ممفيس ديباي... شخصية مثيرة للجدل داخل الملعب وخارجه

مهاجم ليون يطلقون عليه في هولندا اللاعب الوقح المغرور الذي يمتلك موهبة كبيرة

ديباي (يمين) لعب دوراً بارزاً في فوز ليون على مانشستر سيتي والتأهل لنصف نهائي دوري الأبطال (إ.ب.أ)
ديباي (يمين) لعب دوراً بارزاً في فوز ليون على مانشستر سيتي والتأهل لنصف نهائي دوري الأبطال (إ.ب.أ)
TT

ممفيس ديباي... شخصية مثيرة للجدل داخل الملعب وخارجه

ديباي (يمين) لعب دوراً بارزاً في فوز ليون على مانشستر سيتي والتأهل لنصف نهائي دوري الأبطال (إ.ب.أ)
ديباي (يمين) لعب دوراً بارزاً في فوز ليون على مانشستر سيتي والتأهل لنصف نهائي دوري الأبطال (إ.ب.أ)

كلما قضيت وقتاً أطول في استكشاف العالم الغريب للاعب ليون الفرنسي ممفيس ديباي، البالغ من العمر 26 عاماً، وجدت كثيراً من التفاصيل المثيرة، وأصبحت أقل فهماً لما يحدث. فهل يهم أن نقول، على سبيل المثال، إنه يعشق السيجار الغريب، أو إن لديه ما يقرب من 10 ملايين متابع على إنستغرام، وإنه يصور مقاطع فيديو لموسيقى الراب في أوقات فراغه، ويقص شعره كل أسبوع، أو إنه في أثناء فترة الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا أثار غضب جماعات حقوق الحيوان بالتقاط صور له مع نمر صغير؟ وهل فشل ديباي حقا في تجربته مع مانشستر يونايتد؟
بمعنى آخر: أي من الحكايات الكثيرة الغريبة التي تروى عن ديباي حقيقية، وأيها مجرد ضوضاء؟ في البداية، يجب أن نشير إلى أننا غالباً ما نرغب في تقسيم أفعال لاعبي كرة القدم إلى «داخل الملعب» و«خارج الملعب»، أو بعبارة أخرى: الأفعال المهمة والأفعال غير المهمة. لكن من الصعب للغاية تحديد هذا الفارق في حالة ديباي، فذلك الرجل يبدو أن مميزاته وعيوبه تنبع من الغريزة نفسها المتمثلة في الرغبة في التعبير عن نفسه.
ويمكننا أن نرى ذلك في كل مكان، بدءاً من أسلوب المغامرة والمخاطرة الذي يعتمد عليه في اللعب، مروراً بشخصيته المثيرة للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي، وصولاً إلى عشقه للموسيقى، وقدرته على إحراز الأهداف واستغلال أنصاف الفرص أمام مرمى الفرق المنافسة. وهناك قصة من إحدى مبارياته في بداية مسيرته مع المنتخب الهولندي، عندما راوغ المهاجم الكبير روبن فان بيرسي بشكل مهين خلال إحدى الحصص التدريبية، فصرخ فان بيرسي غاضباً في وجهه: «من تظن نفسك؟ أنت لا شيء!».
وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، كان ديباي جالساً في غرفته بالفندق يشعر بالذهول والإحباط، بينما يطرق شخص ما الباب. وعندما «فتحت الباب، وجدت روبن فان بيرسي الذي جاء لكي يعتذر لي عما حدث». وانتهى الأمر في نهاية المطاف بالمصافحة بين الاثنين.
هذا هو لغز ديباي، فرغم أنه مليء بالتعقيدات والتناقضات، ويتحدث بشكل صريح للغاية، فإنه يجعلك دائماً تسيء فهمه! وفي هولندا، يُعرف بأنه ذلك اللاعب الوقح المغرور الذي يمتلك موهبة كبيرة. وفي فرنسا، يعرفونه بصفته قائداً لنادي ليون، ولاعباً بارزاً قاد النادي للوصول إلى الدور نصف النهائي على حساب مانشستر سيتي. وفي إنجلترا، لا يزال يتذكره الجميع بأنه ذلك اللاعب الذي فشل مع مانشستر يونايتد في عهد المدير الفني لويس فان غال.
لقد وصل ديباي إلى مانشستر يونايتد قادماً من أيندهوفن الهولندي عام 2015، في الصيف نفسه الذي رحل فيه فان بيرسي عن «أولد ترافورد»، في إشارة إلى التجديد وضخ دماء جديدة في النادي الإنجليزي. وارتدى ديباي القميص رقم (7) الذي ارتداه كثير من اللاعبين العظماء من قبل، من جورج بيست وإيريك كانتونا إلى كريستيانو رونالدو. لكن الطريقة التي كان يلعب بها فان غال لم تسمح لديباي بالتعبير عن نفسه، ثم سارت الأمور للأسوأ عندما تولى المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو القيادة الفنية للفريق. وفي أحد الأيام، وبعد عودته إلى منزله من إحدى المباريات التي شاهدها من المدرجات، انهار فجأة وبدأ يصرخ ويكسر كل شيء في المطبخ وهو يعاني من حالة من الغضب الشديد.
لقد كانت هذه هي اللحظة التي استيقظ فيها، بعد أن عانى من التهميش والوحدة وعدم القدرة على الاستمتاع بالشيء الذي يعشقه، وهو ممارسة كرة القدم. رحل ديباي عن مانشستر يونايتد في أوائل عام 2017، لكنه كان عازماً على اختيار خطوته التالية بعناية فائقة حتى يضمن مشاركته في المباريات بشكل مستمر. وكان النادي الذي يناسب ذلك تماماً هو نادي ليون الفرنسي الذي انضم إليه ديباي، وبدأ في إحراز الأهداف معه مرة أخرى، حيث أحرز 53 هدفاً في 135 مباراة، كما شكل ثنائياً خطيراً للغاية مع نبيل فقير في البداية، ثم مع موسى ديمبيلي وبرتراند تراوري.
