بالمنظار
- القساطر الوريدية المركزية Central Venous Lines
- فشل القلب الاحتقاني أو فشل الجهاز التنفسي
- العلاج بالهرمونات البديلة Hormone Replacement Therapy
- السرطان
- علاج منع الحمل عن طريق الفم
- شلل السكتة الدماغية
- ما بعد الولادة
- جلطة وريدية في السابق
> عوامل خطورة ضعيفة التأثير:
- الراحة في الفراش أكثر من 3 أيام
- عدم الحركة بسبب الجلوس في السفر على الطرق الطويلة أو السفر الجوي
- تقدم العمر
- الجراحة بالمنظار
- البدانة
- ما قبل الولادة في فترة الحمل
- دوالي الأوردة

أعراض وعلامات تستدعي سرعة طلب المعونة الطبية
> تنشأ جلطة الرئة عند حصول انسداد في أحد الشرايين الرئوية الموجودة بالرئتين بفعل خثرة دموية متجلطة. والشرايين الرئوية هي التي تخرج من الجزء الأيمن للقلب وتغذي الرئة بالدم، كي يتم تنقيته من غاز ثاني أكسيد الكربون وتزويده بالأكسجين. وفي الغالب، يحصل ذلك السدد بخثرة جلطة دموية قادمة من خثرات دموية متجلطة تكونت في الأوردة العميقة بالساقين أو الفخذين أو الحوض.
ولأن سدد الشرايين الرئوية بهذه الكتل من الخثرات الدموية يعيق تدفق الدم إلى أرجاء الرئتين، فإنه يُعيق بالتالي كفاءة تزويد الدم بالأوكسجين، ما قد يمثل خطراً صحياً حقيقياً مهدداً لسلامة الحياة، وذلك وفقاً للنسبة المتأثرة من الرئة، وحجم الجلطات، وما إذا كان لدى الشخص مرض رئوي أو قلبي بالأصل. ومع ذلك، يُمكن لإجراء التشخيص الصحيح في وقت مبكر، وتقديم المعالجة السريعة، أن يقلل إلى حد بعيد من تداعيات ومضاعفات هذه الحالات المرضية الخطرة.
ووفق ما يقوله الباحثون من مايو كلينك، فإن من أهم الأعراض لانصمام الجلطة الرئوية هو ما يلي:
- ضيق النفس. يظهر هذا العرض عادة بشكل مفاجئ ويزداد سوءاً دائماً مع المجهود.
- ألم الصدر. قد تشعر بأنك مُصاب بنوبة قلبية. عادة ما يكون الألم حاداً وتشعر به عند التنفس بعمق، ويمنعك عادة من القدرة على أخذ نفس عميق. قد تشعر به أيضاً عند السُعال، أو الانثناء أو الانحناء.
- السُعال. قد يُنتج السُعال بلغماً دموياً أو به خطوط دموية.
كما تتضمن المؤشرات والأعراض التي قد تظهر في حالة الانصمام الرئوي ما يلي:
- سرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها
- الدوار أو الدوخة
- فرط التعرق
- الحُمَى
- ألم أو تورم الساقين أو كليهما، عادة في ربلة الساق، نتيجة تخثر وريدي عميق
- رطوبة الجلد أو شحوب لونه إلى الزرقة.
ولذا يجدر طلب المعونة الطبية العاجلة إذا كان الشخص يعاني بشكل مفاجئ من: ضيق تنفس غير مبرر، أو ألم في الصدر، أو سعال يحتوي على بلغم دموي.



كيف تتعامل مع اشتهاء الحلويات بطريقة صحية؟

تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
TT

كيف تتعامل مع اشتهاء الحلويات بطريقة صحية؟

تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)

الرغبة الشديدة في تناول السكر هي عندما تشعر برغبة قوية في أكل شيء حلو وتجد صعوبة في السيطرة على نفسك. قد يؤدي هذا إلى تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية وزيادة غير مقصودة في الوزن، وأحياناً بشكل منتظم.

