بعد سداد غرامة بالمليارات.. «جيه بي مورغان» يرفع راتب الرئيس التنفيذي ديمون

مجلس الإدارة قرر زيادة راتبه مكافأة لإشرافه على البنك خلال الفترة الصعبة

جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان تشيس» (أ.ب)
جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان تشيس» (أ.ب)
TT

بعد سداد غرامة بالمليارات.. «جيه بي مورغان» يرفع راتب الرئيس التنفيذي ديمون

جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان تشيس» (أ.ب)
جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان تشيس» (أ.ب)

يحصل جيمي ديمون، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك «جيه بي مورغان تشيس»، على زيادة في راتبه بعد مرور عام على الأزمة التجارية المخزية التي أدت إلى تقليل الرواتب التي يتقاضها والتي تصل إلى ملايين الدولارات.
وطبقا لما ذكره كثير من المسؤولين التنفيذيين، صوت مجلس إدارة بنك «جيه بي مورغان» هذا الأسبوع على زيادة قيمة مكافأة الرواتب السنوية التي يتقاضها ديمون في عام 2013 خلال المناقشة الدقيقة لإجمالي الرواتب، وذلك بعد انعقاد سلسلة من الاجتماعات التي اتسمت بسخونة المناقشات في بعض الأوقات. وتأتي هذه الزيادة - التي لم يكشف عن تفاصليها يوم الخميس - عقب الإجراء الذي اتخذه مجلس الإدارة في العام الماضي لتقليص قيمة رواتب ديمون بمقدار النصف لتصل إلى 11.5 مليون دولار.
وعندما جرى تقليل هذا الراتب، كان مجلس الإدارة يوجه توبيخا شديدا بسبب التأثير العكسي للخطأ التجاري الفادح المعروف باسم «حوت لندن». وفي هذا الأسبوع، اجتمع المديرون في غرفة المؤتمرات في المقر الرئيس للبنك في بارك أفينيو. وناقش المجتمعون ماهية الرسالة التي ستصدر عن قرارهم المقبل بشأن رواتب رئيس البنك.
وكان هذا الجدال بمثابة اختبار لقدرة أقلية صريحة من المديرين الذين أردوا بقاء راتبه ثابتا بشكل كبير - مشيرين إلى الغرامات التي سددها جيه بي مورغان في العام الماضي للسلطات الفيدرالية والتي وصلت تقريبا إلى 20 مليار دولار - في مواجهة المديرين الذين قرروا وجوب زيادة راتب ديمون لمكافأته على إشرافه على البنك خلال تلك الفترة الصعبة. وخلال الاجتماعات، غادر بعض أعضاء مجلس الإدارة غرفة المؤتمرات، حيث تحركوا في رواق الطابق الخمسين ذهابا ومجيئا نظرا لسخونة المناقشات.
يذكر أنه سيجري كشف النقاب عن تفاصيل هذه الزيادة في الأيام المقبلة، ومن المحتمل أن يكون ذلك في يوم الجمعة.
ومن جانبه رفض المتحدث الرسمي باسم البنك التعليق على هذا الأمر.
ويشير المدافعون عن ديمون إلى دوره الفاعل في التفاوض خلال سلسلة من التسويات الحكومية التي ساعدت بنك «جيه بي مورغان» على التحرك بعد معاناته أكبر المشكلات القانونية التي واجهته. وعلاوة على ذلك، يرى هؤلاء المؤيدون لديمون أنه عزز موقفه بين أعضاء مجلس الإدارة - وفقا لما ذكره بعض الأشخاص بشأن هذا الأمر - من خلال أداء مهامه بوصفه مفاوضا رئيسا لبنك «جيه بي مورغان»، مما ساعد في التخطيط الجيد للتوصل إلى مجموعة من التسويات مع الحكومة هذا العام.
وبالإضافة إلى ذلك، ففي خلال فترة توليه لمنصبه، حقق البنك أرباحا عالية وارتفعت أسعار الأسهم بنسبة تزيد على 22 في المائة على مدار الـ12 شهرا الماضية. وانتقد بعض أعضاء مجلس الإدارة ما اعتبروه تحمسا بشكل أكثر من اللازم من جانب أعضاء النيابة الفيدراليين فيما يخص الضرائب الكبيرة أكثر من ديمون أو البنك، قائلين إن جيه بي مورغان يتعرض للمعاقبة بسبب أخطاء مؤسسات، مثل بير ستيرنز، من خلال المسارعة بالشراء أثناء الأزمة المالية.
بيد أن كثيرا من هذه المشكلات ظهرت أثناء فترة إشراف ديمون، بما في ذلك سداد غرامة قدرها مليار دولار إلى المشرعين بسبب الأزمة التجارية. ومن خلال بقاء راتبه من دون تغيير، يمكن إرسال رسالة رمزية إلى السلطات لإبداء الأسف.
وعوضا عن ذلك، فقد يؤدي قرار مجلس الإدارة بزيادة الراتب إلى إثارة حفيظة النقاد الذين تساءلوا ما إذا كان بإمكان المديرين تقديم مراجعة فاعلة فيما يخص ديمون، الذي يشغل منصبي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي ويتمتع بشخصية قوية، أم لا. ودعا بعض المساهمين إلى تقسيم هذه المهام بهدف تقييد سلطته، غير أن مقترح التقسيم رفض بسهولة خلال الاجتماع السنوي للبنك في الربيع الماضي.
