وزيرة الجيوش الفرنسية تدعو في بيروت إلى تشكيل حكومة قادرة على {قرارات شجاعة}

وزيرة الجيوش الفرنسية تدعو في بيروت إلى تشكيل حكومة قادرة على {قرارات شجاعة}

نقلت رسالة من ماكرون وجددت التأكيد على زيارته لبنان الشهر المقبل
السبت - 26 ذو الحجة 1441 هـ - 15 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15236]
وزيرة الدفاع اللبنانية زينة عكر مستقبلة وزيرة الجيوش الفرنسية (الوكالة الوطنية)

نقلت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي رسالة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس (الجمعة)، مؤكدة أنه سيزور بيروت في أوائل سبتمبر (أيلول) المقبل، كما دعت خلال تفقدها موقع الانفجار إلى تشكيل حكومة قادرة على اتخاذ قرارات شجاعة.
والتقت بارلي عون برفقة السفير الفرنسي لدى لبنان برونو فوشيه ووفد عسكري ودبلوماسي، حيث جددت تقديم تعازي بلادها بـ«الضحايا الذين سقطوا في تفجير مرفأ بيروت»، محيية «شهداء المؤسسات العسكرية والأمنية».
وفي رسالتها، أكدت بارلي على «وقوف فرنسا إلى جانب الشعب اللبناني في المأساة التي حلت به». وقالت إن بلادها «قدمت مساعدات كثيرة وسوف تقدم المزيد، لا سيما المعدات التي تساعد في رفع الأنقاض واستكمال أعمال الإغاثة ومسح الأضرار، وسيشارك في كل هذه المهمات نحو 750 جندياً فرنسياً يصلون اليوم».
وأشارت إلى أن «خبراء فرنسيين سيساعدون في التحقيقات الجارية لكشف ملابسات جريمة التفجير، بالتزامن مع إرسال مواد غذائية وتجهيزات للبناء تنقلها باخرة فرنسية تصل إلى بيروت خلال الأيام القليلة المقبلة». وقالت «يمكنكم الاتكال على فرنسا التي أكد رئيسها عندما زار بيروت، أنه يضع كل الإمكانات بتصرف لبنان، الدولة الصديقة. كذلك ساهمت مؤسسات وشركات خاصة فرنسية في تقديم مساعدات عينية سوف تصل تباعاً إلى مرفأ بيروت والمطار».
وتمنت بارلي أن «يتم سريعاً تشكيل الحكومة الجديدة للمضي في الإصلاحات التي يرى المجتمع الدولي ضرورتها»، لافتة إلى أن الرئيس ماكرون «سيعود إلى لبنان في الأول من سبتمبر المقبل لمتابعة الاتصالات التي كان بدأها مع المسؤولين والقيادات اللبنانية، وللاطلاع على تطور عملية إصلاح الأضرار في المناطق المدمرة». ونوهت بـ«الدور الذي يقوم به الجيش اللبناني في عملية الإغاثة ورفع الأنقاض واستقبال المساعدات وتوزيعها بتنظيم لافت».
من جهته، أكد عون على «عمق العلاقات اللبنانية - الفرنسية وتجذرها»، ونوه خصوصاً بـ«الدعم الذي قدمه الرئيس ماكرون للبنان، سواء خلال زيارته لبيروت أو من خلال دعوته لمؤتمر باريس لدعم بيروت والشعب اللبناني».
ولفت في الوقت عينه إلى «أن التحقيقات مستمرة لجلاء ملابسات الجريمة التي وقعت بالتوازي مع العمل على مسح الأضرار والتخطيط لإعادة بناء المنازل المتضررة وتوفير المواد الغذائية».
وأكد رئيس الجمهورية تصميمه على «المضي بالإصلاحات التي ستبدأ فور تشكيل الحكومة الجديدة، وأن جهداً كبيراً سيبذل على هذا الصعيد لإزالة كل العقبات التي تبرز في مثل هذه الظروف»، وشدد على «المضي في مكافحة الفساد في البلاد لأن هذه العملية أساسية لوقف الهدر والرشى والفوضى في الإدارات والمؤسسات اللبنانية». وخلال تفقدها موقع الانفجار دعت بارلي اللبنانيين إلى تشكيل حكومة قادرة على اتخاذ قرارات شجاعة. وقالت «أمام هذه المشاهد الصعبة نتذكر أغنية فيروز لبيروت، وهذا الأمر يترك أثراً كبيراً ببلدي وكل فرنسي شعر أنه معني به». وأبدت بارلي في زيارة لها إلى موقع الانفجار في مرفأ بيروت، فخرها «بانخراط الفرنسيين بمساعدة اللبنانيين، وعدا عن المستلزمات الطبية والأدوية وفرق الإغاثة والبحث التي أرسلناها هناك أطنان من الطحين قادمة إلى لبنان».
والتقت بارلي أيضاً وزيرة الدفاع في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر، حيث جرى البحث في مجمل التطورات الحاصلة في لبنان، لا سيما تداعيات انفجار مرفأ بيروت والمساعدات الفرنسية التي ستصل تباعاً لنجدة الشعب اللبناني.


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة