الأسهم السعودية تقفز 4.21 % مع غلبة الارتفاعات على الأسواق الخليجية

بينما تراجعت بورصتا دبي والكويت

جانب من تداولات الأسهم السعودية (رويترز)
جانب من تداولات الأسهم السعودية (رويترز)
TT

الأسهم السعودية تقفز 4.21 % مع غلبة الارتفاعات على الأسواق الخليجية

جانب من تداولات الأسهم السعودية (رويترز)
جانب من تداولات الأسهم السعودية (رويترز)

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 1.64 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3033 نقطة بضغط قاده قطاع العقارات. وفي المقابل ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 4.21 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 7638.9 نقطة بدعم من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الفنادق والسياحة. بينما تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.9 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6115.63 نقطة بضغط قاده قطاع اتصالات. وفي المقابل ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 1.12 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11181.65 نقطة بدعم قاده قطاع البنوك والخدمات المالية.

* البورصة السعودية ترتفع
* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 308.6 نقطة أو ما نسبته 4.21 في المائة ليغلق عند مستوى 7638.9 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الفنادق والسياحة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 404.8 مليون سهم بقيمة 8.5 مليار ريال نفذت من خلال 178.1 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 118 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 42 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع النقل بنسبة 5.57 في المائة تلاه قطاع الإعلام والنشر بنسبة 3.36 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 7.00 في المائة تلاه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 6.71 في المائة.
وسجل سعر سهم الطيار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.98 في المائة وصولا إلى سعر 93.00 ريال تلاه سهم بتروكيم بنسبة 9.90 في المائة وصولا إلى سعر 21.10 ريال، في المقابل سجل سعر سهم جزيرة تكافل أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 58.50 ريال تلاه سهم ملاذ للتأمين بواقع 9.96 في المائة وصولا إلى سعر 22.15 ريال.

* سوق دبي تتراجع
* تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 50.69 نقطة أو ما نسبته 1.64 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3033 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع العقارات، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 1.98 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 4.91 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 3.59 في المائة وأرابتك بنسبة 9.77 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 3.45 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 3.36 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.75 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 724.9 مليون سهم بقيمة 1.2 مليار درهم نفذت من خلال 11.8 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 11 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 20 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السلع بنسبة 3.71 في المائة تلاه قطاع البنوك بنسبة 1.56 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 4.11 في المائة تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 3.56 في المائة.
وسجل سعر سهم موانئ دبي العالمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.250 في المائة وصولا إلى سعر 21.250 دولار تلاه سعر سهم مجموعة إعمار مولز بواقع 5.690 في المائة وصولا إلى سعر 2.600 درهم، في المقابل سجل سعر سهم ديار للتطوير أعلى نسبة تراجع بواقع 9.86 في المائة وصولا إلى سعر 0.585 درهم تلاه سعر سهم مصرف عجمان بواقع 9.840 في المائة وصولا إلى سعر 2.200 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 394.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 5.900 درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 231.4 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.400 ريال.

* البورصة الكويتية تتراجع
* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 55.3 نقطة أو ما نسبته 0.9 في المائة ليقفل عند مستوى 6115.63 نقطة بضغط قاده قطاع اتصالات. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 184.2 مليون سهم بقيمة 32.7 مليون دينار نفذت من خلال 5753 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع بنوك بنسبة 8.52 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 1.18 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع اتصالات بنسبة 26.25 في المائة تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 22.54 في المائة.

* البورصة القطرية ترتفع
* ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع البنوك والخدمات المالية، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 124.32 نقطة أو ما نسبته 1.12 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11181.65 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 14 مليون سهم بقيمة 643.1 مليون ريال نفذت من خلال 7846 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 25 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 12 شركة واستقرار أسعار 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع العقارات بنسبة 0.09 في المائة واستقر قطاع الاتصالات على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 1.61 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.23 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليج الدولية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.96 في المائة وصولا إلى سعر 79.50 ريال تلاه سعر سهم السلام بواقع 4.85 في المائة وصولا إلى سعر 13.18 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الإسلامية القابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 9.97 في المائة وصولا إلى سعر 146.30 ريال تلاه سعر سهم دلالة بواقع 7.93 في المائة وصولا إلى سعر 36.00 ريال.

* البورصة العمانية ترتفع
* ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 73.22 نقطة أو ما نسبته 1.35 في المائة ليقفل عند مستوى 5482.63 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 24.3 مليون سهم بقيمة 8.5 مليون ريال نفذت من خلال 1698 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 25 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 13 شركة واستقرت أسعار أسهم 11 شركة. وعلى الصعيد القطاعي تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.28 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 1.76 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.50 في المائة.
وسجل سعر سهم أونك القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.253 ريال تلاه سعر سهم الأنوار لبلاط السيراميك بواقع 9.58 في المائة وصولا إلى سعر 0.366 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم المطاحن العمانية أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.486 ريال تلاه سعر سهم زجاج مجان بواقع 9.92 في المائة وصولا إلى سعر 0.227 ريال.

