قيادة العمليات العراقية: لدينا القدرة العسكرية للرد على الاعتداءات الخارجية

قيادة العمليات العراقية: لدينا القدرة العسكرية للرد على الاعتداءات الخارجية

الجمعة - 25 ذو الحجة 1441 هـ - 14 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15235]
القوات العراقية تنفذ عمليات تطهير جنوب نهر الفرات («تويتر» وزارة الدفاع)

في رد على استهداف تركيا قوة حدود عسكرية عراقية، الثلاثاء الماضي، وتسببها في قتل ضابطين وجندي، أكدت قيادة العمليات المشتركة، أمس (الخميس)، قدرة قواتها الأمنية على الدفاع عن أمن البلاد ضد الاعتداءات الخارجية. في غضون ذلك، وفي حادث هو الثالث من نوعه خلال أسبوع، انفجرت عبوة ناسفة في رتل مدني متعاقد مع قوات التحالف الدولي في تقاطع البطحاء بمحافظة ذي قار؛ «ما أدى إلى احتراق إحدى عجلات (مركبات) الرتل»، طبقاً لبيان رسمي.
وقال المتحدث باسم قيادة العمليات، اللواء تحسين الخفاجي، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أمس، إن «ما قامت به تركيا باستهداف ضباط عراقيين أثناء تأدية واجبهم في قيادة قوات حرس الحدود، له تأثيرات سلبية على مستوى العلاقات ما بين البلدين، وهو تصرف خطير يمثل نوعاً من العدوانية ضد السيادة العراقية».
وأضاف أن «قيادة العمليات المشتركة بدأت بالتشاور على مستوى عال مع وزارتي الدفاع والداخلية، ومع القيادات العسكرية في إقليم كردستان؛ لمناقشة تداعيات الاعتداءات التركية المتكررة على الأراضي العراقية».
وأكد أن «قيادة العمليات المشتركة لديها الإمكانات والقدرات العسكرية للدفاع عن أمن البلد وسيادته، وفي حال صدور أوامر بشأن ذلك، فإن القوات الأمنية على أتم الاستعداد للدفاع عن الأمن الوطني».
وأثار القصف التركي الذي تسبب في مقتل ضابطين وجندي غضب واستياء قطاعات عراقية واسعة، وصدرت مطالبات كثيرة بوضع حد لعمليات القصف التركية المتواصلة داخل الأراضي العراقية بذريعة محاربة حزب العمال التركي المعارض. كما صدرت مطالبات موجهة إلى الحكومة بالتحرك لطرد القوات التركية المتمركزة في ناحية بعشيقة شرق مدينة الموصل.
وتواصلت ردود الفعل العراقية على الاعتداء التركي، حيث أعلنت وزارة الخارجية، أمس (الخميس)، أن وزيرها فؤاد حسين «أجرى اتصالات عدة مع نظرائه العرب على خلفية الاعتداء التركي السافر الذي تسبب في استشهاد ضابطين وجندي من الجيش العراقي كانوا يقومون بمهمة لبسط الأمن على الشريط الحدودي مع الجانب التركي».
بدوره، رفض رئيس لجنة الصداقة التركية – العراقية، النائب ظافر العاني، ما سماه «تمادي أنقرة». وقال في بيان، أمس «من موقع مسؤوليتي كرئيس للجنة الصداقة النيابية العراقية – التركية، أؤكد من جديد بأن ‏تمادي أنقرة في الاعتداء على العراق سيجعلها تخسر كل أصدقائها، ولن يكون بمقدور أحد تبرير انتهاكاتها أو غض النظر عنها ما دام الأمر يتعلق بسيادة العراق واحترام حدوده». وأضاف أن «وجود حزب العمال الكردستاني PKK ليس سبباً مقنعاً لقصف المدن الحدودية العراقية وقتل المواطنين الأبرياء والقيام بأعمال عسكرية من طرف واحد، وعلى أنقرة أن تحل مشكلاتها الداخلية بالطريقة التي تجدها مناسبة، لكن بعيداً عن العراق».
وأعرب العاني عن مساندته بيان وزارة الخارجية العراقية والإجراءات التي اتخذتها، ودعا الحكومة إلى انتهاج كل الوسائل السياسية الممكنة لحفظ سيادة العراق وأرواح مواطنيه.
وكان مجلس الأمن الوطني الذي يترأسه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أدان، أول من أمس (الأربعاء)، الاعتداء التركي على الأراضي العراقية بشدة، وعدّه «تجاوزاً كبيراً لكل معايير التعامل بين الدول، وخرقاً لعلاقات حسن الجوار، وتهديداً كبيراً للأمن الوطني العراقي واستقرار المنطقة».
وذكر المجلس في بيان، أن «العراق سيمارس الوسائل كافة للدفاع عن أمنه وحماية مواطنيه، بما فيها الوسائل الدبلوماسية». وشدد على أن العراق «لن يكون مقراً أو ممراً لأي عدوان أو استهداف لدول الجوار، ولن يسمح باستخدام أراضيه منطلقاً للقيام بعمليات إرهابية ضد الدول المجاورة وبالخصوص تركيا».


العراق تركيا التوترات التركية أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة