مهمة تيندال خلفاً لهاو في بورنموث ستكون «صعبة للغاية»

المدير الفني الجديد للفريق الهابط أكد أنه تلقى النصائح من آرسين فينغر... وابنه أقنعه بتولي المهمة

تيندال (يسار) بجوار هاو في بورنموث قبل رحلة الهبوط (رويترز)
تيندال (يسار) بجوار هاو في بورنموث قبل رحلة الهبوط (رويترز)
TT

مهمة تيندال خلفاً لهاو في بورنموث ستكون «صعبة للغاية»

تيندال (يسار) بجوار هاو في بورنموث قبل رحلة الهبوط (رويترز)
تيندال (يسار) بجوار هاو في بورنموث قبل رحلة الهبوط (رويترز)

عندما اتصل المدير الفني السابق لنادي بورنموث، إيدي هاو، بجيسون تيندال ليخبره بأنه سيستريح من التدريب لبعض الوقت، أصبحت العطلة التي كان يقضيها تيندال في كرواتيا أكثر صخبا، حيث قال مبتسماً: «كل ساعتين يقترب نجلي من أذني ويقول لي: أبي، هل ستصبح مديراً فنيا؟ وكلما أقول له إنني لست متأكداً، يقول لي: حسناً، ماذا ستفعل أيضاً؟ وعندما سألت نفسي هذا السؤال، كان قراري بتولي قيادة بورنموث قد أصبح أسهل بعض الشيء».
وعاد تيندال، الذي يلعب ابنه ليفي البالغ من العمر 10 سنوات في أكاديمية بورنموث، إلى النادي يوم الجمعة الماضي، بعدما حصل على تأكيدات من المالك الروسي للنادي، مكسيم ديمين، بأن أبرز نجوم الفريق لن يرحلوا. ووقع تيندال عقدا لمدة ثلاث سنوات لتولي قيادة الفريق خلفا لإيدي هاو، الذي لعب تحت قيادته قبل أن يعمل مساعدا له لمدة 12 عاماً خاض خلالها 569 مباراة.
لقد بدأ الرجلان هذه الرحلة الرائعة معا، بدءا من وضع أيديهما في جيوبهما الخاصة من أجل دفع راتب مدرب اللياقة البدنية والمدلك عندما كان الفريق يلعب في دوري الدرجة الثالثة، وصولا لتلك الأيام الصعبة التي مر بها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث قضى خمسة مواسم قبل هبوطه لدوري الدرجة الأولى الشهر الماضي، وهو ما أدى إلى رحيل هاو وانتهاء هذه الحقبة.
ومنذ ذلك الحين، انضم مدافع بورنموث، ناثان أكي، إلى مانشستر سيتي مقابل 41 مليون جنيه إسترليني، ومن المتوقع أن يرفع شيفيلد يونايتد عرضه المالي لضم حارس مرماه السابق آرون رامسدال بعدما رفض بورنموث عرضه السابق بقيمة 12 مليون جنيه إسترليني. ومن المرجح أن يرحل أيضا كالوم ويلسون وجوشوا كينغ، الذي سينتهي عقده الصيف المقبل، لكن بورنموث مصمم على المنافسة على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى الموسم المقبل. ويقول تيندال: «لو كان النادي قد وافق على بيع أبرز لاعبيه لانتهى به الأمر الآن ببيع ثمانية أو تسعة لاعبين، ولما كنت أتولى هذا المنصب الآن».
ويؤكد تيندال على أنه لن يكون «استنساخاً» لإيدي هاو، لكنه يدرك تماما أنه لم يكن بإمكانه الحصول على فرصة تدريبية أفضل من ذلك بدون العمل إلى جانب هاو، ويقر بأن السير على خطى أعظم مدير فني في تاريخ بورنموث على الإطلاق سيكون بمثابة مهمة صعبة وشاقة، حيث إن رحيل هاو سيترك فراغا مماثلا لما عانى منه مانشستر يونايتد بعد رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون، أو آرسنال بعد رحيل مديره الفني الفرنسي آرسين فينغر.
