مصر والسودان متمسكان بـ«اتفاق ملزم» في قضية «السد الإثيوبي»

مدبولي تعهد في الخرطوم بدعم قوي للحكومة الانتقالية... وحمدوك تحدث عن التأسيس لـ {بداية جديدة}

حمدوك ومدبولي خلال لقائهما في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
حمدوك ومدبولي خلال لقائهما في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
TT

مصر والسودان متمسكان بـ«اتفاق ملزم» في قضية «السد الإثيوبي»

حمدوك ومدبولي خلال لقائهما في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
حمدوك ومدبولي خلال لقائهما في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)

أكد السودان ومصر أمس، السبت، أن المفاوضات هي «السبيل الأمثل» لحل قضية سد النهضة الأثيوبي، التي تثير خلافات بين الدول الثلاث، وشددا خلال زيارة خاطفة قام بها رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، إلى الخرطوم، على ضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم، يرضي الأطراف.
وقال الجانبان في بيان في ختام الزيارة، «إن المفاوضات هي السبيل الأمثل لحل قضية سد النهضة و(البلدان) يتطلعان لنجاح المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي». وأضاف البيان «يرى الطرفان ضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم يضمن حقوق ومصالح الدول الثلاث وفق اتفاق إعلان المبادئ الموقع في عام 2015 ومبادئ القانون الدولي، على أن يضمن آلية فاعلة وملزمة لتسوية النزاعات».
تناولت المباحثات السودانية المصرية الموسعة التي شهدتها العاصمة الخرطوم العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها، وأعلن خلالها عن دعم مصري قوي للحكومة السودانية الانتقالية لتحقيق أهداف الثورة، إلى جانب التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني والصحي والاستثماري، وضرورة التوصل لاتفاقية ملزمة بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.
وقال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في إيجاز صحافي مشترك مع نظيره المصري مصطفى مدبولي عقب نهاية المباحثات المشتركة أمس، إنهما اتفقا على عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك البنى التحتية والربط الكهربائي بين البلدين وقضية سد النهضة والقضايا الإقليمية والدولية المشتركة.
ووصف حمدوك زيارة الوفد المصري بأنها «تؤسس لبداية جديدة لعلاقات البلدين، تقوم على عقد العزم لتفعيل الاتفاقيات والبروتوكولات التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين، وبدء برامج عملية تؤسس لعلاقة تقوم على المصلحة المشتركة للشعبين».
وأكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، استعداد بلاده وحرصها على دعم السودان بكل السبل الممكنة وفي كل القطاعات، وقال: «المرحلة المقبلة لن تقتصر على الأفكار الجميلة فقط، بل سنعمل على تحويلها إلى عمل بتنفيذ المشروعات المشتركة في القريب العاجل».
ونقل مدبولي رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى القيادة السودانية، أكد خلالها على «الحرص الشديد على تقديم كل سبل الدعم الممكن للسودانيين خلال هذه الفترة الدقيقة في المجالات كافة».
وأعرب مدبولي عن «سعادته الشديدة بوجوده في بلده الثاني السودان على رأس وفد رفيع المستوى» متقدماً «نيابة عن مصر رئيسا وحكومة وشعبا بالتهنئة للسودان بمناسبة حلول ذكرى توقيع الوثيقة الدستورية التي مهدت الطريق لتشكيل الحكومة والانتقال نحو آفاق التنمية والتقدم في دولة السودان».
وقال مدبولي، إننا حريصون على «تقديم كل سبل الدعم الممكن لأشقائنا في هذه الفترة الدقيقة في كل مناحي القطاعات التي تخدم المواطن السوداني سواء في مجالات التعامل مع آثار الفيضانات التي حدثت، وقطاع الصحة والقطاعات التنموية المهمة على غرار قطاع الكهرباء والموارد المائية والري وكذا مجالات التجارة والصناعة».
ورافق رئيس الوزراء المصري في الزيارة، وزراء الكهرباء والطاقة المتجددة محمد شاكر المراقبي، ووزير الموارد المائية والري محمد عبد العاطي، ووزيرة الصحة والسكان هالة زايد، ووزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع، إضافة إلى المساعدة الأولى لرئيس مجلس الوزراء راندة المنشاوي، وأمين عام مجلس الوزراء عاطف عبد الفتاح، والمستشار الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء هاني يوسف، والمتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء نادر سعد، ومستشار الوزير للنقل النهري كريم سعيد أبو الخير، ومساعد وزير النقل لشؤون السكة حديد وجدي رضوان شحات، ورئيس قطاع مياه النيل بوزارة الموارد المائية والري أحمد بهاء الدين، ورئيس الهيئة العامة للصادرات والواردات إسماعيل جبر، ورئيس هيئة الإسعاف بوزارة الصحة والسكان محمد مصطفى جاد، وممثل مكتب وزيرة الصحة والسكان محمد صبحي محمد.
وقال وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة السودانية فيصل صالح إن زيارة الوفد المصري جاءت رداً على زيارة حمدوك للقاهرة في سبتمبر (أيلول) 2019، والهدف منها تعزيز علاقات البلدين، وتنشيط آليات التعاون المشترك.
واتفق الطرفان على تعزيز التبادل التجاري، وتذليل العقبات التي تعترض انسياب الحركة التجارية، لا سيما طرق النقل البري والنهري والبحري، وتطوير التعاون في مجالات الاستثمار وفرص الشركات المصرية للاستثمار في السودان، والتعاون الصحي ومكافحة الأمراض وبناء قدرات السودان الصحية، والتعاون في البحث العلمي والتقني والتبادل الأكاديمي والتنمية البشرية.
وأكد البيان توافق الطرفين على أهمية التوصل لاتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، وحفظ الحقوق المائية للأطراف الثلاثة، مستندين في ذلك على إعلان مبادئ سد النهضة الموقع من قبل رؤساء الدول الثلاث في الخرطوم أكتوبر (تشرين أول) 2015.
وشدد كل من السودان ومصر على مبدأ الاستخدام العادل والمنصف للمياه وعدم إحداث ضرر ذي شأن، والالتزام بمبادئ القانون الدولي المتعلقة، وتكوين آلية فاعلة وملزمة لتسوية النزاعات والتنسيق، ضمان سلامة المنشآت المشاريع المائية التي تتأثر بالسد.
وجدد الطرفان رفضهما لأية إجراءات أحادية، قبل الوصول لاتفاق مرض للأطراف الثلاثة، والتزامهما بالمفاوضات، وأبديا تفاؤلهما بنجاح المفاوضات الجارية بقيادة الاتحاد الإفريقي.
ووعد الجانب المصري بدعم مفاوضات السلام السودانية، وتوقيع اتفاق سلام يجسد المرحلة الجديدة، وبذل الجهود لمساعدة السودان لتخطي أوضاعه الاقتصادية، بما في تأييد مصر وحرصها على تسريع حذف اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، ليتمكن من الاندماج في اقتصاد العالم، والاستفادة من دعم مؤسسات التمويل الدولية.
وذكر البيان أن حمدوك قبل دعوة نظيره المصري لزيارة القاهرة، ووعد بتلبيتها في أقرب وقت. وتقاربت المواقف السودانية المصرية أخيراً، تجاه الموقف الإثيوبي من مفاوضات سد النهضة، وذلك بعد تأكيد مجلس الأمن والدفاع السوداني أول من أمس، على رفض إضافة أية بنود لمفاوضات سد النهضة، من أجل التوصل لاتفاق خاص بملء وتشغيل السد.
وفي أول موقف من نوعه، دعا المجلس الذي يعد أعلى سلطة أمنية في السودان الشعب للتعامل مع قضية «سد النهضة» باعتبارها ذات أهمية قصوى، ومرتبطة بالمصالح الوطنية، وشدد على أهمية حشد الإرادة الشعبية لتعزيز موقف الحكومة في المفاوضات على السد الإثيوبي.
وجاءت هذه الزيارة وسط توتر ناجم عن بناء إثيوبيا سد النهضة على نهر النيل الأزرق. وكانت الخرطوم طلبت الاثنين تأجيل المفاوضات بشأن السد لمدة أسبوع لإجراء مشاورات داخلية.
وزيارة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي هي الأولى له للخرطوم منذ تشكيل الحكومة السودانية الانتقالية في 2019، وهدفت إلى «تعزيز أوجه التعاون بين البلدين»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السودانية (سونا). والتقى مدبولي رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو كل على حدة.
وسد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق منذ 2011 أصبح مصدر توتر شديد بين أديس أبابا من جهة والقاهرة والخرطوم من جهة ثانية. ويتوقع أن يصبح هذا السد أكبر منشأة لتوليد الطاقة الكهربائية من المياه في إفريقيا.
ومنذ 2011، تتفاوض الدول الثلاث للوصول إلى اتفاق حول ملء السد وتشغيله، لكن رغم مرور هذه السنوات أخفقت في الوصول إلى اتفاق. وترى إثيوبيا أن السد ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديداً حيوياً لها إذ إن نهر النيل يوفر لها أكثر من 95% من احتياجاتها من مياه الري والشرب.
والأسبوع الماضي، طلب السودان تأجيل جول التفاوض التي كانت مقررة لأسبوع، لإجراء المزيد من المشاورات الداخلية، على خلفية إصرار إثيوبيا على أجندة جديدة تتضمن تقاسم مياه النيل الأزرق، لم تكن مدرجة ضمن جولات التفاوض السابقة، وقال وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة فيصل صالح أول أمس، إن هناك تقاربا كبيرا في المواقف بين السودان ومصر على سد النهضة، برفض القرارات المنفردة والالتزام بالقواعد الدولية المتعلقة بالمياه.



واشنطن: هجمات الحوثيين تضيف تكاليف كبيرة على الغذاء والسلع في اليمن

قارب يحمل أشخاصاً يبحر بالقرب من السفينة التجارية غالاكسي ليدر التي قرصنها الحوثيون اليمنيون بالبحر الأحمر... الصورة في 5 ديسمبر 2023 (رويترز)
قارب يحمل أشخاصاً يبحر بالقرب من السفينة التجارية غالاكسي ليدر التي قرصنها الحوثيون اليمنيون بالبحر الأحمر... الصورة في 5 ديسمبر 2023 (رويترز)
TT

واشنطن: هجمات الحوثيين تضيف تكاليف كبيرة على الغذاء والسلع في اليمن

قارب يحمل أشخاصاً يبحر بالقرب من السفينة التجارية غالاكسي ليدر التي قرصنها الحوثيون اليمنيون بالبحر الأحمر... الصورة في 5 ديسمبر 2023 (رويترز)
قارب يحمل أشخاصاً يبحر بالقرب من السفينة التجارية غالاكسي ليدر التي قرصنها الحوثيون اليمنيون بالبحر الأحمر... الصورة في 5 ديسمبر 2023 (رويترز)

قالت الولايات المتحدة، اليوم (الأربعاء)، إن هجمات الحوثيين على سفن الشحن في البحر الأحمر، تضيف تكاليف كبيرة على الغذاء والسلع في اليمن.

وقالت السفارة الأميركية لدى اليمن عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «الهجمات الحوثية على سفن الشحن التجارية في البحر الأحمر تؤثر بشكل مباشر على حياة الناس في اليمن».

وأضافت أن «اتخاذ السفن طرقاً أطول وزيادة مدة الإبحار، يؤدي كل ذلك إلى ارتفاع تكلفة الغذاء والدواء والوقود، وكذلك المساعدات المنقذة لحياة الأشخاص الذين هم في أمسّ الحاجة إليها».

وأردفت «تضيف عملية إعادة توجيه السفن تكاليف كبيرة على الغذاء والدواء والوقود والسلع الأخرى في اليمن»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتابعت السفارة الأميركية «تحتاج الآن مئات السفن التي تحتاج الإمدادات الحيوية، إلى قطع مسافة 4 آلاف ميل حول الطرف الجنوبي لأفريقيا؛ كي تتجنب المرور في البحر الأحمر».

ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، يواصل الحوثيون هجماتهم في البحر الأحمر وخليج عدن. وأعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا أن هذه الهجمات تهدد البحر الأحمر بوصفه معبراً مهماً للتجارة الدولية، وبدأتا هجمات على مواقع للحوثيين، الذين ردوا باستهداف سفن أميركية وبريطانية.

ويعاني اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم، جراء الحرب المستمرة بين القوات الموالية للحكومة الشرعية المعترف بها دولياً من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي المدعومين من إيران، من جهة أخرى.


انكشاف حوثي أمام المبادرة الحكومية لفتح الطرق بين المحافظات

يضطر اليمنيون إلى السفر أياماً عدة في طرق غير معبّدة من أجل الوصول إلى مناطقهم (إعلام حكومي)
يضطر اليمنيون إلى السفر أياماً عدة في طرق غير معبّدة من أجل الوصول إلى مناطقهم (إعلام حكومي)
TT

انكشاف حوثي أمام المبادرة الحكومية لفتح الطرق بين المحافظات

يضطر اليمنيون إلى السفر أياماً عدة في طرق غير معبّدة من أجل الوصول إلى مناطقهم (إعلام حكومي)
يضطر اليمنيون إلى السفر أياماً عدة في طرق غير معبّدة من أجل الوصول إلى مناطقهم (إعلام حكومي)

وجد الحوثيون أنفسهم في حالة انكشاف شعبي وسياسي مع إعلان الحكومة اليمنية مبادرة فتح الطرقات من جانب واحد، في الوقت الذي تزعم فيه الجماعة أنها تهاجم سفن الشحن في جنوب البحر الأحمر للضغط على إسرائيل لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة والسماح بدخول الإمدادات.

الحوثيون، وفي رد باطنه رفض الخطوة الحكومية بفتح الطريق الرئيسية التي تربط مأرب بمديرية نهم وصولاً إلى صنعاء من جانب واحد، أعلنوا عن طريق بديلة تمر عبر خولان إلى مديرية صرواح في محافظة مأرب، وهي طريق فرعية يصعب مرور ناقلات البضائع وحافلات الركاب عليها.

يصرّ الحوثيون على تعميق معاناة اليمنيين بإغلاق الطرق الرئيسية (إعلام محلي)

لكن محمد الحوثي، عضو مجلس الحكم الحوثيين وابن عم زعيم الجماعة، عاد لتلافي السخرية التي طبعت ردود أفعال الناس ورواد مواقع التواصل الاجتماعي تجاه موقفهم، ووضع جملة من الشروط يصعب القبول بها.

وفي حين حاول الحوثي حاول إظهار موقف إيجابي من المبادرة، إلا أنه اشترط لفتح الطريق من الجهة التي يسيطرون عليها إطلاق سراح جميع معتقليهم لدى القوات الحكومية في محافظة مأرب، وطالب بضمانات بعدم اعتقال أي من عناصرهم عند مرورهم بهذه الطريق أو عند الانتقال من مناطق سيطرتهم إلى مناطق سيطرة الحكومة، مع أن المبادرة تهدف إلى التخفيف من معاناة المدنيين أثناء السفر أو عند نقل البضائع، حيث يقاسون جراء المرور عبر طرق التفافية غير معبدة.

إطالة المعاناة

بعد ذلك بما يقارب الأسبوع دخل القيادي الحوثي محمد البخيتي والمعيّن محافظاً في ذمار على خط القضية، ساعياً إلى امتصاص النقمة الشعبية حتى من أنصارهم إزاء رفض مبادرة فتح الطرقات، وقال إنهم يحتاجون إلى ترتيبات عسكرية وأمنية «لا يمكن الاستغناء عنها»، وذلك عبر لجان مشتركة بين طرفي النزاع وإشراك المجتمع شاهداً وضامناً».

البخيتي حاول الهروب من هذا الاستحقاق والمطالب الشعبية بالحديث عن حوار سري مزعوم بينهم وحزب «الإصلاح»، وقال إنهم كانوا ينتظرون رداً من «الإصلاح» على المبادرة التي تقدموا بها بشكل رسمي قبل أكثر من شهرين وتم تسليمها بشكل رسمي، وهو الأمر الذي نفاه مسؤولون في الحزب.

أعلن الجانب الحكومي اليمني فتح الطريق من مأرب إلى صنعاء من جانب واحد (إعلام حكومي)

ويقول الجانب الحكومي إن المطلوب هو فتح الطرقات من كل اتجاه مع تمركز قوات الطرفين في مواقعها مع وجود منطقة عازلة، وأن يتنقل السكان بحرية كما كان عليه الوضع قبل إغلاق الحوثيين لهذه الطرق، ووصف اشتراطات الحوثيين بأنها تأكيد على رفضهم للمبادرة واستمرارهم في استخدام الطرقات كأداة لعقاب المدنيين لا غير.

ورداً على تصريحات الحوثيين، قال عضو مجلس الشورى اليمني الزعيم القبلي علوي الباشا بن زبع: إن البخيتي ذهب بعيداً عن لب الموضوع، وهو معاناة الشعب المطحون بإغلاق الطرق والتسبب في إهدار كرامته في الطرق الشاقة والترابية، وإهدار أرواحهم من خلال جعلهم عرضة لمخاطر الألغام وقطاع الطرق. ‏وأكد أنه إذا كان لدى الحوثيين مخاوف عسكرية مرة فلدى الجانب الحكومي المخاوف نفسها مرتين إلا أن الضغط الشعبي عند الحكومة محل احترام وتقدير. ‏

واقترح بن زبع على الحوثيين تكليف الزعيم القبلي محمد الأمير من جانبهم على أن يكلف الزعيم القبلي علي بن غريب من جانب الحكومة، ثم يلتقيان في أي نقطة فاصلة ويشرعان في وضع ترتيبات فتح طريق نهم باتجاه صنعاء فترة تجربة لشهرين أو ثلاثة، وبعدها طريق صنعاء - خولان - مارب، وبعدها طريق صنعاء - مراد- مأرب.

وأكد عضو مجلس الشورى اليمني أنه يعرف جيداً أن الحوثيين ليسوا في وادي معاناة اليمنيين، وأنهم يعيشون في عالم آخر، يحلمون من خلاله بحل مشاكل العالم مع أميركا قبل البحث في أي شيء يخص البلاد والعباد.

معاناة يومية للأطفال والنساء وكبار السن عند السفر في الطرق الصحراوية (إعلام حكومي)

من جهته، أعلن طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، دعمه الكامل مبادرة فتح طريق مأرب - نهم - صنعاء من جانب واحد، «كخطوة إنسانية ووطنية لتسهيل حركة المواطنين ونقل المساعدات والسلع».

ورأى أن المبادرة تمثل تأكيداً إضافياً على الحرص على تخفيف الأعباء عن اليمنيين وتمكينهم من التنقل والسفر بأمان وكرامة، وقال إن هذه المبادرة تستحق الترحيب من جميع الأطراف الوطنية والدولية.

وأدان طارق صالح الإصرار الحوثي على تعميق مآسي اليمنيين ومعاناتهم، مؤكداً أنهم يواصلون التعنّت بشأن تهيئة طرقات سالكة أمام المدنيين وفتح المعابر الرئيسية الموصدة في وجوههم، كما حدث مؤخرا في طريق حيس - الجراحي التي جددت القوات اليمنية في الساحل الغربي مبادرة فتحها ورفض الحوثيون التجاوب معها.

وقال صالح إن المبادرة الأخيرة «كشفت عن أكاذيب الحوثي ومزاعمه» حول التضامن مع غزة ومناصرة الشعب الفلسطيني.


مصر: تطمينات الحكومة لا تحدّ من «شكاوى الغلاء»

مسؤولون يتفقدون أحد أفرع معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)
مسؤولون يتفقدون أحد أفرع معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)
TT

مصر: تطمينات الحكومة لا تحدّ من «شكاوى الغلاء»

مسؤولون يتفقدون أحد أفرع معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)
مسؤولون يتفقدون أحد أفرع معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

لم تنجح التطمينات الحكومية المتكررة في الحد من شكاوى قطاعات واسعة للمصريين، إزاء «موجة الغلاء»، التي طالت غالبية السلع والخدمات، قبل أيام من بدء شهر «رمضان».

وتقدم عضو مجلس النواب «الغرفة الأولى للبرلمان» خالد طنطاوي، الأربعاء، بطلب إحاطة؛ للتعرف على «خطة الحكومة لوقف الارتفاع المستمر في أسعار اللحوم والدواجن»، وطالب وفق وسائل إعلام محلية، الحكومة بـ«التدخل لوضع أسعار استرشادية، وإلزام الجزارين بهذه الأسعار، في ظل تفاوت الأسعار في المنطقة نفسها بفارق يتراوح ما بين 100 إلى 200 جنيه»، مع «إيقاف تصدير اللحوم البلدية».

وتعاني مصر أزمة اقتصادية حادة، في ظل تضخم قياسي لأسعار السلع والخدمات، مع تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار، ونقص العملة الأجنبية، فضلاً عن ارتفاع مستويات الاقتراض الخارجي في السنوات الأخيرة.

ومع اقتراب شهر رمضان، يزداد قلق المصريين من موجة الغلاء، في ظل ارتفاع الاحتياجات اليومية من السلع الأساسية والمواد الغذائية. وهو ما دفع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، مطلع الأسبوع، بتوجيه وزرائه بتوفير التمويل المطلوب من النقد الأجنبي لضخ السلع الاستراتيجية بكثافة في الأسواق، خصوصاً القمح، والزيت، والألبان.

كما توسعت الحكومة المصرية مع اقتراب حلول شهر رمضان في افتتاح منافذ لمعرض «أهلاً رمضان»، لتوفير السلع الأساسية للمواطنين من الزيت والسكر والأرز، وغيرها من السلع التي يحتاج إليها المواطنون بأسعار مناسبة ومُخفضة بنسبة 30 في المائة عن أسعارها الموجودة في الأسواق.

لكن في المقابل، تشهد منصات التواصل الاجتماعي شكاوى جماعية يومية من الغلاء، حيث لا يمر يوم في مصر إلا وتحولت سلعة من السلع الأساسية، مثل اللحوم، والفراخ، والسكر، والزيت، والأرز، إلى «تريند» يحظى بتفاعل واسع.

ولا تثق المحامية نور المطيري، بأي حديث عن توجه لـ«ضبط الأسعار»، مؤكدة أن «الواقع يقول عكس ذلك، حيث يستغل بعض التجار حاجة الناس للمواد الغذائية خاصة في شهر رمضان المبارك برفع أسعار السلع بنسبة 40 في المائة بلا رادع».

ويتعجب البعض من عدم تأثر أسعار السلع بانخفاض سعر صرف الدولار في «السوق السوداء»، الذي واصل تراجعه الأيام الماضية.

يبلغ سعر الصرف الرسمي للدولار الأميركي 30.9 جنيه، في حين يزيد سعره بـ«السوق الموازية» كثيراً عن هذه القيمة، وفق وسائل إعلام محلية.

ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده أن «تواصل شكاوى المصريين من الأسعار سببه اليأس من الحلول»، ويقول لـ«الشرق الأسط» إن «شكاوى الناس من الأسعار رغم الطمأنة الحكومية بقرب انفراج الأزمة، تعكس فقدان المواطن الثقة بالحكومة، أو قدرتها على الحل»، مؤكداً أن «أخطر تداعيات عدم إيجاد حلول لموجة الغلاء أنها تساهم في زيادة معدلات الفساد؛ لأن الوضع الاقتصادي الخانق قد يضطر الناس مثلاً إلى قبول الرشاوى بسبب ضغط الحاجة المادية»، حسب رأيه.

الحكومة المصرية أقامت معارض للسلع بأسعار مخفضة مع اقتراب حلول شهر رمضان

ويقدم هيثم عبد الباسط، نائب رئيس شعبة القصابين بالاتحاد العام للغرف التجارية في مصر، ما يرى أنه حل لأزمة اللحوم، ويقول لـ«الشرق الأوسط»، «تقدمت بمذكرة، الأحد الماضي، إلى رئيس الوزراء ووزير الزراعة، تضمنت عدداً من المقترحات التي من شأنها أن تنهي مشكلة ارتفاع أسعار اللحوم، من بينها، دعم المربين المصريين للنهوض بالثروة الحيوانية، وإيقاف تصدير اللحوم البلدية إلى حين انتهاء الأزمة، وإلزام المستوردين بتحديد سعر عادل بهامش ربح معقول بلا مغالاة».

ويصف عبد الباسط ارتفاع أسعار اللحوم بـ«الغلاء الوهمي»، موضحاً أن «المستوردين الذي يقومون باستيراد اللحوم الحية من دول مثل إسبانيا وكولومبيا والبرازيل، هم الذين يتحكمون في السوق ويرفعون الأسعار بشكل مبالغ فيه»، حسب تعبيره.


ألمانيا تشارك للمرة الأولى في التصدي لهجمات الحوثيين البحرية

شنت واشنطن ولندن مئات الضربات الجوية لإضعاف قدرات الحوثيين على مهاجمة السفن (رويترز)
شنت واشنطن ولندن مئات الضربات الجوية لإضعاف قدرات الحوثيين على مهاجمة السفن (رويترز)
TT

ألمانيا تشارك للمرة الأولى في التصدي لهجمات الحوثيين البحرية

شنت واشنطن ولندن مئات الضربات الجوية لإضعاف قدرات الحوثيين على مهاجمة السفن (رويترز)
شنت واشنطن ولندن مئات الضربات الجوية لإضعاف قدرات الحوثيين على مهاجمة السفن (رويترز)

شاركت ألمانيا للمرة الأولى في التصدي للهجمات الحوثية في البحر الأحمر، ليل الثلاثاء - الأربعاء، وهي الدولة الثانية في الاتحاد الأوروبي، بعد فرنسا، التي تقوم بهذه العمليات، فيما تبنت الولايات المتحدة إسقاط 5 طائرات مسيرة أطلقتها الجماعة المدعومة من إيران في البحر الأحمر.

ومنذ 12 يناير (كانون الثاني) بدأت الولايات المتحدة ومعها بريطانيا في شن ضربات على الأرض ضد الحوثيين الذين يقولون إنهم يشنون الهجمات لمنع ملاحة السفن المرتبطة بإسرائيل نصرة للفلسطينيين في غزة، قبل أن يضموا إليها السفن الأميركية والبريطانية.

الفرقاطة الألمانية «هيسين» تصدت لمسيرتين حوثيتين في البحر الأحمر في أول عملية لها (أ.ف.ب)

ورغم الضربات الغربية التي بلغت حتى الآن أكثر من 300 غارة استهدفت مواقع في صنعاء والحديدة وتعز وحجة وصعدة وذمار، تقول الجماعة الحوثية إنها لم تحد من قدرتها العسكرية، ووصفتها بأنها «ضربات للتسلية وحفظ ماء الوجه»؛ وفق ما صرح به زعيمها عبد الملك الحوثي.

وبينما تحدث الإعلام الحوثي عن غارتين استهدفتا إحدى الجزر الخاضعة لهم في البحر الأحمر، قال الجيش الألماني في بيان على منصة «إكس» إن فرقاطة «هيس» التابعة لسلاح البحرية اعترضت مسيّرتين في وقتين متفرقين وأصابتهما بنجاح ولم تسجّل أي إصابات في أوساط الأشخاص أو أضرار للممتلكات على الفرقاطة.

وكان الاتحاد الأوروبي أطلق في 19 فبراير (شباط) عملية «الحامي» للمشاركة في تأمين السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، حيث من المتوقع أن تلتحق بها سفن حربية من دول أخرى في الاتحاد إلى جانب الفرقاطة الألمانية.

في السياق نفسه، أكدت القوات المركزية الأميركية في بيان تدمير خمس مسيرات مساء الثلاثاء، وقالت في بيان إنه في 27 فبراير بين الساعة 9:50 مساءً والساعة 10:55 مساءً (بتوقيت صنعاء)، أسقطت الطائرات الأميركية وسفينة حربية تابعة للتحالف خمس طائرات من دون طيار تابعة للحوثيين في البحر الأحمر.

وأوضح البيان أن قوات القيادة المركزية حددت هذه الطائرات من دون طيار القادمة من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، وقررت أنها تمثل تهديدا وشيكا للسفن التجارية والبحرية الأميركية وسفن التحالف في المنطقة. وأكد البيان أن هذه الإجراءات ستحمي حرية الملاحة وتجعل المياه الدولية أكثر أمانا.

وفي الليلة نفسها، كانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قالت إنها تلقت بلاغا عن انفجار صاروخ قرب سفينة على بعد 60 ميلا بحريا غربي الحديدة، وإن السفينة وطاقمها بخير، بعد انفجار الصاروخ على بعد 3-5 أميال بحرية منها. وإن القبطان أبلغ أنها تواصل رحلتها إلى وجهتها التالية.

في غضون ذلك، أفاد إعلام الجماعة الحوثية بتعرض موقع للجماعة في جزيرة «لبوان» في الحديدة لغارتين وصفهما بـ«الأميركية البريطانية».

واتفقت دول الاتحاد الأوروبي الـ27 على مهمة البحر الأحمر في غضون أسابيع في ظل تصاعد المخاوف من إمكانية إلحاق هجمات الحوثيين الأضرار باقتصاداتها والتسبب بارتفاع معدلات التضخم بشكل أكبر.

تحذير بريطاني

إلى ذلك، حذرت بريطانيا، الأربعاء، من كارثة بيئية جراء هجوم الحوثيين على سفينتها «روبيمار» التي باتت عالقة بالبحر الأحمر. وقالت في حسابها على منصة «إكس»، إنه «على الرغم من الجهود الدولية لعدة سنوات لتجنب حدوث أزمة سفينة صافر يهدد الحوثيون بكارثة أخرى بالهجوم المتهور على السفينة إم في روبيمار».

سفينة بريطانية معرضة للغرق في البحر الأحمر إثر هجوم حوثي صاروخي في 18 فبراير (تلفزيون الجمهورية)

وكانت الحكومة اليمنية استنجدت بالعالم لمنع غرق السفينة في البحر الأحمر، حيث يهدد ذلك بكارثة بيئية حيث تحمل شحنة من مواد خطرة من بينها زيوت وأسمدة. وقال مسؤولون يمنيون إنها معرضة للغرق خلال أيام، حيث يتسرب إليها الماء.

وتؤكد الحكومة اليمنية أن الضربات الغربية ضد الحوثيين لن تكون لها جدوى في الحد من قدرات الجماعة العسكرية، وأن البديل هو دعم القوات الشرعية لاستعادة الدولة.

ونفى رئيس الوزراء أحمد عوض بن مبارك سردية الجماعة الموالية لإيران بخصوص الهجمات البحرية. ونقل الإعلام الرسمي عنه قوله إن «ما تقوم به ميليشيا الحوثي له أهداف داخلية لا علاقة لها بنصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، في الوقت الذي تقوم فيه بمفاقمة معاناته باستهداف المنشآت النفطية، واستمرار حصار مدينة تعز».

وتشن واشنطن وشاركتها لندن في 4 مناسبات، منذ 12 يناير الماضي ضربات جوية على الأرض ضد الحوثيين؛ رداً على هجماتهم المستمرة ضد السفن، والتي بدأت منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

لم يتوقف الحوثيون عن حشد المجندين الجدد منذ تصعيدهم البحري (إ.ب.أ)

واعترف الحوثيون بمقتل 22 مسلحاً في الضربات الغربية، إلى جانب 10 قُتلوا في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في البحر الأحمر، بعد تدمير البحرية الأميركية زوارقهم، رداً على محاولتهم قرصنة إحدى السفن، فضلا عن مدني زعموا أنه قتل في غارة شمال غربي تعز.

وأطلقت واشنطن تحالفاً دولياً في ديسمبر الماضي، سمته «حارس الازدهار»؛ لحماية الملاحة في البحر الأحمر، قبل أن تشنّ، ابتداءً من 12 يناير الماضي، ضربات على الأرض ضد الحوثيين في نحو 25 مناسبة حتى الآن، شاركت لندن في 4 موجات منها، إلى جانب تنفيذ العشرات من عمليات التصدي للصواريخ والمُسيَّرات الحوثية والقوارب المفخخة.

وبدأت الجماعة المدعومة من إيران منذ 19 نوفمبر الماضي هجمات ضد السفن بلغت 49 هجمة، وأدت إلى إصابة 11 سفينة على الأقل، كما لا تزال الجماعة تحتجز السفينة «غالاكسي ليدر» وطاقمها للشهر الرابع.


سفينة حربية ألمانية تسقط مسيّرتين في البحر الأحمر

الفرقاطة F 221 Hessen التابعة للبحرية الألمانية الألمانية تغادر ميناء فيلهلمسهافن الألماني إلى البحر المتوسط في 8 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
الفرقاطة F 221 Hessen التابعة للبحرية الألمانية الألمانية تغادر ميناء فيلهلمسهافن الألماني إلى البحر المتوسط في 8 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
TT

سفينة حربية ألمانية تسقط مسيّرتين في البحر الأحمر

الفرقاطة F 221 Hessen التابعة للبحرية الألمانية الألمانية تغادر ميناء فيلهلمسهافن الألماني إلى البحر المتوسط في 8 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
الفرقاطة F 221 Hessen التابعة للبحرية الألمانية الألمانية تغادر ميناء فيلهلمسهافن الألماني إلى البحر المتوسط في 8 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

قال مسؤولون ألمان إن سفينة حربية ألمانية أسقطت طائرتين مسيرتين في البحر الأحمر، أمس (الثلاثاء)، وسط تصاعد هجمات الحوثيين في اليمن وجهود الاتحاد الأوروبي لحماية الملاحة الدولية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتزايدت مخاطر الشحن بسبب ضربات متواترة ينفذها الحوثيون المتحالفون مع إيران في البحر الأحمر ومضيق باب المندب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) بينما وصفوه بأنه تضامن مع الفلسطينيين في مواجهة إسرائيل في حرب غزة.

وردّت القوات الأميركية والبريطانية بعدد من الغارات الجوية على منشآت الحوثيين، لكنها فشلت حتى الآن في وقف الهجمات.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية في مؤتمر صحافي إن الفرقاطة البحرية هيسن التي أرسلت إلى المنطقة في وقت سابق من هذا الشهر، أسقطت الطائرتين المسيرتين خلال 20 دقيقة.


السيسي يشيد بالدعم الخليجي «الدائم» لبلاده

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الأربعاء خلال احتفالية «قادرون باختلاف» اليوم (قنوات محلية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الأربعاء خلال احتفالية «قادرون باختلاف» اليوم (قنوات محلية)
TT

السيسي يشيد بالدعم الخليجي «الدائم» لبلاده

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الأربعاء خلال احتفالية «قادرون باختلاف» اليوم (قنوات محلية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الأربعاء خلال احتفالية «قادرون باختلاف» اليوم (قنوات محلية)

أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن شكره لدولة الإمارات ورئيسها الشيخ محمد بن زايد، بعد أيام من الإعلان عن صفقة استثمارية إماراتية ضخمة على البحر المتوسط فيما عرف باسم مشروع «رأس الحكمة».

ووقّعت الحكومة المصرية، الجمعة الماضي، عقد تطوير مشروع «رأس الحكمة» على الساحل الشمالي بشراكة إماراتية، واستثمارات قدرت بنحو 150 مليار دولار خلال مدة تطوير المشروع، تتضمن ضخّ نحو 35 مليار دولار استثماراً أجنبياً مباشراً للخزانة المصرية خلال شهرين.

وقال السيسي في كلمة، نقلها التلفزيون المصري الأربعاء، «ليس سهلا أن يضع أحد 35 مليار دولار في شهرين، لا يوجد في العالم مثل ذلك... هذا شكل من أشكال المساندة والدعم بشكل واضح»، مضيفا «القرار تم اتخاذه في ثانية واحدة ودون أي إحراج»، مؤكدا أن «الأشقاء في الخليج دائما يقفون بجوار مصر».

