في حين تستمر أزمة إدارة محافظة الأنبار بعد قرار مجلس المحافظة بإقالة المحافظ أحمد خلف الدليمي بسبب وضعه الصحي، تتواصل الأزمة الأمنية في المحافظة مفتوحة على كل الاحتمالات.
فبعد سيطرة «داعش» على ناحية الوفاء غربي الأنبار، منع التنظيم المتطرف خروج 500 أسرة من الناحية لاستخدامهم دروعا بشرية طبقا لما أعلنه مدير الناحية حسين كسار الذي طالب القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء حيدر العبادي، بإرسال تعزيزات عسكرية عاجلة لتحريرها من سيطرة التنظيم. وقال كسار في تصريح أمس إن «عناصر (داعش) منعوا 500 أسرة من أهالي ناحية الوفاء (35 كلم غرب الرمادي) من الخروج من الناحية وذلك لاستخدامهم دروعا بشرية».
في السياق نفسه، وطبقا لمعلومات متطابقة من الأنبار وشهود عيان، فإن تنظيم «داعش» يحاصر فوجا من الشرطة الاتحادية غرب الرمادي يضم عناصر من الحشد الشعبي.
من جهته، أكد أبو أكرم النمراوي، أحد مقاتلي العشائر هناك، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن «أوضاعنا تسير من سيئ إلى أسوأ على كل المستويات، حيث إن تنظيم داعش تمكن من استعادة المناطق التي كنا قد حررناها منه بإمكاناتنا الذاتية ومن دون مساعدة من الحكومة»، وأضاف: «إننا طلبنا من الحكومة إرسال ما يسعفنا في القتال سواء الأسلحة أو المعدات أو التجهيزات الأخرى بما فيها الغذاء والماء، ولكن أي شيء لم يصل»، مؤكدا أنه «لو كانت وصلت أسلحة أو قوات إضافية لكانت قادرة على مسك الأرض التي قمنا بتحريرها».
على صعيد متصل، لا تزال أزمة إدارة محافظة الأنبار قائمة بعد قرار مجلس المحافظة إقالة محافظ الأنبار أحمد خلف الدليمي من منصبه بسبب الإصابة التي تعرض لها في سبتمبر (أيلول) الماضي في معارك بلدة بروانة التابعة لحديثة. وفي هذا السياق أعلن نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العشائر دخلت على خط الأزمة وأعلنت رفضها لقرار إعفاء المحافظ من منصبه». وأضاف العيساوي أن «العشائر هددت بالانسحاب من أرض المعركة مع عصابات (داعش) الإرهابية إذا لم يتم التراجع عن هذا القرار». وأوضح العيساوي أن «الكثير من أبناء العشائر شاركوا في المعارك ضد (داعش) بناء على طلب من المحافظ الدليمي، وهم يعتبرونه قائدا ميدانيا لهم في مثل هذه الظروف التي تمر بها المحافظة».
في السياق ذاته، أكد شيخ عشيرة البونمر في الأنبار، نعيم الكعود، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «مجلس المحافظة الذي لم يوجد في الأنبار استعجل اتخاذ مثل هذا القرار في هذا الوقت بالذات، وإنه كان ينبغي إجراء مشاورات حقيقية مع المحافظ والأطراف المؤيدة له خصوصا لجهة معرفة مدى إمكانية إدارته المحافظة من عدمها». ودعا الكعود إلى «منح المحافظ أحمد الدليمي فرصة وهو عائد الآن لإدارة المحافظة، ففي حال تمكن من ذلك، فإن الرجل مشهود له الكفاءة والحزم، وإذا لم يتمكن، فإننا جميعا سنطلب منه ترك منصبه، لأن المحافظة وما تمر به من ظروف صعبة أهم من الأشخاص». وبصدد إصرار أطراف في مجلس المحافظة على المضي في قرار الإقالة، قال الكعود إن «مجلس المحافظة غير موجود في الرمادي، بل هو في بغداد، وبالتالي فإن ما نحتاج إليه هو محافظ للأنبار وليس لشارع الأميرات (في إشارة لشارع الأميرات الشهير في حي المنصور الراقي ببغداد الذي يتخذه بعض سياسيي محافظة الأنبار مقرا لهم) لأن ما يجري في الأنبار من عمليات قتال وتقدم من قبل (داعش) فضلا عن قضايا النازحين والمهجرين هي أهم من البحث عن المناصب وغيرها».
على صعيد متصل، أعلن قائد عمليات الأنبار اللواء الركن قاسم المحمدي عن تجهيز فوجين بالدروع والمستلزمات العسكرية وأنهما سيتوجهان إلى مدينة الرمادي لمساندة القوات الأمنية هناك وبقية مناطق المحافظة لتحريرها من تنظيم «داعش».
10:10 دقيقه
«داعش» يحاصر فوجا للشرطة في الأنبار.. ويمنع 500 أسرة من مغادرة ناحية الوفاء
https://aawsat.com/home/article/244431/%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D9%81%D9%88%D8%AC%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%B9-500-%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%BA%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D9%86%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A1
«داعش» يحاصر فوجا للشرطة في الأنبار.. ويمنع 500 أسرة من مغادرة ناحية الوفاء
شيوخ عشائر يرفضون قرار إعفاء المحافظ أحمد الدليمي ويطالبون بإعطائه فرصة
«داعش» يحاصر فوجا للشرطة في الأنبار
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
«داعش» يحاصر فوجا للشرطة في الأنبار.. ويمنع 500 أسرة من مغادرة ناحية الوفاء
«داعش» يحاصر فوجا للشرطة في الأنبار
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