يقول تيندال عن ذلك: «أعتقد أنه سيكون من الصعب للغاية على أي شخص أن يملأ الفراغ الذي تركه هاو، تماما كما حدث بعد رحيل فيرغسون وغيره من المديرين الفنيين العظماء الذين استمروا لفترة طويلة مع أنديتهم. لكن هل هناك أي شخص يعرف هذا النادي أفضل مني؟ وهل هناك ضمانة لتولي أي شخص آخر هذا المنصب وتحقيق نجاح مع النادي؟ من وجهة نظري، لقد عشت مع هاو فترة طويلة وتعلمت منه الكثير، وهو واحد من أفضل المديرين الفنيين بالطبع. دائما ما يكون هناك الكثير من الضغوط في هذه المهنة، لكنني أشعر أنني مستعد لقيادة هذا النادي إلى الأمام، وآمل أن أقوده للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز».
ولعب تيندال مع فريق «سينراب» الذي كونه والده، جيمي، في شرق العاصمة البريطانية لندن، وهو النادي الذي شهد أيضا بداية المسيرة الكروية لكل من جون تيري وجيرمين ديفو، كما لعب تيندال خمس سنوات مع نادي آرسنال. وفي الأيام الأولى من مسيرة تيندال التدريبية، قام هو وهاو بزيارة المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر في التدريبات أكثر من مرة لتلقي الكثير من النصائح.
يقول تيندال: «عندما تتخذ خطوتك الأولى في عالم التدريب، تكون مرتبكا للغاية وبحاجة إلى تعلم الكثير من الأمور. لقد كنا محظوظين للغاية لأننا تمكنا من الذهاب لرؤية فينغر وهو يعمل في آرسنال، وكنا معجبين للغاية بالطريقة التي يطبقها والفلسفة التي يعتمد عليها، لقد كان ذلك بمثابة قوة دافعة كبيرة بالنسبة لنا، فيما يتعلق بما كنا نحاول القيام به مع نادي بورنموث».
ويعتقد تيندال، الحاصل على الرخصة الأولى في مجال التدريب من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والتي تعد أعلى تأهيل تدريبي في اللعبة، أنه قادر على إعادة بورنموث إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في تجربته التدريبية الأولى. ويؤمن تيندال أيضا بأنه يواجه تحديا آخر يتمثل في الاستمرار لفترة طويلة مع الفريق وقيادته لتحقيق نتائج جيدة. وقد سلط غاريث أينسوورث، المدير الفني لنادي ويكومب، الضوء على أهمية التحول من «مساعد» إلى «مدير فني» في نظر لاعبيه بعد أن واجه صعوبات في البداية في تأكيد سلطته كمدير فني بين زملائه السابقين. وخلال الأسبوع الماضي، أوضح هاري ريدناب أن هناك اختلافا كليا بين العمل كمساعد وكمدير فني، لأن استبعاد المدير الفني لعدد من اللاعبين من التشكيلة الأساسية يؤدي إلى انخفاض شعبيته بصورة كبيرة بعد أن كان الشخص محبوبا من الجميع عندما كان يعمل مساعدا.
وهناك بالفعل عدد من القرارات التي يجب أن يتخذها تيندال قبل عودة بورنموث إلى التدريبات يوم الاثنين القادم استعدادا لانطلاق الموسم الجديد. وقبل ذلك، يتعين على تيندال أن يحدد مستقبل قائد الفريق سيمون فرانسيس، وأندرو سورمان وتشارلي دانيلز.
لكن ذلك لا يعني أن تولي المسؤولية أمر غريب بالنسبة لتيندال، الذي وجد كان لاعبا ومديرا فنيا في نفس الوقت بنادي ويموث، الذي يلعب في دوري الدرجة الخامسة، في عام 2007. يقول تيندال عن ذلك: «ذهبت إلى هناك لأتدرب فقط لبضعة أيام مع بعض الأصدقاء، لكن النادي أعلن إفلاسه فجأة، وغادر الجميع، وجاء إلى شخص ما وسألني عما إذا كنت أرغب في أن أتولى قيادة الفريق، الذي لم يكن يتبقى به سوى ستة لاعبين في ذلك الوقت. لقد تعلمت الكثير من هذه التجربة، التي جاءت في الوقت الذي كنت استعد فيه للدخول في عالم التدريب، لكنها كانت جزءاً من الرحلة التي أخوضها حتى الآن».


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.