لحسن الحظ، هناك أشياء يمكنك القيام بها لتخفيف حدة هذه الرغبة في اشتهاء الحلويات، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)

تناول الفاكهة

عندما يشعر معظم الناس بالرغبة الشديدة في تناول السكر، فإنهم يتجهون إلى أطعمة عالية السعرات الحرارية مثل الشوكولاته أو الحلويات. ومع ذلك، فإن استبدال الوجبات السريعة بالفاكهة عندما تشتهي السكر قد يمنحك الحلاوة التي تحتاجها ويوقف رغبتك الشديدة في مكانها.

الفاكهة حلوة بشكل طبيعي لكنها تحتوي أيضاً على مركبات نباتية مفيدة مثل الألياف. للتأكد من أنها تلبي رغبتك، تناول فواكه أعلى قليلاً في السكر، مثل المانجو أو العنب. يمكنك أيضاً إضافة الفاكهة إلى الزبادي لجعله وجبة خفيفة أكثر إشباعاً.

قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

الشوكولاته الداكنة

تُعد الشوكولاته من أكثر الأطعمة شيوعاً التي يتناولها الناس عند اشتهاء الحلويات. إذا كنت تشتهي الشوكولاته، يمكنك اتخاذ خيار أكثر صحة باختيار الشوكولاته الداكنة.

تحتوي الشوكولاته الداكنة على مركبات نباتية صحية تُعرف باسم البوليفينولات. وقد تساعد تأثيراتها المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات في تحسين مؤشرات مختلفة تتعلق بالصحة الإدراكية وصحة القلب.

علاوة على ذلك، تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يقرب من خمسة أضعاف البوليفينولات الموجودة في الشوكولاته بالحليب والشوكولاته البيضاء، فيما تحتوي على سكر أقل بكثير.

ومع ذلك، لا تزال الشوكولاته الداكنة تحتوي على السكر والدهون؛ لذا من الأفضل أن تقتصر على حصة واحدة أو أقل يومياً.

يعد الزبادي اليوناني خياراً مناسباً بوصفه وجبة خفيفة في المساء (بكسلز)

الزبادي

الزبادي وجبة خفيفة عالية البروتين وغنية بالكالسيوم، وقد يساعد في تقليل شهيتك ومستويات السكر في الدم.

وبالمثل، تشير مراجعة أجريت عام 2015 إلى أن الزبادي قد يكون وجبة خفيفة جيدة للمساعدة في تنظيم شهيتك على مدار اليوم والتحكم في رغبتك الشديدة في تناول السكر. احرص على اختيار الزبادي الخالي من السكر المضاف.

التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بكسلز)

التمر

على الرغم من أن التمر يحتوي على ما يقرب من 70 في المائة من السكر، فإنه غني بالعناصر الغذائية وقد يساعد في تقليل الرغبة الشديدة في تناول السكر.

وجدت دراسة أجريت عام 2020 على أشخاص مصابين بداء السكري أن تناول ثلاث تمرات يومياً لمدة 16 أسبوعاً لم يكن له تأثير على مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، فقد ساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول الكلي، مع تحسين جودة الحياة بشكل كبير.

جرّب تناول التمر مع المكسرات مثل اللوز للحصول على وجبة خفيفة حلوة ومقرمشة. ومع ذلك، تذكر أن التمر حلو جداً؛ لذا التزم بحصة واحدة في كل مرة، أو حوالي ثلاث تمرات.

تحتوي البطاطا الحلوة على وفرة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النشطة (بكسلز)

البطاطا الحلوة

البطاطا الحلوة مغذية وحلوة ومشبعة. وهي تحتوي في الغالب على الكربوهيدرات، لكنها تحتوي أيضاً على الألياف وعدد من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك فيتامين «أ» وفيتامين «ج» والبوتاسيوم.

قد تشعر برغبة شديدة في تناول السكر لأنك لا تأكل ما يكفي على مدار اليوم.

قد يساعد تضمين مصدر للكربوهيدرات مثل البطاطا الحلوة في وجباتك في مكافحة ذلك من خلال إضافة سعرات حرارية إلى وجباتك وجعلها أكثر توازناً. وكما يوحي اسمها، يمكن للبطاطا الحلوة أيضاً أن توفر الطعم الحلو الذي تشتهيه. لتجربة طبق لذيذ، جرّب تحميصها مع القرفة والبابريكا.


ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

ينطوي استخدام السجائر الإلكترونية على مخاطر صحية، بغض النظر عن المادة التي يستنشقها المستخدم. فسواء بدأ الشخص بالتدخين الإلكتروني أو انتقل إليه من منتجات التبغ التقليدية، فإنه يعرّض نفسه لاحتمال الإصابة بآثار صحية ضارة. ويظل الخيار الأكثر أماناً هو تجنّب التدخين التقليدي والإلكتروني تماماً.

ولا تزال الأبحاث المتعلقة بالتأثيرات الصحية للسجائر الإلكترونية مستمرة، وقد يستغرق الأمر وقتاً قبل أن تتضح بصورة كاملة المخاطر طويلة المدى المرتبطة باستخدامها، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على القلب؟

تشير الأبحاث الأولية إلى أن التدخين الإلكتروني قد يشكّل خطراً على صحة القلب والجهاز الدوري.

فقد أوضح معدّو مراجعة علمية نُشرت عام 2019 أن الرذاذ الناتج من سوائل السجائر الإلكترونية يحتوي على جزيئات دقيقة ومواد مؤكسدة وألدهيدات ونيكوتين. ومن المرجح أن يؤثر استنشاق هذه المواد في القلب والدورة الدموية.

وتوصل تقرير أصدرته «ناشونال أكاديميز برس» (National Academies Press) عام 2018 إلى وجود أدلة قوية على أن استخدام السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين يؤدي إلى تسارع ضربات القلب.

كما أشار الباحثون إلى وجود أدلة متوسطة القوة على أن استخدام السجائر الإلكترونية يرفع ضغط الدم، وقد يؤثر كل من تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم في صحة القلب على المدى الطويل.

وفي دراسة أُجريت عام 2019، حلّل الباحثون بيانات مسح وطني شمل نحو 450 ألف مشارك، ولم يجدوا ارتباطاً جوهرياً بين استخدام السجائر الإلكترونية والإصابة بأمراض القلب.

ومع ذلك، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.

وتوصلت دراسة أخرى نُشرت عام 2019، واستندت إلى بيانات المسح الوطني نفسه، إلى وجود ارتباط بين استخدام السجائر الإلكترونية وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية والذبحة الصدرية وأمراض القلب.

وفي دراسة أُجريت عام 2018، استعان الباحثون ببيانات مسح صحي وطني مختلف، وتوصلوا إلى نتائج مماثلة؛ إذ وجدوا أن التدخين الإلكتروني اليومي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية، حتى بعد وضع عوامل نمط الحياة الأخرى في الحسبان.

كذلك، أشارت مراجعة علمية نُشرت عام 2017 بشأن التأثيرات القلبية الوعائية للتدخين الإلكتروني إلى أن السجائر الإلكترونية قد تنطوي على مخاطر معينة تهدد القلب والجهاز الدوري، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالفعل بأحد أمراض القلب.

ومع ذلك، خلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني يُعدّ، بصورة عامة، أقل ضرراً على القلب مقارنة بتدخين السجائر التقليدية.

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على الرئتين؟

تشير بعض الدراسات إلى أن التدخين الإلكتروني قد يترك آثاراً سلبية على صحة الرئتين، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بصورة أفضل.

فعلى سبيل المثال، تناولت دراسة أُجريت عام 2015 تأثيرات سوائل السجائر الإلكترونية المنكّهة في خلايا الرئة البشرية وخلايا رئة الفئران.

ورصد الباحثون عدداً من الآثار الضارة في كلا النوعين من الخلايا، شملت السمية والإجهاد التأكسدي والالتهاب. ومع ذلك، لا يمكن بالضرورة تعميم هذه النتائج على التأثيرات الفعلية للتدخين الإلكتروني لدى البشر في الحياة اليومية.

