دراسة سريرية واسعة الأسبوع المقبل في روسيا لتحديد فعالية اللقاح «سبوتنيك»

مؤتمر في موسكو لتوفير أقصى قدر من الشفافية حول الأبحاث

عينة من لقاح الروسي (أرشيفية- رويترز)
عينة من لقاح الروسي (أرشيفية- رويترز)
TT

دراسة سريرية واسعة الأسبوع المقبل في روسيا لتحديد فعالية اللقاح «سبوتنيك»

عينة من لقاح الروسي (أرشيفية- رويترز)
عينة من لقاح الروسي (أرشيفية- رويترز)

كشفت موسكو أن الأسبوع المقبل سيشهد دراسة سريرية واسعة في البلاد، حول فعالية لقاح Sputnik V ومناعته وسلامته، بالتزامن مع تطعيم المتطوعين من المجموعات المعرضة للخطر، بمشاركة أكثر من 40 ألف شخص في أكثر من 45 مركزاً طبياً.
جاء ذلك بعد أن أحدث اللقاح الروسي الذي أعلنت عنه موسكو أخيراً ضجة كبيرة في العالم. وقال كيريل ديميترييف، الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي في مؤتمر افتراضي، اليوم الخميس، إن من الصندوق ومعهد غاماليا يريدان تحقيق أقصى قدر من الشفافية حول تفاصيل تطوير اللقاح.
وأضاف ديميترييف: «نتلقى كثيراً من الأسئلة حول اللقاح، بما في ذلك النظام الأساسي الذي تم تطويره وفقاً له. وهذا هو سبب نشرنا كل المعلومات حول لقاحات الفيروسات الغدية على sputnikvaccine.com. نود أن نشكر الجميع على اهتمامهم بـ(Sputnik V) في كل من روسيا وخارجها».
وتابع الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي: «زار الموقع الإلطتروني الخاص باللقاح ممثلون لأكثر من 200 دولة. ونخطط لإضافة محتوى جديد إلى الموقع بتفاصيل جديدة عن اللقاح في المستقبل».
جاء ذلك على هامش لقاء عبر الإنترنت شاركت فيه «الشرق الأوسط» وخصص لأول لقاح في العالم ضد عدوى فيروس «كورونا الجديد»، Sputnik V، عقده صندوق الاستثمار المباشر الروسي (RDIF) بالتعاون مع معهد غاماليا لأبحاث علم الأوبئة والأحياء الدقيقة، ضمن سلسلة من اللقاءات الموجزة.
وخصص اللقاء الافتراضي الإحاطة الأولى لسجل الإنجاز لمنصة ناقلات الفيروس الغدي البشري المستخدمة في «Sputnik V»، وخصائصها المميزة، بمشاركة ألكسندر غينتسبيرغ، مدير معهد غاماليا لبحوث الأوبئة والأحياء الدقيقة، ودينيس لوغونوف، نائب مدير العمل العلمي في المعهد، بالإضافة إلى ديميترييف.
ونشر اللقاء تفاصيل حول مزايا لقاحات ناقلات الفيروس الغدي البشري، وحول إطلاق صندوق الاستثمار المباشر الروسي (RDIF)، وصندوق الثروة السيادية الروسي، ومعهد غاماليا قسماً للمعلومات حول منصة لقاح الفيروس على الموقع الإلكتروني لأول منظمة مسجلة في العالم.
ولفت اللقاء إلى النقاط التالية حول اللقاح الروسي:
• بدأ البحث في الفيروسات الغدية البشرية كقاعدة محتملة لتطوير اللقاحات عام 1953.
• لا تحتوي اللقاحات على فيروسات غدية بشرية حية، بل على ناقلات فيروسات غدية بشرية، أي فيروسات بشرية لا يمكن أن تتكاثر في الجسم، وهي آمنة تماماً.
• شارك أكثر من 20 ألف شخص في التجارب السريرية للقاحات والأدوية المعتمدة على فيروسات غدية بشرية أو ناقلات الفيروس الغدي البشري.
• لقاحات الفيروسات الغدية البشرية استخدمها الجيش الأميركي على نطاق واسع منذ العام 1971. ووافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) على لقاحات الفيروسات الغدية البشرية عام 2011. وقد تلقى أكثر من 10 ملايين فرد من أفراد الجيش الأميركي لقاحات الفيروس الغدي البشري.
• تم استخدام دواء مضاد للسرطان يعتمد على ناقلات الفيروس الغدي البشري لعلاج أكثر من 30 ألف مريض في الصين.
• ثبت أن لقاحات الفيروس الغدي البشري لا تنطوي على أخطار صحية طويلة الأمد، بما في ذلك عدم وجود خطر الإصابة بالسرطان وعدم وجود خطر التأثير على الخصوبة. تم إثبات السلامة الصحية من خلال أكثر من 75 مطبوعة دولية وفي أكثر من 250 تجربة إكلينيكية.
• الوسائل الأخرى لإيصال المادة الوراثية الفيروسية لتحفيز الاستجابة المناعية للجسم، مثل الفيروس الغدي للقرد أو تقنية mRNA، لم يتم استخدامها من قبل في اللقاحات المعتمدة. ولم تجرَ دراسات طويلة الأمد حول الآثار المحتملة لهذه التقنيات على جسم الإنسان، بما في ذلك احتمال الإصابة بالسرطان وتأثير ذلك على الخصوبة.
• تستخدم ناقلات الفيروسات الغدية البشرية في تطوير لقاحات ضد فيروس «كورونا» شركات الأدوية الرائدة في العالم.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.