الجلطة الرئوية... مراجعات طبية لأفضل وسائل التشخيص والمعالجة

تنجم في الأغلب عن انتقال جلطات الأوردة العميقة من الأرجل إلى الرئة

جلطة الأوردة العميقة
جلطة الأوردة العميقة
TT

الجلطة الرئوية... مراجعات طبية لأفضل وسائل التشخيص والمعالجة

جلطة الأوردة العميقة
جلطة الأوردة العميقة

عرضت المجلة الطبية البريطانية BMJ ضمن عدد 5 أغسطس (آب) الحالي، مراجعة مجموعة باحثين من أميركا الشمالية لحالات جلطات الشرايين الرئوية Pulmonary Embolism. وحرص الباحثون على تقديم مراجعة علمية متقدمة لأحدث ما تم التوصل إليه من أفضل وسائل التشخيص والمعالجة لحالات جلطات الشرايين الرئوية بطريقة عملية سهلة في التطبيق الإكلينيكي، وفي فهم تجاوب المرضى معها.
كما قدم الباحثون مراجعة لنقاط الخلاف والجدال الطبي المتعلقة بأفضل طرق تشخيصها ومعالجتها في عدد من الحالات المرضية والصحية المختلفة التي ترتفع فيها احتمالات الإصابة بجلطات الشرايين الرئوية، وهي التي تتطلب في الوقت نفسه نهجاً علاجياً يلائم تلك الحالات المرضية والصحية المختلفة بذاتها، مثل حالات الحمل وما بعد الولادة، وعند الإصابات السرطانية، وما بعد العمليات الجراحية، وحالات تكرار حصول الجلطة الرئوية، وغيرها.

خثرات وريدية عميقة
وشمل الباحثون مراجعة أكثر من 360 دراسة سابقة حول الجلطات الرئوية PE والجلطات الوريدية العميقة DVT. ويبدو أن الباحثين نجحوا في مبتغاهم هذا، بدليل إشادة هيئة تحرير المجلة الطبية البريطانية عبر وصفها لهذه الدراسة بأنها «State of the Art Review »، أي أنها مراجعة علمية طبية تقدم أفضل ما تم التوصل إليه في هذا الشأن.
وتترجم الأوساط الطبية حالة تكون جلطات الخثرة الدموية في الشرايين الرئوية باسم «الجلطة الرئوية» أو «الانصمام الرئوي». وتربط الأوساط الطبية فيما بين جلطات الخثرات الوريدية Venous Thromboembolism (أو جلطة الأوردة العميقة) مع جلطات الشرايين الرئوية (أو الجلطة الرئوية) لأسباب عدة، من أهمها أن غالبية مصادر تلك الخثرات الدموية المتسببة بجلطات الشرايين الرئوية هي بالفعل خثرات دموية تكونت وتجلّطت في الأوردة العميقة، ثم وجدت طريقها لتصل إلى الشرايين الرئوية لتتسبب بانسدادها. وكتطبيق إكلينيكي عملي، قال الباحثون: «جلطات الخثرات الوريدية تشمل كلاً من: تجلط الأوردة العميقة، والجلطات الرئوية. ويُعتقد أن انتقال جلطات الأوردة العميقة، التي في الأطراف السفلية، ووصولها إلى الشرايين الرئوية هو الآلية الأكثر شيوعاً لحصول الجلطات الرئوية».
وذكّر الباحثون في أولى عباراتهم عند عرض الدراسة بالقول: «الجلطة الرئوية هي اضطراب قلبي وعائي شائع، ومميت، ويجب تشخيصه وعلاجه على الفور. وهو ثالث أكثر اضطرابات القلب والأوعية الدموية شيوعاً».
وأفاد الباحثون بأنه رغم الدراسات الطبية الشاملة حول معدلات الإصابات بحالات الجلطات الوريدية والجلطات الرئوية، ومجموعة عوامل الخطورة Risk Factors للإصابة بها، إلا أن الوعي العام بهما ضعيف مقارنة بحالات مرضية أخرى ذات معدلات مماثلة لانتشار الإصابات بالجلطات الوريدية والجلطات الرئوية. وأضافوا بالقول: «وقد تجلى ذلك في دراسة استقصائية دولية شملت أكثر من 7 آلاف شخص في 9 بلدان. وتبين من نتائجها أنه لم يكن لدى نصف المشمولين في الدراسة أي وعي بحالات الجلطات الوريدية والجلطات الرئوية أو عوامل خطورة الإصابة بأي منهما».

