تسريح آرسنال لـ55 عاملاً يضعه أمام قضية أخلاقية

اللاعبون وافقوا على تخفيض رواتبهم من أجل حماية الموظفين... فلماذا لجأ النادي إلى هذا القرار؟

غياب الجماهير أضعف ميزانية آرسنال (أ.ب)
غياب الجماهير أضعف ميزانية آرسنال (أ.ب)
TT

تسريح آرسنال لـ55 عاملاً يضعه أمام قضية أخلاقية

غياب الجماهير أضعف ميزانية آرسنال (أ.ب)
غياب الجماهير أضعف ميزانية آرسنال (أ.ب)

عندما أعلن نادي آرسنال الإنجليزي في أبريل (نيسان) الماضي، أن غالبية لاعبيه والطاقم التدريبي قد وافقوا على تخفيض أجورهم، فإن البيان الذي أصدره في هذا الصدد قد سلط الضوء في جزء منه على المفاوضات التي حدثت من أجل الوصول إلى هذه النتيجة، حيث قال: «في هذه المحادثات كان هناك تقدير واضح لخطورة الوضع الحالي الناجم عن جائحة كورونا، ورغبة قوية من جانب اللاعبين والعاملين بالنادي لإظهار دعمهم لعائلة آرسنال ككل».
لقد كان اللاعبون يؤمنون بأنهم بهذا القرار سيساعدون في حماية الموظفين الآخرين، الذين لا يتمتع معظمهم بمستويات الأمن المالي للاعبي كرة القدم، من فقدان وظائفهم والبحث عن وظائف جديدة في سوق عمل قاسية ولا مثيل لها في العصر الحديث. لذلك، لم يكن من الغريب أن يشعر الجميع بالدهشة - خصوصاً لاعبي آرسنال والمدير الفني للفريق ميكيل أرتيتا - بعد الإعلان الأسبوع الماضي عن احتمال تسريح 55 موظفاً بالنادي. ويمكن للاعبين أن يجادلوا بأنهم قاموا بدورهم على النحو الأمثل خارج الملعب - وإلى حد ما داخل الملعب من خلال الفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي والتأهل للدوري الأوروبي الموسم المقبل - ويحق لهم التساؤل عما تغير لكي يتم تسريح هؤلاء العاملين!
في شهر أبريل (نيسان) الماضي، كان آرسنال يتوقع بالطبع أنه سيتأثر مالياً بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا وتوقف النشاط الكروي. لقد كان آرسنال يعرف جيداً أن عائدات النادي من تذاكر المباريات والأنشطة التجارية الأخرى التي تقام في يوم المباراة، والتي بلغت نحو 96 مليون جنيه إسترليني في موسم 2018 - 2019، تشكل ربع عائدات النادي، وأنه لا يوجد نادٍ آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز يعتمد بهذا الشكل على العائدات المالية من بيع تذاكر المباريات. ومع ذلك، كان النادي يدرك أيضاً أنه سيتأثر كثيراً باستكمال مباريات الموسم دون جمهور لفترة طويلة.
ولا أحد يعلم حتى الآن ما إذا كانت الجماهير ستعود للملاعب مع بداية الموسم الجديد أم لا. ومن المتوقع أن يكون قسم الضيافة داخل ملعب الإمارات واحداً من عدة أقسام يُعتقد أنها ستشهد تسريح عدد من العاملين، عندما يتم الإعلان بالضبط عن التفاصيل المتعلقة بهذا الأمر.
في الحقيقة، من الصعب للغاية التخطيط بثقة لما سيحدث في المستقبل في ظل وجود جائحة عالمية لا نعلم متى ستنتهي. لكن من المتوقع أن يتخذ مالكو الأندية القرارات بمسؤولية، وبالتالي لم يكن من الغريب أن يشعر الكثيرون بالذعر عندما قررت عائلة كرونكي الأميركية المالكة لنادي آرسنال الاستغناء عن نحو 10 في المائة من العمال الدائمين بالنادي.
لقد امتد تسريح العمال إلى قسم اكتشاف المواهب الجديدة، كما سينطبق على عدد من الوظائف والأدوار التي سيتم التخلص منها. قد يكون هذا جزءاً من خطة طويلة المدى، بغض النظر عن المنطق أو مدى تداعيات ذلك على أي شخص سيتأثر بهذه القرارات. لكن من اللافت للنظر أن هذه التسريحات لم تحدث في الأندية الأخرى المنافسة لآرسنال، كما أن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد هو: كيف وصل الحال بآرسنال إلى هذه الدرجة؟
في عام 2013، عندما تعاقد آرسنال مع اللاعب الألماني مسعود أوزيل، أشاد الرئيس التنفيذي للنادي آنذاك إيفان غازيديس بـ«القدرة التجارية للنادي التي تمكنه من توفير الإيرادات بشكل ثابت، وبالقوة المالية التي تمكن آرسنال من المنافسة على ضم أفضل اللاعبين في العالم». لقد كان تصريحاً منطقياً بما فيه الكفاية في ذلك الوقت، وهو الأمر الذي أكده التعاقد مع أوزيل والتحرك اللاحق لضم المهاجم التشيلي أليكسيس سانشيز، كما جاء هذا الأمر بعد عدة سنوات من تعيين مديرين تنفيذيين متمرسين كان بإمكانهم فتح مصادر إيرادات دولية ضخمة للنادي.
