أتليتكو يأمل في مواصلة البحث عن اللقب العنيد... ولايبزيغ لتأهل تاريخي

خبرة الفريق الإسباني تصطدم بتحدي منافسه الألماني في ربع نهائي «الأبطال» اليوم

لاعبو أتليتكو مدريد خلال التدريبات استعداداً لموقعة لايبزيغ (إ.ب.أ)
لاعبو أتليتكو مدريد خلال التدريبات استعداداً لموقعة لايبزيغ (إ.ب.أ)
TT

أتليتكو يأمل في مواصلة البحث عن اللقب العنيد... ولايبزيغ لتأهل تاريخي

لاعبو أتليتكو مدريد خلال التدريبات استعداداً لموقعة لايبزيغ (إ.ب.أ)
لاعبو أتليتكو مدريد خلال التدريبات استعداداً لموقعة لايبزيغ (إ.ب.أ)

يسعى أتليتكو مدريد الإسباني ولايبزيغ الألماني لمواصلة مشوارهما في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، حينما يتواجهان في ربع النهائي اليوم في لشبونة، في أول اختبار قاري لهما بعد استئناف النشاط إثر توقف دام لأكثر من خمسة أشهر بسبب فيروس كورونا المستجد.
وجراء تفشي «كوفيد - 19» أجرى الاتحاد القاري للعبة (يويفا) تعديلاً على نظام البطولة في نسختها الحالية، حيث تقام أدوارها النهائية في البرتغال خلف أبواب مؤصدة، وستكون مباريات ربع النهائي ونصف النهائي من مواجهة واحدة عوضاً عن ذهاب وإياب.
وشهد الأسبوع الماضي تخوفاً من إمكانية إقامة المباراة بعد الكشف عن إصابة لاعبين في صفوف أتليتكو بفيروس «كوفيد - 19»، هما الظهير الأيسر الكرواتي شيمي فرساليكو والجناح الأرجنتيني آنخل كوريا، ليؤكد بعدها الاتحاد القاري (يويفا) أن المباراة ستلعب في موعدها المحدد. وأجرى الفريق المدريدي الأحد فحوصات جديدة للاعبيه وجهازه الفني للكشف عن الفيروس فجاءت كلها سلبية. وينص بروتوكول «يويفا» على وجوب أن تخضع جميع الأندية لفحوص قبل 10 أيام إلى 14 يوماً من مباراتها الأولى في البرتغال، إضافة إلى جولة أخرى من الفحوص قبل مغادرة البلاد.
ويخضع اللاعبون والمدربون والمسؤولون لفحوص أيضاً عشية كل مباراة على أن يتكرر الأمر حتى نهاية البطولة.
وكان فريق العاصمة الإسبانية أقصى ليفربول حامل اللقب بعد الفوز عليه 1 - صفر ذهاباً و3 - 2 إياباً قبل التعليق، في حين تجاوز لايبزيغ الوصيف توتنهام الإنجليزي أيضاً بعد الفوز عليه 1 - صفر و3 - صفر.
وما يجمع الفريقين أنهما حلا في المركز الثالث في بطولتيهما المحليتين. وخاض أتليتكو 11 مباراة في الدوري المحلي الذي أنهاه بفارق 17 نقطة عن ريال مدريد الفائز باللقب، دون أن يتعرض لأي خسارة، إذ فاز في سبع مباريات وتعادل أربع مرات، فيما كان الفارق بين لايبزيغ وبايرن ميونيخ بطل البوندزليغا 16 نقطة.
وسيكون لايبزيغ أمام فرصة تحقيق إنجاز تاريخي من خلال بلوغه الدور نصف النهائي للمرة الأولى، في حين يطمح أتليتكو إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ يمني نفسه بالظفر باللقب بعد أن حل وصيفاً ثلاث مرات (1973 - 1974 و2013 - 2014 و2015 - 2016).
ورغم خسارته المباراة النهائية لدوري الأبطال بشكل مأساوي ثلاث مرات سابقة، يرى أتليتكو أن فوزه الثمين على ليفربول حامل اللقب يمثل له دفعة قوية وثقة هائلة بقيادة مديره الفني الأرجنتيني العنيد دييغو سيميوني للتقدم بثبات في الأدوار النهائية.
وحافظ أتليتكو على سجله خالياً من الهزائم في 11 مباراة خاضها بالدوري الإسباني بعد استئناف فعاليات الموسم، وحقق الفوز في سبع منها ما ساعده على التقدم من المركز السادس إلى الثالث في ختام الموسم.
ولا يتوقع أتليتكو أن تكون إصابة كل من اللاعبين آنخل كوريا وسيمي فيرساليكو بفيروس «كورونا»، مؤثرة على تشكيلته رغم أنها أخرت وصوله إلى لشبونة حتى أمس في انتظار نتائج آخر الفحوص.
ومن المؤكد أن أتليتكو سيشعر بالسعادة لأن جاره ومنافسه التقليدي العنيد ريال مدريد لم يعد ضمن الفرق المتنافسة في البطولة هذا الموسم، حيث ودع من دور الستة عشر على يد مانشستر سيتي الإنجليزي.