مخاطر الإصابة بالجلطات
وذكروا أن الدقة المتطورة في الوسائل الحديثة للتصوير بالأشعة، أدت إلى مزيد من الدقة في تشخيص الإصابات بالجلطة الرئوية، ما زاد في معدلات دخول المستشفيات بسببها إلى أكثر من الضعف خلال السنوات العشر الماضية.
وأوضحوا أن التقدم في العمر يرفع من احتمالات الإصابة بالجلطة الرئوية، وتحديداً بمقدار عدة أضعاف، وذلك عند المقارنة بين منْ هم دون سن الأربعين ومنْ هم فوق الستين من العمر. وفيما بين الناس الذين تتراوح أعمارهم ما بين 45 و80 سنة، فإن الرجال أعلى عُرضة للإصابة بالجلطة الرئوية مقارنة بالنساء. أما فيما بين الذين أعمارهم أقل من 45 وأعلى من 80 سنة، فإن النساء أعلى عُرضة للإصابة بها مقارنة بالرجال. وهو ما علق الباحثون عليه بالقول: «من المحتمل أن يكون هذا التفاعل مع العمر والجنس مرتبطاً بهرمون الاستروجين وعوامل الخطر المرتبطة بالحمل في سن مبكرة وفي متوسط العمر المتوقع للنساء في الأعمار المتقدمة».
كما أوضح الباحثون أن الذين سبقت إصابتهم بجلطة الشرايين الرئوية هم عُرضة بشكل أكبر لتكرار الإصابة بها، خاصة في الشهور التالية لحصولها الأول. وأضافوا: «ترتبط نسبة 50 في المائة من حالات الجلطات الوريدية بعامل خطورة عابر Transient RF، مثل الجراحة الحديثة أو دخول المستشفى بسبب مرض طبي. وفي 20 في المائة منها مرتبطة بالسرطان. والباقي مرتبط بعوامل خطر طفيفة أو معدومة وبالتالي يتم تصنيفها على أنها غير مبررة Unprovoked».

خطوات تشخيص متطورة
ومن الواقع الإكلينيكي للمرضى، وبسبب احتمالات تهديدها لسلامة الحياة، هناك حاجة إلى المبادرة بإجراء تقييم إكلينيكي دقيق لمعرفة مدى وجود حالة الجلطة الرئوية، لأن بعض أعراضها تتشابه مع أعراض حالات مرضية أخرى أقل خطورة وأضعف تهديداً لسلامة الحياة.
وقال الباحثون ما ملخصه إن ثمة ثلاثة تطورات حديثة ومهمة للغاية في تشخيص الجلطة الرئوية والجلطات الوريدية، صنعت تسلسلاً إكلينيكياً منطقياً في التعامل الطبي لتشخيص مدى وجود هذه الحالات الخطرة لجلطات الرئة. وهي: أولاً: استخدام تقييم درجات الاحتمال الإكلينيكي Clinical Probability Scores، وثانياً: استخدام الترجمة العملية لنتائج تحليل دي - ديمر D - dimer. وثالثاً، استخدام التصوير التشخيصي الدقيق بالأشعة.
> في جانب الخطوة التشخيصية الأولى، أي مدى الاشتباه الإكلينيكي في وجود الجلطة الرئوية أو الوريدية، يتم استخدام تقييم درجات الاحتمال الإكلينيكي عند حضور المريض وإبدائه الشكوى من الأعراض، وقبل إجراء مزيد من الفحوصات له. أي لتحديد «مدى الاحتمالية قبل إجراء الاختبارات» Pre - Test Probability. وللتوضيح، قد يشكو الشخص من بعض الأعراض التي قد يكون مصدرها الجلطة الرئوية أو أي حالة أخرى غير خطيرة صحياً. وهنا يتم إجراء هذا التقييم لدرجات احتمالات الإكلينيكية لوجود تلك الجلطة الرئوية. وعند ملاحظة ارتفاع الاحتمالات تلك، يجري العمل سريعاً على إتمام الفحوصات والبدء بالمعالجة في وقت مبكراً جداً.
أما عند ملاحظة انخفاض الاحتمالات تلك لدى مريض ما، فإن التقييم لدرجات احتمالات الإكلينيكية يُفيد في تجنب إجراء فحوصات لا ضرورة لإجرائها له، ويفيد أيضاً في إعطاء تفسير إكلينيكي آمن لأي نتائج غير طبيعية للتحاليل (لو تم إجراؤها له). وهذا الجانب الآخر مهم إكلينيكياً، لأن بعض نتائج الفحوصات قد تكون إيجابية ولكن ليس بالضرورة ناتجة عن وجود جلطات رئوية أو وريدية. وعرض الباحثون مثالاً لذلك فحص التصوير النووي لنسبة التهوية- التروية في الرئة V-Q Scan الذي قد يُظهر نتائج إيجابية خاطئة False Positive Result، وخاصة عند وجود انخفاض أو ارتفاع في مستوى احتمالات الخطورة بإجراء تقييم درجات الاحتمال الإكلينيكي. وهو ما تم تأكيده من نتائج دراسات طبية تتبعت مدى وجود الجلطة الرئوية بالطريقة التشخيصية الذهبية Golden Diagnostic Test، وهي: تصوير الشرايين الرئوية بشكل مباشر، أي «تصوير الأوعية الرئوية التدخلي» Pulmonary Angiography.
ويشمل تقييم درجات الاحتمال الإكلينيكي ملاحظة مدى وجود ثمانية متغيرات إكلينيكية مرتبطة بارتفاع احتمالات الإصابة بالجلطة الرئوية، وهي: نقص نسبة الأوكسجين في الدم Hypoxia، وتورم الساق من جانب واحد، ونفث الدم مع بلغم الصدر Hemoptysis، والإصابة السابقة بالجلطة الوريدية، والخضوع حديثاً للجراحة أو الإصابة الحديثة بالحوادث، والعمر فوق 50 عاماً، واستخدام أدوية الهرمونات الأنثوية، وتسارع نبض القلب Tachycardia.

رصد وتصوير الجلطة
> وفي جانب الخطوة التشخيصية الثانية، فإن تحليل دي - ديمر يتتبع مدى نسبة وجوده في الدم. ودي - ديمر هو جزيء بروتيني صغير، يتم إنتاجه وظهوره في الدم عند حصول تحلل الخثرة الدموية Fibrinolysis بعد تكوينها. وصحيح أن وجود ارتفاع في نسبة وجود دي - ديمر قد يدل على وجود جلطة الخثرة الدموية في أي من الأوعية الدموية بالجسم، ولكن أيضاً قد ترتفع نسبته في حالات مرضية أخرى لا علاقة لها بخثرة الجلطات الدموية. ولذا قال الباحثون: «تحليل دي - ديمر أداة تشخيصية مفيدة. والنتيجة السلبية له، مع درجة احتمالية إكلينيكية منخفضة، مفيدة لاستبعاد تشخيص الجلطات الدموية الوريدية. ولكن لا ينبغي استخدام تحليل دي - ديمر كأداة فحص للمرضى الذين لا يُشتبه إكلينيكياً في حدوث الجلطات الدموية الوريدية لديهم. يجب على الأطباء تقييم الاحتمالية الإكلينيكية قبل طلب اختبار دي - ديمر».
> وفي جانب الخطوة التشخيصية الثالثة، التصوير بالأشعة للحالات المشتبه إصابتها بالجلطة الرئوية، قال الباحثون ما ملخصه: «الفحص التشخيصي الذهبي تاريخياً هو تصوير الأوعية الرئوية التدخلي. ولكن تم التخلي عن هذا الإجراء التدخلي والاستفادة من وسائل تشخيصية بتصوير الأشعة، تمتاز بأنها أخف على المريض وتعطي نتائج دقيقة». وأضافوا: «يُعد التصوير النووي لنسبة التهوية- التروية في الرئة والتصوير المقطعي للأوعية الرئوية باستخدام الصبغة، من اختبارات التصوير المعتمدة في تشخيص حالات الجلطات الرئوية. ويجب استخدام كلاهما جنباً إلى جنب مع درجات الاحتمال واختبار تحليل دي - ديمر، وذلك لتفسير النتائج بدقة، حيث يمكن ملاحظة كل من النتائج السلبية الخاطئة False Negative والنتائج الإيجابية الخاطئة False Positive عندما تتعارض نتائج الاختبار مع درجات الاحتمال الإكلينيكي».

