خفض توقعات نمو الاقتصادات الناشئة في آسيا

تراجع أسعار النفط يمثل «فرصة ذهبية» لبعضها

إحدى مصانع السيارات في الصين (أ.ف.ب)
إحدى مصانع السيارات في الصين (أ.ف.ب)
TT

خفض توقعات نمو الاقتصادات الناشئة في آسيا

إحدى مصانع السيارات في الصين (أ.ف.ب)
إحدى مصانع السيارات في الصين (أ.ف.ب)

خفض بنك التنمية الآسيوي أمس (الأربعاء) توقعاته بشأن نمو الاقتصادات النامية في آسيا لكنه أشار إلى أن انخفاض أسعار النفط تمثل «فرصة ذهبية» لبعض الدول الآسيوية.
وذكر البنك أنه يتوقع نمو اقتصادات المنطقة في العام الحالي بمعدل 1.‏6 في المائة وليس بمعدل 2.‏6 في المائة كما كان يتوقع قبل ذلك. كما يتوقع نمو الاقتصادات بمعدل 2.‏6 في المائة خلال العام المقبل وليس بمعدل 4.‏6 في المائة بحسب التوقعات السابقة.
وقال شانغ جين ويي كبير الخبراء الاقتصاديين في البنك ومقره العاصمة الفلبينية مانيلا: «رغم أن النمو خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي كان أضعف بدرجة مما توقعاتنا، فإن انخفاض أسعار النفط قد تعني ارتفاعا مفاجئا (للنمو) في 2015».
وأضاف أن «انخفاض أسعار النفط يقدم فرصة ذهبية للدول المستوردة مثل إندونيسيا والهند لإصلاح نظم دعم الوقود المكلفة لديها».
وذكر البنك أن تراجع أسعار العقارات والتأثير الطبيعي لذلك على قطاع التشييد قد يجعل معدل نمو الاقتصاد الصيني خلال العام الحالي 4.‏7 في المائة ثم 2.‏7 في المائة في العام المقبل.
في الوقت نفسه فإن الهند على الطريق لتحقيق نمو بمعدل 5.‏5 في المائة خلال العام الحالي «بإلغاء دعم وقود الديزل، فإن الحكومة تعلن رغبتها في مواصلة الإصلاحات».
وأشار البنك إلى أنه قدم مساعدات مالية بقيمة 21 مليار دولار العام الماضي منها مشاركة في التمويل بقيمة 6.‏6 مليار دولار.
تأسس بنك التنمية الآسيوي عام 1966 للمساعدة في الحد من الفقر في منطقة آسيا والمحيط الهادي.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قررت الصين و20 دولة آسيوية أخرى إقامة بنك للتنمية مقره في بكين باسم بنك استثمارات البنى الأساسية الآسيوية والذي يمكن أن يكون منافسا لبنك التنمية الآسيوي. ومن المقرر أن يكون رأس المال المرخص للبنك الجديد 100 مليار دولار. وعلى صعيد متصل قالت مصادر تجارية إن «واردات الهند من النفط الإيراني زادت نحو 38 في المائة في الـ11 شهرا حتى نوفمبر مع ارتفاع الشحنات بعد أن خفف الغرب في وقت سابق هذا العام العقوبات التي يفرضها بسبب الأنشطة النووية لطهران».
وتستأنف إيران والقوى الـ6 - الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا - المحادثات اليوم (الأربعاء) لحل النزاع الدائر منذ 12 عاما بخصوص طموحات طهران النووية بعد فشل التوصل لاتفاق طويل الأمد بحلول مهلة ذاتية انتهت 24 نوفمبر .
ومن شأن التوصل إلى اتفاق أن يرفع العقوبات عن طهران ويؤدي إلى قفزة في الصادرات الإيرانية مما سيضغط أكثر على أسعار النفط العالمية القريبة بالفعل من أدنى مستوياتها في أكثر من 5 سنوات وسط تخمة معروض. وبحسب «رويترز» تظهر جداول وصول الناقلات التي قدمتها مصادر تجارية أن الهند أكبر مشتر للنفط الإيراني بعد الصين قد استوردت 250 ألفا و600 برميل يوميا الشهر الماضي بزيادة 14 في المائة على أساس سنوي وانخفاض 19 في المائة عن أكتوبر (تشرين الأول) .
وكانت شركة التكرير الخاصة «ايسار أويل» أكبر مشتر للنفط الإيراني في نوفمبر ثم «منجالور للتكرير والبتروكيماويات» التي تديرها الدولة وهما الشركتان الوحيدتان في الهند اللتان تشتريان الخام الإيراني بشكل شهري منتظم. وبلغت التسليمات من إيران على مدى الأشهر الـ11 الأولى من عام 270 ألفا و100 برميل يوميا بزيادة 7.‏37 في المائة على أساس سنوي. ويرجع نمو واردات النفط الإيراني هذا العام أيضا إلى القاعدة المنخفضة لبيانات 2013 عندما تأثرت الشحنات بين أبريل (نيسان) وأغسطس (آب) بمشكلات في التأمين من جراء العقوبات.
وفي الأشهر الـ8 الأولى من سنة التعاقد الحالية التي تبدأ أبريل زادت الهند واردات النفط الإيراني 35 في المائة عنها قبل عام لتصل إلى نحو 174 ألف برميل يوميا حسبما أظهرت البيانات.
وبلغ إجمالي الواردات الهندية في نوفمبر 86.‏3 مليون برميل يوميا بنمو نحو 8.‏6 في المائة على أساس سنوي. وتراجع إجمالي واردات الخام الهندية 3.‏2 في المائة للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى نوفمبر .
وبلغت حصة إيران من واردات النفط الهندية نحو 1.‏7 في المائة في الـ11 شهرا الأولى مقارنة مع 5 في المائة العام الماضي.
وتراجع إجمالي المشتريات من الشرق الأوسط 7.‏7 في المائة على مدى يناير إلى نوفمبر في حين زادت واردات النفط من أفريقيا وأميركا اللاتينية.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».