* البورصة الأردنية ترتفع
* ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.1 في المائة لتقفل عند مستوى 2135.68 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12.1 مليون سهم بقيمة 9.8 مليون دينار نفذت من خلال 4274 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 36 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 34 شركة واستقرار أسعار أسهم 31 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.56 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.27 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.03 في المائة.
وسجل سعر سهم الأردنية للتعمير أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.14 دينار تلاه سهم بنك سوسيه جنرال - الأردن بواقع 7.00 في المائة وصولا إلى سعر 1.07 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الوطنية الأولى لصناعة وتكرير الزيوت النباتية وسهم مجموعة أوفتك القابضة بواقع 2.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 و0.38 دينار على الترتيب تلاهما سعر سهم العربية للصناعات الكهربائية بواقع 4.91 في المائة وصولا إلى سعر 0.58 دينار. واحتل سهم الموارد الصناعية الأردنية بواقع 900.8 ألف دينار تلاه سهم البنك العربي بواقع 858.7 ألف دينار.



أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.


ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
TT

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

عاشت الأسواق العالمية حالة من «الانفصام الإيجابي» خلال تعاملات الأربعاء؛ فبينما كانت الطائرات المتبادلة ترسم خطوط الحرب في سماء الشرق الأوسط، كانت شاشات التداول ترسم أخضر الأمل، مدفوعة ببريق مقترح أميركي يرمي لـ«تجميد» الصراع. هذا التحول الدراماتيكي في شهية المخاطرة، الذي قاد الأسهم العالمية لاسترداد عافيتها وهبط بخام برنت تحت حاجز الـ100 دولار، عكس رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة»، رغم افتقارها حتى الآن لضمانات الميدان أو موافقة طهران الصريحة.

ولم يكن ارتداد الأسواق مجرد رد فعل عاطفي على أنباء «خطة الـ15 نقطة» الأميركية، بل كان تحركاً فنياً استراتيجياً؛ حيث استغل «قنّاصو الفرص» بلوغ الأسهم والذهب مستويات مغرية للشراء بعد نزف الأيام الماضية. وفي مفارقة لافتة، قفز الذهب بأكثر من 2 في المائة ليس فقط كـ«ملاذ آمن» ضد المجهول الجيوسياسي، بل كمستفيد أول من تراجع رهانات رفع الفائدة، بعد أن منحت أنباء التهدئة وتراجع أسعار النفط «قُبلة حياة» للمصارف المركزية التي كانت تخشى فقدان السيطرة على التضخم.

ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الأسهم العالمية تسترد عافيتها

وفي تفاصيل الأداء الميداني، قادت البورصات الأوروبية قاطرة الصعود؛ حيث قفز مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1.4 في المائة، بينما استعاد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بريقه بصعوده 1.1 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بعيدة عن هذا المشهد، إذ سجلت بورصة تايوان مكاسب قوية بلغت 2.5 في المائة، مدعومة بتفاؤل حذر حيال استقرار سلاسل الإمداد التقنية، في حين تراوحت مكاسب الأسواق الناشئة الأخرى بين 1.6 في المائة و2.3 في المائة.

يقف أحد المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر نيكي خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

هذا الانتعاش جاء مدفوعاً بما أوردته تقارير إعلامية، حول مقترح أميركي يتضمن خطة من 15 نقطة لوقف إطلاق النار لمدة شهر. ورغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة ووصفها لحديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «تفاوض مع الذات»، فإن المستثمرين فضلوا التمسك بـ«قشة» التهدئة، وهو ما عكسه تراجع عوائد السندات السيادية. فقد تراجعت العوائد في منطقة اليورو، حيث انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 2.95 في المائة، فيما تراجع العائد على السندات الإيطالية إلى نحو 3.83 في المائة. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.

وفي الولايات المتحدة، استقرت عوائد سندات الخزانة نسبياً، حيث بلغ العائد على السندات لأجل عشر سنوات نحو 4.33 في المائة، بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً طفيفاً إلى 99.33 نقطة، في حين تراجع اليورو بشكل محدود إلى 1.1598 دولار.

النفط إلى مستوى مقاومة مهم

أما في سوق الطاقة، فقد عاشت الأسعار حالة من التصحيح؛ إذ انخفضت أسعار النفط تحت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو مستوى مقاومة مهم. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 5.2 في المائة إلى 98.99 دولار دولار للبرميل بحلول الساعة 01:35 بتوقيت غرينتش، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.7 في المائة إلى 87.90 ‌دولار للبرميل.

وارتفع كلا الخامين بنحو ‌5 في المائة في جلسة يوم الثلاثاء، ما يعني أن جلسة الأربعاء محتها. ولا تزال الأسعار أكبر بنحو 40 في المائة من مستويات ما قبل حرب إيران.

ومع آمال نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، ‌لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وتؤدي إلى «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً» حتى بعد انتهاء الحرب.

عائلة تجلس أمام حوض بناء السفن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

الذهب يلمع مجدداً

وفي مفارقة لافتة، استغل الذهب هذا التراجع في ضغوط الفائدة ليحلق عالياً بارتفاع تجاوز 2 في المائة، ليصل إلى مستويات 4558 دولاراً للأوقية. وبحسب محللين، فإن الذهب لم يعد يعمل فقط كتحوط ضد الحرب، بل كمستفيد من ضعف الدولار النسبي وتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لتثبيت الفائدة «لفترة أطول» بدلاً من رفعها، مع انخفاض احتمالات الرفع في ديسمبر (كانون الأول) إلى نحو 16 في المائة.

وعلى الرغم من هذا «اللون الأخضر» الذي كسا الشاشات، أظهرت بيانات اقتصادية ألمانية استمرار تراجع ثقة الأعمال، ما يذكر بأن الضرر الهيكلي الذي أحدثته الحرب لا يزال قائماً.