الجلطة الرئوية... مراجعات طبية لأفضل وسائل التشخيص والمعالجة

تنجم في الأغلب عن انتقال جلطات الأوردة العميقة من الأرجل إلى الرئة

جلطة الأوردة العميقة
جلطة الأوردة العميقة
TT

الجلطة الرئوية... مراجعات طبية لأفضل وسائل التشخيص والمعالجة

جلطة الأوردة العميقة
جلطة الأوردة العميقة

عرضت المجلة الطبية البريطانية BMJ ضمن عدد 5 أغسطس (آب) الحالي، مراجعة مجموعة باحثين من أميركا الشمالية لحالات جلطات الشرايين الرئوية Pulmonary Embolism. وحرص الباحثون على تقديم مراجعة علمية متقدمة لأحدث ما تم التوصل إليه من أفضل وسائل التشخيص والمعالجة لحالات جلطات الشرايين الرئوية بطريقة عملية سهلة في التطبيق الإكلينيكي، وفي فهم تجاوب المرضى معها.
كما قدم الباحثون مراجعة لنقاط الخلاف والجدال الطبي المتعلقة بأفضل طرق تشخيصها ومعالجتها في عدد من الحالات المرضية والصحية المختلفة التي ترتفع فيها احتمالات الإصابة بجلطات الشرايين الرئوية، وهي التي تتطلب في الوقت نفسه نهجاً علاجياً يلائم تلك الحالات المرضية والصحية المختلفة بذاتها، مثل حالات الحمل وما بعد الولادة، وعند الإصابات السرطانية، وما بعد العمليات الجراحية، وحالات تكرار حصول الجلطة الرئوية، وغيرها.

خثرات وريدية عميقة
وشمل الباحثون مراجعة أكثر من 360 دراسة سابقة حول الجلطات الرئوية PE والجلطات الوريدية العميقة DVT. ويبدو أن الباحثين نجحوا في مبتغاهم هذا، بدليل إشادة هيئة تحرير المجلة الطبية البريطانية عبر وصفها لهذه الدراسة بأنها «State of the Art Review »، أي أنها مراجعة علمية طبية تقدم أفضل ما تم التوصل إليه في هذا الشأن.
وتترجم الأوساط الطبية حالة تكون جلطات الخثرة الدموية في الشرايين الرئوية باسم «الجلطة الرئوية» أو «الانصمام الرئوي». وتربط الأوساط الطبية فيما بين جلطات الخثرات الوريدية Venous Thromboembolism (أو جلطة الأوردة العميقة) مع جلطات الشرايين الرئوية (أو الجلطة الرئوية) لأسباب عدة، من أهمها أن غالبية مصادر تلك الخثرات الدموية المتسببة بجلطات الشرايين الرئوية هي بالفعل خثرات دموية تكونت وتجلّطت في الأوردة العميقة، ثم وجدت طريقها لتصل إلى الشرايين الرئوية لتتسبب بانسدادها. وكتطبيق إكلينيكي عملي، قال الباحثون: «جلطات الخثرات الوريدية تشمل كلاً من: تجلط الأوردة العميقة، والجلطات الرئوية. ويُعتقد أن انتقال جلطات الأوردة العميقة، التي في الأطراف السفلية، ووصولها إلى الشرايين الرئوية هو الآلية الأكثر شيوعاً لحصول الجلطات الرئوية».
وذكّر الباحثون في أولى عباراتهم عند عرض الدراسة بالقول: «الجلطة الرئوية هي اضطراب قلبي وعائي شائع، ومميت، ويجب تشخيصه وعلاجه على الفور. وهو ثالث أكثر اضطرابات القلب والأوعية الدموية شيوعاً».
وأفاد الباحثون بأنه رغم الدراسات الطبية الشاملة حول معدلات الإصابات بحالات الجلطات الوريدية والجلطات الرئوية، ومجموعة عوامل الخطورة Risk Factors للإصابة بها، إلا أن الوعي العام بهما ضعيف مقارنة بحالات مرضية أخرى ذات معدلات مماثلة لانتشار الإصابات بالجلطات الوريدية والجلطات الرئوية. وأضافوا بالقول: «وقد تجلى ذلك في دراسة استقصائية دولية شملت أكثر من 7 آلاف شخص في 9 بلدان. وتبين من نتائجها أنه لم يكن لدى نصف المشمولين في الدراسة أي وعي بحالات الجلطات الوريدية والجلطات الرئوية أو عوامل خطورة الإصابة بأي منهما».

مخاطر الإصابة بالجلطات
وذكروا أن الدقة المتطورة في الوسائل الحديثة للتصوير بالأشعة، أدت إلى مزيد من الدقة في تشخيص الإصابات بالجلطة الرئوية، ما زاد في معدلات دخول المستشفيات بسببها إلى أكثر من الضعف خلال السنوات العشر الماضية.
وأوضحوا أن التقدم في العمر يرفع من احتمالات الإصابة بالجلطة الرئوية، وتحديداً بمقدار عدة أضعاف، وذلك عند المقارنة بين منْ هم دون سن الأربعين ومنْ هم فوق الستين من العمر. وفيما بين الناس الذين تتراوح أعمارهم ما بين 45 و80 سنة، فإن الرجال أعلى عُرضة للإصابة بالجلطة الرئوية مقارنة بالنساء. أما فيما بين الذين أعمارهم أقل من 45 وأعلى من 80 سنة، فإن النساء أعلى عُرضة للإصابة بها مقارنة بالرجال. وهو ما علق الباحثون عليه بالقول: «من المحتمل أن يكون هذا التفاعل مع العمر والجنس مرتبطاً بهرمون الاستروجين وعوامل الخطر المرتبطة بالحمل في سن مبكرة وفي متوسط العمر المتوقع للنساء في الأعمار المتقدمة».
كما أوضح الباحثون أن الذين سبقت إصابتهم بجلطة الشرايين الرئوية هم عُرضة بشكل أكبر لتكرار الإصابة بها، خاصة في الشهور التالية لحصولها الأول. وأضافوا: «ترتبط نسبة 50 في المائة من حالات الجلطات الوريدية بعامل خطورة عابر Transient RF، مثل الجراحة الحديثة أو دخول المستشفى بسبب مرض طبي. وفي 20 في المائة منها مرتبطة بالسرطان. والباقي مرتبط بعوامل خطر طفيفة أو معدومة وبالتالي يتم تصنيفها على أنها غير مبررة Unprovoked».

خطوات تشخيص متطورة
ومن الواقع الإكلينيكي للمرضى، وبسبب احتمالات تهديدها لسلامة الحياة، هناك حاجة إلى المبادرة بإجراء تقييم إكلينيكي دقيق لمعرفة مدى وجود حالة الجلطة الرئوية، لأن بعض أعراضها تتشابه مع أعراض حالات مرضية أخرى أقل خطورة وأضعف تهديداً لسلامة الحياة.
وقال الباحثون ما ملخصه إن ثمة ثلاثة تطورات حديثة ومهمة للغاية في تشخيص الجلطة الرئوية والجلطات الوريدية، صنعت تسلسلاً إكلينيكياً منطقياً في التعامل الطبي لتشخيص مدى وجود هذه الحالات الخطرة لجلطات الرئة. وهي: أولاً: استخدام تقييم درجات الاحتمال الإكلينيكي Clinical Probability Scores، وثانياً: استخدام الترجمة العملية لنتائج تحليل دي - ديمر D - dimer. وثالثاً، استخدام التصوير التشخيصي الدقيق بالأشعة.
> في جانب الخطوة التشخيصية الأولى، أي مدى الاشتباه الإكلينيكي في وجود الجلطة الرئوية أو الوريدية، يتم استخدام تقييم درجات الاحتمال الإكلينيكي عند حضور المريض وإبدائه الشكوى من الأعراض، وقبل إجراء مزيد من الفحوصات له. أي لتحديد «مدى الاحتمالية قبل إجراء الاختبارات» Pre - Test Probability. وللتوضيح، قد يشكو الشخص من بعض الأعراض التي قد يكون مصدرها الجلطة الرئوية أو أي حالة أخرى غير خطيرة صحياً. وهنا يتم إجراء هذا التقييم لدرجات احتمالات الإكلينيكية لوجود تلك الجلطة الرئوية. وعند ملاحظة ارتفاع الاحتمالات تلك، يجري العمل سريعاً على إتمام الفحوصات والبدء بالمعالجة في وقت مبكراً جداً.
أما عند ملاحظة انخفاض الاحتمالات تلك لدى مريض ما، فإن التقييم لدرجات احتمالات الإكلينيكية يُفيد في تجنب إجراء فحوصات لا ضرورة لإجرائها له، ويفيد أيضاً في إعطاء تفسير إكلينيكي آمن لأي نتائج غير طبيعية للتحاليل (لو تم إجراؤها له). وهذا الجانب الآخر مهم إكلينيكياً، لأن بعض نتائج الفحوصات قد تكون إيجابية ولكن ليس بالضرورة ناتجة عن وجود جلطات رئوية أو وريدية. وعرض الباحثون مثالاً لذلك فحص التصوير النووي لنسبة التهوية- التروية في الرئة V-Q Scan الذي قد يُظهر نتائج إيجابية خاطئة False Positive Result، وخاصة عند وجود انخفاض أو ارتفاع في مستوى احتمالات الخطورة بإجراء تقييم درجات الاحتمال الإكلينيكي. وهو ما تم تأكيده من نتائج دراسات طبية تتبعت مدى وجود الجلطة الرئوية بالطريقة التشخيصية الذهبية Golden Diagnostic Test، وهي: تصوير الشرايين الرئوية بشكل مباشر، أي «تصوير الأوعية الرئوية التدخلي» Pulmonary Angiography.
ويشمل تقييم درجات الاحتمال الإكلينيكي ملاحظة مدى وجود ثمانية متغيرات إكلينيكية مرتبطة بارتفاع احتمالات الإصابة بالجلطة الرئوية، وهي: نقص نسبة الأوكسجين في الدم Hypoxia، وتورم الساق من جانب واحد، ونفث الدم مع بلغم الصدر Hemoptysis، والإصابة السابقة بالجلطة الوريدية، والخضوع حديثاً للجراحة أو الإصابة الحديثة بالحوادث، والعمر فوق 50 عاماً، واستخدام أدوية الهرمونات الأنثوية، وتسارع نبض القلب Tachycardia.

رصد وتصوير الجلطة
> وفي جانب الخطوة التشخيصية الثانية، فإن تحليل دي - ديمر يتتبع مدى نسبة وجوده في الدم. ودي - ديمر هو جزيء بروتيني صغير، يتم إنتاجه وظهوره في الدم عند حصول تحلل الخثرة الدموية Fibrinolysis بعد تكوينها. وصحيح أن وجود ارتفاع في نسبة وجود دي - ديمر قد يدل على وجود جلطة الخثرة الدموية في أي من الأوعية الدموية بالجسم، ولكن أيضاً قد ترتفع نسبته في حالات مرضية أخرى لا علاقة لها بخثرة الجلطات الدموية. ولذا قال الباحثون: «تحليل دي - ديمر أداة تشخيصية مفيدة. والنتيجة السلبية له، مع درجة احتمالية إكلينيكية منخفضة، مفيدة لاستبعاد تشخيص الجلطات الدموية الوريدية. ولكن لا ينبغي استخدام تحليل دي - ديمر كأداة فحص للمرضى الذين لا يُشتبه إكلينيكياً في حدوث الجلطات الدموية الوريدية لديهم. يجب على الأطباء تقييم الاحتمالية الإكلينيكية قبل طلب اختبار دي - ديمر».
> وفي جانب الخطوة التشخيصية الثالثة، التصوير بالأشعة للحالات المشتبه إصابتها بالجلطة الرئوية، قال الباحثون ما ملخصه: «الفحص التشخيصي الذهبي تاريخياً هو تصوير الأوعية الرئوية التدخلي. ولكن تم التخلي عن هذا الإجراء التدخلي والاستفادة من وسائل تشخيصية بتصوير الأشعة، تمتاز بأنها أخف على المريض وتعطي نتائج دقيقة». وأضافوا: «يُعد التصوير النووي لنسبة التهوية- التروية في الرئة والتصوير المقطعي للأوعية الرئوية باستخدام الصبغة، من اختبارات التصوير المعتمدة في تشخيص حالات الجلطات الرئوية. ويجب استخدام كلاهما جنباً إلى جنب مع درجات الاحتمال واختبار تحليل دي - ديمر، وذلك لتفسير النتائج بدقة، حيث يمكن ملاحظة كل من النتائج السلبية الخاطئة False Negative والنتائج الإيجابية الخاطئة False Positive عندما تتعارض نتائج الاختبار مع درجات الاحتمال الإكلينيكي».

