صلوات وشموع في ذكرى الانفجار... ومسيرة تنتهي بمواجهات

صلوات وشموع في ذكرى الانفجار... ومسيرة تنتهي بمواجهات

أحد المتظاهرين: لن نعلن الحداد قبل أن ندفن السلطة كلها
الأربعاء - 23 ذو الحجة 1441 هـ - 12 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15233]
يرفعون صور عدد من ضحايا الانفجار في ذكرى الأسبوع أمس (رويترز)

تذكر اللبنانيون أمس، ضحايا انفجار مرفأ بيروت بعد أسبوع على وقوعه بمسيرة شموع ودموع وتلاوة أسماء الضحايا على وقع صوت أذان المساجد وأجراس الكنائس، قبل أن تنتهي بمواجهات بين عدد من المحتجين وعناصر القوى الأمنية في محيط البرلمان.
وعند الساعة السادسة مساء أمس بتوقيت بيروت، لحظة وقوع الانفجار يوم الثلاثاء الماضي، سار مئات اللبنانيين إلى مرفأ بيروت، فوق ركام مدينتهم المنكوبة إحياءً لذكرى مرور أسبوع على انفجار المرفأ الذي أودى بـحياة 171 شخصاً حتى الآن وإصابة أكثر من ستة آلاف آخرين.
قبالة المرفأ، كما في الأحياء المتضررة القريبة منه، وقف المشاركون دقيقة صمت على أرواح الضحايا، بينما كانت أصوات الأذان تختلط مع أجراس الكنائس التي قُرعت بشكل متزامن.
وأمام المرفأ الذي تحوّل ساحة خردة كبيرة، بُثّ على شاشة عملاقة شريط فيديو يُظهر الانفجار الضخم الذي حول بيروت مدينة منكوبة. وأدّى المشاركون تحية سلام لمدينتهم وضحايا الانفجار على وقع أغنية الفنانة ماجدة الرومي التي كتبها الشاعر السوري نزار قباني: «قومي من تحت الردم، قومي يا بيروت».
في شارع الجميزة المجاور، الأكثر تضرراً بالانفجار، جلس عشرات الشباب بلباس أبيض حاملين لافتات عليها أسماء ضحايا الانفجار، كما أُضيأت الشموع.
وقرب المرفأ، وجه المتجمعون تحية خاصة إلى قوى الدفاع المدني وفوج إطفاء بيروت والصليب الأحمر اللبناني. وحمل متظاهرون على أكتافهم عناصر من فوج الإطفاء، الذي كان أول من أرسل مجموعة من عشرة عناصر إلى مرفأ بيروت حين اندلع حريق فيه قبل أن يدوّي الانفجار. وقُتل عدد منهم ولا يزال آخرون في عداد المفقودين.
وقال أحد المتظاهرين قرب مرفأ بيروت أمام الحاضرين: «لن نعلن الحداد ولن نرتدي الأسود قبل أن ندفن السلطة كلها»، التي يحملونها مسؤولية الانفجار جراء الفساد والاستهتار والإهمال.
وتلا متحدثان أسماء قتلى التفجير جميعاً، فيما ردّد البعض هتاف «كلن يعني كلن» في إشارة إلى تمسكهم بمطلب رحيل الطبقة السياسية مجتمعة من دون استثناء، معددين أسماءهم ومن بينهم رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري.
وعند انتهاء المسيرة توجه عدد من المحتجين إلى محيط مقر مجلس النواب في وسط بيروت، حيث بدأت المواجهات بينهم وبين القوى الأمنية. وقالت «الوكالة الوطنية للإعلام» إن عدداً من المتظاهرين قاموا برشق عناصر مكافحة الشغب في وسط بيروت بالحجارة والمفرقعات النارية، وقام العناصر بإطلاق القنابل المسيلة للدموع لإبعادهم.


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة