مهمة تيندال خلفاً لهاو في بورنموث ستكون «صعبة للغاية»

المدير الفني الجديد للفريق الهابط أكد أنه تلقى النصائح من آرسين فينغر... وابنه أقنعه بتولي المهمة

تيندال (يسار) بجوار هاو في بورنموث قبل رحلة الهبوط (رويترز)
تيندال (يسار) بجوار هاو في بورنموث قبل رحلة الهبوط (رويترز)
TT

مهمة تيندال خلفاً لهاو في بورنموث ستكون «صعبة للغاية»

تيندال (يسار) بجوار هاو في بورنموث قبل رحلة الهبوط (رويترز)
تيندال (يسار) بجوار هاو في بورنموث قبل رحلة الهبوط (رويترز)

عندما اتصل المدير الفني السابق لنادي بورنموث، إيدي هاو، بجيسون تيندال ليخبره بأنه سيستريح من التدريب لبعض الوقت، أصبحت العطلة التي كان يقضيها تيندال في كرواتيا أكثر صخبا، حيث قال مبتسماً: «كل ساعتين يقترب نجلي من أذني ويقول لي: أبي، هل ستصبح مديراً فنيا؟ وكلما أقول له إنني لست متأكداً، يقول لي: حسناً، ماذا ستفعل أيضاً؟ وعندما سألت نفسي هذا السؤال، كان قراري بتولي قيادة بورنموث قد أصبح أسهل بعض الشيء».
وعاد تيندال، الذي يلعب ابنه ليفي البالغ من العمر 10 سنوات في أكاديمية بورنموث، إلى النادي يوم الجمعة الماضي، بعدما حصل على تأكيدات من المالك الروسي للنادي، مكسيم ديمين، بأن أبرز نجوم الفريق لن يرحلوا. ووقع تيندال عقدا لمدة ثلاث سنوات لتولي قيادة الفريق خلفا لإيدي هاو، الذي لعب تحت قيادته قبل أن يعمل مساعدا له لمدة 12 عاماً خاض خلالها 569 مباراة.
لقد بدأ الرجلان هذه الرحلة الرائعة معا، بدءا من وضع أيديهما في جيوبهما الخاصة من أجل دفع راتب مدرب اللياقة البدنية والمدلك عندما كان الفريق يلعب في دوري الدرجة الثالثة، وصولا لتلك الأيام الصعبة التي مر بها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث قضى خمسة مواسم قبل هبوطه لدوري الدرجة الأولى الشهر الماضي، وهو ما أدى إلى رحيل هاو وانتهاء هذه الحقبة.
ومنذ ذلك الحين، انضم مدافع بورنموث، ناثان أكي، إلى مانشستر سيتي مقابل 41 مليون جنيه إسترليني، ومن المتوقع أن يرفع شيفيلد يونايتد عرضه المالي لضم حارس مرماه السابق آرون رامسدال بعدما رفض بورنموث عرضه السابق بقيمة 12 مليون جنيه إسترليني. ومن المرجح أن يرحل أيضا كالوم ويلسون وجوشوا كينغ، الذي سينتهي عقده الصيف المقبل، لكن بورنموث مصمم على المنافسة على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى الموسم المقبل. ويقول تيندال: «لو كان النادي قد وافق على بيع أبرز لاعبيه لانتهى به الأمر الآن ببيع ثمانية أو تسعة لاعبين، ولما كنت أتولى هذا المنصب الآن».
ويؤكد تيندال على أنه لن يكون «استنساخاً» لإيدي هاو، لكنه يدرك تماما أنه لم يكن بإمكانه الحصول على فرصة تدريبية أفضل من ذلك بدون العمل إلى جانب هاو، ويقر بأن السير على خطى أعظم مدير فني في تاريخ بورنموث على الإطلاق سيكون بمثابة مهمة صعبة وشاقة، حيث إن رحيل هاو سيترك فراغا مماثلا لما عانى منه مانشستر يونايتد بعد رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون، أو آرسنال بعد رحيل مديره الفني الفرنسي آرسين فينغر.
يقول تيندال عن ذلك: «أعتقد أنه سيكون من الصعب للغاية على أي شخص أن يملأ الفراغ الذي تركه هاو، تماما كما حدث بعد رحيل فيرغسون وغيره من المديرين الفنيين العظماء الذين استمروا لفترة طويلة مع أنديتهم. لكن هل هناك أي شخص يعرف هذا النادي أفضل مني؟ وهل هناك ضمانة لتولي أي شخص آخر هذا المنصب وتحقيق نجاح مع النادي؟ من وجهة نظري، لقد عشت مع هاو فترة طويلة وتعلمت منه الكثير، وهو واحد من أفضل المديرين الفنيين بالطبع. دائما ما يكون هناك الكثير من الضغوط في هذه المهنة، لكنني أشعر أنني مستعد لقيادة هذا النادي إلى الأمام، وآمل أن أقوده للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز».
ولعب تيندال مع فريق «سينراب» الذي كونه والده، جيمي، في شرق العاصمة البريطانية لندن، وهو النادي الذي شهد أيضا بداية المسيرة الكروية لكل من جون تيري وجيرمين ديفو، كما لعب تيندال خمس سنوات مع نادي آرسنال. وفي الأيام الأولى من مسيرة تيندال التدريبية، قام هو وهاو بزيارة المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر في التدريبات أكثر من مرة لتلقي الكثير من النصائح.
يقول تيندال: «عندما تتخذ خطوتك الأولى في عالم التدريب، تكون مرتبكا للغاية وبحاجة إلى تعلم الكثير من الأمور. لقد كنا محظوظين للغاية لأننا تمكنا من الذهاب لرؤية فينغر وهو يعمل في آرسنال، وكنا معجبين للغاية بالطريقة التي يطبقها والفلسفة التي يعتمد عليها، لقد كان ذلك بمثابة قوة دافعة كبيرة بالنسبة لنا، فيما يتعلق بما كنا نحاول القيام به مع نادي بورنموث».
ويعتقد تيندال، الحاصل على الرخصة الأولى في مجال التدريب من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والتي تعد أعلى تأهيل تدريبي في اللعبة، أنه قادر على إعادة بورنموث إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في تجربته التدريبية الأولى. ويؤمن تيندال أيضا بأنه يواجه تحديا آخر يتمثل في الاستمرار لفترة طويلة مع الفريق وقيادته لتحقيق نتائج جيدة. وقد سلط غاريث أينسوورث، المدير الفني لنادي ويكومب، الضوء على أهمية التحول من «مساعد» إلى «مدير فني» في نظر لاعبيه بعد أن واجه صعوبات في البداية في تأكيد سلطته كمدير فني بين زملائه السابقين. وخلال الأسبوع الماضي، أوضح هاري ريدناب أن هناك اختلافا كليا بين العمل كمساعد وكمدير فني، لأن استبعاد المدير الفني لعدد من اللاعبين من التشكيلة الأساسية يؤدي إلى انخفاض شعبيته بصورة كبيرة بعد أن كان الشخص محبوبا من الجميع عندما كان يعمل مساعدا.
وهناك بالفعل عدد من القرارات التي يجب أن يتخذها تيندال قبل عودة بورنموث إلى التدريبات يوم الاثنين القادم استعدادا لانطلاق الموسم الجديد. وقبل ذلك، يتعين على تيندال أن يحدد مستقبل قائد الفريق سيمون فرانسيس، وأندرو سورمان وتشارلي دانيلز.
لكن ذلك لا يعني أن تولي المسؤولية أمر غريب بالنسبة لتيندال، الذي وجد كان لاعبا ومديرا فنيا في نفس الوقت بنادي ويموث، الذي يلعب في دوري الدرجة الخامسة، في عام 2007. يقول تيندال عن ذلك: «ذهبت إلى هناك لأتدرب فقط لبضعة أيام مع بعض الأصدقاء، لكن النادي أعلن إفلاسه فجأة، وغادر الجميع، وجاء إلى شخص ما وسألني عما إذا كنت أرغب في أن أتولى قيادة الفريق، الذي لم يكن يتبقى به سوى ستة لاعبين في ذلك الوقت. لقد تعلمت الكثير من هذه التجربة، التي جاءت في الوقت الذي كنت استعد فيه للدخول في عالم التدريب، لكنها كانت جزءاً من الرحلة التي أخوضها حتى الآن».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.