الجلطات الرئوية... عوامل الخطورة ودرجات الإصابة المتفاوتة
> تصنف الأوساط الطبية العوامل المرضية والصحية، التي يرتبط وجودها لدى الشخص بارتفاع احتمالات إصابته بالجلطات الرئوية والوريدية، إلى فئتين، هما: فئة عابرة وأخرى دائمة. وفي كل فئة منها، تُصنف عوامل الخطورة إلى 3 درجات، وذلك من ناحية عمق تأثيرها. وهي:
> عوامل خطورة قوية التأثير:
- كسر الورك أو الساق
- استبدال مفصل الورك أو الساق
- الجراحة العامة
- إصابة كبيرة بالحوادث
- إصابة الحبل الشوكي
> عوامل خطورة معتدلة التأثير:
- جراحة الركبة بالمنظار
- القساطر الوريدية المركزية Central Venous Lines
- فشل القلب الاحتقاني أو فشل الجهاز التنفسي
- العلاج بالهرمونات البديلة Hormone Replacement Therapy
- السرطان
- علاج منع الحمل عن طريق الفم
- شلل السكتة الدماغية
- ما بعد الولادة
- جلطة وريدية في السابق
> عوامل خطورة ضعيفة التأثير:
- الراحة في الفراش أكثر من 3 أيام
- عدم الحركة بسبب الجلوس في السفر على الطرق الطويلة أو السفر الجوي
- تقدم العمر
- الجراحة بالمنظار
- البدانة
- ما قبل الولادة في فترة الحمل
- دوالي الأوردة

أعراض وعلامات تستدعي سرعة طلب المعونة الطبية
> تنشأ جلطة الرئة عند حصول انسداد في أحد الشرايين الرئوية الموجودة بالرئتين بفعل خثرة دموية متجلطة. والشرايين الرئوية هي التي تخرج من الجزء الأيمن للقلب وتغذي الرئة بالدم، كي يتم تنقيته من غاز ثاني أكسيد الكربون وتزويده بالأكسجين. وفي الغالب، يحصل ذلك السدد بخثرة جلطة دموية قادمة من خثرات دموية متجلطة تكونت في الأوردة العميقة بالساقين أو الفخذين أو الحوض.
ولأن سدد الشرايين الرئوية بهذه الكتل من الخثرات الدموية يعيق تدفق الدم إلى أرجاء الرئتين، فإنه يُعيق بالتالي كفاءة تزويد الدم بالأوكسجين، ما قد يمثل خطراً صحياً حقيقياً مهدداً لسلامة الحياة، وذلك وفقاً للنسبة المتأثرة من الرئة، وحجم الجلطات، وما إذا كان لدى الشخص مرض رئوي أو قلبي بالأصل. ومع ذلك، يُمكن لإجراء التشخيص الصحيح في وقت مبكر، وتقديم المعالجة السريعة، أن يقلل إلى حد بعيد من تداعيات ومضاعفات هذه الحالات المرضية الخطرة.
ووفق ما يقوله الباحثون من مايو كلينك، فإن من أهم الأعراض لانصمام الجلطة الرئوية هو ما يلي:
- ضيق النفس. يظهر هذا العرض عادة بشكل مفاجئ ويزداد سوءاً دائماً مع المجهود.
- ألم الصدر. قد تشعر بأنك مُصاب بنوبة قلبية. عادة ما يكون الألم حاداً وتشعر به عند التنفس بعمق، ويمنعك عادة من القدرة على أخذ نفس عميق. قد تشعر به أيضاً عند السُعال، أو الانثناء أو الانحناء.
- السُعال. قد يُنتج السُعال بلغماً دموياً أو به خطوط دموية.
كما تتضمن المؤشرات والأعراض التي قد تظهر في حالة الانصمام الرئوي ما يلي:
- سرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها
- الدوار أو الدوخة
- فرط التعرق
- الحُمَى
- ألم أو تورم الساقين أو كليهما، عادة في ربلة الساق، نتيجة تخثر وريدي عميق
- رطوبة الجلد أو شحوب لونه إلى الزرقة.
ولذا يجدر طلب المعونة الطبية العاجلة إذا كان الشخص يعاني بشكل مفاجئ من: ضيق تنفس غير مبرر، أو ألم في الصدر، أو سعال يحتوي على بلغم دموي.



8 طرق فعَّالة لزيادة تركيزك

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز (بيكسلز)
يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز (بيكسلز)
TT

8 طرق فعَّالة لزيادة تركيزك

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز (بيكسلز)
يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز (بيكسلز)

قد يشعر كثيرون خلال يومهم بانخفاض في النشاط الذهني، وصعوبة في التركيز أو إنجاز المهام، وكأن العقل فقد قدرته على التفكير بوضوح.

وبحسب موقع «هيلث لاين»، فإن الطاقة الذهنية لا تقل أهمية عن الطاقة البدنية، إذ تؤثر بشكل مباشر في الانتباه، واتخاذ القرارات، والتذكر، والتحكم في المشاعر.

وفيما يلي أبرز العادات اليومية البسيطة التي يمكن أن تساعد على استعادة النشاط الذهني وزيادة التركيز وتحسين الأداء العقلي على المدى القصير والطويل:

الاهتمام بالتغذية وشرب الماء

يستمد دماغك الطاقة من الطعام الذي تتناوله، تماماً كما يفعل باقي جسمك.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة المغذية جسمك على الحصول على العناصر الغذائية الأساسية والفيتامينات والمعادن التي يحتاجها لأداء وظائفه البدنية والعقلية.

فإذا كنت تشعر باستمرار بانخفاض في قدراتك الذهنية، فحاول إضافة بعض الأطعمة التالية إلى وجباتك اليومية:

*الأسماك الدهنية مثل التونة والسلمون.

*المكسرات مثل الجوز.

*الخضراوات الورقية مثل الجرجير والسبانخ واللفت والسلق.

*البروتينات قليلة الدسم مثل الدجاج والديك الرومي ومنتجات الصويا.

كما يمكن أن تمنح الوجبات الخفيفة الصحية، مثل التوت، وبذور اليقطين، والأفوكادو، والشوكولاته الداكنة، دفعة سريعة من النشاط.

ويؤكد خبراء الصحة أيضاً أن الحفاظ على ترطيب الجسم بشرب كميات كافية من الماء ينعكس بشكل مباشر على كفاءة التركيز والوظائف الذهنية.

تناول القهوة أو الشاي باعتدال

قد يساعد تناول القهوة أو الشاي على تحسين الانتباه واليقظة وزيادة النشاط الذهني.

فقد ذكرت الدراسات أن بعض المركبات الموجودة في القهوة، مثل البوليفينولات، قد تساعد في حماية الدماغ وتعزيز الأداء الإدراكي.

وبالمثل، قد يساعد الكافيين والمركبات النباتية الموجودة في أنواع معينة من الشاي، مثل الشاي الأخضر، على تحسين الأداء في المهام الذهنية.

لكن الإفراط في تناول الكافيين قد يؤدي إلى التوتر، وسرعة ضربات القلب، واضطرابات النوم، لذلك يُنصح بتناوله بكميات معتدلة وفي ساعات مبكرة من اليوم.

تناول المكملات الغذائية عند الحاجة

تشير بعض الدراسات إلى أن تعويض نقص بعض العناصر الغذائية، مثل فيتامين د، وفيتامين ب 12، وبعض الأحماض الأمينية، قد يساهم في تحسين الذاكرة وتقليل الشعور بضبابية التفكير لدى من يعانون نقصاً فيها.

وينصح الخبراء بعدم تناول أي مكمل غذائي قبل استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من وجود نقص يستدعي العلاج.

ممارسة النشاط البدني بانتظام

يساعد النشاط البدني على زيادة تدفق الدم إلى الدماغ وتحفيز إفراز مواد كيميائية ترتبط بتحسين المزاج والقدرات الذهنية.

وحتى المشي لفترة قصيرة أو ممارسة تمارين التمدد أو إنجاز بعض الأعمال المنزلية قد ينعش الذهن ويعيد التركيز، خاصة عند الشعور بالإرهاق العقلي.

تغيير المكان والأجواء

عندما تستنزف المهام الذهنية طاقة العقل، قد يكون تغيير المكان وسيلة فعالة لاستعادة التركيز.

وينصح الخبراء بقضاء بعض الوقت في الحدائق أو الأماكن المفتوحة، إذ يساهم التعرض للطبيعة وأشعة الشمس في تحسين الانتباه، وتعزيز الحالة المزاجية، وتجديد النشاط الذهني.

ممارسة التأمل

يساعد التأمل المنتظم على تهدئة الذهن وتحسين القدرة على التركيز والانتباه، كما يساهم في تعزيز الذاكرة وتقليل تأثير الضغوط النفسية.

ويمكن البدء بجلسات قصيرة تستغرق بضع دقائق، مع التركيز على التنفس وترك الأفكار تمر دون التعلق بها.

أعد النظر في قائمة مهامك

يؤدي تراكم المسؤوليات والضغوط اليومية إلى استنزاف الطاقة الذهنية، لذلك ينصح الخبراء بإعادة ترتيب قائمة المهام، وتأجيل ما يمكن تأجيله، وطلب المساعدة عند الحاجة، لأن تقليل الضغط النفسي يساعد على تحسين التركيز واستعادة النشاط.

الحصول على نوم كافٍ

يحتاج الدماغ إلى نوم جيد ليتمكن من تخزين المعلومات والتخلص من الفضلات الناتجة عن نشاطه اليومي، إلى جانب أداء وظائفه الحيوية الأخرى.

ويوصي الخبراء بالنوم ما بين 7 و9 ساعات يومياً، مع تهيئة بيئة نوم مظلمة وباردة، والابتعاد عن الشاشات قبل النوم، واتباع روتين هادئ يساعد على الحصول على نوم عميق ومريح، بما ينعكس على النشاط الذهني في اليوم التالي.


5 عادات صباحية تساعد على ضبط سكر الدم

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)
TT

5 عادات صباحية تساعد على ضبط سكر الدم

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

يعاني كثير من مرضى السكري من ارتفاع مستويات السكر في الدم خلال الساعات الأولى من الصباح، وهي ظاهرة ترتبط بزيادة إفراز بعض الهرمونات التي تساعد الجسم على الاستيقاظ، لكنها في الوقت نفسه ترفع مستوى السكر.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «هيلث» العلمي أن هناك عدداً من العادات الصباحية البسيطة التي يمكن أن تسهم في تحسين السيطرة على مستويات السكر والحد من هذا الارتفاع.

وفيما يلي أبرز هذه العادات:

شرب الماء فور الاستيقاظ

يؤدي نقص السوائل خلال ساعات النوم إلى الإصابة بالجفاف، وهو ما يزيد تركيز السكر في الدم. كما أن الجفاف يحفز إفراز هرمونات التوتر التي تسهم في ارتفاع مستويات السكر. لذلك ينصح الخبراء بشرب كوب كامل من الماء فور الاستيقاظ، حتى قبل تناول القهوة أو الشاي.

ممارسة بعض التمارين الرياضية

تُعدّ ممارسة الرياضة بانتظام من أفضل الطرق للسيطرة على مرض السكري. يساعد ذلك جسمك على تقليل مقاومة الإنسولين، إذ يستطيع استخدام الإنسولين الذي ينتجه بكفاءة أكبر للحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن النطاق الصحي.

كما تساهم ممارسة الرياضة في استهلاك الغلوكوز وخفض مستوياته في الدم. وتشير الدراسات إلى أن ممارسة الرياضة في الصباح قد ترتبط بتحسن التحكم في السكر، إلا أن التمارين عالية الشدة قد تؤدي لدى بعض الأشخاص إلى ارتفاع السكر بسبب زيادة هرمونات التوتر، لذلك يفضل اختيار أنشطة معتدلة مثل المشي أو تمارين القوة الخفيفة، مع متابعة مستوى السكر لمعرفة استجابة الجسم.

تناول إفطار غني بالبروتين والألياف

يساعد تناول وجبة الإفطار مبكراً على تحسين استجابة الجسم للإنسولين، كما أن البروتين يبطئ ارتفاع السكر بعد الوجبة ويجعله أكثر استقراراً.

وتساعد الألياف الموجودة في الحبوب الكاملة والخضراوات على تحسين حساسية الإنسولين وتقليل التقلبات في مستوى السكر.

وينصح أيضاً بإضافة كمية معتدلة من الدهون الصحية، مثل المكسرات أو البذور أو الأفوكادو، للحصول على وجبة متوازنة.

الحد من الكافيين في الصباح

قد يؤدي الإفراط في تناول المشروبات المحتوية على الكافيين إلى رفع مستوى السكر في الدم لدى بعض الأشخاص، لأنه يحفز إفراز هرمونات التوتر ويؤثر في حساسية الجسم للإنسولين.

وعلى الرغم من أن بعض الدراسات تشير إلى فوائد محتملة للقهوة على المدى الطويل، فإن الخبراء ينصحون مرضى السكري بمراقبة تأثيرها على أجسامهم واستشارة الطبيب إذا كانت مستويات السكر ترتفع بعد تناولها.

إضافة خل التفاح إلى النظام الغذائي

أظهرت دراسات أن خل التفاح قد يساعد في خفض مستوى السكر، خاصة عند القياس بعد فترة الصيام، وهي الفترة التي تسبق تناول الطعام صباحاً.

