الدرجة السياحية المعززة.. راحة بأقل سعر ممكن

أقرب إلى درجة رجال الأعمال من حيث المزايا وإلى السياحية بالنسبة للتكلفة

الدرجة السياحية المعززة.. راحة بأقل سعر ممكن
TT

الدرجة السياحية المعززة.. راحة بأقل سعر ممكن

الدرجة السياحية المعززة.. راحة بأقل سعر ممكن

ابتكرت شركات الطيران درجة ثالثة متوسطة بين الدرجة السياحية أو الاقتصادية ودرجة رجال الأعمال، أطلقت عليها الدرجة السياحية المعززة أو العليا (Premium Economy). وهي أغلى ثمنا من الدرجة السياحية العادية ولكنها تقل في الثمن عن درجة رجال الأعمال. السؤال الذي يريد معظم المسافرين الإجابة عنه هو: هل تكفي الدرجة السياحية العليا لأغراض السفر المريح، خصوصا في الرحلات الطويلة، أم أن من الأفضل أن يدفع المسافر المزيد من التكلفة من أجل التمتع بدرجة رجال الأعمال ومزاياها؟
بوجه عام يعتمد القرار في الكثير من الأحيان على شركة الطيران وما تقدمه، وأيضا على طول الرحلة ونوعية درجة رجال الأعمال في الرحلات القصيرة.
ولكن راكب الدرجة السياحية العليا يحصل أساسا على مقعد أكبر حجما ومساحة أكبر للقدمين ووجبة أفضل من طاقم خدمة خاص. ولكن بعض الشركات تقدم الوجبات نفسها لكل ركاب الدرجة السياحية بمن يجلس منهم في الدرجة العليا.
الكثير من المسافرين الذين جربوا الدرجات الثلاث أكدوا أن الدرجة السياحية العليا تقترب أكثر إلى الدرجة السياحية عنها من درجة رجال الأعمال. وأفضلها يقدم مقعدا مريحا ووجبات أفضل وبرامج تسلية أكثر تنوعا وشاشة مشاهدة أكبر حجما ووزنا إضافيا للأمتعة.
ولكن ركاب هذه الدرجة لا يستطيعون دخول قاعات استقبال درجة رجال الأعمال قبل السفر أو بعده، كما لا يدخلون إلى الطائرة من صف خاص بهم كما هو الحال مع ركاب درجة رجال الأعمال. أيضا لا تتيح لهم بعض الشركات فرصة حمل وزن إضافي للأمتعة كما هو الحال مع ركاب درجة الأعمال، ولذلك يعتقد المسافرون أن هذه الدرجة قد تمنحهم 40 في المائة من مزايا درجة رجال الأعمال وليس 50 في المائة كما هو المتوقع من درجة وسط.
في الرحلات طويلة المدى (أطول من 6 ساعات) تقدم درجة رجال الأعمال فرصة النوم في مقعد يتحول إلى سرير مريح، خصوصا في الرحلات الليلية. وهذا بالطبع غير متاح لراكب الدرجة السياحية العليا، فأقصى ما يحصل عليه هو مقعد مريح يمكن فتح زاوية ميله إلى الخلف قليلا. ولذلك يشعر الراكب في درجة الأعمال بأنه فعلا مدلل، بينما يشعر راكب الدرجة العليا بأنه فقط سعيد بأنه هرب من زحام الدرجة الاقتصادية خلفه.
على الخطوط البريطانية مثلا، تطلق الشركة على هذه الدرجة اسم «وورلد ترافلر بلس» وتمنح الجالس فيها 7 بوصات إضافية من مساحة الأقدام مع مقعد أكبر قليلا من المقاعد السياحية ومساحة جانبية أفضل. مجموع المقاعد في هذه الدرجة قليل ولا يزيد عن 36 - 40 راكبا، ولذلك هناك شعور بالمزيد من الخصوصية عن الدرجة السياحية. تقدم الشركة للركاب مناشف ساخنة قبل الإقلاع، وهي لمسة مستعارة من درجة الأعمال. كما يحصل المسافر على وجبة ساخنة مشابهة لوجبات درجة الأعمال ضمن اختيار من قائمة طعام مصغرة. كما تتوفر مشروبات طوال الرحلة مع إضافة لوزن الشحن.
وبالطبع يحصل المسافر على هذه الدرجة على أميال جوية أعلى من الدرجة السياحية، كما يمكنه استخدام هذه الأميال في الرحلات المستقبلية في رفع درجة السفر إلى السياحية العليا أو الأعمال، ولكنه لا يحصل على أي مزايا أرضية في المطار أو في وزن الأمتعة.
وتقول الشركة إنها قامت بتحسين هذه الدرجة مؤخرا ووفرت لها شاشات أكبر حجما، والكثير من المزايا الأخرى التي توفرها أكبر الطائرات العملاقة وهي «إيرباص 380». وتوفر الشركة وجبة من 3 أصناف هي المقبلات والوجبة الرئيسية والحلويات والفاكهة. كما يمكن للمسافر أن يطلب الوجبة التي تتوافق معه، مثل الطعام النباتي أو الحلال.
كذلك يحصل المسافر على سماعات أذن تخفض الضوضاء وشاشة خاصة وخيار بين العشرات من الأفلام الحديثة وبرامج التلفزيون والمنوعات والكتب المسموعة والألعاب. وتسمح الشركة باصطحاب حقيبتين في المقصورة مع شحن حقيبتين أخريين، وهو ضعف المسموح له لركاب الدرجة السياحية.
وبالمقارنة تقدم الشركة في درجة رجال الأعمال جناحا خاصا بالمسافر في الرحلات الطويلة ومقعدا يتحول إلى سرير ووجبات متنوعة وإمكانية الدخول إلى قاعات مسافري درجة الأعمال في المطارات ومكاتب خاصة لمراجعة شحن الأمتعة ومنافذ خاصة لدخول الطائرة. وفي بعض الرحلات للشرق الأوسط وشمال أميركا توفر الشركة مقاعد هادئة للنوم أطول فترة ممكنة قبل تقديم وجبة الإفطار قبيل هبوط الطائرة.

* حساب التكلفة
* بينما تختلف أسعار المقاعد وفقا لموعد الحجز وجهة الرحلة، فإن مقاعد الدرجة السياحية العليا تزيد في المتوسط عن أسعار الدرجة السياحية بنسبة 85 في المائة، إذا كان الحجز قبل السفر بفترة طويلة. ولكن هذه النسبة تتقلص كلما اقترب موعد السفر، أحيانا إلى نحو 10 في المائة فقط إضافية، ولذلك فإن المسافر الذي يطلب تذكرة السفر قبل موعد الرحلة بوقت قصير عليه أن يسأل عن أسعار الدرجة السياحية العليا لأنها تكون متقاربة كثيرا مع أسعار الدرجة السياحية العادية.
ويجمع خبراء السفر على أن قيمة تذكرة السفر في هذه الدرجة تكون جيدة حينما لا يزيد الفارق بينها وبين الدرجة السياحية العادية عن نسبة 15 - 20 في المائة نظرا للراحة الإضافية التي توفرها مقاعد هذه الدرجة.
أما في ما يتعلق بحساب التكلفة بين السفر في الدرجة السياحية العليا مقارنة بدرجة رجال الأعمال، فإن فارق السعر يكون في الغالب بنسبة 65 في المائة أعلى في درجة الأعمال. وتقدم درجة رجال الأعمال مزايا إضافية، منها مساحة أكبر للقدمين بنسبة 50 في المائة وإمكانية طي المقعد بدرجة أكبر أو تحويله إلى سرير وفقا للرحلة، وخيارات متنوعة من الطعام والشراب. وفي الرحلات القصيرة عادة ما يكون الاختيار مقصورا على الدرجة السياحية ودرجة الأعمال، وهنا تشبه درجة الأعمال إلى حد كبير الدرجة السياحية العليا.

* مقارنة الشركات
* وفي ما يتعلق بالدرجة السياحية العليا وما تقدمه الشركات المختلفة يمكن ملاحظة التالي:
- أكثر الشركات كرما في عرض المقاعد هي شركة «فرجن أتلانتيك» التي توفر 21 بوصة لكل راكب، بينما أسوأ الشركات في عرض المقاعد هما شركتا «كوندور» للطيران والخطوط الصينية «تشاينا إيرلاينز»، حيث لا يزيد عرض مقاعد كل منهما عن 17 بوصة.
- في مجال الترفية تقدم أغلبية الشركات في هذا القطاع أفلام فيديو وفق الطلب، بينما يقتصر تقديم شركات أخرى على برامج تلفزيون مبرمجة على الشاشة دون اختيار. ولكن أسوأ الشركات في هذه الفئة هي الخطوط الكندية التي لا تقدم أي ترفيه تلفزيوني بالمرة على طائراتها القديمة من طراز «بوينغ 767»! ولكنها على الأقل تقدم الفيديو على طائراتها الأحدث.
- نصف الشركات تقريبا تقدم نقطة شحن للكومبيوتر المحمول بغض النظر عن نوع وعمر الطائرة، ولذلك فالمسافر لا يمكنه أن يعتمد على أن الشحن متاح على الطائرة. ولا تشمل المقارنة أي شركات عربية، ولكن معظمها يوفر طائرات حديثة عليها تسهيلات الشحن.
- بعض الشركات توفر أيضا نقاط الاتصال الساخنة المرتبطة بالإنترنت بحيث يمكن للمسافر إجراء الاتصالات والبريد الإلكتروني أثناء السفر الجوي. ومن الشركات التي توفر هذه الخدمة شركة «إيروفلوت» الروسية والخطوط الكندية والصينية والبريطانية واليابانية والنرويجية وشركات «فرجن» و«سكاي لينز» و«كوندور».
- بوجه عام تتفوق شركات الشرق الأقصى في الدرجة السياحية العليا ومنها الأسترالية «كوانتاس» وطيران نيوزلندا واليابانية. وتنضم إلى القائمة أيضا الخطوط البريطانية و«فرجن أستراليا» والخطوط الاسكندنافية والفرنسية.
والخلاصة أن هذه الدرجة لها مزاياها من حيث درجة الراحة ونوعية الترفيه والطعام وأحيانا وزن الأمتعة أيضا، ولكنها لا توفر مزايا درجة رجال الأعمال التي تبدأ من أرض المطار في معاملة متميزة لا تنتهي إلا بوصول الطائرة إلى جهة السفر.
والعامل الحاسم في المعادلة هو التكلفة. لو كانت الدرجة السياحية العليا لا تزيد عن الدرجة السياحية بأكثر من 20 في المائة فهي أفضل بالتأكيد. وعلى الراكب أن يقرر إذا ما كانت مزايا السفر الإضافية في درجة رجال الأعمال تبرر دفع زيادة في الثمن تبلغ 65 في المائة إضافية على الدرجة السياحية العليا. وأحيانا في الرحلات الطويلة تكون راحة السفر أفضل من أي تكلفة. وفي كل الأحوال يمكن للمسافر أن يسأل شركة الطيران لترفيع درجة السفر، ولكن هذا موضوع آخر.



ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.


بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.