الجائحة أضرت بـ70 % من شباب العالم

الوباء أثر على دخول 42 % منهم

الجائحة أضرت بـ70 % من شباب العالم
TT

الجائحة أضرت بـ70 % من شباب العالم

الجائحة أضرت بـ70 % من شباب العالم

قالت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث أصدرته في جنيف، ويتناول تأثير وباء «كورونا» على الوظائف والتعليم والحقوق والرفاهية العقلية، إن ما يصل إلى 70 في المائة من الشباب الذين يدرسون أو يجمعون بين الدراسة والعمل حول العالم تأثروا سلباً جراء إغلاق المدارس والجامعات ومراكز التدريب بسبب وباء «كورونا».
وقال التقرير إن «تأثير الوباء على الشباب كان منهجياً وعميقاً وغير متناسب»، مشيراً إلى أن ذلك يرجع جزئياً إلى أن الشباب غالباً ما يعملون في قطاعات أكثر عرضة لإجراءات الإغلاق، حيث شهد نحو 42 في المائة من شباب العالم في السن ما بين 18 و29 سنة تراجعاً في دخولهم منذ بداية «الجائحة».
وأشار التقرير إلى أن نحو 65 في المائة من الشباب أفادوا بأنهم تعلموا أقل منذ بداية الوباء، وذلك بسبب الانتقال من الفصل الدراسي إلى الإنترنت والتعلم عن بعد أثناء الإغلاق، لافتاً إلى أنه رغم جهودهم المتواصلة لمواصلة الدراسة والتدريب، فإن نصفهم يعتقدون أن دراستهم ستتأخر، في حين يعتقد 9 في المائة منهم أنهم قد يفشلون.
وأوضح التقرير أن الوضع كان أسوأ بالنسبة للشباب الذين يعيشون في البلدان منخفضة الدخل الذين لديهم وصول أقل إلى الإنترنت ونقص المعدات، وأحياناً نقص المساحة في المنزل، مضيفاً أن هذا الأمر يسلط الضوء على الفجوات الرقمية الكبيرة بين المناطق؛ إذ إنه في حين أن نحو 65 في المائة من الشباب في البلدان ذات الدخل المرتفع تلقوا دروساً عبر محاضرات بالفيديو، فإن هذه النسبة تصل إلى 18 في المائة فقط في البلدان منخفضة الدخل لمن يمكنهم مواصلة الدراسة عبر الإنترنت.
وقال غاي رايدر، مدير عام منظمة العمل الدولية، إن «الأمر لا يقتصر على تدمير الوظائف وفرص العمل بالنسبة للشباب، ولكن التأثير يؤدي أيضاً إلى تعطيل تعليمهم وتدريبهم، وهو ما له آثار خطيرة على صحتهم العقلية».
ووفقاً للتقرير، فإن 38 في المائة من الشباب غير متأكدين من آفاق حياتهم المهنية في المستقبل، وإنه من المتوقع أن تؤدي الأزمة إلى خلق مزيد من العقبات في سوق العمل وإطالة فترة الانتقال من المدرسة إلى العمل.
وذكر التقرير الدولي أن البعض شعر بالفعل بتأثير مباشر للأزمة، حيث اضطر واحد من كل 6 شباب إلى التوقف عن العمل منذ بداية الوباء، كما أنه من المرجح أن يتم توظيف كثير من العمال الأصغر سناً في مهن شديدة التأثر مثل الدعم والخدمات والعمل المتعلق بالمبيعات، مما يجعلهم أكثر عرضة للعواقب الاقتصادية للوباء، لافتاً إلى أن ما يصل إلى 42 في المائة ممن واصلوا العمل شهدوا انخفاضاً في دخولهم. وحذر تقرير منظمة العمل بأن أزمة «كورونا» كان لها تأثير على صحتهم العقلية، حيث وجد الاستطلاع أن نحو 50 في المائة من الشباب ربما يتعرضون للقلق أو الاكتئاب، في حين أن 17 في المائة آخرين ربما يتأثرون به، مؤكداً أن سماع صوت الشباب يعد أمراً بالغ الأهمية لتقديم استجابة أكثر شمولاً لأزمة وباء «كورونا»، وأن إعطاءهم رأياً في صنع القرار للتعبير عن احتياجاتهم وأفكارهم يحسن فعالية السياسات والبرامج، ويمنح الشباب فرصة للمشاركة في تقديمها.
ودعا تقرير المنظمة الدولية إلى استجابات سياسية عاجلة وواسعة النطاق وهادفة، لحماية جيل كامل من الشباب من أن تتأذى آفاق عملهم بشكل دائم بسبب الأزمة، مشيراً إلى أن هذا يشمل؛ من بين تدابير أخرى، إعادة الاندماج في سوق العمل بالنسبة لمن فقدوا وظائفهم أو الذين عانوا من انخفاض ساعات العمل، إضافة إلى ضمان حصول الشباب على مزايا التأمين ضد البطالة، والتدابير لتعزيز صحتهم العقلية من الدعم النفسي والاجتماعي إلى الأنشطة الرياضية.



الساعات الأخيرة قبل إسدال الستار على مؤتمر «كوب 16» في الرياض

جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)
جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)
TT

الساعات الأخيرة قبل إسدال الستار على مؤتمر «كوب 16» في الرياض

جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)
جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)

على مدار الأسبوعين الماضيين، اجتمع قادة الدول والمنظمات الدولية، والمستثمرون، والقطاع الخاص، في العاصمة السعودية الرياض، لمناقشة قضايا المناخ، والتصحر، وتدهور الأراضي، وندرة المياه، وسط «مزاج جيد ونيات حسنة»، وفق الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إبراهيم ثياو، خلال مؤتمر صحافي عُقد مساء الخميس.

وجرى جمع 12 مليار دولار تعهدات تمويل من المنظمات الدولية الكبرى. وفي المقابل، تُقدَّر الاستثمارات المطلوبة لتحقيق أهداف مكافحة التصحر وتدهور الأراضي بين 2025 و2030 بنحو 355 مليار دولار سنوياً، مما يعني أن هناك فجوة تمويلية ضخمة تُقدَّر بـ278 مليار دولار سنوياً، وهو ما يشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق الأهداف البيئية المطلوبة.

وحتى كتابة هذا الخبر، كانت المفاوضات لا تزال جارية. وكان من المرتقب إعلان النتائج في مؤتمر صحافي عصر اليوم، إلا أنه أُلغي، و«تقرَّر إصدار بيان صحافي يوضح نتائج المؤتمر فور انتهاء الاجتماع، وذلك بدلاً من عقد المؤتمر الصحافي الذي كان مخططاً له في السابق»، وفق ما أرسلته الأمم المتحدة لممثلي وسائل الإعلام عبر البريد الإلكتروني.

التمويل

وقد تعهدت «مجموعة التنسيق العربية» بـ10 مليارات دولار، في حين قدَّم كل من «صندوق أوبك» و«البنك الإسلامي للتنمية» مليار دولار، ليصبح بذلك إجمالي التمويل 12 مليار دولار، وهو ما جرى الإعلان عنه يوم الخميس.

وكانت السعودية قد أطلقت، في أول أيام المؤتمر، «شراكة الرياض العالمية للتصدي للجفاف»، بتخصيص 150 مليون دولار على مدى السنوات العشر المقبلة.

وأشار تقرير تقييم الاحتياجات المالية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى وجود فجوة تمويلية تبلغ 278 مليار دولار سنوياً، تهدد قدرة الدول على تحقيق أهداف مكافحة هذه الظواهر بحلول عام 2030، ما يشكل عقبة أمام استعادة الأراضي المتدهورة التي تُقدَّر مساحتها بمليار هكتار.

وتبلغ الاستثمارات المطلوبة لتحقيق هذه الأهداف بين 2025 و2030، نحو 355 مليار دولار سنوياً، في حين أن الاستثمارات المتوقعة لا تتجاوز 77 ملياراً، مما يترك فجوة تمويلية ضخمة تصل إلى 278 مليار دولار، وفق تقرير تقييم الاحتياجات المالية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، الذي أصدرته في اليوم الثاني من المؤتمر. وفي وقت تواجه الأرض تحديات بيئية تتعلق بتدهور الأراضي والتصحر، إذ أشارت التقارير التي جرى استعراضها، خلال المؤتمر، إلى أن 40 في المائة من أراضي العالم تعرضت للتدهور، مما يؤثر على نصف سكان العالم ويتسبب في عواقب وخيمة على المناخ والتنوع البيولوجي وسُبل العيش.

وفي الوقت نفسه، يفقد العالم أراضيه الخصبة بمعدلات مثيرة للقلق، وزادت حالات الجفاف بنسبة 29 في المائة منذ عام 2000، متأثرة بالتغير المناخي، وسوء إدارة الأراضي، مما أدى إلى معاناة ربع سكان العالم من موجات الجفاف، ومن المتوقع أن يواجه ثلاثة من كل أربعة أشخاص في العالم ندرة كبيرة في المياه بحلول عام 2050، وفقاً لبيانات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. وقد ارتفع الجفاف الحاد بنسبة 233 في المائة خلال خمسين عاماً، وفق آخِر تقارير «البنك الدولي».

وفي ظل هذه الظروف، جاء مؤتمر الرياض «كوب 16» لمناقشة أهمية التعاون الدولي والاستجابة الفعّالة لمجابهة هذه التحديات، وليسلّط الضوء على ضرورة استعادة 1.5 مليار هكتار من الأراضي بحلول عام 2030 لتحقيق الاستدامة البيئية.

يُذكر أن «مؤتمر كوب 16» هو الأول من نوعه الذي يُعقَد في منطقة الشرق الأوسط، وأكبر مؤتمر متعدد الأطراف تستضيفه المملكة على الإطلاق. وصادف انعقاده الذكرى الثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إحدى المعاهدات البيئية الثلاث الرئيسية المعروفة باسم «اتفاقيات ريو»، إلى جانب تغير المناخ والتنوع البيولوجي.