ويوصي الخبراء بتخفيف ملعقة إلى ملعقتين من خل التفاح في كوب من الماء أو إضافته إلى السلطات أو الصلصات، مع تجنب تناوله مركزاً لتفادي تهيج الفم والمعدة.


إسهال وتقلصات مستمرة... قد تكون علامة على عدوى السيكلوسبورا

غسل جميع الخضراوات والفواكه الطازجة جيداً بالماء يقلل من خطر العدوى (بكساباي)
غسل جميع الخضراوات والفواكه الطازجة جيداً بالماء يقلل من خطر العدوى (بكساباي)
TT

إسهال وتقلصات مستمرة... قد تكون علامة على عدوى السيكلوسبورا

غسل جميع الخضراوات والفواكه الطازجة جيداً بالماء يقلل من خطر العدوى (بكساباي)
غسل جميع الخضراوات والفواكه الطازجة جيداً بالماء يقلل من خطر العدوى (بكساباي)

إذا كنت قد سمعت مؤخراً مصطلح السيكلوسبورا، فأنت لست وحدك. إن ما يسمى بـ«طفيل الإسهال المتفجر» ينتشر حالياً في أميركا، حيث أُصيب عشرات الأشخاص بطفيلي يرتبط عادةً بالخضراوات والفواكه الطازجة الملوثة، مما قد يُسبب إسهالاً مائياً يستمر لأسابيع. لكن توجد طرق لحماية نفسك والاستمتاع بوفرة الفواكه والخضراوات الصيفية.

لا يزال المصدر الدقيق لواحدة من أكبر حالات تفشي عدوى السيكلوسبورا في أميركا منذ سنوات مجهولاً. وقد يصعب تحديد الطعام المشترك بين المصابين، لأنه في بعض الأحيان يكون مكوناً واحداً شائعاً في وصفات متعددة، مثل الريحان أو الكزبرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وقالت ميغان بريت، طبيبة الأمراض المعدية وعالمة الأوبئة في مستشفى جامعة نيو مكسيكو الأميركية: «لقد رأينا هذا من قبل. إنه أمر شائع خلال فصل الصيف». «هذا شيء نشهده كل عام، وبعض السنوات أسوأ من غيرها».

وقد أدى تفشي المرض مؤخراً في بعض البلدان إلى زيادة الوعي العام بالطفيلي المجهري Cyclospora وCyclosporiasis، وهو المرض المعوي الذي يسببه الطفيلي. لكن بريت قال إنه لا داعي للذعر.

وقال بريت: «هناك علاج، واستراتيجيات وقائية فعالة. من أجل تجنب المرض، من المهم أن نفهم كيف يعمل الطفيلي»، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع جامعة نيو مكسيكو الأميركية.

ما أسباب داء السيكلوسبورا؟

السبب الرئيسي لداء السيكلوسبورا هو تناول الطعام أو الماء الملوث بأكياس الجراثيم من نوع سيكلوسبورا كايتانينسيس. غالباً ما ترتبط حالات تفشي المرض بالمنتجات الطازجة المستوردة مثل التوت والخس والريحان. يمكن للطفيلي البقاء على قيد الحياة في البيئة لفترات طويلة، مما يجعله تهديداً مستمراً في المناطق التي تعاني من سوء الصرف الصحي.

قد تزيد ممارسات النظافة السيئة، وعدم غسل الفواكه والخضراوات بشكل كافٍ، واستخدام المياه الملوثة للري أو تحضير الطعام، من خطر الإصابة بالعدوى. بالإضافة إلى ذلك، فإن المسافرين إلى المناطق الموبوءة والأفراد الذين يتناولون منتجات نيئة أو غير مطهوة جيداً معرضون لخطر أكبر للإصابة، وفقاً لما ذكره موقع «Medicover» للرعاية الصحية.

أعراض داء السيكلوسبورا؟

يمكن أن تختلف أعراض داء السيكلوسبورا في شدتها وقد تشمل:

الإسهال المائي، فقدان الشهية، وفقدان الوزن، والتشنج في البطن، والانتفاخ، وزيادة الغاز، والغثيان، والتعب.

وفي بعض الحالات، قد يعاني الأفراد أيضاً من القيء والحمى المنخفضة الدرجة وآلام الجسم. عادة ما تكون فترة حضانة الطفيلي نحو أسبوع واحد، ولكن الأعراض قد تستمر لعدة أسابيع إذا تُركت دون علاج.

