مؤشر التجارة السلعية عالمياً يسجل مستوى متدنياً قياسياً

سجلت ميرسك التي تستحوذ على 20 % من الشحن البحري بالحاويات في العالم أرباحاً في الربع الثاني أعلى من التوقعات (رويترز)
سجلت ميرسك التي تستحوذ على 20 % من الشحن البحري بالحاويات في العالم أرباحاً في الربع الثاني أعلى من التوقعات (رويترز)
TT

مؤشر التجارة السلعية عالمياً يسجل مستوى متدنياً قياسياً

سجلت ميرسك التي تستحوذ على 20 % من الشحن البحري بالحاويات في العالم أرباحاً في الربع الثاني أعلى من التوقعات (رويترز)
سجلت ميرسك التي تستحوذ على 20 % من الشحن البحري بالحاويات في العالم أرباحاً في الربع الثاني أعلى من التوقعات (رويترز)

قالت منظمة التجارة العالمية، الأربعاء، إن مؤشرها للتجارة السلعية بلغ مستوى قياسيا متدنيا، مما يشير إلى أن تجارة السلع عالميا سجلت تراجعا تاريخيا في الربع الثاني من 2020 مع تفشي جائحة فيروس كورونا.
وذكرت المنظمة على موقعها «تشير مؤشرات إضافية لصعود جزئي للتجارة والإنتاج العالمي في الربع الثالث ولكن قوة مثل هذا التعافي تظل تتسم بضبابية شديدة...»... وسجل المؤشر قراءة 84.5 بانخفاض 18.6 نقطة مقارنة بها قبل عام.
وفي الأحوال العادية ينبئ المؤشر بتغيرات في مسار التجارة لعدد قليل من الأشهر، ولكن التقلبات الناجمة عن الجائحة قلصت من قيمة توقعاته.
قالت المنظمة: «القراءة، وهي الأقل المسجلة في البيانات التي تعود إلى عام 2007. وتعادل المستوى المتدني إبان الأزمة المالية 2008 - 2009، تتفق إلى حد كبير مع إحصاءات منظمة التجارة العالمية الصادرة في يونيو (حزيران)، التي قدرت تراجعا للتجارة السلعية بنسبة 18.5 في المائة في الربع الثاني من 2020 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي». ولن يتضح مدى التراجع إلا بعد صدور بيانات التجارة الرسمية للفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو. وتوقعت المنظمة في أبريل أن تنخفض التجارة السلعية بين 13 و32 في المائة في 2020 ثم تتعافى بين 21 و24 في المائة في 2021 ولكنها في يونيو، قالت إن الاستجابة السريعة من الحكومات تعني استبعاد توقعاتها المتشائمة لهذا العام.
كانت منظمة التجارة العالمية قالت يوليو (تموز) الماضي، إن تجارة السلع عالميا سجلت انخفاضا قياسيا في الشهور الأولي من العام بسبب جائحة كوفيد - 19 ولكنها لم تتحدر للتوقعات الأسوأ.
وذكرت أن استجابة الحكومات السريعة تعني أن التوقعات المتشائمة لهذا العام مستبعدة. وقالت المنظمة إن حجم التجارة السلعية انكمش في الحقيقة ثلاثة في المائة في الربع الأول، وتشير التقديرات الأولية إلى تراجع بنسبة 18.5 في المائة في الربع الثاني على أساس سنوي.
وقال المدير العام للمنظمة روبرتو أزيفيدو «تراجع التجارة الذي نراه حاليا ضخم تاريخيا، في الواقع سيكون الأشد منذ بدء الاحتفاظ بسجلات. ولكن ثمة جانب إيجابي هنا: أن الوضع كان يمكن أن يكون أسوأ كثيرا».
ميرسك والطلب على الحاويات أصدرت مجموعة ميرسك للشحن الأربعاء توقعات استرشادية لعام بأكمله أعلى من توقعاتها في بداية 2020. وقالت إنها تتوقع عودة الطلب على النقل البحري بالحاويات إلى مستويات ما قبل جائحة فيروس كورونا في النصف الأول من 2021.
وقفز سعر سهم الشركة بأكثر من 7 في المائة في التعاملات المبكرة إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر وارتفعت قيمته إلى المثلين منذ مارس (آذار)، إذ فاقت تخفيضات التكلفة واحتمال تعافي الاقتصاد العالمي التأثير الحالي للجائحة.
وقال الرئيس التنفيذي سورين سكاو في مؤتمر صحافي «نتوقع أن يعود الطلب في وقت ما خلال النصف الأول من العام المقبل إلى المستوى الذي كنا عليه في 2019». وسجلت شركة ميرسك، التي تستحوذ على 20 في المائة من الشحن البحري بالحاويات في العالم، إيرادات وأرباحا في الربع الثاني أعلى من التوقعات، إذ تم تعويض الانخفاض الحاد في الطلب جزئيا من خلال ارتفاع معدلات الشحن وتراجع أسعار الوقود وانخفاض التكاليف.
وقال سكاو «في ظل نتيجة وميزانية عمومية تتسمان بالقوة فإننا في وضع جيد يمكننا من الخروج أقوى ماليا واستراتيجيا من الأزمة». وقالت ميرسك، التي علقت في مارس توقعات أرباحها بسبب الضبابية المتعلقة بفيروس كورونا، إنها تتوقع أرباحا أساسية للعام بأكمله تتراوح بين ستة وسبعة مليارات دولار قبل حساب تكاليف إعادة الهيكلة والدمج، وذلك مقارنة مع 5.5 مليار دولار توقعتها في بداية العام.


مقالات ذات صلة

السعودية تؤكد دعمها لإصلاح منظمة التجارة العالمية

الاقتصاد مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)

السعودية تؤكد دعمها لإصلاح منظمة التجارة العالمية

أكدت السعودية خلال المؤتمر الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية، التزامها بدعم الإصلاحات لتعزيز كفاءة المنظمة، وتسهيل انخراط الدول في التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)

البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

انتهت محادثات منظمة التجارة العالمية إلى طريق مسدود بعد أن أعاقت البرازيل مساعي الولايات المتحدة ودول أخرى لتمديد تعليق الرسوم على الإرساليات الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (ياوندي )
الاقتصاد مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

قال دبلوماسيون إنَّ محادثات إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية دخلت يومها الأخير دون أي انفراجة.

«الشرق الأوسط» (ياوندي )
الاقتصاد جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)

محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

قال دبلوماسيان لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن خلافات كبير لا تزال قائمة بين معظم الدول والولايات المتحدة والهند، فيما يخص مناقشة الإصلاحات بمنظمة التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (ياوندي (الكاميرون))
الاقتصاد «مركز الملك عبد الله المالي» في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية تبرم 62 اتفاقية نفاذ إلى الأسواق منذ دخولها «التجارة العالمية»

تمكنت السعودية، منذ انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية، من توقيع 62 اتفاقية نفاذ إلى الأسواق في السلع والخدمات، بجانب إجراء 379 جولة تفاوضية؛ حضورية وافتراضية.

بندر مسلم (الرياض)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.