ومن غير المحتمل أن يتلقى ديمون أي مبالغ تقترب مما حصل عليه في عام 2011، عندما أخذ 23.1 مليون دولار، وكان راتبه هو الأعلى بين المديرين التنفيذيين في البنوك الكبيرة. وحتى الآن، لم تقم أي شركة من أكبر شركات وول ستريت بمنح مكافأة الراتب لعام 2013 لكبار التنفيذيين التابعين لها. وفي العام الماضي، حصل ليود بلانكفين، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك «غولدمان ساكس»، على راتب صافي قدره 21 مليون دولار لعام 2012، وهو ما يصل إلى نحو ضعف الراتب الذي تقاضاه ديمون في وقت من الأوقات، حينما خفض مجلس الإدارة راتبه. وفي مؤسسة ولز فارجو، تلقى جون ستامبف، الرئيس التنفيذي للبنك، راتبا قدره 19.3 مليون دولار نظرا لإسهامه في وضع البنك على رأس أكبر المقرضين في مجال الرهن العقاري على مستوى البلاد.
وتشير الدلائل المبدئية، مثل التعويضات المالية للأسهم، إلى احتمالية زيادة رواتب الرؤساء التنفيذيين المصرفيين هذا العام. فعلى سبيل المثال، قامت مؤسسة مورغان ستانلي بمنح رئيسها التنفيذي جيمس غورمان أسهما مصدرة على سبيل المكافأة بقيمة نحو خمسة ملايين دولار كجزء من مكافأته الإجمالية لعام 2013. وتعادل هذه المكافأة ما يقارب ضعف ما حصل عليه قبل عام.
وقد يكون مديرو جيه بي مورجان قرروا وجوب حصول ديمون، ربما مثل أقرانه، على زيادة، ولكن قد يبدو قرار الزيادة هذا بالنسبة للمواطنين الأميركيين العاديين – ومن الممكن أن يكون بالنسبة للمشرعين أيضا - أمرا غريبا ومثيرا للفضول مع الوضع في الاعتبار الغرامات غير العادية التي حصلت عليها السلطات الفيدرالية من البنك. وليس من المألوف للمديرين التنفيذيين فقدان وظائفهم عندما تتعرض شركاتهم للضرر من قبل المشرعين.
بيد أنه هناك اختلاف مهم يتمثل في أن الموقف القانوني الصعب الذي تعرض له بنك «جيه بي مورجان» لم يهدد البنك ماليا. وعلى الرغم من ذلك، ذكر جيه بي مورغان أن الأرباح السنوية بلغت 17.9 مليار دولار في عام 2013، في حين أن الرسوم القانونية الباهظة تسبب القلق بالنسبة للمحصلة النهائية للبنك. وفي الوقت الذي تعثر فيه الرؤساء التنفيذيون الآخرون أثناء الأزمة المالية، لم يحدث ذلك لديمون الذي خرج من الأزمة قويا بشكل أكثر من ذي قبل.
سطع نجم ديمون في الفترة الأخيرة، حيث لعب دورا مهما في عملية التفاوض بين البنك والسلطات الحكومية من خلال الاتفاق على سداد 13 مليار دولار لتسوية بيع البنك لأوراق مالية مدعومة بالرهن العقاري في العام الذي سبق الأزمة المالية. وبالإضافة إلى ذلك، شارك ديمون في مفاوضات أخرى لسداد ملياري دولار لتسوية اتهامات بتقاعس البنك وتغاضيه عن عملية الاحتيال التي أحاطت ببرنارد مادوف.
وقبل ساعات من قيام وزارة العدل بالإعلان عن التهم المدنية ضد جيه بي مورغان بسبب مبيعاتها من استثمارات الرهن العقاري المحفوفة بالمخالفات في شهر سبتمبر (أيلول)، تواصل ديمون شخصيا مع النائب العام أريك هولدر. وبناء على ذلك، أدى هذا التواصل إلى تجنب الدعوة القضائية والتوصل في النهاية إلى الاتفاق الذي جرى التفاوض بشأنه. وبعد ذلك بأشهر قليلة، كان ديمون يؤدي مهام المبعوث المفوض مرة أخرى، حيث اجتمع في هذه المرة مع المدعي العام في مانهاتن بريت بهرارا، الذي كان يقود التحقيقات في «مخطط بونزي» الخاص بمادوف.
وطبقا لما ذكره البعض بشأن هذا الأمر، بذل مجلس إدارة جيه بي مورجان جهودا كبيرة لتوجيه الاهتمام بشكل متوازن فيما يخص تحديد مكافأة ديمون. وقد تؤدي زيادة الراتب بشكل كبير إلى بعث رسالة خاطئة إلى المساهمين والمشرعين. ومع ذلك، فإن تقليل راتب ديمون سيؤدي إلى إثارة نفور الرئيس التنفيذي، وهو ما يخشاه بعض أعضاء مجلس الإدارة.
وفي النهاية، يوضح أعضاء مجلس الإدارة أنهم يسعون للحفاظ على الوضع الحالي وعدم فقدان زيادة الراتب، معترفين بأنه على الرغم من أن طريقة استيعاب مسألة الزيادة قد تكون غير محبذة، فإن تأثير التخفيض أو السيطرة الدقيقة على راتب ديمون يمكن أن يكون لها تأثيرات أكثر عمقا داخل البنك.
ووفقا لما ذكره البعض، يستفيد ديمون من وجهة النظر التي يتبناها بعض أعضاء مجلس الإدارة بأن هجوم الحكومة على بنك «جيه بي مورغان» يرجع بشكل ضئيل إلى التجاوزات الفعلية للبنك، في حين يتمثل الدافع الأكبر وراء ذلك الهجوم في الرغبة، المدعومة بالشعور المعادي للبنك، للظهور بمظهر قوي ضد وول ستريت.
وفي ضوء التأكيد على هذا الشعور، قال ديمون، أثناء مقابلة تلفزيونية أجريت معه يوم الخميس في دافوس بسويسرا: «أعتقد أن جانبا كبيرا من هذا الشعور غير صحيح».
* خدمة «نيويورك تايمز»



انتعاش الذهب وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأميركية

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

انتعاش الذهب وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأميركية

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

انتعش الذهب يوم الجمعة، متعافياً من أدنى مستوى له في نحو أسبوع، في ظل ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأميركية الرئيسية بحثاً عن مؤشرات جديدة حول مسار أسعار الفائدة، وذلك عقب صدور بيانات قوية عن سوق العمل خفّفت توقعات خفض الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 4949.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:26 بتوقيت غرينتش، لكنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية طفيفة تبلغ 0.2 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة لتسجل 4968 دولاراً للأونصة، وفق «رويترز».

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق لدى «كابيتال دوت كوم»: «إن التقلبات الحادة في الأسعار عند هذه المستويات المرتفعة تعكس اتجاهات السوق»، مشيراً إلى أن الانخفاضات الكبيرة غالباً ما تؤدي إلى تسارع وتيرة التحركات السعرية.

وكان الذهب قد تراجع بنحو 3 في المائة يوم الخميس، ليسجل أدنى مستوى له في نحو أسبوع، متجاوزاً مستوى الدعم النفسي عند 5000 دولار للأونصة، مع تصاعد ضغوط البيع عقب التراجع الحاد في أسواق الأسهم. وأضاف رودا أن أسعار المعادن النفيسة تأثرت سلباً بانخفاض الأسهم خلال الجلسة السابقة، في ظل غياب محفزات اقتصادية قوية تدعم الأسعار.

