فولهام يجب أن يتعلّم درس 2018 حتى لا يهبط مجدداً

باركر أعاد الوحدة للفريق فصعد إلى «الإنجليزي الممتاز» ولن يحتاج للإنفاق ببذخ في سوق الانتقالات

جو بريان يسجل في مرمى برنتفورد ليقود فولهام للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
جو بريان يسجل في مرمى برنتفورد ليقود فولهام للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
TT

فولهام يجب أن يتعلّم درس 2018 حتى لا يهبط مجدداً

جو بريان يسجل في مرمى برنتفورد ليقود فولهام للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
جو بريان يسجل في مرمى برنتفورد ليقود فولهام للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

سيكون أمام سكوت باركر بضعة أيام للاسترخاء، لكن المدير الفني الذي قاد فولهام للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز يعلم جيداً أن الموسم الجديد سيبدأ بعد أقل من خمسة أسابيع ولا يريد تكرار ما حدث للفريق في آخر مرة كان فيها بين الكبار.
لقد سجل اللاعب الإنجليزي جو بريان هدفين في مرمى برنتفورد ليقود فولهام للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز بهدفين مقابل هدف وحيد في ملحق الترقي. وجاء الهدف الأول من ضربة حرة مباشرة نفذها بريان بشكل رائع، وعندما كان يتم إعادة الهدف بالصورة البطيئة، كان حارس مرمى نادي برنتفورد، ديفيد رايا، يحاول دون جدوى منع الكرة من الوصول إلى الشباك في مشهد لن ينساه الكثيرون، لكن ربما كان المشهد الأكثر لفتاً للانتباه هو ما حدث بعد صافرة النهاية عندما كان المدير الفني لنادي فولهام، سكوت باركر، يتلعثم ولا يستطيع إيجاد الكلمات المناسبة للتعبير عما يشعر به.
وقبل ذلك بلحظات، كان باركر يبكي بحرقة ويضع رأسه على كتف مهاجم فريقه ألكسندر ميتروفيتش. لقد كان باركر مبتهجاً، لكنه كان مرهقاً للغاية بعد موسم طويل استمر لمدة 409 أيام، وبلغ ذروته بالمباراة المصيرية أمام برنتفورد على ملعب ويمبلي بدون جمهور لتحديد الفريق الثالث الذي سيتأهل للدوري الإنجليزي الممتاز، بعد كل من ليدز يونايتد ووست بروميتش ألبيون.
وأشار باركر إلى أن الموسم كان طويلاً وشاقاً، وقال: «بمجرد أن تحقق الفوز فإنك تستريح قليلاً ثم تفكر في مواصلة العمل صباح اليوم التالي والاستعداد للمباراة التالية».
وأضاف: «إننا نعيش في عالم ونعمل في مهنة تفوز فيها بمباراة، لكنك ربما تخسر في المباراة التالية، وينظر إليك على أنك فاشل. آمل أن أتمكن في الحصول على إجازة والجلوس مع عائلتي، مع زوجتي وأطفالي، الذين كانوا يتعاملون معي بحذر شديد في لحظات مختلفة خلال العام الماضي، ويمكن لزوجتي الآن فقط استعادة زوجها، ولأولادي استعادة والدهم. عندما تسير بسرعة 100 ميل في الساعة، فإنك تغفل عن أشياء أخرى في بعض الأحيان، وربما فعلت ذلك فيما يتعلق بالأسرة وبكل شيء آخر».
ويأمل باركر أن يحصل على قسط من الراحة قبل العودة إلى العمل الشاق خلال الأسبوع المقبل، مدركاً تماماً أن موسم الدوري الإنجليزي الممتاز سوف يبدأ بعد خمسة أسابيع فقط من الآن. لقد كان باركر يعمل بشكل متواصل على مدار جميع أيام الأسبوع، وتحدث كثيرا عن الصعوبات الهائلة التي واجهها فيما يتعلق باستعادة التوازن بعد الهبوط لدوري الدرجة الأولى بعد موسم شهد تغيير ثلاثة مديرين فنيين، والتعاقد مع عدد كبير من اللاعبين. لقد كان يتعين على باركر أن يساعد اللاعبين أولا على التخلص من المشاكل النفسية الكبيرة التي عانوا منها بعد هذه الفترة الصعبة.
لقد تولى باركر قيادة الفريق بشكل دائم في مايو (أيار) الماضي، في الوقت الذي كان يعاني فيه فولهام من تداعيات ذلك الفشل الذريع ومن انقسامات هائلة داخل غرفة خلع الملابس. في الحقيقة، يجب الإشادة بما قدمه باركر، لأنه نجح في إعادة النادي اللندني إلى المسار الصحيح وبناء فريق قوي يفخر به فولهام.
وأشاد نجم الفريق، جو برايان، بباركر، مشيراً إلى أنه نجح في تغيير «ثقافة الخسارة». وقد استغل باركر التوقعات الكبيرة من الفريق، وقال عن ذلك: «عندما يكون من المتوقع أن تفوز ببطولة الدوري بفارق 20 نقطة عن أقرب منافسيك بعد موسم مخيب للآمال، يكون الأمر صعباً للغاية».