ولكي يظل الوضع على هذا النحو، كان يتعين على آرسنال أن يظل مستقراً داخل الملعب. وبدلاً من ذلك، هبط مستوى الفريق بشكل كبير، وعانى من حالة كبيرة من الفوضى في أعقاب رحيل المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر. وكان هذا هو السبب الذي جعل جوش كرونكي يعترف العام الماضي بأن النادي «يدفع رواتب فريق يلعب في دوري أبطال أوروبا بميزانية فريق يلعب في بطولة الدوري الأوروبي»، وهي التصريحات التي أدلى بها مالك النادي قبل أسبوعين فقط من تحطيم آرسنال الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه بالتعاقد مع اللاعب الإيفواري نيكولاس بيبي مقابل 72 مليون جنيه إسترليني.
وبعد ذلك بسبعة أيام فقط، ضم آرسنال اللاعب البرازيلي ديفيد لويز مقابل 120 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع. وحتى بعد إنهاء الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز الثامن، وهو أسوأ مركز للنادي منذ 25 عاماً، سوف يتعاقد النادي قريباً مع اللاعب البرازيلي ويليان بمقابل مادي مماثل، كما سيدفع ضعف هذا المبلغ تقريباً للنجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ من أجل ضمان استمراه مع الفريق.
ويبدو أن النادي ليست لديه رغبة حقيقية في التراجع عن هذا المسار، ومن الجيد أن نتذكر التصريحات الصريحة للغاية التي أدلى بها ميكيل أرتيتا في منتصف شهر يوليو (تموز) الماضي، عندما قال: «إذا لم تكن تشارك في بطولة دوري أبطال أوروبا، وتقول إنك لن تنفق كثيراً من الأموال لأنك لا تملك القدرة المالية على القيام بذلك، في الوقت الذي تنفق فيه الأندية الأخرى بسخاء، فإن الفجوة بينك وبين الآخرين ستتسع». وتساءل المدير الفني الإسباني عما إذا كان يتعين على آرسنال أن يعمل بكل قوة من أجل تعويض ما خسره خلال السنوات الماضية، أم لا.
وذكر آرسنال أن الديون المتراكمة على ملعبه (الإمارات) كان يتعين تغطيتها من جانب كرونكي رئيس النادي شخصياً، وجاء في بيان للنادي: «من الواضح الآن أننا سنواجه تخفيضات أكبر في إيراداتنا وعلى مدى أطول مما كنا نأمل... ينبغي أن نخفض تكاليفنا بشكل أكبر للتأكد من أننا نعمل بطريقة مستدامة ومسؤولة، ولنتمكن من الاستمرار في الاستثمار في الفريق. نحن لا نقدم هذه المقترحات باستخفاف ونظرنا إلى كل جانب من جوانب النادي ونفقاتنا قبل الوصول إلى هذه النقطة».
وكان من اللافت أن نقرأ في البيان الذي أصدره النادي يوم الأربعاء الماضي تطمينات بأنه قد تم الاستغناء عن تلك الوظائف، «لكي نتمكن من مواصلة الاستثمار في الفريق». في الحقيقة، بدا هذا البيان شعبوياً بشكل مقلق، حيث إنه يريد أن يقول للجمهور إن أهم شيء هو تحقيق الفريق للنجاح داخل الملعب بغض النظر عن أي شيء آخر! إنه لشيء طبيعي أن يسعى الجميع لتحقيق نتائج أفضل، لكن لا يجب أن يأتي ذلك على حساب أشخاص يفقدون وظائفهم!
ولا يمكن أن نعاقب عدداً من العمال البسطاء، الذين يحصلون على رواتب ضعيفة، ونفصلهم من عملهم بحجة أن ذلك سيسهم في تدعيم صفوف الفريق، وبسبب واقع موجود في النادي قبل تفشي فيروس كورونا بوقت طويل.
ورداً على ذلك، نشر نجم آرسنال السابق إيان رايت تغريدة على موقع «تويتر» مستخدماً عبارة مرتبطة بالراحل ديفيد روكاسل، قال فيها: «تذكروا من أنتم، وما أنتم عليه، ومن تمثلون». ولو اتخذ اللاعبون الحاليون لنادي آرسنال موقفاً مماثلاً خلال فترة التشاور التي تصل مدتها إلى 30 يوماً قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن هذه الإقالات، فإن ذلك قد يجعل المسؤولين يدركون أن النادي يعاني من مشكلة أخلاقية هو من صنعها بنفسه في نهاية المطاف!



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.