رعى الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، حفل توزيع جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه في دورتها السادسة، وذلك في فندق الفيصلية بالعاصمة الرياض مساء أمس.
وقال الأمير خالد بن سلطان، رئيس مجلس جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه، خلال كلمته بالحفل: «تسلم الجائزة في دورتها السادسة، مهنئين الفائزين، بالجوائز التخصصية الأربع، وكذلك وللمرة الأولى، الفائزين بجائزة الابتكار، التي تمنح لكل عمل مبدع أصيل، ذي جدوى اقتصادية، وقابل للتطبيق، وملائم للبيئة، آملين بذل المزيد من الجهد في التنافس الشريف في موضوعات الجائزة، في دورتها المقبلة، مساهمة في حل جزء من الأزمة المائية، التي تواجهها البشرية».
وأضاف: «إن الحلول التي سبق طرحها في مناسبات مائية كثيرة، ومنها ضرورة اتباع منهج الإدارة المعرفية المتكاملة للمياه، وأهمية اعتماد الحوكمة العالمية المالية العادلة، ومكافحة الفساد المائي، وتسخير التقنية خدمة للأهداف الإنمائية، فضلا عن ترشيد السلوك المائي، ومراعاة الارتباط الوثيق للمياه بالغذاء والطاقة والبيئة، دراسة وتحليلا.. كل ذلك لم يعد اختيارا أو ترفا، بل أضحى واجبا على دول العالم أداؤه، ويلزمها المزيد من التعاون الصادق، والإصرار والعزم على حل تلك المعضلات المائية، وليس تسويفها، مع أهمية البعد عن الأنانية والابتزاز المائي».
وأكد الأمير خالد بن سلطان، أن «موارد المياه العذبة كانت، وستظل، شحيحة ومهددة، وتتقلص على نحو خطر، فالأعداد المتزايدة من السكان تحتاج إلى المزيد من الموارد للشرب والصحة العامة، والصناعة، وإنتاج الغذاء، فضلا عن أن التغير المناخي يسهم في زيادة فترات الجفاف، كل هذا ينذر بازدياد خطر النكبة المائية، لأن الطلب العالمي عليها سيفوق الإمدادات الحالية بنسبة قد لا تقل عن 40 في المائة بحلول العام 2030، ما قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار السياسي، وتعويق للنمو الاقتصادي وتعريض لأسواق الغذاء العالمية للخطر».
وزاد: «ثمة خطر أدهى وأمر من كل ما ذكر من أخطار، ألا وهو الإرهاب المائي البيولوجي، فالإرهاب لم يتوقف، ولم يستسلم، بل ينتشر ويستشري، والعالم كله، بلا استثناء، يستشعر خطره ودمويته، مع احتمال أن يغير استراتيجيته، بتدمير لمحطات التحلية، أو تسميم للأنهار والأنابيب، والآبار والمياه الجوفية، أو إغراق للأراضي والبلدان، وما أحداث سد الموصل منا ببعيد، وحتى لا تأخذنا المفاجأة، وتقع الكارثة، فعلى باحثينا وعلمائنا اتخاذ كل تقنية فاعلة قادرة على وقايتنا من شر تلك الكوارث، فالإرهاب لا يراعي حدا، ولا يتقي ربًا».
ومضى يقول: «إن الأصوات التي تحذر من اندلاع الحروب المستقبلية بسبب المياه، طمعا أو هيمنة أو قرصنة، لم تعد أمرا جديدا، هو: الصراع الذي قد يطاول الموارد الأساسية الثلاثة: الطاقة والماء والغذاء، ما قد يفجر حربا في أي لحظة، تسمى حرب الموارد، فنفقات الغذاء والطاقة، تتزايد بمعدل غير معهود، والمياه تشح بمعدل غير مسبوق».
من جانب آخر، قال الدكتور عبد الملك آل الشيخ، أمين عام الجائزة إن «الجائزة تهدف إلى إيجاد حلول مُثلى للتغلب على نقص المياه الصالحة للاستهلاك الإنساني والتقليل من ندرتها والحفاظ على استدامتها، ومنحت لأول مرة عام 2004»، مشيرا إلى أن «الجائزة تشتمل على 5 أفرع؛ الأولى جائزة الابتكار، التي تغطي جميع مجالات المياه، وقيمتها مليون ريال، والجوائز الأربع الأخرى إبداعية تخصصية قيمة كل منها 500 ألف ريال؛ وهي جائزة المياه السطحية، وجائزة المياه الجوفية، وجائزة الموارد المائية البديلة، وجائزة إدارة وحماية الموارد المائية».
وأفاد بأن الجائزة حصلت أخيرا على اعتراف وتقدير الكثير من المنظمات الدولية بوصفها مؤسسة دولية مستقلة غير حكومية، و«أصبحت تحمل صفة استشاري خاص لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع لهيئة الأمم المتحدة في نيويورك بعد أن حصلت على صفة العضو المراقب لدى لجنة الأمم المتحدة لاستخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية في فيينا بالنمسا».
وهنأ الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، الفائزين بالجائزة، متمنيا لهم التوفيق، كما التقطت الصور التذكارية له مع الفائزين بهذه المناسبة.
وسلم ولي العهد الفائزين جوائزهم؛ إذ فاز بجائزة الابتكار فريقان؛ الأول بقيادة الدكتورة كريستين لارسون من جامعة كولورادو في الولايات المتحدة الأميركية، والثاني بقيادة إيريك وود والدكتور جوستن شفيلد من جامعة برينستون في الولايات المتحدة الأميركية، في حين فاز بجائزة المياه السطحية الدكتور لاري ميز من جامعة أريزونا بالولايات المتحدة، كما فاز بجائزة المياه الجوفية الدكتور هيسوس كريرا رامر من معهد التقييم البيئي وأبحاث المياه بإسبانيا، وحقق جائزة الموارد المائية البديلة الدكتور بوليكاربوس فلارس من المركز الوطني للبحوث العلمية باليونان، ونال جائزة إدارة الموارد المائية وحمايتها الدكتور ويليام و.ج. ييه من جامعة كاليفورنيا في أميركا.
حضر الحفل الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود، والأمير محمد بن فهد، والأمير تركي بن عبد الله، والأمير سعود بن فهد، والأمير خالد بن سعد بن فهد، والأمير خالد بن بندر رئيس الاستخبارات العامة، والأمير متعب بن عبد الله وزير الحرس الوطني، والأمير سلطان بن سلمان، رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير فيصل بن سلطان بن عبد العزيز الأمين العام لمؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية، والأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن مساعد المستشار بديوان ولي العهد، والأمير عبد العزيز بن سلمان مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد نائب رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لمعاهد البحوث، والأمير فيصل بن عبد المجيد. وعدد من كبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
ولي العهد السعودي يسلم جائزة الأمير سلطان العالمية للمياه
الأمير خالد بن سلطان يؤكد على ضرورة مكافحة الفساد المائي
جانب من الحضور وهم (من اليمين): الأمير متعب بن عبد الله، والأمير خالد بن سعد، والأمير سعود بن فهد، والأمير منصور بن سعود، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير محمد بن فهد، والأمير تركي بن ناصر (تصوير: خالد الخميس)
ولي العهد السعودي يسلم جائزة الأمير سلطان العالمية للمياه
جانب من الحضور وهم (من اليمين): الأمير متعب بن عبد الله، والأمير خالد بن سعد، والأمير سعود بن فهد، والأمير منصور بن سعود، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير محمد بن فهد، والأمير تركي بن ناصر (تصوير: خالد الخميس)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