الجلطات الرئوية... عوامل الخطورة ودرجات الإصابة المتفاوتة
> تصنف الأوساط الطبية العوامل المرضية والصحية، التي يرتبط وجودها لدى الشخص بارتفاع احتمالات إصابته بالجلطات الرئوية والوريدية، إلى فئتين، هما: فئة عابرة وأخرى دائمة. وفي كل فئة منها، تُصنف عوامل الخطورة إلى 3 درجات، وذلك من ناحية عمق تأثيرها. وهي:
> عوامل خطورة قوية التأثير:
- كسر الورك أو الساق
- استبدال مفصل الورك أو الساق
- الجراحة العامة
- إصابة كبيرة بالحوادث
- إصابة الحبل الشوكي
> عوامل خطورة معتدلة التأثير:
- جراحة الركبة بالمنظار
- القساطر الوريدية المركزية Central Venous Lines
- فشل القلب الاحتقاني أو فشل الجهاز التنفسي
- العلاج بالهرمونات البديلة Hormone Replacement Therapy
- السرطان
- علاج منع الحمل عن طريق الفم
- شلل السكتة الدماغية
- ما بعد الولادة
- جلطة وريدية في السابق
> عوامل خطورة ضعيفة التأثير:
- الراحة في الفراش أكثر من 3 أيام
- عدم الحركة بسبب الجلوس في السفر على الطرق الطويلة أو السفر الجوي
- تقدم العمر
- الجراحة بالمنظار
- البدانة
- ما قبل الولادة في فترة الحمل
- دوالي الأوردة

أعراض وعلامات تستدعي سرعة طلب المعونة الطبية
> تنشأ جلطة الرئة عند حصول انسداد في أحد الشرايين الرئوية الموجودة بالرئتين بفعل خثرة دموية متجلطة. والشرايين الرئوية هي التي تخرج من الجزء الأيمن للقلب وتغذي الرئة بالدم، كي يتم تنقيته من غاز ثاني أكسيد الكربون وتزويده بالأكسجين. وفي الغالب، يحصل ذلك السدد بخثرة جلطة دموية قادمة من خثرات دموية متجلطة تكونت في الأوردة العميقة بالساقين أو الفخذين أو الحوض.
ولأن سدد الشرايين الرئوية بهذه الكتل من الخثرات الدموية يعيق تدفق الدم إلى أرجاء الرئتين، فإنه يُعيق بالتالي كفاءة تزويد الدم بالأوكسجين، ما قد يمثل خطراً صحياً حقيقياً مهدداً لسلامة الحياة، وذلك وفقاً للنسبة المتأثرة من الرئة، وحجم الجلطات، وما إذا كان لدى الشخص مرض رئوي أو قلبي بالأصل. ومع ذلك، يُمكن لإجراء التشخيص الصحيح في وقت مبكر، وتقديم المعالجة السريعة، أن يقلل إلى حد بعيد من تداعيات ومضاعفات هذه الحالات المرضية الخطرة.
ووفق ما يقوله الباحثون من مايو كلينك، فإن من أهم الأعراض لانصمام الجلطة الرئوية هو ما يلي:
- ضيق النفس. يظهر هذا العرض عادة بشكل مفاجئ ويزداد سوءاً دائماً مع المجهود.
- ألم الصدر. قد تشعر بأنك مُصاب بنوبة قلبية. عادة ما يكون الألم حاداً وتشعر به عند التنفس بعمق، ويمنعك عادة من القدرة على أخذ نفس عميق. قد تشعر به أيضاً عند السُعال، أو الانثناء أو الانحناء.
- السُعال. قد يُنتج السُعال بلغماً دموياً أو به خطوط دموية.
كما تتضمن المؤشرات والأعراض التي قد تظهر في حالة الانصمام الرئوي ما يلي:
- سرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها
- الدوار أو الدوخة
- فرط التعرق
- الحُمَى
- ألم أو تورم الساقين أو كليهما، عادة في ربلة الساق، نتيجة تخثر وريدي عميق
- رطوبة الجلد أو شحوب لونه إلى الزرقة.
ولذا يجدر طلب المعونة الطبية العاجلة إذا كان الشخص يعاني بشكل مفاجئ من: ضيق تنفس غير مبرر، أو ألم في الصدر، أو سعال يحتوي على بلغم دموي.



كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

تؤدي قلة النوم إلى تراجع حاد في الانتباه، وضعف الذاكرة، وبطء الاستجابة. وتشير دراسات علمية وأبحاث إلى أن عدم الحصول على 7-9 ساعات من النوم يومياً يحرم الدماغ من وقت الراحة اللازم للتعافي، مما يعوق وظائف قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن التركيز، والوظائف التنفيذية، ويسبب في النهاية تشوشاً ذهنياً

.

ومؤخراً، أشارت دراستان واسعتان إلى أن قلة النوم قد تكون من العوامل المساهمة في الارتفاع العالمي في تشخيص الإصابة بالسرطان لدى من هم دون الخمسين.

وقد حللت دراستان، بقيادة مركز إم دي أندرسون للسرطان في هيوستن، بولاية تكساس الأميركية، أحد أبرز مراكز أبحاث السرطان في العالم، بيانات صحية لأكثر من 18 مليون بالغ في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عاماً، حسبما أفادت به صحيفة «الغارديان» البريطانية.

ويمكن تفصيل التأثيرات السلبية لقلة النوم على التركيز والأداء الذهني في النقاط التالية، وفقاً لدراسات علمية:

تشتت الانتباه وضعف اليقظة:

صعوبة الحفاظ على التركيز في مهمة واحدة، والتعرض لنوبات من «النوم الدقيق» (Micro-sleeps)، وهي غفوات لا إرادية تدوم لثوانٍ.

بطء اتخاذ القرار:

ضعف القدرة على التفكير السريع والمنطقي، وزيادة معدل ارتكاب الأخطاء في المهام اليومية، والمعقدة.

قصور الذاكرة:

يعالج الدماغ المعلومات ويخزنها أثناء النوم، لذا فإن قلته تؤدي إلى صعوبة استرجاع المعلومات، وتخزين ذكريات جديدة.

تراجع الإبداع والمرونة الذهنية:

إعاقة القدرة على ابتكار أفكار جديدة، أو التكيف مع التغيرات والمواقف المفاجئة.

التأثير النفسي والعاطفي:

تزايد مستويات التوتر والقلق، والتقلبات المزاجية الحادة، وسرعة الانفعال.

ووفقاً لمعهد جون هوبكنز الطبي، فإن لقلة النوم آثاراً قصيرة المدى، وأخرى طويلة المدى:

الآثار قصيرة المدى:

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ، ما يسبب صعوبة في التركيز، وبطء الاستجابة للمواقف المختلفة، وزيادة التوتر، وسرعة الانفعال. كما يضعف كفاءة الجهاز المناعي، مما يرفع احتمالات الإصابة بنزلات البرد إلى ثلاثة أضعاف. وينعكس ذلك أيضاً على السلامة العامة، إذ تزداد مخاطر القيادة أثناء الشعور بالنعاس، والتعرض للحوادث.

المخاطر طويلة المدى:

ترتبط قلة النوم المزمنة بارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما تؤثر في عملية التمثيل الغذائي من خلال رفع مستويات هرمون الجريلين المسؤول عن الشعور بالجوع، وهو ما يزيد احتمالات الإصابة بالسمنة بنسبة تصل إلى 50 في المائة. وعلى المدى البعيد، قد تسهم أيضاً في تسريع شيخوخة الدماغ، ورفع خطر التدهور المعرفي والعصبي.

نصائح لتحسين جودة النوم:

إذا كانت قلة النوم ناتجة عن عادات يومية وليست عن مشكلة طبية، فإن تحسين النوم يبدأ بمجموعة من الخطوات العملية المدعومة بالأدلة العلمية:

الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ يومياً، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع، للمساعدة على ضبط الساعة البيولوجية للجسم.

التعرض للضوء الطبيعي صباحاً لمدة 15 إلى 30 دقيقة، لأن ضوء النهار يساعد على تنظيم دورة النوم واليقظة.

تجنب الكافيين (القهوة والشاي ومشروبات الطاقة) قبل النوم بست ساعات على الأقل، خاصة لدى الأشخاص الحساسين لتأثيره.

الحد من استخدام الشاشات قبل النوم بساعة، إذ قد يؤثر الضوء المنبعث منها في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.

تهيئة بيئة مناسبة للنوم من خلال الحفاظ على غرفة هادئة ومظلمة، وذات درجة حرارة مريحة.

ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال النهار، مع تجنب التمارين الشديدة في الساعات القريبة من موعد النوم.

تجنب الوجبات الثقيلة والتدخين في المساء، لأنها قد تعيق الحصول على نوم متواصل، وعميق.

عدم البقاء في السرير لفترات طويلة دون نوم؛ فإذا تعذر النوم بعد نحو 20 دقيقة، يُفضل القيام بنشاط هادئ حتى الشعور بالنعاس، ثم العودة إلى السرير.

أما إذا استمرت المشكلة لأكثر من ثلاثة أشهر، أو كانت مصحوبة بشخير مرتفع، أو توقف في التنفس أثناء النوم، أو نعاس شديد خلال النهار، فمن المهم استشارة طبيب مختص في طب النوم لتقييم الأسباب، ووضع خطة علاج مناسبة.


أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)
الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)
TT

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)
الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

تُعد الالتهابات المزمنة من أبرز العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري، وبعض الأمراض المناعية.

ومع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ما يجعلها جزءاً أساسياً من نمط حياة صحي يهدف إلى تعزيز المناعة، وحماية الجسم من الأمراض المزمنة، خاصة عند تقليل السكريات، والأطعمة المصنعة.

وفيما يلي أبرز هذه الأطعمة:

الأسماك الدهنية:

بحسب موقع «هيلث لاين» العلمي، أشارت العديد من الدراسات والأبحاث العلمية إلى أن الأسماك الدهنية -مثل السلمون، والسردين، والماكريل- تحتوي على نسب مرتفعة من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تساعد على تقليل إنتاج المواد المسببة للالتهابات داخل الجسم، كما تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

زيت الزيتون البكر الممتاز

يحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مركبات مضادة للأكسدة، أبرزها «الأوليوكانثال» الذي يعمل بطريقة مشابهة لبعض الأدوية المضادة للالتهابات، ما يجعله عنصراً رئيساً في النظام الغذائي المتوسطي المعروف بفوائده الصحية، وفقاً لتقرير نشره موقع «هارفارد هيلث».

الخضروات الورقية

ذكر «هارفارد هيلث» أن الخضروات الورقية -مثل السبانخ، والكرنب، والجرجير-غنية بالفيتامينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة التي تساعد في الحد من الالتهابات المزمنة، إضافة إلى دعم صحة الجهاز المناعي، وتحسين وظائف الجسم المختلفة.

التوت

أكد تقرير نشره موقع «ميديكال نيوز توداي» أن التوت بأنواعه يحتوي على مركبات «الأنثوسيانين»، وهي مضادات أكسدة قوية تسهم في تقليل مؤشرات الالتهاب، وتحمي الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة.

المكسرات

بحسب «مايو كلينيك»، فإن تناول حفنة من اللوز أو الجوز بشكل منتظم قد يساعد في خفض مستويات الالتهاب بفضل احتوائها على الدهون الصحية، والألياف، ومضادات الأكسدة، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

الطماطم

أوضحت أبحاث منشورة عبر موقع «كليفلاند كلينيك» أن الطماطم غنية بمركب «الليكوبين»، وهو أحد مضادات الأكسدة المرتبطة بتقليل الالتهابات، وحماية الجسم من الإجهاد التأكسدي، خاصة عند تناولها مطهية.

الكركم

يعتبر الكركم أحياناً أقوى طعام مضاد للالتهابات. يحتوي هذا النوع من التوابل على الكركمينويدات (خاصة الكركمين)، وهي مركبات نشطة قد تمنع العديد من مسارات الالتهاب، وتلعب دوراً مهماً في إدارة الأمراض، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الزنجبيل

يحتوي الزنجبيل على مركبات «جنجرول» و«شوجاول» المضادة للأكسدة والالتهاب. وأظهرت دراسات أنه يساهم في تنظيم الاستجابات المناعية المفرطة، ووقف نشاط خلايا الدم البيضاء التي تسبب الالتهاب.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات البوليفينول، ومضادات الأكسدة التي تساعد على مكافحة الالتهابات، وتحسين صحة القلب، ودعم وظائف المناعة.


