السعودية تدعم الجهود الدولية لتمديد «حظر السلاح» على إيران

السعودية تدعم الجهود الدولية لتمديد «حظر السلاح» على إيران

الجمعة - 25 ذو الحجة 1441 هـ - 14 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15235]
الدكتور عبد العزيز الواصل، سفير المملكة في الأمم المتحدة في جنيف

دعت السعودية المجتمع الدولي لتمديد حظر السلاح على إيران، وحذرت من عدم تمديده، وذلك قبل يوم واحد من التصويت على القرار في مجلس الأمن، كما أكدت تأييدها ودعمها لكل إجراء دولي يسهم في تكبيل أيادي إيران التخريبية في المنطقة، حتى ينتهج النظام الإيراني بالأفعال لا بالتصريحات نهجاً سلمياً يقبله المجتمع الدولي، وأن يترك سلوكه العدائي الغادر الذي سبّب الدمار والخراب لشعوب المنطقة. وفي الوقت نفسه، عارضت قطر المطالبات الدولية بتمديد حظر السلاح على إيران، وأكد مسؤول قطري أن الدوحة لا ترى أن العقوبات الحالية على إيران تسفر عن نتائج إيجابية، وإيران تربطنا بها علاقات حسن الجوار ولها موقف نثمنه في قطر.

وأوضح الدكتور عبد العزيز الواصل، سفير المملكة في الأمم المتحدة في جنيف، في كلمة ألقاها أمس أمام مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح، أن تمديد أحكام ملحق قرار مجلس الأمن رقم 2231 الصادر بشأن تقييد نقل الأسلحة التقليدية من إيران وإليها، ينتهي في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وشدد الواصل على تأييد السعودية لكل إجراء دولي يسهم في تكبيل أيادي إيران التخريبية في المنطقة، حتى ينتهج النظام الإيراني بالأفعال لا بالتصريحات نهجاً سلمياً يقبله المجتمع الدولي، وأن يترك سلوكه العدائي الغادر الذي سبّب الدمار والخراب لشعوب المنطقة.

وأكد الواصل أن الرياض قادرة على حماية نفسها وحماية شعبها، مشيراً إلى أن رفع الحظر الدولي عن إيران فيما يتعلق بأنواع الأسلحة كافة (سواء التقليدية أو غير التقليدية) لن يفضي إلا لمزيد من الدمار والخراب، بل سيزيد من تأجيج حجم الصراعات في المنطقة، وهي التي عانت ملياً من التدخلات الإيرانية التخريبية. وأضاف السفير السعودي أن «المجتمع الدولي سيكون خلال الساعات المقبلة على موعد حاسم ومهم سيحدد على أثره مستقبلاً جديداً لشعوب المنطقة، فهناك مساران اثنان، إما صون وحماية الأمن والسلم الدوليين، وإما إعطاء النظام الإيراني فرصة لاقتراف مزيد من الجرائم والانتهاكات بحق شعوب المنطقة».

وأكد السفير الواصل أن منطقة الشرق الأوسط تمر حالياً بمرحلة دقيقة وحرجة، تتسم بالخطورة على المستويات كافة؛ حيث ما زالت المنطقة تشهد حالة غير مسبوقة من تهريب شتى أنواع الأسلحة إلى الجماعات الإرهابية والأصولية، بغرض تقويض أمن المنطقة وتمكين الجماعات الإرهابية من السيطرة على تلك الدول، واستخدام هذه الصواريخ والأسلحة لاستهداف المدنيين والبنى التحتية، إضافة إلى الإضرار بالاقتصاد العالمي من خلال تهديد الممرات المائية واستهداف المنشآت النفطية في المنطقة التي تمثل عصب الاقتصاد الدولي.

وأشار إلى ما دار في الجلسة الماضية في مؤتمر نزع السلاح، وما نتج عن جلسة مجلس الأمن التي قدم فيها الأمين العام للأمم المتحدة تقريره في 30 يونيو (حزيران) الماضي إلى مجلس الأمن، وما توصل إليه تقرير الأمين العام من دلائل وقرائن تؤكد بجلاء ضلوع النظام الإيراني المباشر ومسؤوليته عن الهجمات التخريبية التي استهدفت المنشآت النفطية في بقيق وخريص، شرق المملكة العربية السعودية، وكذلك استهداف مطار أبها الدولي بصواريخ «كروز» وطائرات مسيرة من دون طيار. وأوضح السفير الواصل أن التقرير لا يترك مجالاً للشك حول نوايا إيران العدائية تجاه المملكة بشكل خاص، والمنطقة العربية والعالم بشكل عام، ويكشف استمرارية هذا النظام في نهجه العدائي والتخريبي لزعزعة أمن المنطقة، ودعمه اللوجستي والعسكري والمالي للميليشيات الإرهابية المسلحة في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وغيرها، دون اعتبار للمواثيق والمعاهدات الدولية، ومبادئ حسن الجوار.

وجاء ردّ مسؤول من الدوحة بمعارضة بلاده لتمديد حظر السلاح على طهران، كردّ واضح ومباشر على بيان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الكويتي الدكتور نايف الحجرف، بعد دعوته إلى تمديد حظر دولي للأسلحة على إيران.

وقال الدكتور مطلق القحطاني، المبعوث الخاص لوزير الخارجية القطري لمكافحة الإرهاب، في تصريحات إعلامية: «نحن في قطر لا نرى أن العقوبات الحالية على إيران تسفر عن نتائج إيجابية، وإيران تربطنا بها علاقات حسن الجوار ولها موقف نثمنه في قطر».

وكان نايف الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بعث مطلع الأسبوع الحالي، رسالة إلى مجلس الأمن الدولي يطالب فيها بتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران. وقال، في رسالته، إن دعوة التعاون الخليجي جاءت «نظراً إلى استمرار إيران في نشر الأسلحة في المنطقة، وتسليح التنظيمات والحركات الإرهابية والطائفية».

وأضاف الحجرف أن «إيران لم تلتزم منذ صدور قرار مجلس الأمن رقم 2231 في عام 2015 بالامتناع والكف عن التدخل المسلح في دول الجوار، مباشرة وعن طريق المنظمات والحركات التي تقوم بتسليحها وتدريبها».

وأشار الحجرف إلى أن «هذه المعطيات تجعل من غير الملائم رفع القيود عن توريد الأسلحة من إيران وإليها، إلى أن تتخلى إيران عن أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة وتتوقف عن تزويد التنظيمات الإرهابية والطائفية بالسلاح».


ايران عقوبات إيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة