الأمم المتحدة تتهم مالي بعرقلة عملية السلام

محتجون يطالبون برحيل الرئيس كيتا (أ.ف.ب)
محتجون يطالبون برحيل الرئيس كيتا (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تتهم مالي بعرقلة عملية السلام

محتجون يطالبون برحيل الرئيس كيتا (أ.ف.ب)
محتجون يطالبون برحيل الرئيس كيتا (أ.ف.ب)

اتهمت الأمم المتحدة كبار المسؤولين في الجيش والاستخبارات وفي حكومة الرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كيتا يقومون بعرقلة تطبيق اتفاق السلام الموقع في 2015 بين باماكو والمجموعات المسلحة. وقال تقرير لجنة الخبراء الذي لم ينشر بعد إن الوقائع تشير إلى وجود «أخطاء في التخطيط» وكذلك «أساليب تكتيكية للحكومة من أجل تأخير» تنفيذ اتفاقية السلام.
وتطالب المنظمة الدولية بأن «يحاسب» المسؤولون الماليون الذين «أخّروا» تطبيق الاتفاق من قبل لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة. وكان من المفترض أن يشكل الاتفاق خارطة طريق لتسوية الأزمة الأمنية العميقة التي بدأت في 2012 مع تمرد مجموعات استقلالية من الطوارق وأخرى مسلحة في شمال البلاد. وقال خبراء المنظمة الدولية في التقرير إن هؤلاء «يعرضون للخطر» تطبيق اتفاق السلام الموقع في الجزائر، رغم دعوات الأسرة الدولية إلى تسوية الأزمة. وتشهد مالي منذ أشهر احتجاجات سياسية كبيرة. ويطالب تحالف من المعارضين ورجال الدين وشخصيات المجتمع المدني منذ يونيو (حزيران) باستقالة الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا. ويتهم التحالف الرئيس أبو بكر كيتا والمحيطين به بالفساد والمحسوبية. وتفيد أرقام الأمم المتحدة بأن 14 شخصا قتلوا في يونيو في الاضطرابات.
التقرير تم تسليمه إلى مجلس الأمن الدولي في السابع من أغسطس (آب) واطلعت وكالة الصحافة الفرنسية عليه الجمعة. ويتحدث الخبراء بالتفصيل عن «عدم الثقة» و«الالتباس» الناجمين. وذكر التقرير أن من هؤلاء رئيس أركان القوات البرية السابق الجنرال كيبا سانغاري المتهم «باتخاذ قرارات بشكل يثير الشك» خلال نشر عناصر من الجيش المالي في شمال البلاد في نهاية 2019.
يفترض أن تتم إعادة انتشار الجيش الوطني تدريجيا في المدن الرئيسية في شمال البلاد، بشكل وحدات مختلطة من جيش يفترض أنه أعيد تأسيسه ليتشكل بنسب متساوية من القوات المسلحة المالية ومقاتلي حركة التمرد السابقة والمجموعات المسلحة الموالية للحكومة.
وقال تقرير الأمم المتحدة إن بعض هذه الكتائب المختلطة أنهت تدريباتها الرسمية في الثاني من سبتمبر (أيلول) لكنها لم تبلغ من قبل هيئة الأركان، بمكان انتشارها «سوى في ديسمبر (كانون الأول)». وعزا التقرير هذا التأخير «إلى حد كبير» إلى قرار سانغاري. ويواجه سانغاري انتقادات أيضا لدوره خلال هجوم وقع في فبراير (شباط) في قرية أوغوساغو التي تقطنها قبائل الفولاني في وسط مالي في 2019 وأسفر عن سقوط 160 قتيلا. وواجه الجيش المالي الذي تم نشره في أوغوساغو بعد الهجوم الأول انتقادات واسعة من قبل المنظمات غير الحكومية لأنه غادر المكان قبل ساعات قليلة من هجوم ثان وقع في 14 من فبراير 2020.
وقال التقرير إن سانغاري، بصفته رئيس أركان الجيش والمسؤول عن المنطقة الوسطى من مالي «تمت دعوته عدة مرات وتلقى رسائل تتحدث عن تهديدات وعن الإعداد لهجوم وبدئه»، لكنه «أكد كذبا لرؤسائه (...) أن الوحدة لن تغادر قبل وصول الوحدة البديلة».
فقد غادرت الوحدة أوغوساغو قبيل المساء ولم تصل القوة البديلة قبل الهجوم ليلا. وقد قتل 35 شخصا على الأقل دون أن يدافع عنهم أحد. وأقيل سانغاري بعد الهجوم.
ويوجه الخبراء أيضا أصابع الاتهام إلى أجهزة الاستخبارات في مالي التي رأوا أنها أصبحت «رافعة استراتيجية غير رسمية (للسلطات) تهدف إلى عرقلة تنفيذ الاتفاق». وقال التقرير إن المديرية العامة لأمن الدولة «حرضت على وشجعت وسهلت تفتيت تنسيقية حركات أزواد»، وهو التحالف الرئيسي الموقع لاتفاق السلام، لمجموعات مسلحة لمتمردين سابقين، عبر «تمويل شخصيات أساسية فيه قامت بإنشاء مجموعات منشقة» عن الحركة الوطنية لتحرير أزواد العضو في التحالف في 2016.
وأوضح التقرير أن المديرية العامة لأمن الدولة «غذت الانقسامات الداخلية» داخل المنصة، وهو التحالف الآخر لجماعات مسلحة الموقع لاتفاق السلام. ويتهم الخبراء الجنرال موسى ديوارا رئيس مديرية الأمن العام «بالتدخل شخصيا» في عملية اختلاس مرتبطة بعملية تخصيص حصص لدمج مقاتلين سابقين من المتمردين السابقين في الجيش.