7 مشروبات صباحية لدعم صحة الكلى

يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)
يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)
TT

7 مشروبات صباحية لدعم صحة الكلى

يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)
يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)

تلعب الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الجسم من الفضلات والسوائل الزائدة والحفاظ على توازن كثير من الوظائف الحيوية،

لكن ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب مستويات السكر في الدم قد يؤثران سلباً في كفاءتهما مع مرور الوقت.

ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار المشروب المناسب في بداية اليوم يمكن أن يسهم في دعم صحة الكلى من خلال تعزيز الترطيب وتحسين صحة القلب والمساعدة على استقرار مستويات السكر في الدم.

وفيما يلي 7 مشروبات صباحية يمكنها أن تسهم في تعزيز صحة الكلى، حسب موقع «هيلث» العلمي:

الماء

يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى، إذ يساعدها على أداء وظيفتها الأساسية في ترشيح الفضلات والتخلص منها عبر البول.

كما أن الحفاظ على الترطيب الجيد يخفف تركيز البول ويساعد على حماية الكلى من الإجهاد، فضلاً عن أنه لا يرفع مستويات السكر في الدم كما تفعل المشروبات المحلاة.

القهوة

تشير الأبحاث إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة.

لكن الخبراء ينصحون بتجنب إضافة كميات كبيرة من السكر إليها، مع الحرص على عدم الإفراط في استهلاكها، لأن الكميات المرتفعة من الكافيين قد ترفع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، وهو أحد أبرز عوامل الخطر التي تؤثر في صحة الكلى.

الشاي الأخضر

يتميز الشاي الأخضر باحتوائه على مركبات نباتية مضادة للأكسدة والالتهابات تساعد على تحسين صحة الأوعية الدموية.

وتنعكس صحة الأوعية الدموية بشكل مباشر على أداء القلب والكليتين، كما أنه يحتوي على كمية أقل من الكافيين مقارنة بالقهوة، ما يجعله خياراً مناسباً للأشخاص الأكثر حساسية للمنبهات.

الشاي الأسود

لا يقتصر دور الشاي الأسود على تعويض السوائل، بل يحتوي أيضاً على مركبات نباتية مضادة للأكسدة قد تسهم في دعم صحة القلب والكلى.

وتشير دراسة أُجريت عام 2023 إلى أن شرب الشاي بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمشكلات الكلى الحادة، إضافة إلى دوره المحتمل في المساعدة على خفض ضغط الدم.

المشروبات المخفوقة غير المحلاة

يمكن أن تكون المشروبات المخفوقة المعدة من الفواكه والخضراوات والبذور خياراً جيداً لدعم صحة الكلى، خصوصاً لاحتوائها على كميات كبيرة من الألياف الغذائية.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، كما تساعد الألياف في تحسين مستويات الكولسترول وضغط الدم.

وينصح الخبراء بتحضير هذه المشروبات في المنزل بدلاً من شراء المنتجات الجاهزة التي غالباً ما تحتوي على كميات مرتفعة من السكر.

حليب الصويا غير المحلى

يعد حليب الصويا مصدراً جيداً للبروتين النباتي الذي يساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول، ما يدعم الحفاظ على وزن صحي ويقلل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الكلى.

كما يحتوي على مركبات نباتية قد تسهم في تعزيز صحة القلب.

ومع ذلك، ينبغي للأشخاص المصابين بأمراض الكلى استشارة الطبيب قبل تناوله بانتظام، نظراً لاحتوائه على معادن قد تتطلب مراقبة خاصة في بعض الحالات.

الكفير

الكفير هو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة التي تعزز صحة الأمعاء.

وتشير الدراسات إلى أن تحسين صحة الأمعاء قد ينعكس إيجابياً على صحة الكلى، إذ توجد علاقة وثيقة بين توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي ومستويات الالتهاب في الجسم.

مشروبات يُفضل الحد منها

في المقابل، يحذر الخبراء من الإفراط في تناول المشروبات الغنية بالسكر، لما لها من ارتباط بزيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى ومضاعفاتها.

ومن أبرز هذه المشروبات:

*المشروبات الغازية.

*العصائر المحلاة بكميات كبيرة من السكر.

*مشروبات الشاي والقهوة المحلاة.

*مشروبات الطاقة.

*المشروبات المخفوقة الجاهزة التي تحتوي على سكريات مضافة أو كميات كبيرة من العصائر المركزة.