مسؤولون مصريون وإماراتيون في القاهرة (الجمعة الماضي) خلال توقيع عقود مشروع «رأس الحكمة» (مجلس الوزراء المصري)

وخصص السيسي جزءاً كبيراً من كلمته، التي جاءت ضمن احتفالية «قادرون باختلاف» بالقاهرة، للحديث عن الدعم الإماراتي لبلاده، وقال «أنا هنا لأسجل موقفاً خاصاً بالإمارات لأن الظرف الاقتصادي في مصر صعب منذ أربع سنوات». ولفت إلى أن «كل إجراء أو مشكلة أو أزمة تمر في أي مكان بالعالم يكون لها تأثير على مصر»، في إشارة إلى أزمة كورونا والتي تبعتها الأزمة الروسية - الأوكرانية، ثم الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة.

وتعاني مصر من صعوبات في توفير العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد سلع رئيسية مهمة للبلاد، فضلاً عن حلول مواعيد لاستحقاقات ديون خارجية وكذلك عجز في الموازنة.

ووفق السيسي، فإن دفعة من الأموال الخاصة بمشروع تطوير «رأس الحكمة» تلقتها البلاد، يوم (الثلاثاء)، وأن جزءا منها دخل إلى البنك المركزي بالفعل، بينما دفعة أخرى ستصل يوم (الجمعة).

وبحسب الجريدة الرسمية المصرية، الثلاثاء، فإن الحكومة المصرية سلمت أكثر من 170.8 مليون متر مربع من أراض مملوكة للجيش إلى «هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة» المملوكة للدولة لبناء مدينة «رأس الحكمة» الجديدة.

وتأمل مصر أن يصبح هذا المشروع «أكبر مشروع سياحي على البحر المتوسط»؛ بحسب السيسي الذي أشار إلى أنه يستهدف إقامة «مدينة عالمية تتضمن حياة مستمرة وتقديم خدمات على مدار العام بالكامل بمختلف الأنشطة التي يتوفر بعضها لأول مرة في مصر».

تحديات صعبة

ويعول الرئيس المصري على «صبر» المصريين إزاء التحديات الصعبة التي تواجه بلاده، وقال السيسي إن «عالمنا وإقليمنا يواجهان اليوم تحديات جمة وأزمات صعبة تفرض أوضاعاً تتطلب الوحدة والجلد والثبات»، مضيفاً «أؤكد لكم أننا اخترنا هذا الطريق... طريق العمل والصبر والتضحية».

وشدد على ضرورة التلاحم بين الجميع، قائلا «يجب أن تكون قلوبنا على قلوب البعض، وأن نساعد بعضنا البعض، ونقف حتى لو بكلمة مع كل ما نراه ونسهم بكل فعل وكلام وحتى الموارد».

لم نغلق المعبر

وبشأن الحرب في غزة، أكد السيسي أن بلاده «حريصة على تخفيف ما أمكن على الأشقاء في قطاع غزة». ورداً على دعوات لفتح معبر رفح أمام إدخال المساعدات إلى غزة، قال السيسي: «في أوقات الصراع يوجد الكثير من الأقاويل بعضها صحيح والآخر غير صحيح؛ لكننا منذ أول يوم نحرص على أن يكون منفذ رفح فرصة وسبيلاً ومساراً لتقديم المساعدات... لكن المسألة ليست سهلة كما يتصور البعض».

وأضاف: «نحن شرفاء وأمناء ومخلصون... لا نكذب ولا نتآمر، لأنه في خلال الـ4 أشهر الماضية، قيل كلام بعضه غير دقيق، وأنا أكدت هذا الكلام من قبل والحكومة تؤكده ووزير الخارجية أيضاً لكن أحيانا التكرار مهم لتأكيد الرسالة، وهي أن مصر لم تغلق المعبر أبداً».

وبرر عدم دخول المساعدات بشكل كثيف، قائلا «لكي نقدم مساعدة في أوضاع فيها اقتتال لا بد من أن نأخذ بالنا من عدم حدوث مشكلة خلال قيامنا بهذا الإجراء».

شحنات من «الهلال الأحمر المصري» في طريقها لنظيره الفلسطيني (أرشيفية)

وأعرب السيسي عن أمله في التوصل خلال الأيام المقبلة لوقف إطلاق النار، وتبدأ إغاثة حقيقية لأهلنا في القطاع في المجالات كافة، مضيفًا «كان لا بد من أن أؤكد استمرارنا في الدعم وسنستمر في دعم ومساندة القضية الفلسطينية حتى نصل إلى دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».


إجراءات مصرفية في صنعاء بعد سريان العقوبات الأميركية

المقر الرئيسي للبنك المركزي اليمني في صنعاء الذي تسيطر عليه الجماعة الحوثية (رويترز)
المقر الرئيسي للبنك المركزي اليمني في صنعاء الذي تسيطر عليه الجماعة الحوثية (رويترز)
TT

إجراءات مصرفية في صنعاء بعد سريان العقوبات الأميركية

المقر الرئيسي للبنك المركزي اليمني في صنعاء الذي تسيطر عليه الجماعة الحوثية (رويترز)
المقر الرئيسي للبنك المركزي اليمني في صنعاء الذي تسيطر عليه الجماعة الحوثية (رويترز)

بدأت آثار تصنيف الولايات المتحدة للجماعة الحوثية بوصفها كياناً إرهابياً دولياً تظهر من خلال إجراءات اتخذتها الجماعة لتلافي شح العملات الأجنبية في مناطق سيطرتها، وتعويض إيقاف الحوالات إليها، وسط اتهامات لها بالسعي لنهب أموال اليمنيين.

وألزمت الجماعة شركات الصرافة في مناطق سيطرتها بتسجيل بيانات العملاء الذين يبيعون لها الدولارات من الإصدار الذي يعود إلى ما قبل عام 2006، والمتعارف عليه محلياً بـ«الدولار الأبيض»، مع خفض سعره بمقدار 4 ريالات يمنية عن السعر المتداول للدولار في تلك المناطق، مع توجيهات لشركات بتصفية مديونياتها بذلك الإصدار من الدولار.

يجري صرف أوراق الدولار القديمة والجديدة بسعرين مختلفين في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية بأوامر مصرفية (غيتي)

وذكرت مصادر مصرفية وتجارية مطلعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء أن الجماعة دعت مديري شركات الصرافة والبنوك المحلية إلى اجتماع قبل بدء سريان التصنيف الأميركي بأيام، لدراسة وضع الدولار من الإصدارين القديم والجديد، ووضع معالجات تنهي مشكلة فوارق سعر الصرف بينهما.

ويسري تعريف أوراق الدولار الصادرة خلال عام 2006 وما قبله بالدولار الأبيض، بينما يطلق على الأوراق الصادرة منذ عام 2009 وما بعد ذلك الدولار الأزرق.

وخلال الاجتماع وجه قادة الجماعة جميع البنوك وشركات الصرافة والصرافين بصرف أي حوالة قادمة من خارج مناطق سيطرة الجماعة بالإصدار الأزرق من الدولار، وصرف أي مبلغ بالدولار، سواء كان قديماً أو جديداً بسعر موحد، وهو سعر الصرف نفسه الذي أقرته الجماعة للدولار منذ سنوات (530 ريالاً).

وأقرت الجماعة إيقاف إصدار الحوالات المالية بالدولار القديم (الأبيض) في أنظمة شبكات الحوالات المالية، واعتماد الدولار الجديد فقط في عمليات التحويل، مع وقف التغطيات المالية بالدولار القديم، واقتصارها على الدولار الحديث، ووقف بيع الدولار القديم للوكلاء والعملاء وبدء تصفية الأرصدة الدائنة للعملاء والوكلاء من هذا الدولار، مع استمرار شرائه من العملاء والوكلاء بأقل من قيمته بريال واحد فقط.

