تركيا: مرشح رئاسي سابق يطلق حركة سياسية تحظى بترحيب إردوغان

التقارب بين أكشينار وباباجان وداود أوغلو يتعزز

 المرشح الرئاسي السابق في تركيا محرم إينجة
المرشح الرئاسي السابق في تركيا محرم إينجة
TT

تركيا: مرشح رئاسي سابق يطلق حركة سياسية تحظى بترحيب إردوغان

 المرشح الرئاسي السابق في تركيا محرم إينجة
المرشح الرئاسي السابق في تركيا محرم إينجة

كشف المرشح الرئاسي السابق في تركيا محرم إينجة؛ المنتمي إلى «حزب الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة في البلاد، عن إطلاق حراك يضم نخباً في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مختلف أنحاء تركيا بدءاً من الشهر المقبل، دون أن يتطرق إلى مسألة تأسيس حزب جديد منافس لحزبه الأصلي، ورهن انفصاله عن الحزب بوجود ضرورة لذلك.
وإعلان إينجة حظي؛ على غير المعتاد، ببثّ مباشر على جميع القنوات القريبة من الحكومة، وكشف في مؤتمر صحافي في أنقرة، أمس (الخميس)، عن أن الحراك الذي أطلق عليه اسم «الحراك الوطني في 1000 يوم» سينطلق في 4 سبتمبر (أيلول) المقبل من ولاية سيواس وسط البلاد.
وتواترت تقارير على مدى الأسبوعين الماضيين عن استعداد إينجة، الذي نافس الرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في يونيو (حزيران) 2018 مرشحاً عن «الشعب الجمهوري» وحصل على 30.1 في المائة من أصوات الناخبين، لتشكيل حزب سياسي جديد والانشقاق عن «حزب الشعب الجمهوري» الذي أصبح كمال كليتشدار أوغلو رئيساً له لدورة جديدة. وتسود علاقة متوترة بين إينجة وكليتشدار أوغلو.
وحدد إينجة هدف الحراك برصد شكاوى المواطنين والاستماع لمتطلباتهم، قائلاً إنه سيولي أهمية كبيرة للعلم والمعرفة، وإنه سيعمل دون تمييز بين الأشخاص على أساس الدين أو العرق أو المذهب أو الانتماءات.
وانتقد إينجة رئيس حزبه، كمال كليتشدار أوغلو، واتهمه بالتفرد في إدارة الحزب. وهاجم من يقولون إنه مدعوم من القصر الرئاسي، قائلاً إنه لو كان في مكان الرئيس رجب طيب إردوغان لما دعم محرم إينجة القادر على اجتذاب أصوات من حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية»، المنضويين في «تحالف الشعب». واتهم إينجة حزبه بعدم توفير الدعم اللازم له خلال الانتخابات الرئاسية في 2018، قائلاً: «لم يكن لدى (حزب الشعب الجمهوري) مراقبون في 13 ألف صندوق اقتراع. 4 ملايين صوت تركت بلا عناية». ولفت إلى أنه لولا دعم الناخبين الأكراد في الانتخابات المحلية في نهاية مارس (آذار) 2019 لم يكن باستطاعة «حزب الشعب الجمهوري» الفوز ببلديتي أنقرة وإسطنبول. وعدّ أن «حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة إردوغان في حالة انهياره، لكن (حزب الشعب الجمهوري) يأخذ دور المتفرج وليس المنقذ»، موضحاً أن هدف الحركة التي بدأها «ليس المعارضة؛ وإنما الهدف هو إظهار مخرج لتركيا».
ووجه إينجة انتقادات لإردوغان دون تسميته، قائلاً: «هناك رئيس يربط النجاح الاقتصادي ببيع الثلاجات. ومع ذلك، فإن محتويات الثلاجة مهمة. نعيش في أصعب فترة في تاريخ تركيا، حيث أضافت السلطة الحاكمة مشكلات جديدة بالإضافة إلى المشكلات القديمة التي لم تحل. وأدى نظام الحكم الرئاسي إلى تعميق المشكلات، وانهارت البلاد؛ لأن استقلال القضاء لم يعد قائماً».
في هذه الأثناء، زارت رئيسة حزب «الجيد» المعارض ميرال أكشينار، رئيس «حزب الديمقراطية والتقدم» علي باباجان، في الوقت الذي قدم فيه رئيس «حزب الحركة القومية» دولت بهتشلي دعوة لها للعودة إلى ما سماه «بيتها»، قاصداً «حزب الحركة القومية».
وقال باباجان في مؤتمر صحافي مشترك مع أكشينار: «السيدة أكشينار أجرت زيارة مباركة لمكاننا الجديد. أشكرها جزيلاً. أعطيتها معلومات موجزة عن تنظيم الحزب، ثم تحدثت معها عن وضع بلادنا. بلدنا يستحق إدارة أفضل بكثير في كل مجال. علينا أن نعمل من أجل مستقبل بلدنا. مواطنونا ينتظرون حلولاً للمشكلات».
وقالت أكشينار إن المباحثات مع باباجان تناولت تحليلات للمشكلات التي تعانيها تركيا، مضيفة: «أجريت تلك الزيارة اليوم لـ(حزب الديمقراطية والتقدم)، والأسبوع المقبل سنزور (حزب المستقبل)؛ (يرأسه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو). لقد تبادلنا ما مررنا به أثناء تأسيس أحزابنا. قمنا بتحليل الشؤون الوطنية وما تشهده السياسة الخارجية». وعن تصريحات بهتشلي، قالت أكشينار: «ليس لدي ما أقوله حول هذا الشأن».
وتأتي زيارتا أكشينار لحزبي «الجيد» و«المستقبل» وسط تصاعد الحديث عن احتمال أن تشكل الأحزاب الثلاثة تحالفاً سياسياً معارضاً جديداً.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.