سلطات روسيا البيضاء تحتجز آلاف المتظاهرين

ليتوانيا تفتح حدودها لاستقبال الهاربين... وبروكسل تهدد بعقوبات

نساء من روسيا البيضاء يشكلن سلاسل بشرية ويحملن زهوراً ضد العنف (إ.ب.أ)
نساء من روسيا البيضاء يشكلن سلاسل بشرية ويحملن زهوراً ضد العنف (إ.ب.أ)
TT

سلطات روسيا البيضاء تحتجز آلاف المتظاهرين

نساء من روسيا البيضاء يشكلن سلاسل بشرية ويحملن زهوراً ضد العنف (إ.ب.أ)
نساء من روسيا البيضاء يشكلن سلاسل بشرية ويحملن زهوراً ضد العنف (إ.ب.أ)

نظمت قوى المعارضة في روسيا البيضاء احتجاجات جديدة الخميس لليوم الرابع على التوالي للتنديد بإعادة انتخاب الرئيس ألكسندر لوكاشنكو وحصوله على أكثر من 80 في المائة من الأصوات، وهي نتيجة «خيالية» بحسب معارضيه. وصباح الخميس، خرج العشرات وشكلوا سلاسل بشرية سلمية مع أزهار في أيديهم في وسط العاصمة مينسك ومدن أخرى، للإعراب عن رفضهم عنف الشرطة. وتتألف هذه السلاسل التي ضمت عشرات وحتى مئات الأشخاص، بغالبيتها من نساء، وغالبا ما يرتدين ملابس بيضاء.
وقد أعلنت وزارة الداخلية عبر حسابها على تطبيق «تلغرام» توقيف 700 متظاهر في أنحاء البلاد، ليصل العدد الإجمالي للموقوفين إلى أكثر من 6700 منذ مساء الأحد. بالنسبة للمعارضة فإن سفيتلانا تيخانوفسكايا التي نافست لوكاشنكو في الانتخابات هي الفائزة، بعد قيامها بحملة أثارت حماسة لم تشهدها الجمهورية السوفياتية السابقة من قبل.
واعتبرت السلطات أن الاحتجاج يضعف «لكن مستوى العدوانية تجاه الشرطة لا يزال مرتفعا»، مشيرة إلى إصابة 103 شرطيين 28 منهم نقلوا للمستشفى.
ولم ينشر أي تقرير مفصل عن المتظاهرين الذين استخدمت الشرطة ضدهم الرصاص المطاطي والهراوات والقنابل الصوتية. وأكدت السلطات مساء الأربعاء وفاة شخص كان رهن الاحتجاز أوقف أثناء مشاركته في الاحتجاج، إضافة إلى وفاة أحد المتظاهرين الاثنين. كما أقرّت بإطلاق الرصاص الحي الثلاثاء. وأدان كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تزوير الانتخابات وقمع الاحتجاجات، كما هدد الأوروبيون مينسك بفرض عقوبات على البلاد.
وأعرب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من براغ عن دعمه للمتظاهرين، معتبراً أن للشعب البيلاروسي الحق في «الحريات التي يطالب بها». من جهتها، نددت المستشارية الألمانية بـ«جو من الترهيب والخوف والعنف». وأدانت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه قمع الاحتجاجات ودعت إلى إطلاق سراح المعتقلين. وقالت باشليه في بيان: «للناس الحق في التحدث والتعبير عن عدم موافقتهم فكيف بالأحرى في سياق الانتخابات حيث يجب الحفاظ على الحريات الديمقراطية وليس قمعها».
وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين عن «قلقه الشديد حيال الوضع في بيلاروسيا، والعنف الذي قوبل به المواطنون خلال الانتخابات. وشدد على ضرورة إيجاد سبيل للحوار»، وفق الإليزيه.