في الوقت ذاته، تراجعت الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية، متأثرة بمخاوف من تراجع هوامش الربحية في قطاع التكنولوجيا، خاصة لدى شركات كبرى مثل «أبل».

كما تعرض الذهب لضغوط إضافية بعد صدور بيانات أظهرت أن سوق العمل الأميركي بدأ عام 2026 بزخم أقوى من المتوقع، ما عزز الرأي القائل إن صانعي السياسة النقدية قد يواصلون الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي في وقت لاحق من اليوم، لما لها من تأثير مباشر على توجهات السياسة النقدية لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وتشير التوقعات إلى احتمال تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما خلال العام الحالي، على أن يكون أول خفض محتمل في يونيو (حزيران). ويُعرف الذهب بأنه يميل إلى تحقيق أداء قوي في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً.

وعلى صعيد الطلب الفعلي، انخفضت أسعار الذهب في الهند هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ شهر نتيجة ضعف الإقبال بسبب تقلبات الأسعار، في حين شهدت السوق الصينية طلباً قوياً مع اقتراب احتفالات رأس السنة القمرية.

أما الفضة، فقد ارتفع سعرها الفوري بنسبة 1.5 في المائة إلى 76.31 دولار للأونصة، متعافياً من تراجع حاد بلغ 11 في المائة في الجلسة السابقة، إلا أنها لا تزال متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية تقدر بنحو 2.1 في المائة.

كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 2018.44 دولار للأونصة، في حين صعد البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة مسجلاً 1652.31 دولار للأونصة، مع توقعات بأن يسجل المعدنان خسائر أسبوعية أيضاً.


أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

وقع ‌مسؤولون أميركيون اتفاقية تجارية نهائية مع تايوان تفرض رسوما جمركية أميركية بنسبة 15 في المائة على ​الواردات من تايوان، بينما تلتزم تايبه بجدول زمني لإلغاء أو خفض الرسوم الجمركية على جميع السلع الأميركية تقريبا.

وتلزم الوثيقة التي أصدرها مكتب الممثل التجاري الأميركي أمس الخميس تايوان بزيادة مشترياتها من السلع الأميركية بشكل كبير حتى عام 2029، ‌بما في ‌ذلك غاز طبيعي مسال ​ونفط ‌خام ⁠بقيمة ​44.4 ⁠مليار دولار، وطائرات مدنية ومحركات قيمتها 15.2 مليار دولار وما قيمته 25.2 مليار دولار من معدات شبكات الكهرباء والمولدات والمعدات البحرية ومعدات صناعة الصلب.

ويضيف الاتفاق صيغة فنية وتفاصيل محددة إلى ⁠اتفاقية إطارية تجارية أبرمت في يناير ‌(كانون الثاني)، وبموجبها ‌خفضت واشنطن الرسوم الجمركية على ​السلع التايوانية، بما ‌في ذلك صناعات أشباه الموصلات، إلى 15 ‌في المائة من 20 في المائة كان الرئيس دونالد ترمب قد فرضها في البداية.

وكتب الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته على «فيسبوك»: «هذه لحظة حاسمة ‌لاقتصاد تايوان وصناعاتها للحاق بموجة التغيير وإجراء تحول كبير».

وأضاف أن ذلك ⁠سيؤدي ⁠إلى تحسين الإطار الاقتصادي والتجاري بين تايوان والولايات المتحدة، وبناء سلاسل إمداد صناعية موثوقة، وإقامة شراكة استراتيجية بين البلدين في مجال التكنولوجيا المتقدمة.

حصلت تايوان أيضا على إعفاءات من الرسوم الجمركية لأكثر من 2000 منتج تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال لاي إن هذا يعني أن متوسط الرسوم الجمركية على الصادرات للولايات المتحدة سينخفض ​إلى 12.33 في المائة.

ويتعين ​حصول الاتفاق على موافقة البرلمان التايواني حيث تتمتع المعارضة بأغلبية المقاعد.


تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.