وكان الفارق بين سعر فئة المائة دولار القديمة والجديدة يتراوح ما بين 500 و1500 ريال، ما يتسبب في خسائر لحاملي فئة الدولار القديم.

وأقرت الجماعة الحوثية منذ سنوات سعر صرف لإصدارات الدولار القديمة، وحدت من التعامل بالإصدارات الجديدة، واحتجزت كميات كبيرة منها.

عامل في شركة صرافة بالعاصمة اليمنية صنعاء (رويترز)

وتؤكد المصادر أن قيادات مالية حوثية أبدت تخوفها من تراجع العملات الأجنبية في مناطق سيطرتها بعد دخول القرار الأميركي بتصنيفها بوصفها كياناً إرهابياً دولياً حيز التنفيذ، والذي يقضي بفرض عقوبات اقتصادية ومالية، من بينها منع التحويلات المالية من وإلى مناطق سيطرتها، رداً على هجماتها في البحر الأحمر.

بيئة طاردة للعملات

تحولت مناطق سيطرة الجماعة الحوثية إلى بيئة طاردة للعملات الأجنبية؛ وفق عدد من خبراء الاقتصاد والمال، حيث بدأت عشرات الشركات التجارية والبنوك وشركات الصرافة منذ أشهر كثيرة في التهرب من تسلُّم الحوالات المالية في مناطق سيطرة الجماعة، وتفضل تسلمها في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.

وأرجع الخبراء ذلك لوجود معروض من سيولة النقد الأجنبي في مناطق سيطرة الحكومة، مقابل تراجع هذا المعروض بشكل كبير في مناطق سيطرة الجماعة التي فرضت على المتعاملين تسلّم تحويلاتهم وحساباتهم بالعملة المحلية؛ وفقاً لسعر صرف جرى فرضه من خلال النظام المصرفي التابع للجماعة.

وترجح المصادر المصرفية والتجارية في إفادتها لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الإجراءات تهدف إلى تسهيل وصول الحوالات القادمة من خارج البلاد نقداً، والاستفادة منها.

وطبقاً للمصادر، فإن كميات العملات الأجنبية المعروضة شهدت تراجعاً في أسواق مناطق سيطرة الجماعة خلال الشهر الحالي.

تسببت الهجمات الحوثية في البحر الأحمر وخليج عدن بعقوبات أميركية أثرت سلباً على الوضع المالي للجماعة (د.ب.أ)

وأوقفت الولايات المتحدة التحويلات المالية إلى اليمن بما فيها أموال المساعدات الإنسانية التي تقدر بـ291 مليون دولار سنوياً، حيث تقدم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية 209 ملايين دولار، بينما يأتي 82 مليون دولار من خلال مكتب السكان واللاجئين والهجرة التابع للخارجية الأميركية، لتوفير الغذاء وخدمات الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة والمأوى.

ورغم هذا التراجع في كميات الدولار المعروضة في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، فإن الريال السعودي لا يزال ضمن أكبر العملات الخارجية حضوراً في تلك المناطق وعموم البلاد، بسبب حجم التحويلات المالية للمغتربين اليمنيين في السعودية، والذين يقدر عددهم بما يزيد على مليونين ونصف المليون مغترب.

نهب فوارق الصرف

في السياق اتهم القيادي الحوثي والنائب في البرلمان الخاضع لسيطرة الجماعة سلطان السامعي الجماعة بنهب أموال اليمنيين، خصوصاً حوالات المغتربين اليمنيين في الخارج، وذلك من خلال الفارق في سعر صرف الدولار سواء القديم والجديد، مبيناً أن هذا النهب يزداد قبل مناسبات الأعياد.

وبيّن السامعي في مخاطبته محافظ البنك المركزي للجماعة في صنعاء، أن عدم ضبط الصرف كان هو السبب الرئيسي في تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد، متهماً الجماعة بعدم حماية السكان من الاستغلال ونهب أموالهم، ما أدى إلى انتشار الفوضى في سوق الصرف، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وانخفاض قيمة العملة المحلية.

وطرح السامعي تساؤلات عدة حول انخفاض سعر الصرف قبل العيد بأسبوع، وعودة سعر الصرف الرسمي بعد العيد مباشرة، وعدم السماح للمستفيدين من الحوالات بتسلمها قبل العيد إلا بالريال اليمني وبسعر صرف ما قبل العيد، كما يجري منعهم من تسلُّم الحوالات خارج مناسبات الأعياد إلا بالدولار القديم.

كما تساءل السامعي، وهو أيضاً عضو المجلس السياسي للجماعة حول تسعير فئات (10) و(20) دولاراً أقل من السعر المقرر، إلى جانب أن سعر الصرف في تطبيقات البنوك والمحافِظ الإلكترونية أقل من السعر الرسمي.

عضو مجلس حكم الجماعة الحوثية سلطان السامعي (إكس)

وأشار إلى أنه وفي حال وجود عيب صغير، يكاد يُرى بالعين المجردة، على العملات الأجنبية لا يتم قبولها، إلا بخصم مبلغ ما بين ثلاثة وخمسة آلاف ريال يمني تستولي عليها شركات الصرافة، مستفسراً إن كان للقادة الحوثيين في البنك المركزي نسبة من هذه الاستقطاعات، حتى يسمحوا للصيارفة بهذه الممارسات.

واستغرب السامعي من غياب عملة الدولار الجديد في السوق، مع وجود كميات كبيرة من الدولار القديم في السوق، منوهاً إلى احتمال أن يكون ذلك إجراءً متعمداً لاستمرار نهب السكان.

ودعا إلى الإجابة عن تساؤلاته، ليس فقط من أجل معرفة الحقيقة، ولكن أيضاً من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف تلك الممارسات.


الرئيس الفلسطيني: الحملة على «الأونروا» تستهدف تصفية قضية اللاجئين

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يجتمع بالمفوض العام لوكالة «الأونروا» فيليب لازاريني (أ.ف.ب)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يجتمع بالمفوض العام لوكالة «الأونروا» فيليب لازاريني (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الفلسطيني: الحملة على «الأونروا» تستهدف تصفية قضية اللاجئين

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يجتمع بالمفوض العام لوكالة «الأونروا» فيليب لازاريني (أ.ف.ب)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يجتمع بالمفوض العام لوكالة «الأونروا» فيليب لازاريني (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس لدى استقباله المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني اليوم الأربعاء إن الحملة التي تتعرض لها الوكالة تستهدف تصفية قضية اللاجئين.

وأكد عباس على أهمية دور «الأونروا» في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين، مشددا على أن قضية اللاجئين هي «جوهر القضية الفلسطينية» التي قال إنه لا حل لها سوى بعودة اللاجئين، وفقا لما نشرته «وكالة الأنباء الفلسطينية».

وبحسب «وكالة أنباء العالم العربي»، شدد الرئيس الفلسطيني خلال اللقاء على ضرورة وقف إطلاق النار فورا وحماية الشعب الفلسطيني، وعلى الرفض الكامل للتهجير من قطاع غزة، وعلى ضرورة السماح بفتح ممرات إنسانية عاجلة لأبناء القطاع.