ميرتس يرفض تهديدات ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
TT

ميرتس يرفض تهديدات ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)

رفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الثلاثاء، بشكل قاطع تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا.

وقال ميرتس لقناة «إيه آر دي» الألمانية، عقب لقائه ترمب في البيت الأبيض: «أوضحت له بجلاء: لا يمكنكم إبرام اتفاق منفرد مع ألمانيا، أو اتفاق يشمل أوروبا بأكملها مع استثناء إسبانيا. نحن جميعاً في القارب نفسه هنا».

كان ترمب قد انتقد مدريد علناً خلال الاجتماع، قائلاً إن بعض الدول الأوروبية، بما في ذلك إسبانيا، تصرفت بشكل سيئ خلال الضربات الأميركية ضد إيران. وأشار إلى أن إسبانيا رفضت السماح باستخدام قواعدها العسكرية، مهدداً بأن الولايات المتحدة قد توقف التجارة معها رداً على ذلك، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد ميرتس أن إسبانيا عضوة في الاتحاد الأوروبي، وأي مفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة يجب أن تُجرى بشكل جماعي أو لا تُجرى على الإطلاق. وشدد على أنه لا يمكن استهداف إسبانيا بعقوبات منفردة.

وأكد ترمب لميرتس أن الولايات المتحدة تعتزم الإبقاء على وجودها العسكري في ألمانيا. وقال المستشار الألماني: «لم يؤكد لي ذلك اليوم فقط، بل جدد التأكيد مرة أخرى على أن الولايات المتحدة تنوي الحفاظ على وجودها العسكري في ألمانيا». وأضاف: «هذه أنباء جيدة، لكنني لم أكن أتوقع غير ذلك».

وفي ضوء مواقف ترمب الانتقادية تجاه أوروبا، سادت في الأشهر الأخيرة تكهنات بإمكانية سحب القوات الأميركية من ألمانيا. ولم يوضح ميرتس ما إذا كان ترمب قد تعهد بالإبقاء على حجم القوات الأميركية عند مستواه الحالي.

وقال ميرتس إن ألمانيا لم تتلق طلباً من الولايات المتحدة أو إسرائيل لتقديم دعم عسكري للضربات الجارية ضد إيران.

وقبل زيارته للولايات المتحدة، كان ميرتس قد أوضح أن ألمانيا لن تشارك عسكرياً في الضربات.


إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.