تجربة أميركية - إسرائيلية لاعتراض «الباليستي» الإيرانية

تجربة أميركية - إسرائيلية لاعتراض «الباليستي» الإيرانية

الجمعة - 25 ذو الحجة 1441 هـ - 14 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15235]
اختبار نظام الدفاع الصاروخي «حيتس 2» المتقدم ضد الهجمات الباليستية بعيدة المدى في قاعدة وسط إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الأمن الإسرائيلية، أمس، عن «تجربة ناجحة» لإطلاق صاروخ من طراز «حيتس2» المتطور، حاكت اعتراض صاروخ من المنظومة الباليستية الإيرانية من طراز «شهاب3» البالغ مداه 2100 كيلومتر.

وقالت الوزارة إن التجربة أجريت عند منتصف ليل الأربعاء - الخميس، في قاعدة عسكرية بوسط إسرائيل، «وتمت بإطلاق صاروخ شبيه بالصاروخ الإيراني الباليستي أرض - أرض، على ارتفاع عال يخترق المجال الجوي، ومن ثم تفعيل الصاروخ الإسرائيلي - الأميركي (حيتس)، الذي لاحق الصاروخ الإيراني المتخيل ودمره في الفضاء».

وجاءت التجربة ضمن سلسلة تجارب على هذا الصاروخ مستمرة منذ 11 عاماً، حتى يصبح جزءاً من عائلة المضادات الصاروخية للجيشين الإسرائيلي والأميركي.

والمعروف أن «حيتس2» جزء من سلسلة صواريخ تحمل اسم «حيتس» (ويعني السهم)، بعضها أصبح جزءاً من المخزون الصاروخي في الجيشين الإسرائيلي والأميركي، وبعضها، مثل صاروخ «حيتس3»، لا يزال تحت التطوير، وهي منظومة تسلح تهدف إلى اعتراض الصواريخ الباليستية طويلة المدى، في ارتفاع أعلى بكثير من «حيتس2» (الموجود في الخدمة بالقوات الجوية الإسرائيلية)، ويجري تطويره في مصنع «ملام» التابع للصناعات الجوية الإسرائيلية، وهو مخترق للغلاف الجوي وهدفه تدمير الصواريخ الباليستية في الفضاء بعيداً عن أجواء الكرة الأرضية خوفاً من احتواء الصواريخ الإيرانية على رؤوس تحمل مواد كيماوية أو بيولوجية. و«حيتس» صاروخ من صنع «الصناعات الجوية الإسرائيلية»، بالاشتراك مع «شركة الصناعات الجوية الأميركية (بوينغ)»، وبتمويل سخي من الولايات المتحدة بلغ منذ بدء العمل عليه في سنة 2008 وحتى الآن نحو مليار دولار.

وخلال العام الماضي، جرت في ألاسكا بالولايات المتحدة تجربة على الصاروخ، كان هدفها اختبار قدرات المنظومة الذي لا يمكن تنفيذه في إسرائيل.

وأوضحت وزارة الأمن الإسرائيلية، أمس، أن المنظومة التي تعمل في الخدمات التشغيلية بسلاح الجو، تهدف إلى التعامل مع التهديدات الحالية والمستقبلية لدولة إسرائيل.

وقال وزير الأمن، بيني غانتس، إن «إسرائيل تواجه تحديات بعيدة وأيضاً قريبة، وهذه المنظومة تسعى لأن نكون دائماً متقدمين بخطوة على أعدائنا ونوجد في سماء دولة إسرائيل ضد أي تهديد».

وأشاد غانتس بالتجربة المشتركة مع الولايات المتحدة، فقال إنها «تعبر عن الصداقة والشراكة بين الدول، والتزام الولايات المتحدة العميق بأمن المواطنين الإسرائيليين. وسنواصل العمل معاً لتعزيز قدرات نظام الدفاع في الجو والبحر والأرض والفضاء الإلكتروني».

وقالت «وكالة الدفاع الصاروخي» الأميركية إن إسرائيل اختبرت بنجاح منظومة الصاروخ الباليستي الاعتراضية. وقال مدير الوكالة، الأميرال جون هيل: «نحن ملتزمون بمساعدة حكومة إسرائيل في تطوير قدرتها الدفاعية الصاروخية لمواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية».

من جهة ثانية، أعلنت وزارة الأمن الإسرائيلية، أول من أمس، أن المسؤول عن الأمن في الوزارة وهيئات أمنية أخرى، أحبطوا هجوماً سيبرانياً ضد «صناعات أمنية ريادية في إسرائيل».

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن إسرائيل تشتبه بأن كوريا الشمالية تقف وراء «الهجوم». وحسب ادعاء الوزارة، فإن «المهاجمين توجهوا إلى عاملي هذه الصناعات بمقترحات عمل مغرية بواسطة شبكة التواصل الاجتماعي (لينكد إن)، بهدف التوغل إلى شبكات كومبيوتراتهم». وأفادت بأن التحقيق في القضية أظهر أن محاولات الهجوم نفذتها، حسب الشبهات، منظومة سايبر دولية يطلق عليها اسم «لزروس»، وتقف خلفها دولة أجنبية. واستخدم أفراد هذه المنظومة تقنيات مختلفة لـ«هندسة اجتماعية» وانتحال شخصيات.

وتابعت الوزارة أن المهاجمين انتحلوا شخصيات مديرين ومسؤولين كبار في أقسام موارد بشرية ومندوبي شركات دولية، «وتوجهوا إلى عاملي الصناعات الريادية في إسرائيل في محاولة لإجراء حوار معهم وإغرائهم. وخلال تحويل عروض العمل، حاول المهاجمون زرع فيروسات في كومبيوترات العاملين والتوغل إلى شبكات الشركات بهدف جمع معلومات أمنية حساسة. واستخدم المهاجمون مواقع شركات وصناعات أخرى. وقد جرى رصد هذه المحاولات من جانب الوحدة التكنولوجية في دائرة المسؤول عن الأمن بوزارة الأمن ومن جانب منظومات دفاع سيبرانية للصناعات الأمنية، من دون أن تحدث ضرراً».


اسرائيل الجيش الإسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة