«الصحة العالمية» قلقة من تحوّل إسبانيا إلى «المريض الأكثر خطورة في أوروبا»

المنظمة متمسكة بموقفها من طرق انتقال الفيروس

تخضع إيطاليا العائدين من إسبانيا واليونان وكرواتيا لفحص إجباري (إ.ب.أ)
تخضع إيطاليا العائدين من إسبانيا واليونان وكرواتيا لفحص إجباري (إ.ب.أ)
TT

«الصحة العالمية» قلقة من تحوّل إسبانيا إلى «المريض الأكثر خطورة في أوروبا»

تخضع إيطاليا العائدين من إسبانيا واليونان وكرواتيا لفحص إجباري (إ.ب.أ)
تخضع إيطاليا العائدين من إسبانيا واليونان وكرواتيا لفحص إجباري (إ.ب.أ)

قال مصدر مسؤول في منظمة الصحة العالمية إن «المنظمة تتابع باهتمام كبير تطورات المشهد الوبائي في إسبانيا» بعد الارتفاع المطرد منذ أسابيع في عدد من البؤر الجديدة والإصابات اليومية، ما دفع الحكومة الإسبانية إلى الإعلان ظهر أمس الجمعة عن حزمة من التدابير الصارمة التي أعادت إلى الأذهان الوضع الذي كان سائداً خلال مرحلة ذروة انتشار الفيروس في مارس (آذار) الماضي.
وكان وزير الصحة الإسباني سالفادور إيليا قد عقد اجتماعاً طارئاً مع السلطات الصحية الإقليمية، صرح في نهايته: «أمام تطورات انتشار الوباء، قررنا بالإجماع مجموعة من الإجراءات التي تشكل الحد الأدنى مما يقتضيه الوضع الراهن، واتفقنا على حزمة أخرى من التدابير الجاهزة للتطبيق في حال تفاقم الوضع في الأيام المقبلة». وأعلن الوزير الإسباني عن 11 تدبيراً، من بينها منع التدخين في الشوارع إذا تعذر الحفاظ على مسافة مترين بين المارة، وإغلاق المرابع الليلية والمقاهي اعتباراً من منتصف الليل في جميع أنحاء البلاد، وحظر كل التجمعات التي تزيد عن 10 أشخاص. كما أعاد فرض مسافة متر ونصف بين الزبائن في المقاهي والمطاعم والمـؤسسات الفندقية.
وتأتي هذه التدابير تكملة لتلك التي كانت قد اتخذتها عدة أقاليم إسبانية في الأيام الماضية بمنع التدخين في الأماكن المقفلة والشوارع، وبلوغ بؤر انتشار الوباء عتبة الألف، وارتفاع عدد الإصابات اليومية الجديدة الذي بلغ 2934 أول من أمس الخميس ما دعا البعض إلى وصف إسبانيا بأنها «المريض الأكثر خطورة في أوروبا»، بعد أن كانت قد تمكنت من احتواء الوباء وخفضت عدد الوفيات اليومية إلى الصفر أواسط الشهر الماضي. وللمرة الأولى منذ انتشار الوباء، تجاوز معدل الإصابات في إسبانيا المائة لكل مائة ألف مواطن، وهي النسبة الأعلى في أوروبا.
وكانت هيئات صحية قد حذرت من انهيار جديد في القدرة الاستيعابية للمستشفيات في حال عدم اتخاذ تدابير عاجلة وفعالة، تحسباً للازدياد المطرد في عدد الحالات الجديدة التي تستدعي العلاج في مراكز العناية الصحية. لكن مدير مركز تنسيق الطوارئ الصحية، فرناندو سيمون، نفى من جهته أن تكون المراكز الصحية على شفير الانهيار، مؤكداً أن نسبة مرضى «كوفيد - 19» فيها لا تتجاوز 3 في المائة في الوقت الراهن.
وفيما أعلنت عدة أقاليم رسمياً أنها في موجة ثانية من الوباء، سجلت أمس 824 إصابة جديدة في مدريد وحدها، بينما كانت السلطات الصحية في أقاليم كاتالونيا وآراغون وبلاد الباسك تطالب بتدابير أكثر تشدداً مثل العزل الجزئي لفترة محدودة، وعقوبات صارمة للمخالفين منعاً لخروج الوباء عن السيطرة.

