إيران ستسعى لتعزيز قدرتها النووية إذا أعادت واشنطن فرض عقوبات الأمم المتحدة

آلات الطرد المركزي داخل منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز بوسط إيران (أ.ب)
آلات الطرد المركزي داخل منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز بوسط إيران (أ.ب)
TT

إيران ستسعى لتعزيز قدرتها النووية إذا أعادت واشنطن فرض عقوبات الأمم المتحدة

آلات الطرد المركزي داخل منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز بوسط إيران (أ.ب)
آلات الطرد المركزي داخل منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز بوسط إيران (أ.ب)

أعربت مجموعة من كبار المشترعين الإيرانيين عن دعمها لتعزيز الإنتاج النووي لبلادهم، بما في ذلك تطوير محركات غواصات تعمل بالطاقة النووية، إذا نجحت الولايات المتحدة في فرض عقوبات دولية من شأنها أن تقضي فعلياً على الاتفاق النووي الإيراني المبرم مع القوى العالمية في 2015.
وأصدرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية التابعة لمجلس الشورى الإيراني بياناً من 7 نقاط، أمس الثلاثاء، أعربت فيه عن ثقتها في قدرة إيران على كسب الخلاف الدبلوماسي حول ما إذا كان للولايات المتحدة الحق في تفكيك الاتفاق النووي الذي تخلت عنه عام 2018. وفي الوقت نفسه، وضع المشترعون إجراءات أخرى للتحضير لتفعيل الوضع الذي كان قائماً قبل إبرام الاتفاق النووي، حسب ما ذكرته مجلة «نيوزويك» الأميركية.
ودعا البيان منظمة الطاقة النووية الإيرانية إلى «إعادة جميع الأنشطة النووية على الفور» إلى المستويات التي كانت عليها قبل الاتفاق. ويشمل ذلك تفعيل أجهزة الطرد المركزي «IR4» و«IR6» و«IR8» لتزويد 190 ألف وحدة عمل منفصلة باليورانيوم و«تسريع بناء الدوافع النووية من أجل تجهيز القوات البحرية الإيرانية».
وتقدم الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأربعاء، بالشكر إلى الدول التي امتنعت عن التصويت أو صوتت برفض مشروع قرار أميركي في مجلس الأمن الدولي لتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن روحاني أعرب، خلال اجتماع حكومي اليوم، عن شكره للدول الـ11 التي لم تصوت على مشروع القرار الأميركي لتمديد حظر التسليح على إيران، كما أثنى بشكل خاص على «البلدين الصديقين روسيا والصين» اللذين صوتا ضد القرار.
ومن المقرر أن ينتهي حظر التسليح في أكتوبر (تشرين الأول)، بموجب مادة في قرار للأمم المتحدة أيد فيه مجلس الأمن الاتفاق الذي أُبرم عام 2015 بين طهران والقوى العالمية، لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية.
وتعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هذا الأسبوع، محاولة إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران بعد أن رفض مجلس الأمن الدولي محاولة واشنطن تمديد حظر الأسلحة على طهران.
ورغم انسحاب إدارة ترمب من الاتفاق، تهدد واشنطن باستخدام بند فيه يسمح بالعودة إلى جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران إذا لم يُمدد مجلس الأمن حظر السلاح.
وفي حين يتوقع الدبلوماسيون أن تتسم عملية إعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن الدولي بالفوضى في ضوء معارضة الأطراف الباقية في الاتفاق لمثل هذه الخطوة، فقد يؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى وأد الاتفاق النووي لأن إيران ستفقد حافزاً كبيراً للحد من أنشطتها النووية.
ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، فرضت واشنطن عقوبات قوية من جانب واحد، ورداً على ذلك خرقت إيران أجزاء من الاتفاق.
ووصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأسابيع والأشهر القلائل المقبلة بأنها حرجة.
ومن شأن عودة عقوبات الأمم المتحدة أن تُلزم إيران بتعليق جميع الأنشطة المتعلقة بالتخصيب وإعادة المعالجة، بما في ذلك البحث والتطوير، وحظر استيراد أي شيء يمكن أن يسهم في تلك الأنشطة أو في تطوير أنظمة إطلاق الأسلحة النووية.
وستشمل كذلك معاودة فرض حظر الأسلحة على إيران ومنعها من تطوير صواريخ باليستية قادرة على إطلاق أسلحة نووية واستئناف فرض عقوبات محددة على عشرات الأفراد والكيانات. كما سيتم حض الدول على فحص الشحنات من إيران وإليها والسماح لها بمصادرة أي شحنة محظورة.
وسيكون على الولايات المتحدة أن تتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي بشأن انتهاك إيران للاتفاق النووي. وبعد ذلك، على مجلس الأمن التصويت في غضون 30 يوماً على قرار لاستمرار تخفيف العقوبات المفروضة على إيران. وما لم يتم اعتماد هذا القرار بحلول الموعد النهائي، فستتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة التي كانت سارية قبل الاتفاق النووي لعام 2015 تلقائياً.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة ستقدم شكواها على الأرجح هذا الأسبوع.



الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».