ولا يبالي أتليتكو كثيراً برحيل تيمو فيرنر المهاجم الخطير للايبزيغ إلى تشيلسي الإنجليزي وغيابه عن الأدوار النهائية للبطولة. وقال دييفو كوستا مهاجم أتليتكو قبل أيام: «وصلنا من قبل للنهائي ولكننا لم ننجح. سنبذل قصارى جهدنا هذه المرة أيضاً، أنها بطولة في غاية الصعوبة».
وكان كوستا ضمن صفوف أتليتكو عندما خسر الفريق أمام الريال في نهائي 2014. وقال زميله يانيك كاراسكو، الذي كان ضمن صفوف الفريق الذي بلغ نهائي عام 2016: «أتليتكو يستحق الفوز بلقب دوري الأبطال».
وعاد كوستا إلى أتليتكو في 2017 بعد رحلة احتراف في تشيلسي الإنجليزي. ويشكل اللاعب حالياً ثنائياً هجومياً قوياً مع ماركوس لورينتي في هذا الموسم الصعب بعد رحيل الفرنسي أنطوان غريزمان إلى برشلونة إضافة لرحيل اللاعبين لوكاس هيرنانديز ودييغو جودين عن صفوف الفريق.
ويبدو يان أوبلاك حارس مرمى أتليتكو هو أفضل لاعبي الفريق في الوقت الحالي، فيما لم يظهر البرتغالي الشاب جواو فيليكس على قدر التوقعات منذ انتقاله للفريق وحتى الآن.
ولكن فيليكس يأمل في ختام جيد لأول موسم له مع أتليتكو، لا سيما أن الأدوار النهائية للبطولة الأوروبية تقام في بلده البرتغال على مدار الأيام المقبلة.
في المقابل سيكون الاعتماد على الدنماركي يوسف بولسن في تشكيلة يوليان ناغلسمان مدرب لايبزيغ.
ويفتقد الفريق الألماني إلى هدافه تيمو فيرنر المنتقل إلى تشيلسي وصاحب أربعة أهداف في دوري الأبطال، و28 هدفاً في البوندسليغا في الموسم المنصرم.
وأعرب بولسن العائد بعد شفائه من إصابة في الكاحل عن استعداده الكامل لقيادة فريقه إلى نصف النهائي وأن يكون خير بديل لفيرنر وقال: «نحن نعلم أنه لا يمكن استبدال تيمو. لكنني أعرف أيضاً أن المدرب لديه الكثير من الأفكار حول كيفية التعامل مع هذا الأمر وأن نكون على الأقل فعالين في لشبونة كما كنا في مبارياتنا السابقة في دوري أبطال أوروبا».
ويكن المدرب ناغلسمان احتراماً كبيراً لأتليتكو ومدربه سيميوني، ويقول: «أتليتكو من الفرق الكبيرة على الساحة الأوروبية وخاصة في السنوات الأخيرة. سيميوني أدى عملاً رائعاً وحقق الكثير من النجاح. علينا أن نتسم بالابتكار وأن نحاول السيطرة على مجريات اللعب في مواجهته».
وأشار ناغلسمان إلى أن فريقه ربما يحظى بأفضلية بسيطة لحصوله على قدر أكبر من الراحة نظراً لانتهاء مسيرته في الموسم المنقضي بالدوري الألماني 27 يونيو (حزيران) الماضي فيما خاض أتليتكو عدداً أكبر من المباريات في فترة أقصر حتى انتهاء الموسم الإسباني في 19 يوليو (تموز) الماضي.
وحول مواجهة اليوم قال ناغلسمان: «سيكون الأمر متعلقاً بالصبر. أتليتكو لديه خبرة في غلق الملعب وتلقي أهداف قليلة، لا يمكننا التقدم بشكل أعمى».
ويسابق المدافع مارسيل هالستينبيرغ الزمن للتعافي من مشكلة في الظهر بينما لم تكتمل جاهزية المهاجم باتريك ستشيك حيث استأنف التدريبات مؤخراً.
ولم يسبق لأتليتكو ولايبزيغ الفوز باللقب الأوروبي، وهو ما ينطبق أيضاً على أربعة فرق أخرى من بين الثمانية التي بلغت ربع النهائي.
ويرى ماركوس كروتشه المدير الرياضي للايبزيغ أن لقب البطولة متاح أمام جميع الفرق التي تمتلك فرصة جيدة لبلوغ النهائي على استاد «دا لوز» أو «النور» في لشبونة، وهو نفس الملعب الذي شهد خسارة أتليتكو أمام الريال في نهائي 2014. وقال: «كل الفرق لديها فرصة الفوز باللقب هذا العام مع عدم وجود نظام الذهاب والإياب. وما زال بأيدينا أن نواصل كتابة التاريخ في لشبونة».
ويدير مباراة اليوم الحكم البولندي زيمون مارسينياك البالغ من العمر أربعين عاماً، ويمتلك خبرة كبيرة.
ولم يسبق لهذا الحكم أن أدار أي مباراة لفريق لايبزيغ، لكنه إدارة مباراة أتليتكو مع ليفربول في دور الستة عشر التي انتهت بفوز الفريق الإسباني 1-صفر. وفي 2016. أدار أيضاً المباراة التي فاز فيها أتليتكو على بايرن ميونيخ 1 - صفر في دور المجموعات.


مقالات ذات صلة

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

رياضة عالمية فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

فجّر سياركا تارنوبجيج، المنافس في دوري الدرجة الرابعة البولندي، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أطاح بليخ بوزنان، حامل لقب الدوري البولندي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية الدولي الغيني إبراهيما كامار (رويترز)

إيقاف لاعب في الدوري البولندي ستة أشهر بعد اعتدائه على منافس

تعرّض الدولي الغيني إبراهيما كامارا، لاعب وسط رادومياك رادوم البولندي، لعقوبة الإيقاف لمدة ستة أشهر عن المشاركة في جميع المسابقات المحلية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية فيليب هاغل مدير منتجات كرة القدم بشركة «أون» قال إن تطوير الأحذية النسائية ليس مشروعاً ثانوياً (إ.ب.أ)

صناعة أحذية كرة القدم النسائية تأخرت 40 عاماً

كشف تقرير فرنسي عن أن صناعة أحذية كرة القدم المخصصة للسيدات تواجه فجوة تاريخية تمتد نحو 40 عاماً، بعدما اعتادت اللاعبات طيلة عقود استخدام أحذية مصممة للرجال...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رونالدينيو حاملاً شعار «رافينا» (الشرق الأوسط)

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

يستعدّ النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو للعودة إلى ملاعب كرة القدم، بعد أكثر من عقد على اعتزاله، حيث سيشارك في مباراة ضِمن دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا) )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.