ترمب يجمّد محادثات التجارة مع الصين

الغموض يسيطر على مستقبل «الاتفاق» وسط تصعيد مستمر

أمهل ترمب مالكة «تيك توك» الصينية حتى منتصف سبتمبر المقبل لبيعه (أ.ف.ب)
أمهل ترمب مالكة «تيك توك» الصينية حتى منتصف سبتمبر المقبل لبيعه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يجمّد محادثات التجارة مع الصين

أمهل ترمب مالكة «تيك توك» الصينية حتى منتصف سبتمبر المقبل لبيعه (أ.ف.ب)
أمهل ترمب مالكة «تيك توك» الصينية حتى منتصف سبتمبر المقبل لبيعه (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه أرجأ محادثات التجارة مع الصين، مضيفاً أنه لا يريد الحديث مع الصين في الوقت الحالي. وبسؤاله خلال مناسبة في يوما بولاية أريزونا عمّا إذا كان سينسحب من اتفاق التجارة مع الصين، قال ترمب، مساء الثلاثاء، إنه سينظر في الأمر.
وفي أحدث جولات استهداف الشركات الصينية، حدد ترمب 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، موعداً نهائياً لبيع الجانب الصيني تطبيق «تيك توك» للشركات الأميركية. وقال: «على الشركة الصينية أن تعمل على إيجاد حل من أجل بيع التطبيق للشركات الأميركية، وآخر موعد لها هو منتصف شهر سبتمبر المقبل». وأضاف: «طلبت من وزارة الخزانة الأميركية أن تكون لها حصة في عملية بيع أصول التطبيق».
وأصدر ترمب أمراً تنفيذياً يحظر المعاملات التجارية مع شركة «بايت دانس» الصينية الأم، التي تمتلك تطبيق «تيك توك»، بحلول منتصف سبتمبر المقبل، بعد أن بدا كأنه يبارك بيع التطبيق الشهير لشركة «مايكروسوفت». وأكد القرار على أن «انتشار تطبيقات الهواتف الذكية الصينية في الولايات المتحدة، يستمر في تهديد الأمن القومي والسياسة الخارجية والاقتصاد الأميركي».
وتسعى الإدارة الأميركية لتقديم إغراءات ضريبية للشركات الأميركية التي لها مصانع في الصين حتى تنقلها إلى الولايات المتحدة، كما هدد ترمب أيضاً بسحب عقود الحكومة من الشركات التي تواصل أعمالها في الصين.
وتعهد ترمب في خطاب ألقاه الاثنين الماضي بتوفير 10 ملايين وظيفة خلال 10 أشهر، قائلاً: «سوف ننهي اعتمادنا على الصين». وتعد تلك الخطوة أحدث هجوم على الصين، بعد خطوات أخرى بشأن شركات تكنولوجية، مثل «تيك توك»، و«وي تشات»، و«هواوي».
وبدأت الإدارة مدّ أذرعها لتطال شركات أخرى غير الشركات التكنولوجية التي تتهمها بتهديد الأمن القومي للولايات المتحدة. وأوضح ترمب في خطابه «أننا سوف نصنع أدويتنا المهمة وإمداداتنا؛ هنا في الولايات المتحدة».
وما زالت شركة «هواوي» الصينية التكنولوجية العملاقة تتعرض لهجوم الحكومة الأميركية، فقد فرض الاثنين مزيد من القيود عليها لتقليص ما تستطيع شراءه من المكونات الإلكترونية.
وبعد 7 أشهر من توقيع الولايات المتحدة والصين اتفاقاً أولياً لتخفيف الحرب التجارية بينهما، أفادت تقارير بأن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، زادت من مشترياتها من الخام الأميركي، في ظل المراجعة المرتقبة للاتفاق التجاري بين القوتين الاقتصاديتين، إلا إن عمليات شراء بكين المنتجات الزراعية الأميركية لا تزال بعيدة للغاية من الهدف المعلن في النص.