وفي دراسة أُجريت عام 2018، قيّم الباحثون وظائف الرئة لدى 10 أشخاص لم يسبق لهم تدخين السجائر التقليدية، وذلك مباشرة بعد استخدامهم سوائل السجائر الإلكترونية، سواء المحتوية على النيكوتين أو الخالية منه.

وخلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني، سواء احتوى على النيكوتين أم لم يحتوِ عليه، يؤدي إلى اضطراب وظائف الرئة الطبيعية لدى أشخاص يتمتعون بصحة جيدة.

غير أن الدراسة اعتمدت على عينة صغيرة؛ ما يعني أن نتائجها قد لا تنطبق بالضرورة على الجميع.

كما توصل تقرير أصدرته الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب (NAP) عام 2018 إلى وجود أدلة تشير إلى أن التعرض للسجائر الإلكترونية يخلّف آثاراً ضارة على الجهاز التنفسي.

وقد لا تظهر بعض التأثيرات الصحية للتدخين الإلكتروني على الرئتين إلا بعد مرور 20 إلى 30 عاماً؛ وهو ما يفسّر استغراق وقت طويل قبل أن تصبح الآثار الصحية الضارة للسجائر التقليدية معروفة على نطاق واسع.

التدخين الإلكتروني قد يترك آثاراً سلبية على صحة الرئتين (بيكسلز)

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على الأسنان واللثة؟

يبدو أن التدخين الإلكتروني يرتبط أيضاً بعدد من التأثيرات السلبية على صحة الفم والأسنان واللثة.

فقد أشارت دراسة أُجريت عام 2018 إلى أن التعرض لرذاذ السجائر الإلكترونية يجعل أسطح الأسنان أكثر عرضة لنمو البكتيريا، وخلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني قد يزيد من خطر الإصابة بتسوس الأسنان.

كما أشارت دراسة أخرى نُشرت عام 2016 إلى وجود ارتباط بين التدخين الإلكتروني والتهاب اللثة، الذي يُعدّ من العوامل المعروفة المساهمة في تطور أمراض اللثة.

وفي السياق نفسه، ذكرت مراجعة علمية نُشرت عام 2014 أن التدخين الإلكتروني قد يسبب تهيجاً في اللثة والفم والحلق.


ليست للنكهة فقط... 8 توابل تساعد في تقليل التهابات الجسم

تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)
تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)
TT

ليست للنكهة فقط... 8 توابل تساعد في تقليل التهابات الجسم

تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)
تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)

ترتبط الالتهابات المزمنة بعدد من المشكلات الصحية، من بينها أمراض القلب والسكري، وقد يساعد النظام الغذائي في الحد من بعض العوامل المرتبطة بها. وتحتوي توابل شائعة، مثل الزنجبيل والقرفة والقرنفل، على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب، فيما تشير دراسات إلى فوائد محتملة لتوابل أخرى في دعم صحة الجسم.

ويعدد تقرير لموقع «إيتينغ ويل»، 8 توابل وأطعمة قد تساعد في مكافحة الالتهابات، وكيفية إدراجها في النظام الغذائي، وما تقوله الأبحاث عن فوائدها.

1. الزنجبيل

قد يساعد الزنجبيل في تحسين بعض الحالات المرتبطة بالالتهابات، مثل التهاب المفاصل. وأشارت دراسة إلى أن تناول مكملات الزنجبيل قد يخفف أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي ويسهم في إبطاء تطوره.

ويحتوي الزنجبيل على مركبات نباتية تُعرف باسم «جينجيرول» و«شوجاول»، قد تساعد في خفض مستويات البروتينات المرتبطة بالالتهاب في الجسم والحد من حدوثه.

2. القرنفل

يُعد القرنفل من التوابل ذات النكهة الحلوة والدافئة، ويُستخدم على نطاق واسع في المخبوزات. وهو غني بمركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة تتمتع بخصائص مضادة للالتهاب.

ويحتوي القرنفل على مركب «الأوجينول»، الذي قد يساعد في تخفيف الالتهاب والألم. ويمكن إضافته إلى المخبوزات والخبز والشوفان والشاي والقهوة.

