الاحتياطي الأجنبي التونسي يرتفع لمستوى قياسي

TT

الاحتياطي الأجنبي التونسي يرتفع لمستوى قياسي

كشف البنك المركزي التونسي عن ارتفاع احتياطي تونس من النقد الأجنبي إلى حدود 21.5 مليار دينار تونسي (نحو 7.6 مليار دولار)، وذلك حتى 10 أغسطس (آب) الحالي؛ مما يتيح للبلاد تغطية وارداتها لمدة 142 يوماً، وهي مدة قياسية مقارنة مع ما عرفه الاحتياطي المحلي خلال السنوات الماضية، حيث تراجع سابقاً لمستويات لا تغطي أكثر من 73 يوماً فحسب.
ووفق متابعين للشأن الاقتصادي التونسي، فقد سجلت تونس زيادة على مستوى قدرتها على تغطية وارداتها بنحو 47 يوماً، مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2019، التي قدر خلالها احتياطي النقد الأجنبي المحلي بنحو 17 مليار دينار. وعلى الرغم من الزيادة المهمة التي سجلها الاحتياطي التونسي من النقد الأجنبي، فإن الحجم الإجمالي لإعادة تمويل الاقتصاد التونسي تراجع بما لا يقل عن 4.241 مليار دينار، واستقر في حدود 10.794 مليار دينار مقابل 15.036 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من سنة 2019.
وكان عجز ميزانية الدولة قد تعمق خلال النصف الأول من السنة الحالية بشكل ملموس، ليبلغ 3.8 مليار دينار، وذلك مقابل 2.4 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من 2019، وفق البنك المركزي التونسي؛ وهو ما يجعل الحديث عن إمكانية الإقلاع الاقتصادي مؤجلاً إلى أجل غير مسمى، علماً بأن حجم ميزانية الدولة المخصصة لسنة 2020 مقدر بنحو 47.2 مليار دينار.
وتتوقع الحكومة التونسية أداءً سلبياً للاقتصاد التونسي، وذلك بنسبة 7 في المائة مع نهاية السنة الحالية بعد أن كانت وزارة المالية التونسية قد توقعت نسبة نمو اقتصادي في حدود 1.7 في المائة عند إعداد ميزانية 2020، وهو رقم بات بعيد المنال.
وفي هذا الشأن، توقع أكثر من خبير اقتصادي تونسي، علاوة على بعثات هياكل التمويل الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، أن يواجه الاقتصاد التونسي مصاعب عدة؛ مما يؤجل عودته إلى الانتعاش من جديد. فإضافة إلى انهيار سعر صرف الدينار التونسي (العملة المحلية) وتسجيل عجز قياسي على مستوى الميزان التجاري، فقد تراجع ضمان الحكومة الأميركية من 17 سنة قبل 2011، إلى نحو 6 سنوات، وضمان الوكالة اليابانية للتعاون الدولي إلى 10 سنوات، وتدهور الترقيم السيادي مما ضيّق من هامش التحركات أمام السلطات التونسية.
ورافق هذا الوضع الاقتصادي المتأزم، أزمة ارتفاع حجم الديون في تونس التي باتت مطالبة بأقساط قروض مالية لا تقل عن مليار دولار سنوياً، وهذا بداية من السنة 2021 وإلى غاية سنة 2025، وهو ما سيزيد من الصعوبات الاقتصادية.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.