خلافات ترمب ووزير دفاعه تظهر على السطح

TT

خلافات ترمب ووزير دفاعه تظهر على السطح

يبدو أن الخلافات الداخلية في الإدارة الأميركية بدأت تظهر على السطح بالرغم من الهدوء النسبي الحالي بسبب الانتخابات. وقالت تقارير إعلامية بأن الرئيس سيقوم بتغيير وزير دفاعه مارك إسبر إذا فاز في الانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) القادم. أحد المصادر الداخلية في الإدارة الأميركية قال لوكالة بلومبيرغ، أن إسبر أظهر رغبته في الخروج من الإدارة الأميركية بعد الانتخابات المقبلة، وهو ما دفع الرئيس ترمب بالتعهد بتغييره فوراً.ويشعر الرئيس ترمب بالإحباط لأن إسبر الذي أصبح وزيراً في يوليو (تموز) 2019، لم يفعل المزيد للدفاع عنه علناً بشأن القضايا الرئيسية، بما في ذلك التقارير التي تفيد بأن روسيا دفعت لمقاتلي طالبان «مكافآت» لقتل القوات الأمريكية في أفغانستان، كما غضب ترمب أيضًا من أن إسبر عارض علنًا في يونيو (حزيران) فكرة نشر جيش في الخدمة الفعلية لاحتواء الاحتجاجات على مستوى البلاد بشأن العنصرية.
وواجه وزير دفاعه في 3 يونيو (حزيران) الماضي، بالبيت الأبيض بعد أن عقد إسبر مؤتمرا صحفيا قال فيه إن استخدام القوات العسكرية في الخدمة الفعلية لأداء إنفاذ القانون داخل الولايات المتحدة هو «الملاذ الأخير»، وأن الحرس الوطني أفضل لأداء هذه المهمة، وجاء رد إسبر بعد تهديد ترمب بإرسال قوات عسكرية إلى مدن ودول فشلت في قمع الاحتجاجات، التي اندلعت بعد مقتل الرجل الأسود جورج فلويد على يد رجل شرطة مدينة مينيابوليس، بولاية مينيسوتا.
وعندما سُئلت كايلي ماكناني متحدثة البيت الأبيض في ذلك الوقت عما إذا كان الرئيس لا يزال يثق في إسبر، أجابت أنه «إذا فقد الرئيس الثقة، فسوف نعلم جميعًا عن ذلك في المستقبل». وقال نائب المتحدث باسم البيت الأبيض جود دير الأربعاء: «ليس لدينا إعلانات عن تعيينات جديدة أو موظفين في هذا الوقت ولن يكون من المناسب التكهن بالتغييرات بعد الانتخابات أو في فترة ولاية ثانية»، وعلى الرغم من ذلك، أظهر إسبر استعدادًا أكبر من سلفه للعمل مع ترمب في قضايا مثل سحب القوات في سوريا وأفغانستان وألمانيا، وإرسال القوات الأميركية إلى الحدود مع المكسيك، وتحويل التمويل للبناء العسكري وبرامج الأسلحة للمساعدة في بناء الجدار الحدودي. ومنذ توليه منصبه، جعل إسبر نفسه وكبار المسؤولين متاحين بشكل أكبر لوسائل الإعلام، وهي ممارسة كانت محدودة في عهد وزير دفاع ترمب الأول جيم ماتيس إذ يطلع مسؤولو البنتاغون المراسلين الصحافيين على أساس أسبوعي تقريبًا الآن، وخلال المراحل الأولى من جائحة كورونا، خاطبوا المراسلين عدة مرات يوميًا في بعض الأحيان.
ترمب الذي زعم أنه «أذكى» من جنرالاته، كانت له علاقة مضطربة مع القادة العسكريين منذ توليه المنصب إذ استقال ماتيس فجأة في ديسمبر 2018 بعد أن أعلن الرئيس عن خطط لسحب القوات من سوريا دون تخطيط يذكر، وقام ترمب في وقت لاحق بترشيح باتريك شاناهان، الذي انسحب في يونيو 2019، ليأتي الاختيار بعد ذلك على اسبر وفي الآونة الأخيرة، تعثر مرشح ترمب لمنصب كبير آخر في البنتاغون، العميد أنتوني تاتا الشهر الماضي.
عندما أُلغيت جلسة تأكيده فجأة وسحب البيت الأبيض ترشيحه، وواجه تاتا جدلًا حول ملاحظاته السابقة، بما في ذلك التعليقات المهينة عن الإسلام. حتى لو ظل في منصبه حتى حفل التنصيب الرئاسي القادم في 20 يناير (كانون الثاني) 2021، فسيكون إسبر واحدًا من الذين أمضوا أقصر فترة في وزارة الدفاع منذ عقود، بعد أن خدم دونالد رامسفيلد وروبرت جيتس مجتمعين أكثر من 10 سنوات في هذا المنصب.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».