من جانبها، دعت أوكرانيا المجاورة مواطنيها إلى تجنب السفر إلى بيلاروسيا وطالبت بالإفراج «الفوري» عن اثنين من المدافعين الأوكرانيين عن حقوق الإنسان. كما أن مشاهير محليين ضاعفوا في الأيام الأخيرة انتقاداتهم للسلطات. وتوجّهت البطلة الأولمبية داريا دومراتشيفا عبر حسابها على «إنستغرام» إلى «قادة شرطة مكافحة الشغب» قائلة: «أوقفوا العنف! لا تسمحوا بأن يستمر الرعب في الشوارع». ونشرت لاحقا رسالة ثانية تدعو «الطرفين» إلى تهدئة النفس.
كما أعلن العديد من الصحافيين والعاملين في وسائل إعلام حكومية تقديم استقالاتهم في الأيام الأخيرة ومن بينهم تاتيانا بورودكينا من قناة «إس تي في» التي كانت تقدم من خلالها برنامجا ترفيهيا مع بناتها.
وكتبت بورودكينا على حسابها على «فيسبوك» «أنا لا أخاف وأنتم لا تخافون، لا تحرموا أطفالنا من مستقبلهم». كذلك، اتهمت الكاتبة البيلاروسية سفيتلانا أليكسيفتش الحائزة جائزة نوبل الأربعاء الرئيس ألكسندر لوكاشنكو بجر البلاد إلى «الحرب الأهلية»، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية.
رغم الانقطاع المتكرر للإنترنت، ندد أفراد من الجيش والشرطة من متقاعدين ونشطين على حد سواء بالحملة القمعية للاحتجاجات. وفي مقاطع فيديو منتشرة على نطاق واسع، رمى هؤلاء البزات العسكرية الرسمية في سلة مهملات. ولم تتحدث سفيتلانا تيخانوفسكايا منذ الثلاثاء عند نشرها فيديو تعلن فيه فرارها إلى ليتوانيا.
وبحسب المسؤولين عن حملتها الانتخابية، تعرضت لتهديدات عندما احتجزتها قوات الأمن لساعات الاثنين.
ولم يسمح لوكاشنكو (65 عاما) للمعارضة بأن تترسخ. وهي ليست ممثلة في البرلمان كما تم قمع موجة الاحتجاجات الأخيرة التي تعود إلى عام 2010 بشدة. وتمكنت سفيتلانا تيخانوفسكايا (37 عاما)، الحديثة العهد على الساحة السياسية، من حشد عشرات الآلاف من حولها في غضون أسابيع قليلة، في أجواء من حماسة سياسية لم تشهد بيلاروسيا مثيلا لها من قبل.
وحلّت تيخانوفسكايا ربة المنزل، محل زوجها وهو مدوّن فيديو، في السباق إلى الرئاسة بعد توقيفه في مايو (أيار). وتعتزم الجارة ليتوانيا تخفيف قيود دخولها لمواطني بيلاروسيا. ونقل تقرير إذاعي عن رئيس الوزراء سوليوس سكفيرنيليس الأربعاء أن «مواطني بيلاروسيا القادمين لأسباب إنسانية يمكنهم دخول ليتوانيا». وكانت وزيرة الداخلية ريتا تاماسونيني قد اقترحت في وقت سابق في اجتماع لمجلس الوزراء أنه ينبغي إضافة البيلاروسيين إلى قائمة البلدان المستثناة من الضوابط الحدودية الصارمة المطبقة بسبب جائحة فيروس «كورونا». ويجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الجمعة لبحث الوضع في الجمهورية السوفياتية السابقة، فيما هددت بروكسل بفرض عقوبات على مينسك بسبب التزوير الانتخابي والقمع الشديد للمظاهرات.
وقال أوليغ غولاك من لجنة هلسنكي الحقوقية في بيلاروسيا: «لم يسبق أن خرجت مظاهرات بهذا الحجم ولهذه المدة، ولم يكن هناك قط (قمع) بمثل هذا العنف».
ويرى ألكسندر باونوف من مركز كارنيغي في موسكو أن لوكاشنكو يمكنه الاعتماد على ولاء قواته لكبح جماح الاحتجاجات. وقال: إنه «يتحكم في الجهاز القمعي بأكمله، وبهذا يرهب السكان. نظام كهذا لن يسقط إلا في حال حدوث انقسام داخل القوات الأمنية».



مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».