أعلن الرئيس العراقي فؤاد معصوم عن بدء الخطوات الأولى لمشروع المصالحة الوطنية الشاملة في البلاد من خلال إعادة النظر في عدة قرارات وقوانين والعمل على إشراك الجميع فيها. وقال معصوم، طبقا لبيان رئاسي، خلال استقباله الرئيس العراقي لممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ميلادينوف: إن «السعي مستمر لتحقيق المصالحة كونها الطريق الوحيد للتخلص من كل المصاعب»، مشيرا إلى أن المصالحة لا تتحقق فقط بالاجتماعات والمؤتمرات الخطابية والتظاهر الإعلامي بل تحتاج إلى الإرادة القوية والمشاركة الفعلية من الجميع. واعتبر أن «المصالحة الوطنية الشاملة هي الطريق الوحيد للتخلص من كل المصاعب وبما يساعد على استتباب الأمن والسلم الاجتماعي».
ولفت معصوم إلى «السعي من أجل اتخاذ خطوات حاسمة وحازمة وإعادة النظر في عدة قرارات وقوانين لإنجاح المصالحة وتحقيق الأمان والازدهار والوئام والتقدم بعيدا عن ويلات الاحتراب»، موضحا أن «المصالحة الوطنية حاجة حياتية للمجتمع لذا فهي لا تتحقق فقط بالاجتماعات والمؤتمرات الخطابية والتظاهر الإعلامي بل تحتاج إلى الإرادة القوية والمشاركة الفعلية من الجميع سيما وأن العراق الآن أحوج من أي وقت مضى إلى التصالح والتكاتف».
من جانبه، أعرب ميلادينوف عن «استعداد المنظمة الدولية الكامل لدعم العراق في كل المجالات ومساعدته في اجتياز هذه المرحلة الصعبة».
يذكر أن الرئيس معصوم كلف نائبه، إياد علاوي، بشؤون المصالحة الوطنية، وبدأ علاوي من جانبه سلسلة من الإجراءات في هذا الصدد من بينها لقاءات عقدها مع سياسيين وزعماء عشائر عراقيين في كل من العاصمة الأردنية عمان والإمارات ودولة قطر بهدف إشراكهم في مشروع المصالحة الوطنية.
وكان الرئيس معصوم أبلغ مجموعة من ممثلي وسائل الإعلام العربية والعالمية ومن بينها «الشرق الأوسط» الشهر الماضي أنه «سيتبنى مشروعا شاملا للمصالحة الوطنية في العراق مطلع العام المقبل»، مؤكدا أهمية «الإعداد الجيد للمشروع الذي لا يستثني أحدا وفي سياق خطة مدروسة بهذا الاتجاه من أجل تلافي نقاط الضعف في المحاولات السابقة بهذا الاتجاه».
يذكر أن المرجع الشيعي آية الله محمد اليعقوبي المرشد الروحي لحزب الفضيلة ذهب الأسبوع الماضي إلى ما هو أبعد من حدود المصالحة مع أطراف لديها موقف من العملية السياسية بل دعا في بيان له إلى حوار حتى مع الإرهابيين قبل قتالهم لكون الكثير منهم قد يكون مغررا به.
في السياق نفسه، أكد خالد شواني، المتحدث باسم الرئاسة العراقية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الرئيس فؤاد معصوم يمتلك برنامجا متكاملا ورؤية واضحة بشأن المصالحة الوطنية وإنه حال استكماله مشاوراته ومناقشاته مع جميع الأطراف ستبدأ الجوانب العملية لكي تكون النتائج مثمرة على أرض الواقع». وأضاف شواني أن «مشروع المصالحة الوطنية تمت مناقشته في اجتماع الرئاسات وهناك تنسيق مع اللجنة العليا للمصالحة الوطنية في مجلس الوزراء»، مشيرا إلى أن «العمل في مشروع المصالحة الوطنية سيكون عبر مسارين: الأول سياسي وهو اللقاء بمختلف القوى الوطنية ومعرفة وجهات نظرها في هذا المجال، والثاني تشريعي ويتمثل في إعادة النظر ببعض القوانين سواء لجهة تعديلها أو إلغائها بالإضافة إلى تلبية بعض المطالب المشروعة».
وكان علاوي أعلن من جانبه أن «المصالحة الوطنية تعد الفرصة الأخيرة للعراق لكي ينهض ويتعافى ليكون العراق لكل العراقيين، عدا الإرهابيين وسراق المال العام». وقال علاوي في بيان إن «من حق الشعب العراقي أن يعيش بحالة صلح وسلم اجتماعي وإذا لم يتم هذا لن يفيق العراق من هذه الكبوة». وكشف علاوي عن خطوات وصفها بالعملية لتحقيق المصالحة الوطنية وقال: إن «القضاء على الطائفية السياسية، وقضية البعثيين السابقين والقوات المسلحة والقوة التي قامت بمقاومة المحتل والمجموعات التي تضررت في عهد النظام السابق هي الشرائح التي يجب أن تشملها عملية المصلحة الوطنية». وشدد نائب رئيس الجمهورية على ضرورة إجراء تحقيق فيما يتعلق بالانهيارات التي حصلت، وكذلك سبب تقدم المجاميع المسلحة في مواقع كثيرة في العراق خاصة وأن حكومة العراق قد استكملت وتم اختيار وزيري الدفاع والداخلية. وقال أيضا: إن «المناخ السياسي الذي ساد العراق في الفترة الأخيرة كان مناخا طائفيا، وهذا السبب تتحمله بالدرجة الأولى قوات الاحتلال وما حصل خلال احتلال العراق».
من جهته، أكد عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي والمنسق العام للتيار الديمقراطي في العراق، رائد فهمي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المصالحة الوطنية تبدو هذه المرة حقيقة أكثر من كونها كلاما مثل الذي كان يقال ويعلن عنه خلال الفترة السابقة»، مشيرا إلى «وجود أفق حقيقي ومناخ يشجع على المصالحة التي باتت تحظى بأولوية لكن ليس على مستوى الشعارات وإنما الإجراءات». وأكد فهمي أن «الإرهاب بات يراهن على تفكك الوحدة الوطنية العراقية ولذلك فإن من بين أهم عوامل تحقيق النصر على الإرهاب هو إعادة بناء المواطنة العراقية على أسس جادة من المصالحة».
10:10 دقيقه
معصوم يعلن بدء الخطوات الأولى لمشروع المصالحة الوطنية في العراق
https://aawsat.com/home/article/245156/%D9%85%D8%B9%D8%B5%D9%88%D9%85-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89-%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
معصوم يعلن بدء الخطوات الأولى لمشروع المصالحة الوطنية في العراق
المتحدث باسم الرئاسة لـ «الشرق الأوسط»: مطلوب إلغاء أو تعديل قوانين
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
معصوم يعلن بدء الخطوات الأولى لمشروع المصالحة الوطنية في العراق
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