لكنه تعرض لإصابة بقطع في الرباط الصليبي للركبة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما كان يعني غيابه عن نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 التي تم تأجيلها فيما بعد بسبب تفشي فيروس كورونا. وقد عانى ليون في غيابه بشكل واضح، حيث هبط الفريق إلى المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز. لكن توقف الموسم الكروي بسبب تفشي وباء كورونا جاء في مصلحة ديباي، حيث منحه الوقت اللازم للتعافي من الإصابة، واستعادة لياقته البدنية، والعودة إلى الفريق، بقيادة المدير الفني رودي غارسيا، بصفته المهاجم الأساسي للفريق. وكان الهدف الذي أحرزه ديباي من ركلة جزاء على طريقة «بانيكا» هو الذي قاد ليون إلى التأهل للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، على حساب يوفنتوس الإيطالي، رغم الخسارة في تورينو بهدفين مقابل هدف وحيد. وواصل الفريق تقدمه المثير للإعجاب في دوري أبطال أوروبا، ووصل للدور نصف النهائي بعد الفوز على مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، ليصطدم اليوم بنادي بايرن ميونيخ الذي سحق برشلونة بثمانية أهداف مقابل هدفين.
ربما يكون من السهل أن ننسى أن ديباي كان يبلغ من العمر 21 عاماً فقط عندما انضم إلى مانشستر يونايتد، و22 عاماً عندما رحل عن الفريق، بعدما خاض تجربة محبطة، وتعرض للسخرية الشديدة بسبب إنفاقه وأسلوب حياته ومظهره. وحتى يومنا هذا، يتعرض المهاجم الهولندي لانتقادات لاذعة بسبب صراعاته الجانبية، واستعراضه لثروته، ورغبته الدائمة في أن يفعل ما يريد وقتما يحلو له. وإذا انضم ديباي في نهاية المطاف إلى أحد الأندية الكبرى في أوروبا، كما يشاع، فستكون هناك كثير من التساؤلات بشأن مدى انسجام شخصيته الشرسة، وطريقته الوقحة في التعبير عن نفسه، مع الطريقة المنظمة للغاية التي يتم اتباعها عادة في الأندية الكبرى.
لكن الشيء المؤكد أيضاً أن ديباي يمتلك شخصية قوية تمكنه من التغلب على الصعوبات والتحديات الهائلة التي تواجهه. فبعد أن تخلى عنه والده، تعرض هو ووالدته لإساءات كثيرة من قبل زوجة والده الجديدة. وتتمثل أكثر المقاطع المروعة في كتابه في تلك الأوقات التي كان يتعرض فيها للضرب والركل، حيث كتب في سيرته الذاتية يقول عن ذلك: «بدأت أعتاد على أنه من الطبيعي أن أتعرض للضرب». وقد تم طرد ديباي من عدة مدارس. وساعدته الموسيقى على التعبير عن مشاعره بطريقة لا يمكنه القيام بها في الحياة الواقعية. أما كرة القدم فكانت بمثابة الطائرة المروحية التي هبطت عليه، وأنقذته من حياة البؤس التي كان يعيشها. وهكذا، وبعد أن وصل اللاعب الهولندي إلى هذه النجومية، يريد ديباي أن يفعل كل شيء، لكن يتعين عليه أن يركز حتى لا يفشل في كل شيء!


مقالات ذات صلة

مرموش على رادار غلاطة سراي في «الشتوية»

رياضة عربية صلاح يواسي مرموش بعد الخسارة الأخيرة أمام السنغال (رويترز)

مرموش على رادار غلاطة سراي في «الشتوية»

يستهدف فريق غلاطة سراي التركي التعاقد مع المهاجم المصري الدولي عمر مرموش، نجم فريق مانشستر سيتي الإنجليزي، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جايدن أوستروولده (الشرق الأوسط)

الحكم بسجن لاعبَين من فنربخشه لاعتدائهم على مسؤول في غلطة سراي

تلقى لاعبان من فنربخشه التركي حكمين بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة 16 شهراً، على خلفية اعتدائهما على مسؤول من نادي غلطة سراي.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)

كأس الرابطة: أرسنال يقهر تشيلسي بثلاثية... ويقترب من النهائي

 اقترب أرسنال من نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية ​المحترفةللمرة الأولى منذ عام 2018 بعد فوزه 3-2 على مضيفه تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية تشابي ألونسو (رويترز)

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

لم تستمر تجربة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد أكثر من ثمانية أشهر، بعدما توصّل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع إدارة النادي على فسخ العقد بالتراضي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.