الهند تؤمن تدفقات أجنبية بقيمة 20 مليار دولار في 4 أشهر

الهند تؤمن تدفقات أجنبية بقيمة 20 مليار دولار في 4 أشهر
TT

الهند تؤمن تدفقات أجنبية بقيمة 20 مليار دولار في 4 أشهر

الهند تؤمن تدفقات أجنبية بقيمة 20 مليار دولار في 4 أشهر

تمكنت الحكومة الهندية خلال الشهور الأربعة الأولى من السنة المالية الجارية، التي تبدأ في شهر أبريل (نيسان) الماضي، ورغم تفشي فيروس كورونا المستجد في البلاد، من تأمين تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بقيمة بلغت 20 مليار دولار.
وكانت وزارة الشؤون الخارجية الهندية قد أعلنت في الآونة الأخيرة أن أكثر من 15 شركة أجنبية - من شاكلة شركات «(غوغل) ووولمارت و(فيسبوك) وهيتاشي وسامسونغ»، فضلاً عن العديد من الشركات الأجنبية الأخرى، قد استثمرت أكثر من 20 مليار دولار في الهند في الفترة بين شهري أبريل ويوليو (تموز) من العام الجاري.
ووصلت تلك الاستثمارات الأجنبية إلى الهند في أعقاب توقعات صندوق النقد الدولي بمعدلات النمو الاقتصادي السلبية بواقع 4.9 نقطة مئوية للاقتصاد العالمي في عام 2020، كما توقع الصندوق أيضا انكماشا حادا في النمو الاقتصادي الهندي بواقع 4.5 نقطة مئوية عن الفترة نفسها. ولكن ما الأسباب التي تدفع الشركات العالمية للدخول إلى الأسواق الهندية؟

تنامي الجاذبية
ارتفعت جاذبية الأسواق الهندية بصورة كبيرة لا سيما بعد حالة التدقيق الصارمة التي فرضها المجتمع الدولي على الصين في فترة ما بعد تفشي وباء كورونا المستجد. وأصبح هناك اتجاه إلى إعادة التفكير في الاعتماد الدولي المفرط على سلاسل التوريد الصينية.
وقال راجيف بيسواس، كبير خبراء الاقتصاد في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى مؤسسة «آي إتش إس ماركيت» المعنية بالبيانات المالية الدولية، الذي كان قد توقع بلوغ الاقتصاد الهندي نمواً بواقع 6.3 نقطة مئوية في عام 2020 - 2021: «صارت الهند، بتعداد السكان الكبير من سن العمل، مع سهولة التعامل باللغة الإنجليزية، من وجهات الجذب الكبيرة لأرباب الأعمال على مستوى العالم لافتتاح فروع لشركاتهم هناك. وأصبح هناك تدفق كبير للاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى شبه القارة الهندية. ومما يُضاف إلى ذلك، أعلنت الحكومة الهندية عن إجراء إصلاحات هيكلية مختلفة في ثمانية قطاعات اقتصادية رئيسية، بما في ذلك الفحم، والمعادن، والإنتاج الدفاعي، والطيران المدني، وتوزيع الطاقة، والطاقة النووية، وكلها تصب في صالح مساعدة المستثمرين الأجانب العاملين في البلاد».

محادثات نشطة
صرح دبلوماسي في وزارة الخارجية الهندية بقوله: «تُجري الحكومة الهندية محادثات نشطة مع عدد من المستثمرين المحتملين من مختلف البلدان بغية إقناعهم بنقل قواعد أعمالهم إلى الهند من خلال العمل على توفير بيئة أعمال مواتية للجميع. وبالتالي، فإن الموقف الصيني العدائي الصارم في خضم الحرب التجارية الجارية ضد الولايات المتحدة الأميركية فضلاً عن طموحات الحكومة الصينية التوسعية، كلها من العوامل التي تثير الشواغل والقلق».
كما يتخذ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خطوات استباقية تتسم بالجدية في البحث عن الاستثمارات الجديدة لدى الشركات والمؤسسات العالمية. وفي الآونة الأخيرة، عقد رئيس الوزراء الهندي اجتماعا افتراضيا، دعا خلاله الشركات الأميركية البارزة إلى الاستثمار في قطاعات الاقتصاد الهندي المختلفة، بدءا من خدمات الرعاية الصحية، مروراً بقطاع الطيران المدني، ثم الدفاع والإنتاج الدفاعي، حيث وصف البلاد بأنها «أرض الفرص الجديدة». وكانت الدعوة التي أثيرت بشأن الهند التي تعتمد على ذاتها - إثر الصراع العسكري الأخير مع الصين - قد أشاعت روح الخوف لدى المستثمرين الأجانب الذين أعربوا عن شكوكهم فيما إذا كانت تلك الدعوة تخفي وراءها سياسة حمائية جديدة تعتمدها الحكومة الهندية. وكان رئيس الوزراء الهندي وكبار رجال الحكومة الهندية قد أكدوا خلال الأسابيع الأخيرة على أن شعار «الاعتماد على الذات» لا يعني بالضرورة أن الهند سوق تنتهج المسار الحمائي في شؤون الاقتصاد، وإنما يعني بدلا من ذلك أن البلاد تفتح أبوابها على مصراعيها وترحب بالاستثمارات الأجنبية التي تأتي من البلدان التي تستشعر الحكومة الهندية الثقة والجدية حيالها.

الاستثمارات الأجنبية
كانت أغلب الاستثمارات الأجنبية التي دخلت البلاد قد ذهبت إلى أعمال الشركات التي يسيطر عليها الملياردير الهندي الكبير «موكيش أمباني» من شاكلة شركة «جيو بلاتفورمس»، وهي الذراع الرقمية لمؤسسة «ريلاينس» العملاقة المملوكة بالكامل لقطب الاقتصاد الهندي الكبير.
كانت شركة «غوغل» الأميركية العملاقة قد تعهدت بالدخول في شراكة اقتصادية مع الهند بقيمة تبلغ 10 مليارات دولار في قطاعات البنية التحتية والنظم البيئية الهندية، وذلك في أعقاب الاجتماع الافتراضي الذي عقده سوندار بيتشاي - الرئيس التنفيذي لشركة ألفابيت وهي الشركة الأم لشركة «غوغل» في الولايات المتحدة - مع ناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي وتعهد خلاله باستثمار مبلغ 4.7 مليار دولار، وهو يقترب من نصف مبلغ 10 مليارات دولار المشار إليه آنفا، في شركة «ريلاينس جيو» للاتصالات، وذلك مقابل حصة تقدر بنسبة 7.7 في المائة من أسهم الشركة. ومن شأن الشركتين الكبيرتين الإعلان عن التعاون في المبادرات التكنولوجية المشتركة، بما في ذلك جهود تطوير الهواتف المحمولة بأسعار معقولة في الأسواق الهندية.

رأس المال المغامر
في وقت حظرت الحكومة الصينية دخول الشركات الأجنبية التي تملك إمكانات المنافسة مع الشركات المحلية، تعتبر شركات «غوغل» و«فيسبوك» و«نيتفليكس» و«بينغ» و«تويتر» و«بينترست» و«كورا» من بين عدد قليل من الشركات الأجنبية التي لا يُسمح لها بمباشرة الأعمال التجارية في الصين على الإطلاق.
وكان بعض المستثمرين الرأسماليين المغامرين فضلاً عن صناديق الثروات السيادية قد استثمرت أيضا في شركة «جيو بلاتفورمس» الهندية، ومن بين تلك الشركات كانت مؤسسة «كوالكوم فينتشرز» الأميركية، وهي عبارة عن صندوق رأسمالي استثماري للشركات الأميركية مع أكثر من 140 حافظة أعمال نشطة تباشر الاستثمار في 97 مليون دولار في شركة «ريلاينس جيو بلاتفورمس». وكان صندوق الاستثمارات العامة السعودي - وهو واحد من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم - قد أعلن عن استثمارات بحوالي 1.6 مليار دولار في شركة «ريلاينس جيو بلاتفورمس».
ولا يتوقف الأمر عن هذا المستوى، فلقد أعلنت شركة «وولمارت» الأميركية - ذات الالتزامات الفعلية الأكيدة تجاه الحكومة الهندية، ومنذ استحواذها على شركة «فليب كارت» الهندية بقيمة 16 مليار دولار قبل عامين - عن ضخ مبلغ 1.2 مليار دولار في الشركة المذكورة مع زيادة حصتها من أسهم الشركة الهندية.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.