«العشرين» توصي بتعزيز الاستثمار الصحي والتنمية المستدامة والتعاون الإنمائي

رئيس «مجموعة الفكر» لـ«الشرق الأوسط»: حزمة مقترحات لتسريع وتيرة التقدم لتغطية الرعاية الشاملة عالمياً

جائحة «كورونا» تدفع لتفعيل الاستثمار الصحي لاستدامة التنمية  -   شعار «مجموعة العشرين» التي ترأسها السعودية (الشرق الأوسط)
جائحة «كورونا» تدفع لتفعيل الاستثمار الصحي لاستدامة التنمية - شعار «مجموعة العشرين» التي ترأسها السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«العشرين» توصي بتعزيز الاستثمار الصحي والتنمية المستدامة والتعاون الإنمائي

جائحة «كورونا» تدفع لتفعيل الاستثمار الصحي لاستدامة التنمية  -   شعار «مجموعة العشرين» التي ترأسها السعودية (الشرق الأوسط)
جائحة «كورونا» تدفع لتفعيل الاستثمار الصحي لاستدامة التنمية - شعار «مجموعة العشرين» التي ترأسها السعودية (الشرق الأوسط)

كشفت «مجموعة الفكر» السعودية التابعة لـ«مجموعة العشرين» التي ترأس أعمالها المملكة في نسختها هذا العام، عن تبنيها حزمة توصيات ستعلن عنها غداً (الأربعاء) من شأنها التسريع بوتيرة تغطية الرعاية الصحية الشاملة سعياً لتعزيز الاستثمار الصحي والتنمية المستدامة والتعاون الإنمائي في أعقاب جائحة «كورونا» المستجد.
وفي وقت أكدت خلاله «مجموعة الفكر» أنها ستعلن بندوة عبر الإنترنت في فعاليات «منتدى الرياض الاقتصادي»، توصيات سياسة التغطية الصحية الشاملة، قال الدكتور فهد التركي، نائب رئيس «مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية» رئيس «مجموعة الفكر 20» التي تقود مجموعة تواصل في «مجموعة العشرين»، إن «هناك حزمة من المقترحات الرئيسية العامة بشأن التغطية الصحية الشاملة لـ(مجموعة الفكر) تستهدف تعجيل وتيرة التقدم صوب تحقيق التغطية الصحية الشاملة».
وأوضح التركي لـ«الشرق الأوسط» أن ذلك يمكن إنجازه من خلال 4 محاور رئيسية، تتضمن وضع نماذج أكثر استدامة لتمويل الرعاية الصحية، ووضع نماذج جديدة للرعاية بالمشاركة مع الرعاية الصحية الأولية، بجانب تعزيز القوى العاملة الصحية المتنقلة ومتنوّعة القدرات، وتعزيز التكنولوجيا والابتكار بوصفهما من عوامل التمكين لتعزيز التغطية الصحية الشاملة.
وقال التركي: «أعادت جائحة (كوفيد19) التأكيد على أنّ الصحة تعدّ منفعة عامة عالمية لا يمكن تحقيقها بنحوٍ فعّال إلا من خلال الشراكات والتعاون في جميع أنحاء العالم، وإذا اعترى الضعف والوهن جزءاً واحداً من النظام الصحي، فإنّ ذلك كفيل بخلخلة النظام برمته»، مستطرداً أن «حجم ونطاق تفشي الفيروس سلط التركيز على ضرورة تبني التغطية الصحية الشاملة».
وكشف رئيس «مجموعة الفكر» السعودية التابعة لـ«مجموعة العشرين» عن أنه «تبين إحراز تقدم ملموس فيما يتعلق بتنفيذ اللوائح الصحية الدولية لمنظمة الصحة العالمية وتفاعلها مع النظم الصحية الوطنية، من بينه تعزيز النظم الصحية الوطنية»، مفيداً بأنه «لا يعد ذلك مسؤولية فردية للدول فحسب؛ وإنما ينبغي أن يكون هدفاً أساسياً للتعاون العالمي في مجال الصحة».
وأشار التركي إلى أن هناك كثيراً من الجوانب التي يمكن لدول «مجموعة العشرين» أن تلعب فيها دوراً رئيسياً من خلال 4 محاور رئيسية، تشمل تحسين الدعم المالي للأنظمة الصحية، وتعزيز دعم الخدمات الصحية الرقمية، بالإضافة إلى التآزر لدعم الدول النامية للإبقاء على العاملين في الميدان الصحي وتحسين أوضاع عملهم، فضلاً عن دعم الرعاية الصحية الأولية لأنها بمثابة حجر الزاوية للتغطية الصحية الشاملة الفعّالة.
وشدد التركي على «ضرورة أن يشكّل تطوير التعليم والرعاية الشاملة في مراحل الطفولة المبكرة عناصر جوهرية في الاستراتيجيات الوطنية لتحقيق أهداف الاستدامة طويلة الأجل، بما يتماشى مع إطار أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 لمكافحة مظاهر عدم المساواة والفُرقة الاجتماعية والتوترات في أي مجتمع خارج من نزاع حيثما اقتضت الحال ذلك».
وعادت «مجموعة الفكر» السعودية لاستئناف أعمالها، موضحة أن «الأشهر الثلاثة المقبلة ستشهد نشر 147 ملخصاً للسياسة، والانتهاء من بيان (مجموعة الفكر) بـ(العشرين) وإصداره في قمتها الخاصة»، مشيرة إلى أن «هذه المخرجات تتويج لجهود مجتمع (مجموعة العشرين) بأكمله وما يقرب من عام من العمل، في سبيل صياغة توصيات تدعم جهود (مجموعة العشرين) لمواجهة التحديات العالمية».
وتواصل «مجموعة الفكر» السعودية المشاركة بنشاط في حوار السياسات مع «مجموعة العشرين» والمجموعات المشاركة الأخرى في «مجموعة العشرين» بغية دعم «مجموعة العشرين» لأهداف التنمية المستدامة والتعاون الإنمائي، منوهة بأن «أزمة الصحة العامة لوباء (كوفيد19) سلطت الضوء على الحاجة إلى التغطية الصحية الشاملة، ومزيد من الاستثمار في النظم الصحية الوطنية، من أجل التعجيل بمزيد من الإنصاف بعد مجتمع الوباء».


مقالات ذات صلة

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي.

الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.