كما شدد عباس على أهمية توفير المستلزمات الطبية، وإيصال المياه والكهرباء والوقود إلى غزة، وأهمية عودة النازحين إلى مناطقهم وتوفير مراكز إيواء لهم، وإعادة تشغيل المدارس والمستشفيات ومرافق الخدمات الأساسية في أسرع وقت ممكن.


الحكومة اليمنية: شركات الاتصالات الدولية ترفض وقف تعاملاتها مع الحوثيين

صورة عرضها الإعلام الحوثي للسفينة البريطانية «روبيمار» وهي تغرق بعد تعرضها لصاروخ حوثي في البحر الأحمر (إ.ب.أ)
صورة عرضها الإعلام الحوثي للسفينة البريطانية «روبيمار» وهي تغرق بعد تعرضها لصاروخ حوثي في البحر الأحمر (إ.ب.أ)
TT

الحكومة اليمنية: شركات الاتصالات الدولية ترفض وقف تعاملاتها مع الحوثيين

صورة عرضها الإعلام الحوثي للسفينة البريطانية «روبيمار» وهي تغرق بعد تعرضها لصاروخ حوثي في البحر الأحمر (إ.ب.أ)
صورة عرضها الإعلام الحوثي للسفينة البريطانية «روبيمار» وهي تغرق بعد تعرضها لصاروخ حوثي في البحر الأحمر (إ.ب.أ)

اتهمت الحكومة اليمنية، المعترف بها دولياً، شركات الاتصالات الدولية بالمساهمة بطريقة غير مباشرة في استهداف جماعة الحوثي الإرهابية البنية التحتية العالمية للاتصالات السلكية واللاسلكية.

وقالت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات اليمنية إن شركات الاتصالات الدولية ترفض منذ سنوات وقف التعامل مع الحوثيين، مبينةً أن هذه الخطوة «غير مبررة ولاعقلانية».

الوزارة اليمنية كشفت عن أن جماعة الحوثي تحصل على نحو ملياري دولار سنوياً من قطاع الاتصالات، إلى جانب استغلالها لسنوات بشكل غير قانوني مواردَ الدولة والإيرادات الكبيرة في قطاع الاتصالات لتمويل أنشطتها الإرهابية، وفقاً للتقارير السنوية لفريق خبراء الأمم المتحدة.

صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)

وأشارت وزارة الاتصالات اليمنية في بيان إلى أن جماعة الحوثي تسيطر على البنية التحتية السيادية للاتصالات السلكية واللاسلكية وأنظمة الاتصالات السيادية وتشمل الكابلات البحرية التي تمر في المياه اليمنية وبالأخص كابل «آسيا - أفريقيا - أوروبا 1 (AAE - 1)»، وكابل «جنوب شرقي آسيا - الشرق الأوسط - أوروبا الغربية 5 (SEA - ME - WE 5)»، و«كابل أفريقيا 1 (Africa - 1)»، وكابل «فلاج شبكة ألكاتيل - لوسنت الضوئية (FALCON)».

وأضافت: «كما تتلقى ميليشيا الحوثي مئات الملايين من الدولارات من شركات الاتصالات العالمية في جميع أنحاء العالم المالكة والمشغلة لهذه الكابلات البحرية، وذلك عبر النظام المصرفي العالمي».

وحذرت الوزارة من أن «شركات الاتصالات الدولية تعد مساهمة بشكل غير مباشر في استهداف ميليشيا الحوثي للبنية التحتية العالمية للاتصالات السلكية واللاسلكية بسبب امتناعها عن وقف تعاملاتها مع الحوثيين»، مؤكدةً أن الأمر ينطبق على نطاق المستوى الأعلى (ye.)، الذي يشكل تهديداً أمنياً خطيراً، حسب تعبير البيان.

ونبهت الحكومة اليمنية إلى أن «تصنيف وزارة الخارجية الأميركية الميليشيات الحوثية الانقلابية مجموعة إرهابية عالمية يحظر على أي أفراد أو كيان القيام بأي أنشطة مع هذه الميليشيا، ويشمل الحظر توفير أو بيع أو استئجار معدات أو تكنولوجيا الاتصالات، وكذلك توفير أو بيع أو استئجار السعات عبر معدات الإرسال بالاتصالات السلكية واللاسلكية، وذلك يجعل الأفراد أو الكيانات المخالفين عُرضة لخطر تصنيفهم على القائمة الإرهابية».

وأعربت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات عن إدانتها واستنكارها بشدة استهداف الميليشيات الحوثية الانقلابية الإرهابية المدعومة إيرانياً للبنية التحتية العالمية للاتصالات السلكية واللاسلكية والنظام المصرفي العالمي، واستمرار عسكرة الميليشيا الإرهابية للبحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وجددت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، مطالبتها شركات ومؤسسات الاتصالات الدولية بالوقف الفوري لأي تعامل لها مع الميليشيات الحوثية الإرهابية والكيانات غير الشرعية الخاضعة لسيطرتها في صنعاء.

وأكدت استعداد الوزارة الاتصالات وهيئاتها المملوكة للدولة للعمل مع شركات ومؤسسات الاتصالات الدولية وتسهيل انتقالها بشكل منتظم للتعامل مع الحكومة الشرعية، وذلك لضمان عدم إعاقة أو تأثر خدمات الاتصالات في اليمن والعالم.


«الأونروا»: عدد شاحنات المساعدات لغزة في فبراير هبط إلى 99 شاحنة يومياً

لا يزال عدد الشاحنات التي تدخل غزة أقل بكثير من المطلوب وهو 500 شاحنة يومياً (رويترز)
لا يزال عدد الشاحنات التي تدخل غزة أقل بكثير من المطلوب وهو 500 شاحنة يومياً (رويترز)
TT

«الأونروا»: عدد شاحنات المساعدات لغزة في فبراير هبط إلى 99 شاحنة يومياً

لا يزال عدد الشاحنات التي تدخل غزة أقل بكثير من المطلوب وهو 500 شاحنة يومياً (رويترز)
لا يزال عدد الشاحنات التي تدخل غزة أقل بكثير من المطلوب وهو 500 شاحنة يومياً (رويترز)

قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم الأربعاء إن عدد شاحنات المساعدات التي دخلت قطاع غزة خلال شهر فبراير (شباط) الحالي بلغ نحو 99 شاحنة يوميا هبوطا من 150 شاحنة يوميا خلال الشهر الماضي.

وبحسب «وكالة أنباء العالم العربي»، أضافت الوكالة في تقرير نشرته على صفحتها الرسمية: «لا يزال عدد الشاحنات التي تدخل غزة أقل بكثير من الهدف المحدد وهو 500 شاحنة يوميا، مع وجود صعوبات كبيرة في جلب الإمدادات عبر معبري كرم أبو سالم ورفح».

وتابعت بأن شاحناتها تواجه صعوبة في دخول قطاع غزة بسبب القيود الأمنية والإغلاقات المؤقتة عند كلا المعبرين، كما أنها اضطرت في بعض الأحيان إلى التوقف مؤقتا عن إرسال الإمدادات بسبب المخاوف الأمنية.

وأشارت «الأونروا» إلى أن الإجراءات الأمنية اللازمة لإدارة المعبرين تأثرت تأثرا كبيرا «جراء مقتل عدد من رجال الشرطة الفلسطينية في غارات جوية إسرائيلية بالقرب من المعبرين في الآونة الأخيرة».