كيف يتم تشخيص داء السيكلوسبورا؟

تقول الطبيبة بريت إن التحدي الفريد الذي يطرحه هذا المرض تحديداً هو المدة التي تستغرقها الأعراض للظهور بعد الإصابة. فالأعراض المعوية لا تظهر فوراً، وقد تظهر بعد أسبوع إلى أسبوعين من تناول طعام أو شرب ماء ملوث. وهذا يجعل العديد من الوجبات ضمن قائمة المشتبه بهم المحتملين، لكن انتقال العدوى المباشر من شخص لآخر غير مرجح.

ويتضمن تشخيص داء السيكلوسبورا تحديد وجود أكياس من بكتيريا السيكلوسبورا كايتانينسيس في عينات البراز. تُستخدم عادةً تقنيات معملية متخصصة، مثل التلوين المقاوم للأحماض وتفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، للكشف عن الطفيلي. ونظراً للتساقط المتقطع للأكياس، فقد تكون هناك حاجة إلى عينات براز متعددة لتأكيد التشخيص.

ومن التحديات الرئيسية في تشخيص داء السيكلوسبورا هو أعراضه غير المحددة، والتي يمكن الخلط بينها وبين التهابات الجهاز الهضمي الأخرى. يجب على مقدمي الرعاية الصحية الحفاظ على مؤشر مرتفع للشك، وخاصة أثناء تفشي المرض أو عندما يبلغ المرضى عن تاريخ من تناول الطعام أو الماء الملوث المحتمل.

ما خيارات علاج داء السيكلوسبورا؟

العلاج الأساسي لداء السيكلوسبورا هو العلاج بالمضادات الحيوية. والدواء الأكثر شيوعاً هو تريميثوبريم-سلفاميثوكسازول (TMP-SMX)، والمعروف أيضاً باسم باكتريم أو سيبترا أو كوتريم. هذا المضاد الحيوي فعَّال في القضاء على الطفيلي وتخفيف الأعراض.

وبالنسبة للأفراد الذين يعانون من حساسية تجاه أدوية السلفا أو لا يستطيعون تحمل TMP-SMX، تشمل العلاجات البديلة ما يلي: سيبروفلوكساسين والنيتازوكسانيد. ومع ذلك، قد تكون هذه البدائل أقل فعالية، ويجب أن يكون استخدامها تحت إشراف متخصص في الرعاية الصحية.

بالإضافة إلى العلاج بالمضادات الميكروبية، فإن الرعاية الداعمة ضرورية في إدارة داء السيكلوسبورا. يجب على المرضى الحفاظ على ترطيب كافٍ متوازن، خاصة إذا كانوا يعانون من أعراض شديدة. وقد تساعد الأدوية المضادة للإسهال المتاحة دون وصفة طبية في تخفيف الأعراض، ولكن يجب مناقشة استخدامها مع مقدم الرعاية الصحية.

كم من الوقت تستهلك عملية التعافي من داء السيكلوسبورا؟

مع العلاج المناسب، يتعافى معظم الأفراد تماماً، على الرغم من أن الأعراض قد تستغرق وقتاً للاختفاء. وتحسن الأعراض يحدث في غضون أيام قليلة من بدء تناول المضادات الحيوية، ثم التعافي التام خلال بضعة أسابيع، وذلك مع الاستمرار في شرب السوائل واتباع نظام غذائي متوازن لاستعادة القوة.

يجب المتابعة في حال تكررت الأعراض أو استمرت، ويُنصح أي شخص يشتبه بإصابته بداء السيكلوسبورا ويعاني من الجفاف أو الإسهال الشديد بمراجعة الطبيب.

كيفية الوقاية من داء السيكلوسبورا

يُعد طهي الخضراوات والفواكه طريقة فعالة لتجنب العدوى، إذ إن تسخين الطعام إلى 70 درجة مئوية أو أعلى يقضي على طفيليات السيكلوسبورا.

كما ينصح مسؤولو الصحة العامة الأميركية بغسل جميع الخضراوات والفواكه الطازجة جيداً، بما في ذلك الأعشاب، على الرغم من صعوبة التخلص من الطفيليات بالشطف.

من المهم أيضاً أن يلتزم الطهاة المنزليون بقواعد سلامة الغذاء القياسية، مثل غسل اليدين بالماء والصابون قبل وبعد التعامل مع الخضراوات والفواكه الطازجة.