خروق حوثية في الحديدة وخسائر للجماعة في نهم والجوف

TT

خروق حوثية في الحديدة وخسائر للجماعة في نهم والجوف

أفادت مصادر عسكرية يمنية بأن قوات الجيش اليمني تمكنت بإسناد من مقاتلات تحالف دعم الشرعية السبت من تكبيد الجماعة الحوثية خسائر كبيرة في العتاد والأرواح في جبهات نهم وصرواح والجوف، في الوقت الذي واصلت فيه الجماعة الانقلابية خروقها في الحديدة.
وذكرت المصادر أن قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة الشعبية وطيران تحالف دعم الشرعية، حققت انتصارات جديدة في جبهات القتال بمديرية نهم شرق محافظة صنعاء، وسط خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الميليشيات الانقلابية.
ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن مصادر ميدانية تأكيدها أن قوات الجيش حررت مواقع ومرتفعات جديدة باتجاه جبال بحرة في جبهة نجد العتق بمديرية نهم، ولا تزال المعارك مستمرة لليوم الثالث على التوالي. وأضاف المركز أن «المعارك أسفرت عن سقوط عدد من عناصر ميليشيات الحوثي بين قتيل وجريح، إضافة إلى تدمير عربة مدرعة وعدّة عربات أخرى، واستعادة الأبطال عربة من نوع (بي إم بي) وكميات من الذخائر والأسلحة الخفيفة والمتوسطة».
وفي السياق ذاته، استهدفت مقاتلات التحالف بغارات دقيقة تعزيزات تابعة للميليشيات الحوثية في مواقع متفرقة بجبهات صلب ونجد العتق، وأدت إلى تدمير عدد من الآليات ومصرع جميع من كانوا على متنها.
وكانت قوات الجيش اليمني حققت، الجمعة، تقدماً جديداً في مديرية نهم، شرق محافظة صنعاء، عقب هجوم واسع شنته على مواقع كانت تتمركز فيها ميليشيات الحوثي المتمردة المدعومة إيرانياً.
وذكر الموقع الرسمي للجيش «سبتمبر نت» أن القوات تمكنت من تحرير عدد من المواقع ذات الأهمية الاستراتيجية منها سلسلة جبال «الدخيل» و«العلق» و«الرماة» وصفراء «شنان» و«الأغر» و«الدشوش».
وأوضح أن مدفعية الجيش ومقاتلات تحالف دعم الشرعية، استهدفت مواقع وتعزيزات الميليشيا المتمردة في الجبهة ذاتها... لافتاً إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات الحوثية وتدمير عدد من الآليات التابعة لها.
وأكد الموقع العسكري أن قوات الجيش الوطني «تتمتع بمعنويات مرتفعة وجاهزية قتالية عالية وتتقدم بثبات في مختلف المواقع في جبهة نهم، وعازمة على المضي قدماً في استعادة الدولة وحماية الوطن والشعب اليمني وأمنه واستقراره والحفاظ على وحدته وشرعيته». بحسب تعبيره.
إلى ذلك، أكد الإعلام العسكري للقوات اليمنية المشتركة في الساحل الغربي لمحافظة الحديدة، أن القوات حققت السبت إصابات مباشرة في عمق مواقع ميليشيات الحوثي، رداً على قيامها بقصف القرى السكنية في مديرية الدريهمي جنوب الحديدة.
ونقل المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة عن مصادر عسكرية قولها إن الميليشيات الحوثية المتمركزة شمال الدريهمي أطلقت خمس قذائف مدفعية على قرية النخيلة الآهلة بالسكان والواقعة جنوب غربي الدريهمي والبعيدة عن أي هدف عسكري.
وأضاف أن «مدفعية القوات المشتركة وجهت ضربات مركزة على مواقع الميليشيات التي استخدمتها لقصف النخيلة وحققت إصابات مباشرة في صفوف عناصر الجماعة الموالية لإيران».
وفي سياق الخروق الحوثية نفسها، أفاد المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة بأن الميليشيات شنت عمليات استهداف وقصف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة على القرى السكنية ومزارع المواطنين في منطقة الجاح التابعة لمديرية بيت الفقيه جنوب الحديدة.
وبين المركز نقلاً عن مصادر ميدانية وسكان أن عناصر الجماعة الحوثية قصفوا «القرى السكنية بقذائف الهاون والآر بي جي بشكل هستيري في أوقات متفرقة يوم السبت، مما أدى إلى تعطيل أعمال المزارعين وإعاقة حركة التنقل في القرى».


مقالات ذات صلة

طارق صالح يدعو إلى تجاوز الخلافات والاستعداد ليوم الخلاص الوطني

المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح خلال الاجتماع (سبأ)

طارق صالح يدعو إلى تجاوز الخلافات والاستعداد ليوم الخلاص الوطني

دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح إلى ما أسماه «وحدة المعركة»، والجاهزية الكاملة والاستعداد لتحرير العاصمة اليمنية صنعاء من قبضة الميليشيات الحوثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي جانب من اجتماع سابق في عمّان بين ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين خاص بملف الأسرى والمحتجزين (مكتب المبعوث الأممي)

واشنطن تفرض عقوبات على عبد القادر المرتضى واللجنة الحوثية لشؤون السجناء

تعهَّدت واشنطن بمواصلة تعزيز جهود مساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن، بمَن فيهم «مسؤولو الحوثيين».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي من عرض عسكري ألزم الحوثيون طلبة جامعيين على المشاركة فيه (إعلام حوثي)

حملة حوثية لتطييف التعليم في الجامعات الخاصة

بدأت الجماعة الحوثية فرض نفوذها العقائدي على التعليم الجامعي الخاص بإلزامه بمقررات طائفية، وإجبار أكاديمييه على المشاركة في فعاليات مذهبية، وتجنيد طلابه للتجسس.

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

​وزير الإعلام اليمني: الأيام المقبلة مليئة بالمفاجآت

عقب التطورات السورية يرى وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة تحمل الأمل والحرية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي خلال عام أُجريت أكثر من 200 ألف عملية جراحية في المستشفيات اليمنية (الأمم المتحدة)

شراكة البنك الدولي و«الصحة العالمية» تمنع انهيار خدمات 100 مستشفى يمني

يدعم البنك الدولي مبادرة لمنظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع الحكومة اليمنية، لمنع المستشفيات اليمنية من الانهيار بتأثيرات الحرب.

محمد ناصر (تعز)

اليمن يستبعد تحقيق السلام مع الحوثيين لعدم جديتهم

الحوثيون وجدوا في حرب غزة وسيلة للهروب من استحقاق السلام (أ.ف.ب)
الحوثيون وجدوا في حرب غزة وسيلة للهروب من استحقاق السلام (أ.ف.ب)
TT

اليمن يستبعد تحقيق السلام مع الحوثيين لعدم جديتهم

الحوثيون وجدوا في حرب غزة وسيلة للهروب من استحقاق السلام (أ.ف.ب)
الحوثيون وجدوا في حرب غزة وسيلة للهروب من استحقاق السلام (أ.ف.ب)

استبعدت الحكومة اليمنية تحقيق السلام مع الحوثيين لعدم جديتهم، داعية إيران إلى رفع يدها عن البلاد ووقف تسليح الجماعة، كما حمّلت المجتمع الدولي مسؤولية التهاون مع الانقلابيين، وعدم تنفيذ اتفاق «استوكهولم» بما فيه اتفاق «الحديدة».

التصريحات اليمنية جاءت في بيان الحكومة خلال أحدث اجتماع لمجلس الأمن في شأن اليمن؛ إذ أكد المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله السعدي، أن السلام في بلاده «لا يمكن أن يتحقق دون وجود شريك حقيقي يتخلّى عن خيار الحرب، ويؤمن بالحقوق والمواطنة المتساوية، ويتخلّى عن العنف بوصفه وسيلة لفرض أجنداته السياسية، ويضع مصالح الشعب اليمني فوق كل اعتبار».

وحمّلت الحكومة اليمنية الحوثيين المسؤولية عن عدم تحقيق السلام، واتهمتهم برفض كل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية، وعدم رغبتهم في السلام وانخراطهم بجدية مع هذه الجهود، مع الاستمرار في تعنتهم وتصعيدهم العسكري في مختلف الجبهات وحربهم الاقتصادية الممنهجة ضد الشعب.

وأكد السعدي، في البيان اليمني، التزام الحكومة بمسار السلام الشامل والعادل والمستدام المبني على مرجعيات الحل السياسي المتفق عليها، وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار «2216».

عنصر حوثي يحمل صاروخاً وهمياً خلال حشد في صنعاء (رويترز)

وجدّد المندوب اليمني دعم الحكومة لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، هانس غروندبرغ، وكل المبادرات والمقترحات الهادفة لتسوية الأزمة، وثمّن عالياً الجهود التي تبذلها السعودية وسلطنة عمان لإحياء العملية السياسية، بما يؤدي إلى تحقيق الحل السياسي، وإنهاء الصراع، واستعادة الأمن والاستقرار.

تهديد الملاحة

وفيما يتعلق بالهجمات الحوثية في البحر الأحمر وخليج عدن، أشار المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة إلى أن ذلك لم يعدّ يشكّل تهديداً لليمن واستقراره فحسب، بل يُمثّل تهديداً خطراً على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، وحرية الملاحة البحرية والتجارة الدولية، وهروباً من استحقاقات السلام.

وقال السعدي إن هذا التهديد ليس بالأمر الجديد، ولم يأتِ من فراغ، وإنما جاء نتيجة تجاهل المجتمع الدولي لتحذيرات الحكومة اليمنية منذ سنوات من خطر تقويض الميليشيات الحوثية لاتفاق «استوكهولم»، بما في ذلك اتفاق الحديدة، واستمرار سيطرتها على المدينة وموانيها، واستخدامها منصةً لاستهداف طرق الملاحة الدولية والسفن التجارية، وإطلاق الصواريخ والمسيرات والألغام البحرية، وتهريب الأسلحة في انتهاك لتدابير الجزاءات المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن «2140»، والقرارات اللاحقة ذات الصلة.

حرائق على متن ناقلة النفط اليونانية «سونيون» جراء هجمات حوثية (رويترز)

واتهم البيان اليمني الجماعة الحوثية، ومن خلفها النظام الإيراني، بالسعي لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وتهديد خطوط الملاحة الدولية، وعصب الاقتصاد العالمي، وتقويض مبادرات وجهود التهدئة، وإفشال الحلول السلمية للأزمة اليمنية، وتدمير مقدرات الشعب اليمني، وإطالة أمد الحرب، ومفاقمة الأزمة الإنسانية، وعرقلة إحراز أي تقدم في عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة.

وقال السعدي: «على إيران رفع يدها عن اليمن، واحترام سيادته وهويته، وتمكين أبنائه من بناء دولتهم وصنع مستقبلهم الأفضل الذي يستحقونه جميعاً»، ووصف استمرار طهران في إمداد الميليشيات الحوثية بالخبراء والتدريب والأسلحة، بما في ذلك، الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بأنه «يمثل انتهاكاً صريحاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لا سيما القرارين (2216) و(2140)، واستخفافاً بجهود المجتمع الدولي».