- جدل انتقال الفيروس
وبينما لا تزال الألغاز تحيط بمسالك سريان الفيروس الذي ظهر على شخص واحد أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) واقترب عدد المصابين به اليوم من 21 مليوناً، تكرر منظمة الصحة العالمية أن الفيروس يتنقل بشكل أساسي عبر الذرات التنفسية الناجمة عن العطس أو الكلام خلال تواصل قريب وطويل بين الأشخاص. وكانت جهات علمية عدة قد ناشدت منظمة الصحة العالمية مؤخراً الرجوع عن إصرارها على رفض فرضية السريان الهوائي للفيروس على مسافة أبعد من تلك التي ينتشر عبرها فيروس السل أو الحصبة.
وكان أحد خبراء المنظمة قد لخص موقفها من هذه الفرضية بالقول: «إذا كان فيروس الحصبة أو السل يطير كالنسر، فإن «كوفيد - 19» يطير كالدجاجة». لكن باحثين في مستشفى جامعة فلوريدا بالولايات المتحدة أعلنوا هذا الأسبوع عن إجرائهم تجارب بينت أن الفيروس يمكن أن ينتقل على مسافة تصل إلى 5 أمتار داخل غرفة مغلقة، من غير أن يفقد قدرته على العدوى. وقالوا إن الفيروس الذي تم التقاطه على هذه المسافة من مصاب في إحدى غرف المستشفى، نُقل إلى المختبر وزُرع في عدد من الخلايا وتمكن من التكاثر فيها بسرعة. كما تبين أيضا أن الفيروسات التي تم التقاطها في الهواء مطابقة لتلك التي كانت في حنجرة المصاب. وكان باحثون في جامعة كولورادو الأميركية قد توصلوا إلى نفس النتيجة بعد ذلك بيومين، ما يعزز النظرية القائلة بأن التباعد لمسافة مترين ليس كافياً داخل الأماكن المغلقة.
لكن هذه النتائج ليست كافية بعد بالنسبة لـ {الصحة العالمية} لتتراجع عن رفضهاتأكيد نظرية سريان «كوفيد - 19» عبر الهواء، وهي تصر على مزيد من البحوث في الأماكن الضيقة المغلقة مثل المطاعم من غير تهوية كافية. ويذكر أن 36 باحثاً كانوا قد ناشدوا المنظمة العالمية إصدار توجيهات وإرشادات لتحسين التهوية في الأماكن العامة المزدحمة للحد من احتمالات السريان في هذه الأماكن، ريثما يتم التوصل إلى موقف ثابت ونهائي من هذه الفرضية.


مقالات ذات صلة

ما تأثير المشروبات الغازية على العظام؟

صحتك المُحلّيات الصناعية الموجودة في المشروبات الغازية «الدايت» تُسبب في بعض الحالات تحفيز استجابة غير متوقعة لهرمون الإنسولين (بيكسلز)

ما تأثير المشروبات الغازية على العظام؟

يقبل الكثيرون على تناول المشروبات الغازية فيما تنتشر تحذيرات من أضرارها على الصحة خاصة العظام والأسنان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي تظهر الصورة المباني المتضررة نتيجة غارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من مستشفى رفيق الحريري الجامعي بمنطقة الجناح في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

«منظمة الصحة»: المستلزمات الطبية ستنفد في بعض مستشفيات لبنان خلال أيام

قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم (الخميس)، إن بعض المستشفيات في لبنان قد تنفد لديها مستلزمات الإسعافات ‌الأولية المنقذة ‌للحياة خلال ‌أيام

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج تقدم السعودية الرعاية الصحية للمحتاجين وللمتضررين بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو لونهم (واس)

جهود السعودية الإنسانية... نموذج مضيء في مساعدة الإنسان أينما كان

نفَّذت السعودية 2.247 مشروعاً تنموياً وإنسانياً وتطوعياً بقطاع الصحة في العديد من الدول حول العالم، بقيمة تجاوزت 6 مليارات و488 مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

«الصحة العالمية» تعلّق عمليات الإجلاء الطبي من غزة بعد مقتل متعاقد معها

علّقت منظمة الصحة العالمية عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة إلى مصر على خلفية «حادث أمني» أدى إلى مقتل أحد المتعاقدين معها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي شاحنات الإغاثة خلال عبورها معبر رفح البري (الهلال الأحمر المصري)

«الصحة العالمية»: مقتل متعاقد خلال واقعة أمنية في قطاع غزة

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس إن شخصا متعاقدا لتقديم خدمات للمنظمة في غزة قُتل اليوم الاثنين خلال واقعة أمنية.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.