تونس تخوض «معركة جديدة» مع الوباء

أعادت فرض إجراءات احترازية وشدّدت أخرى

صورة أرشيفية لأول رحلة جوية وصلت إلى مطار قرطاج بعد استئناف حركة الطيران في 27 يونيو (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأول رحلة جوية وصلت إلى مطار قرطاج بعد استئناف حركة الطيران في 27 يونيو (أ.ف.ب)
TT

تونس تخوض «معركة جديدة» مع الوباء

صورة أرشيفية لأول رحلة جوية وصلت إلى مطار قرطاج بعد استئناف حركة الطيران في 27 يونيو (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأول رحلة جوية وصلت إلى مطار قرطاج بعد استئناف حركة الطيران في 27 يونيو (أ.ف.ب)

عادت السلطات التونسية لاتخاذ إجراءات وقائية صارمة بعد أن سجل فيروس كورونا عودة قوية، مسجلاً منحى تصاعدياً من منطقة إلى أخرى، وهو ما جعل مسؤولي وزارة الصحة التونسية ينبهون لخطورة الوضع الوبائي في حال عدم الرجوع إلى التدابير الصحية الصارمة، على رأسها ارتداء الكمامات الطبية، وإقرار التباعد الاجتماعي، والابتعاد عن التجمعات، وتنفيذ البروتوكولات الصحية.
وقدمت وزارة الصحة عدة مؤشرات على تفشي الوباء من جديد، إذ أكدت أن عدد الإصابات المحلية ارتفع بنسبة 110 في المائة خلال الفترة المتراوحة بين 10 و12 أغسطس (آب) الحالي، وذلك بتسجيل 63 حالة إصابة مؤكدة، وهو رقم لم تسجله تونس منذ أشهر، ويشير إلى احتمال عودة الوباء في موجة ثانية.
وفي بداية الشهر الحالي، كان معدل الإصابات اليومية لا يزيد عن 9 حالات، ليرتفع إلى 18 إصابة محلية، ويقفز مجدداً إلى 38 حالة، ثم 63 حالة إصابة مؤكدة، وهو ما جعل السلطات التونسية تقر عدة إجراءات جديدة.
وفي هذا الشأن، أقرت تونس خلال الأيام الأخيرة إجبارية ارتداء الكمامات في المطارات ومحطة القطارات بتونس العاصمة، وميناء حلق الوادي البحري، والمستشفيات والمصحات الخاصة، والفضاءات التجارية الكبرى، كما منعت تدخين «الشيشة» في الفضاءات المغلقة، وعادت إلى تكثيف حملات المراقبة في الفضاءات الترفيهية المغلقة. ولا تشمل الإجراءات الجديدة الرحلات السياحية غير المنظمة، بوصفها تخضع للبروتوكول الصحي.
وباتت ولايات (محافظات) قابس والقيروان وصفاقس وبن عروس وسوسة وأريانة من المناطق المهددة بانتشار قوي للوباء. وعلى سبيل المثال، سجلت ولاية قابس جنوب شرقي تونس، 38 إصابة، وقررت غلق المساجد والجوامع بالحامة والحامة الغربية، ومنع الأسواق الأسبوعية بكافة المعتمديات، كما أنشأت مستشفى عسكرياً متنقلاً بمدينة الحامة لأخذ العيّنات من الأشخاص المشتبه في إصابتهم بفيروس «كورونا» المستجد.
وفي بن عروس القريبة من العاصمة التونسية، قرر المجلس البلدي غلق جميع الحمامات العمومية في المنطقة البلدية، ومنع تجار الملابس المستعملة، ومنع استعمال النرجيلة (الشيشة) والكؤوس ذات الاستعمال المتعدد، والاقتصار على استعمال الكؤوس الورقية في توزيع المشروبات بالمقاهي، في خطوات ساعية لمحاصرة الوباء.
ويقدر عدد الإصابات المؤكدة بوباء فيروس «كورونا» في تونس بـ1903 حالات بعد أن كانت في حدود 1847 حالة قبل يومين، فيما تعافى 1320 مصاباً، وتوفي 53 شخصاً جرّاء الوباء، ولا تزال 530 حالة إصابة حاملة للفيروس، وهي بصدد الخضوع للمتابعة الطبية، من بينها 19 حالة إصابة وقع التكفل بها في المستشفيات التونسية.
وقد نجحت البلاد في تفادي آلاف الإصابات المحتملة بالوباء عبر اتخاذها إجراءات صارمة في شهر مارس (آذار) الماضي، غير أن إعادة فتح الحدود يوم 27 يونيو (حزيران) الماضي تسببت في موجة جديدة من الإصابات المحلية.


مقالات ذات صلة

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)