3. الفلفل الحريف

يتميز الفلفل الحريف بمذاقه الحار وخصائصه المحتملة المضادة للالتهاب؛ إذ يحتوي على مركب «الكابسيسين» الذي قد يساعد في خفض البروتينات المرتبطة بالالتهاب وتخفيف الألم.

وتشير الأبحاث إلى أن الكابسيسين قد يثبط المسارات الالتهابية في الجسم، بما يساعد على الحد من حدوث الالتهاب.

4. القرفة

تضفي القرفة مذاقاً حلواً على أطباق متنوعة، وتحتوي على مركب «سينامالدهيد»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد في تقليل الالتهاب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن القرفة قد تسهم في حماية صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر، بفضل تأثيراتها المحتملة المضادة للالتهاب، إلا أن هذه الفوائد تحتاج إلى مزيد من البحث.

5. الزعفران

يتميز الزعفران بلونه الأصفر الزاهي ونكهته الغنية، ويُستخدم خصوصاً في أطباق الأرز. ويحتوي على مركبات نباتية، منها «كروسين» و«سافرانال»، قد تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب في الجسم.

وتشير أبحاث إلى أن تناول مكملات الزعفران بانتظام قد يخفض مستويات البروتين المتفاعل «سي» (CRP) في الدم، وهو أحد المؤشرات المستخدمة لقياس الالتهاب. كما وجدت دراسة أخرى أنه قد يساعد في الحماية من بعض الحالات الالتهابية، بما فيها أمراض الأمعاء الالتهابية.

ونظراً إلى ارتفاع سعر الزعفران، تكفي كمية صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة على الحساء واليخنات وأطباق الأرز.

6. الهيل

يحتوي الهيل على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب، كما تتمتع زيوته بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في الحد من تلف الخلايا وتقليل الالتهاب.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول الهيل قد يسهم في خفض مؤشرات الالتهاب في الدم.

7. الفلفل الأسود

يحتوي الفلفل الأسود على مركب «بيبيرين»، المعروف بخصائصه المحتملة المضادة للالتهاب، وقد يساعد في الحد من الالتهابات في الدماغ.

ووجدت مراجعة بحثية أن البيبيرين قد يخفض مؤشرات الالتهاب المرتبطة ببعض الحالات المزمنة، ومنها مرضا ألزهايمر وباركنسون. ويمكن استخدام الفلفل الأسود الطازج في السلطات وأطباق الأرز والبيض.

8. الثوم

ينتمي الثوم إلى الفصيلة النباتية نفسها التي تضم البصل والثوم المعمر والكراث. ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للالتهاب قد تساعد في تخفيف أعراض أمراض الأمعاء الالتهابية.

كما تشير أبحاث إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالثوم قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

ويمكن إضافة الثوم المطهو قليلاً إلى المعكرونة والأطعمة المطهوة سريعاً والحساء واليخنات والخضراوات المشوية.

كيف تؤثر الأعشاب والتوابل في الالتهاب؟

قد يساعد تناول بعض الأعشاب والتوابل في دعم وظيفة الجهاز المناعي وتنظيم الالتهاب. وتؤدي الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في الأمعاء دوراً مهماً في تنظيم الاستجابة المناعية، فيما قد يسهم النظام الغذائي الغني بالأعشاب والتوابل في دعم توازن الميكروبيوم المعوي، والحد من الالتهاب، وتعزيز وظيفة المناعة.

لكن الأدلة المتوافرة لا تزال غير كافية لتأكيد أن الأعشاب والتوابل تشكل علاجاً فعالاً للالتهابات. كما أن كثيراً من الدراسات تناولت فوائد مكملاتها الغذائية، لا الأعشاب الطازجة أو المجففة المستخدمة في الطهي، علماً بأن المكملات قد تحتوي على تركيزات أعلى بكثير من المركبات النباتية.

لذلك، يمكن إدراج هذه التوابل ضمن نظام غذائي متوازن، مع عدم اعتبارها بديلاً عن العلاج الطبي أو الأدوية الموصوفة.