ووفقاً للمعطيات التي جمعها «معهد بيترسون للاقتصاد الدولي»، ظلت السلع الزراعية التي اشترتها الصين حتى نهاية يونيو (حزيران) الماضي بعيدة من المستوى الذي يفترض أن تكون عليه في هذه الفترة من العام؛ إذ لم تبلغ سوى 39 في المائة من الهدف نصف السنوي الوارد في الاتفاق، وفق المعطيات الأميركية، و48 في المائة وفق المعطيات الصينية.
وقال الممثل الأميركي الخاص للتجارة، روبرت لايتهايزر، في يونيو الماضي إن الصين ستفي بالتزاماتها، في حين ستسعى واشنطن إلى وضع اتفاق «مرحلة ثانية» يجري فيه «التركيز على مسائل الإفراط في الإنتاج، والدعم الحكومي، ووضع ضوابط للشركات الصينية العامة، والسرقة الإلكترونية».
كما قال لاري كودلو، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، الأسبوع الماضي، إن الصين تواصل شراء بضائع أميركية، خصوصاً السلع الأولية، في ظل اتفاق المرحلة الأولى للتجارة الذي وقعته الولايات المتحدة والصين في يناير (كانون الثاني) الماضي، رغم ازدياد التوتر بين البلدين بشأن هونغ كونغ وقضايا أخرى.
وسئل كودلو عمّا إذا كان تدهور الروابط بين أكبر اقتصادين في العالم على جبهات أخرى قد ينتج عنه إلقاء اتفاق التجارة من النافذة، فأجاب قائلاً: «لا، لا». وأبلغ الصحافيين في البيت الأبيض أن «المجال الوحيد الذي نتواصل فيه هو التجارة... وهو على ما يرام في الوقت الحالي».
وقال كودلو، مدير المجلس الاقتصادي القومي للبيت الأبيض، إن الصين تواصل تنفيذ الاتفاق الذي ينص على أن تشتري بكين بضائع وخدمات أميركية إضافية بقيمة 77 مليار دولار هذا العام، ومشتريات إضافية بقيمة إجمالية 200 مليار دولار على مدار عامين. وأضاف أن «الأدلة تظهر أنهم زادوا بشكل كبير مشترياتهم من البضائع الأميركية، خصوصاً في السلع الأولية».
وزادت الصين مؤخراً مشترياتها من فول الصويا الأميركي، لكنها ما زالت أقل بكثير من الرقم الإجمالي المستهدف لعام 2020. وصدرت الولايات المتحدة منتجات زراعية بقيمة 7.274 مليار دولار فقط إلى الصين في النصف الأول من هذا العام، وهو ما يقل كثيراً عن الرقم البالغ 36.5 مليار دولار بموجب اتفاق التجارة.
وفي الأشهر الماضية تبنت إدارة ترمب لهجة شديدة حيال الصين، متهمة إياها بالتستر على حجم تفشي فيروس «كورونا» المستجد منذ ظهوره في وسط البلاد نهاية عام 2019، إضافة إلى اتهامات لبكين بالتجسس، مما أدى إلى إغلاق القنصلية الصينية في هيوستن، وردت الصين بإغلاق القنصلية الأميركية في شينغدو.
وتواجهت الولايات المتحدة والصين على جبهات عدة مؤخراً، ومنعت شركة الاتصالات الصينية العملاقة «هواوي» من دخول السوق الأميركية، وشنت واشنطن حملة عالمية لعزل الشركة بسبب مخاوف متعلقة بالأمن القومي، إضافة إلى حظر التطبيقات الصينية داخل الولايات المتحدة تخوفاً من مشاركة بيانات المستخدمين مع الحزب الشيوعي الصيني.
وكان من المقرر أن يناقش ممثلون من الولايات المتحدة والصين يوم السبت الماضي، مدى الالتزام بتطبيق ما يسمى «اتفاق التجارة - المرحلة1»، المبرم بينهما، لكن تلك المحادثات تأجلت دون إعلان عن موعد آخر لعقدها.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».