ويتعين على فولهام أن يتعلم الدرس جيداً مما حدث له في السابق. وبالتالي، لا يتعين على الفريق هذه المرة أن يتخلص من اللاعبين القدامى ويتعاقد مع عدد كبير من اللاعبين الجدد، أو أن ينفق 100 مليون جنيه إسترليني أخرى في سوق انتقالات اللاعبين. وقال قائد فولهام، توم كايرني: «نحتاج إلى الحفاظ على الروح الجماعية للفريق - أعتقد أننا لم ننجح في ذلك في آخر مرة صعدنا فيها إلى الدوري الإنجليزي الممتاز».
وبعيداً عن المهاجم الأساسي للفريق ألكسندر ميتروفيتش، كان يتعين على اثنين من اللاعبين البارزين بالفريق إثبات أنهما مازالا قادرين على العطاء: هاريسون ريد، لاعب وسط ساوثهامبتون الذي قضى المواسم الثلاثة الماضية على سبيل الإعارة في أندية مختلفة، ومايكل هيكتور، الذي تمت إعارته أكثر من مرة. ويروي توني خان، مدير الكرة بنادي فولهام، كيف أقنع هيكتور بالتوقيع للنادي من خلال التباهي بالميدالية التي حصل عليها بعد الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة سلافيسا يوكانوفيتش في عام 2018، قائلاً له إنه سيحصل على ميدالية مثلها في حال انتقاله إلى فولهام.
وكان يتعين على هيكتور أن يكتفي بالمشاركة في التدريبات فقط وعدم المشاركة في المباريات لمدة أربعة أشهر لأن انتقاله في اليوم الأخير لفترة الانتقالات لم يتم تسجيله في الوقت المناسب. وفي الحقيقة، كان هيكتور، الذي انتقل لفولهام مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني قادماً من تشيلسي الذي لم يلعب معه أي مباراة مع الفريق الأول، يستحق الانتظار لكي يقدم مستويات رائعة بمجرد مشاركته في المباريات. أما ميتروفيتش فقد لعب دوراً بارزاً في قيادة خط هجوم فولهام، إلى جانب كايرني، الذي يعد ثاني أفضل هداف للفريق برصيد ثمانية أهداف، بعد أن وجد بوبي ديكوردوفا ريد صعوبة هائلة في تقديم مستويات مماثلة لتلك التي قدمها في موسمه الأخير مع بريستول سيتي.
ويجب الإشارة إلى أن واحدة من أكبر المشاكل التي واجهها فولهام في آخر مرة لعب فيها في الدوري الإنجليزي الممتاز كانت تتمثل في حراسة المرمى. لقد شارك فابري، الذي ضمه النادي مقابل خمسة ملايين جنيه إسترليني، في التشكيلة الأساسية للفريق في أول مباراتين فقط، لكنه لم يلعب أي دقيقة أخرى بعد ذلك. وعاد ماركوس بيتينيلي، الذي كان الخيار الأول في مركز حراسة المرمى منذ الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2018، للمشاركة في الجولة الثالثة، لكنه عادة مرة أخرى إلى مقاعد البدلاء بحلول شهر أكتوبر (تشرين الأول). ثم جاء الدور على سيرجيو ريكو، لكن الحارس المعار من إشبيلية الإسباني مر بفترة عصيبة، حيث اهتزت شباكه 61 مرة في الدوري.
ونجح باركر في حل هذه المشكلة خلال الموسم الحالي، حيث أسقط بيتينيلي من حساباته وعهد بالمهمة إلى ماريك روداك البالغ من العمر 22 عاماً، وأشركه في أول مباراة له مع الفريق في أكتوبر الماضي. لكن المباراة التالية، حصل الحارس السلوفاكي الدولي على البطاقة الحمراء بعد مرور 17 دقيقة فقط.
وقال باركر عن ذلك: «لقد كانت خطوة رائعة أن أدفع بماريك في المباريات، فهو حارس صغير في السن ويمتلك خبرات من اللعب مع روثيرهام على سبيل الإعارة في موسمي 2017 - 2018 و2018 – 2019، لكن كان من الصعب للغاية اللعب في مثل هذه الأجواء المختلفة تماماً. لقد حصل على الفرصة وتشبث بها ولم ينظر للوراء مطلقا، وهو يستحق تماما مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق بعد المستويات الرائعة التي قدمها».
وأكد توني خان على أن فولهام يملك تشكيلة قادرة على الصمود في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل ولن يحتاج للإنفاق ببذخ في فترة الانتقالات ليكون تنافسياً.
وهبط فولهام للدرجة الثانية في نهاية موسم 2018 - 2019 رغم إنفاق 100 مليون جنيه إسترليني (130.85 مليون دولار) لشراء لاعبين، لكنه عاد سريعا للدوري الممتاز وقال خان إن الإنفاق الضخم في صيف 2018 وضع الأسس في رحلة العودة للأضواء. وقال: «الاستثمار الضخم كان سبباً مهماً في التأهل للدوري الممتاز... أنفقنا من أجل المستقبل وأنا سعيد جداً باللاعبين الذين تعاقدنا معهم في 2018». وأضاف: «أشعر بتحسن في النادي ولا نحتاج لإعادة البناء مجدداً، وأتوقع أن نحتفظ بتشكيلة مشابهة جدا للتي قادتنا للصعود.
لن ننفق 100 مليون جنيه إسترليني مجدداً ولا أعتقد أننا بحاجة لذلك. أفضل اللاعبين الذين تعاقدنا معهم سيستمرون معنا».


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.